الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

اساليب النجاح في الحياة

اسباب النجاح

لا يأخذنك الغرور

لقد سافرت إلى بلاد عديدة، والتقيت بعدد لا يحصى من الأشخاص فائقي الذكاء والنجاح. وتحدثت إلى الكثير من أصحاب الملايين، وأصحاب الملايين العديدة، بل وأصحاب المليارات. وعملت في أرقى المستويات الحكومية مع بعض أشد الرجال والنساء ذكاءً في العالم. والقاسم المشترك بين هؤلاء الأشخاص فيما يبدو هو أنهم غير مبالغين ف تقديرهم ذكائهم الخاص. والحقيقة أنه لكما كانوا أكثر ذكاءً صاروا أكثر تواضعاً، ولا يبالغون في النظر إلى أنفسهم كخبراء بأي نحو.
منذ سبعمائة عام مضت، كان "روجر باكون" في إنجلترا يعد آخر إنسان موسوعي. فقد كان من المعتقد أنه مطلع على جميع معارف وعلوم عصره. ففي أيامه كان يعرف تقريبا كل شيء أكاديمياً.
بطبيعة الحال، كان مقدار المعرفة المتاحة في ذلك الحين محدوداُ. حيث كانت هناك بضعة كتب. وكان هناك علماء أقل، وفلاسفة أقل، وباحثون أقل ممن يكتبون ويعلمون.

تنمو المعرفة نمواُ مضاعفاُ

واليوم، وبالرغم من أنه من المستحيل على شخص واحد أن يعرف كل شيء حتى حول موضوع واحد صغير، وأبلغ مثال على هذا هو الطب الحديث. فهناك عقول عظيمة أمضت حياتها كاملة في دراسة الأعمال الخاصة بالأذن الداخلية، أو القصبة الهوائية، أو أحد أعضاء الجسم الأخرى، وعلى الرغم حتى من أن هؤلاء الأخصائيين فائقي الذكاء يقضون عمرهم المهني بكامله يتخصصون في جزء بعينه من الجسم، فإنهم لا يتعلمون مطلقاُ كل شيء موجود، وتكمن معرفته حول هذا الجزء وحده.
أحياناُ ما أسال جمهور المستمعين: " هل هناك أي شخص ها هنا يعرف كل شيء عن كل شيء ؟ " وبطبيعة الحال، ما من أحد يرفع يده. ومن ثم أواصل لأفسر ماذا أقصد بـ " من يعرف كل شيء عن كل شيء" .
إنه الشخص الذي يشعر أنه يعرف كل ما يحتاج لمعرفته عن موضوع بعينه. كيف تعرف أنك صرب ( أبو العُرَّيف ) ؟ إنه أمر سهل. حينما تتوقف عن التعلم والتطور في نطاق تخصصك المحدد. حينما تتوقف عن القراءة، والاستماع إلى البرامج المسجلة، وعن تلقي المزيد من الدورات التدريبية.
إن الحقيقة ذاتها المتمثلة في إخفاقك في السعي المنتظم نحو المعرفة الحديثة في مجالك تعني انك سقطت في فخ الذكاء للأداء المتدني، ولو عن دون قصد وبالمصادفة. وعن غير علم أو وعي تكون قد صرت " ( أبو العُرَّيف ) " من خلال عدم متابعة التعلم والتطور.

الأجوبة تتبدل

بعد وضع الاختبار النهائي لطلبة قسم الفيزياء في فرقة التخرج بجامعة "برينستون " ، كان " آلبرت أينشتاين " في سبيله للعودة إلى مكتبه عندما سأله أحد مساعديه قائلاً: لا تؤاخذني يا دكتور "آينشتاين"، ولكن أليس هذا هو الاختبار نفسه الذي أعطيته لطلاب الفيزياء في العام المنصرم؟ ".
أومأ د . آينشتاين برأسه إيجاباُ وقال: "بلى، إنه نفس الاختبار الخاص بالعام المنصرم".
استجمع المساعد الخريج شجاعته، وسأل الفيزيائي العظيم الفائز بجائزة نوبل: " ولكن يا دكتور " آينشتاين"، كيف تضع الاختبار نفسه لعامين متتالين؟".
فأجاب "آينشتاين": "لأن الأجوبة قد تبدلت منذ العام المنصرم".
وعلى الغرار نفسه، تتبدل اجوبتكم اليوم بوتيرة أكثر تسارعاُ من أي وقت سابق. فالأجوبة الخاصة بمجال تخصصك تتبل بينما أنت جالس في محلك. فما كان صحيحا منذ عام قد لا يكون صحيحا بعد عام من الآن. والسبيل الوحيد لكي تتأكد من بقائك على قمة مجال تخصصك هو الحرص المتواصل على استيعاب الأفكار والمعارف الحديثة لمقارنتها بما أنت مطلع عليه اليوم.

مصادر التجديد

في كتابة ( Innovation and Enterpreneurship ) ( طبعة Harper , Grsinem, 1985 ) كتب بيتر داركر" أن أعظم اكتشافات عالم التجارة والأعمال جاءت نتيجة "إما لنجاح غير متوقع، أو إخفاق غير متوقع".
ويفسر ذلك بأنه حينما يقع أمر غير معتاد، أو غير متوقع في أي مجال فإن الشخص العادي يعتبره حدثا عرضاً أو محض مصادفة. أما الشخص المتفوق مع ذلك فإنه يدرس كل نتيجة غير متوقع، كما لو أنها إشارة لنزوع أصلي أو إشارة لتغير جوهري في طبيعة الأمور.
حين أخفقت إحدى التجارب في استنبات البكتيريا بسبب فطر انتشر خلال المختبر وحط على الصحن البتري ( صحن استنبات الكائنات الميكروبية )، فقضت على البكتيريا، أوشك المساعدون في المختبر على رميها. أما عالم البكتيريا "آلكسندر فليمنج" فقد انتابه الفضول بشأن الفطر الذي كان فعالاُ بحيث يمكنه قتل بكتيريا قوية مثل تلك. وقادته أبحاثه لاكتشاف وتخليق البنسلين، مما أنقذ ملايين الأرواح في الحرب العالمية الثانية، وجعله يفوز بكل من وسام الفروسية، وجائزة نوبل.

اجعل عقلك منفتحاُ

في عالم 1975، أوفدت شركة IBM استشارييها، وكلفتهم بدراسة السوق المحتمل لجهاز الكمبيوتر الشخصي. وعاد هؤلاء باستنتاج مفاده أن أمام سوق الكمبيوتر الشخصي لا توجد إلا بضع مئات من الفرص على مستوى العالم كله، وذلك على أحسن التقديرات. وبناء على هذه المعلومات، قررت شركة IBM تركيزا جهودها على أجهزة الكمبيوتر الضخمة ذات الشبكة Mainframes، حيث كانت رائدة عالمية لهذا النوع، وتجاهلت سوق الكمبيوتر الشخصي، تاركة إياه لشركة صاعدة صغيرة في كوبرتينو، بولاية كاليفورنيا، أسمها "آبل كمبيوتر".
وعندما اخترفت أجهزة آبل السوق، وبدأت تبيع بالمئات، ثم بالآلاف، أخذت IBM حركة سريعة ذكيه. فقامت IBM  بتغيير خطتها تغييراُ كلياُ، وقررت خوض مجال أجهزة الكمبيوتر صغيرة الحجم. وهكذا فعلت الشركة. ومن خلال جهاز الكمبيوتر الشخصي الصغير، وفي غضون أربعة أعوام، استحوذت الشركة على ما يزيد على 50 % من السوق العالمي لأجهزة الكمبيوتر الأصغر حجماً.

كن يقظًا لاتجاهات السوق

لكن IBM أخفقت في ملاحظة أن الاتجاه الرئيسي للأجهزة الأصغر حجماُ قد اتخذ مكانه، وانقضى الأمر. فقد تجاهلت نجاحها الأولى في اجهزة الكمبيوتر الشخصي، واستمرت IBM  في تركيزها على صنع وبيع أجهزة الـ Mainframes . وفي حين كان اهتمامها منصباً على الأجهزة الضخمة ذات الشبكات. اندفع المزيد والمزيد من المنافسين إلى مجال الكمبيوتر الشخصي، وفي نهاية الأمر ضاع مكانها كرائدة لصناعة الحاسبات الآلية.
لقد أخفقت شركة IBM  في رؤية أن نجاحها في الاستئثار بنسبة 50 %  من الكمبيوتر الشخصي كان كلامة على اكتساح هذا الاتجاه في أجهزة الكمبيوتر التي ستغير وجه العالم بأكمله. واليوم تناضل IBM من أجل الحاق بالركب وتنافس شركات مثل " ديل كمبيوتر "،  " هويلت–باكارد " و "كومباك " ، " توشيبا "، وشركات أخرى. وذلك لأنها غفلت عن اتجاه السوق، وغالباُ لن تتمكن أبداُ من استعادة وضعيتها في سوق الكمبيوتر الشخصي.

فكر بشأن المستقبل

أبق عينيك مفتوحتين، فالتغيرات التي تجري من حولنا اليوم أكثر من أي وقت سابق. واي تغير من تلك التغيرات قد يكون مؤشراُ على اتجاه قد يقود إلى تكوين ثروة ونجاح. فينبغي أن تكون منفتحاً، ويقظاُ، ومنتبهاُ لتلك التغيرات. لا شيء يبقى على حاله لفترة طويلة. وسوف تأتي أفضل فرصك على الإطلاق من تطبيق معرفتك، وقوتك العقلية على منتجات جديدة، وخدمات جديدة في المستقبل.
كل ما تحتاج إليه كي تحقق ثروتك هو فكرة جديدة بنسبة 10 %. فكل ما تحتاجه هو ابتكار منتج أو خدمة يتسمان بالتجديد، ويتسمان بانهما أفضل، واسرع، أو ارخص، ولو بدرجة طفيفة مما سواهما، يمكنك أن تتحرك بسرعة لمقدمة الصف.
لقد تم تكوين العديد من الثروات العظيمة اليوم في الولايات المتحدة، وفي العالم أجمع على أيدي أشخاص انطلقوا من الصفر. وذات يوم، توصلوا إلى فكرة غير مسبوقة أحدثت ثورة أو نقله في مجالاتهم. فماذا قد تكون هذه الفكرة بالنسبة لك؟

العاملان المعوقان لك

ثمة عاملان رئيسيان يحولان بينك وبين استخدامك للمزيد من ذكائك الطبيعي: وهما الجمود النفسي Psychosclerosis Homeostasis   . والجمود النفسي هو تسمية أخرى لـ "صلابة المواقف النفسية". وهو ما يجربه نوع محدد من الأشخاص المتصلبين، غير المرنين، وغير القابلين للتغير، هذا النمط من الأشخاص هم من يكتسبون مواقف نفسية ثابته تجاه شخص معين، أو شأن محدد، ثم يقاومون أي إغراء لتغيير رأيهم. غالباُ ما يسمى هذا بالطريقة الميكانيكية في التفكير. ولعلك تعرف أشخاصا يعانون منها.
الطريقة المقابلة في التفكير هي أكثر تفتحاُ ومرونة. وتدعى بالنظرة المتكيفة للعالم. فإن الأشخاص المتكيفين أو المتوائمين يحتفظون بعقولهم منفتحة على المعلومات الحديثة. ينتابهم الفضول والاهتمام بالأفكار والتطورات الجديد. فهم أكثر انشغالا بالتصرفات السليمة من انشغالهم يمن هم على صواب إنهم على استعداد لهجر فكرة قديمة إذا استطاع شخص ما التوصل إلى فكرة جديدة وعرضها عليهم بحيث تكون أكثر جدارة. إنهم منشغلون بجدوى الفكرة الجديدة، وقدرتها على حل المشكلة، أو بلوغ أحد الأهداف أكثر من انشغالهم بأن يكونوا على صواب.

الصفات الثلاث للشخص العبقري

تمت دراسة العباقرة دراسة موسعة على مدى أعوام. وأحد الاستنتاجات الجديرة بالملاحظة مما توصل إليه الخبراء هو أنه ليس ضرورياُ أن يكون العباقرة أشخاص بمعدل ذكاء مرتفع بشكل فائق للعادة. بل هم – في الغالب – أشخاص عاديون قد استخدموا ذكاءهم بشكل متفوق مقارنة بالأشخاص المتوسطين، أو حتى الأكثر ذكاء. مما يعني أن بوسعك الوصول لمستويات العبقرية إذا ما تعلمت أن تفكر مثلما يفكر العباقرة.
يبدو أن العباقرة يتسمون بثلاث صفات مشتركو فيما بينهم، يمكن لك تنمية كل منها كجزء منتظم من تفكيرك.
أولاُ، يبدو أن العباقرة يحظون بعقول منفتحة. غنهم ذوو فضول، ولديهم استفسارات، ومرنون، وعلى استعداد لتأمل نطاق متسع من الاحتمالات في التعامل مع أي سؤال أو مشكلة. هذه العقلية المتكيفة تشبه باباُ مفتوحا يسمح بمرور الأفكار إليه من كل اتجاه، أو مصدر. هذه هي عقلية العبقري. ويكنك أن تتعلمها بالممارسة.
ثانياُ، لدى العباقرة طريقة في التعامل مع المشكلات، والقرارات تتسم بالمنهجية. فهم لا يلقون بأنفسهم في خضم إحدى المشكلات مثل كلب يطارد سيارة مارة. بل يتناولون كل موقف عسير بطرح أسئلة مبنية على بعضها البعض في نظام منطقي، كمن يحل إحدى المسائل الرياضية.
ثالثاُ، يعالج العباقرة المشكلات سلسة من الأسئلة.

طرح الأسئلة يفتح أبواب عقلك

يسأل العباقرة أولاً: " ما المشكلة تحديداُ؟" و " لماذا تعتبر مشكلة في المقام الأول؟ " ثم يسألون :"ماذا سيكون الحل المثالي لهذه المشكلة ؟ " و "ما الذي يعوقنا عن تحقيق حل كهذا ؟".
يسألون: لماذا يوجد هذا الوضع؟ كيف وقع؟ ما الذي ادى إليه؟ متى وأين حدث في المرة الأولى؟ من المتسبب فيه؟ ما الطرق المختلفة التي يمكن لنا من خلالها حل هذه المشكلة؟ من بين الطبق المختلفة جميعها، أي الحلول يبدو أكثر قابلية، مع  الوضع في الاعتبار الجوانب كافة؟
إن مجرد القيام بطرح الأسئلة من شأنه أن يفتح أبواب العقل، ويوسع من مدى الخيارات أمامك. ويرفع من مقدرتك الإبداعية، كما يحفز خيالك. يتيح لك طرح الأسئلة التفكير بفعالية أكثر بشأن المشكلة، والتوصل للقرار الأنسب في نهاية الأمر.

القفز إلى الاستنتاجات

يميل الأشخاص ذوو العقلية الميكانيكية إلى القفز نحو الاستنتاجات. فما إن يلمحوا إحدى المشكلات حتى يقرروا لها حلاُ على الفور. عندما يقع حدثان قريبان من بعضهما البعض، فإنهم يفترضون أن أحدهما عله لوقوع الحدث الثاني. فيخلطون بيم الترابط والسببية. وما إن يتخذوا قراراُ يبحثوا عن برهان لتثبيت ما قرروه، واستقروا عليه فعلياً. وسرعان ما تتورط ذواتهم في المشكلة نفسها، ويصيرون مترددين حيال تغيير آرائهم.
يبدوا أن هناك علاقة مباشرة ما بين كم الأفكار، والطرائق التي يطرحها المرء لحل مشكلة، وبين احتمال التوصل لأفضل فكرة، والتي من شأنها حل المشكلة على المحو الأمثل. ولهذا السب، لابد أن تلزم نفسك بمقاومة اغراء القفز إلى الاستنتاجات، أو الاندفاع نحو إطلاق الحكم. ينبغي أن تبدأ ببطء أكبر، كما يجدر بعبقري، واحرص على مواصلة طرح الأسئلة لابد أن تحتفظ بعقلك منفتحاً.

القدرة الإبداعية هي طبيعتك منذ مولدك

إذا كنا ندرك الحقيقة، سنقر بأن الإنسان كائن منتج للأفكار. فإن القدرة الإبداعية هي طبيعتك، وحقك الذي فطرت عليه منذ مولدك. فإنك شخص عالي الذكاء يحظى بتيار متدفق من الأفكار النيرة التي يمكن لك استخدامها في بلوغ الأهداف، وفي تحسين حياتك. وفي الحقيقة، حتى ولو لم تكن قد استخدمت مقدرتك الابداعية لفترة طويلة، كما هو حال أغلب الناس، فإن بوسعك تقليب التربة بعد أن طال بها العهد دون بذور أو ثمار، وذلك عن طريق تحفيز عقلك بالأساليب التي سوف نتحدث حولها.
كما أن قانون الاحتمالات ينطبق على تفكيرك الإبداعي، والولوج إلى قواك العقلية يقول هذا القانون إنه كلما زاد عدد ما تطرح من أفكار زاد احتمال توصلك للفكرة المناسبة، وقتما تحتاجها تماماُ.
أكثر الأشخاص نجاحًا اليوم هو هؤلاء الذين يعرضون أنفسهم بشكل ثابت لأفكار جديدة من مصادر متنوعة وعديدة أما غير الناجحين فعلى النقيض هم هؤلاء الذين يواصلون إعادة تدوير الأفكار الرثة المستهلكة نفسها بشيء يسير من الخيال والإبداع.

ابحث في كل مكان عن الأفكار

عند حضورك منتدى تدريبياُ، أو محاضرة يلقيها أحد الخبراء الذي يقاسمك بعض أحدث الأفكار في مجاله أو مجالها، فغالباُ من ستتلقى وابلاُ غزيراُ من الأفكار الجديدة التي يمكن لك استخدامها من اجل تحسين أحد جوانب حياتك. لقد تغيرت حياة العديد من الأشخاص كنتيجة لحضورهم محاضرة واحدة يقدمها أحد الأشخاص الأذكياء المطلعين ممن منحوهم فكرة واحدة كانت هي المفتاح نحو مستقبلهم.
تخيل ما قد يحدث إذا ما حضرت الدورات التدريبية، والمنتديات، والمحاضرات بوتيرة منتظمة. فلسوف تمطر عقلك بوابل من الأفكار الجديدة التي ستحتفظ بعقلك يقظاُ واعياُ، وتبقي على تدفع عصارة الإبداع بداخلك.
الأشخاص المبدعون يقرأون بشكل دائم، ولا يكتفون بالقراءة في مجالاتهم، بل يقرأون في مجالات أخرى كذلك. يقرأون الكتب غير الروائية بشكل أساسي. كما يشتركون في مجموعة متنوعة من المجلات والجرائد. يتصفحون بشكل ثابت الفهارس والمقالات الرئيسية (مقالات المحررين).
احرص على القراءة دائماً وفي يدك قلم عادي، أو قلم فسفوري. ومن المستحسن أن تتعلم اسلوب القراءة السريعة، بحيث تتمكن من تصفح المواد المختلفة بمعدل ألف كلمة في الدقيقة، بل وأسرع. إن القراءة السريعة ما هي إلا مهارة،مثل ركوب الدراجة، بحيث يمكن لأي شخص تعلمها في غضون ساعات قليلة من تطبيقها وبعد ذلك فصاعداُ، يصير بوسعك الحصول على المزيد من المعلومات أكثر مما قد تكون تخيلت سابقاُ أبداُ.

ارتبط بالأشخاص المناسبين

يكتسب الأشخاص الفعالون عادة الارتباط بالأشخاص الآخرين ممن يتسمون بالإيجابية والإبداع. وبشكل دائم يتقاسمون الأفكار والخبرات، ويتعلمون من بعضهم البعض. يقصون قصاصات من المجلات والنشرات الإخبارية، ويمررونها لأصدقائهم. كما ينصحون الآخرين بالكتب التي قرأوها، والبرامج الصوتية التي استمعوا إليها. وأصدقائهم يقومون بالأمر نفسه معهم. أحياناُ تكون فكرة جيدة واحدة تحصل عليها من شخص آخر كفيلة بتغيير مسار حياتك.

التوافق الأحمق

العامل الرئيسي الثاني الذي يعيق الأشخاص عن التقدم إلى الأمام هو التوازن الحيوي. ويعرف بأنه " النضال من أجل الثبات ". وهو رغبة دفينة في البقاء متوافقاُ مع ما فعله المرء في الماضي أو تفوه به. كتب " رالف والدون إيمرسون " في مقال له بعنوان " الاعتماد على النفس " : " إن التوافق الاحمق هو العفريت الذي يسكن ذوي العقول الضيقة ".
وكان يشير إلى الميل الطبيعي لدى الأشخاص في محاولتهم للبقاء على توافق مع آرائهم السابقة ، وسلوكياتهم السالفة. هذا الضرب من التصلب في الموقف يحول تقريباُ دون كل احتمالات النمو في المستقبل. ولمقاومة هذا الميل نحو التوازن الحيوي، يجب أن تكون مستعداُ للتخلي عن أفكارك القديمة حين يثبت أحد الأشخاص أن هناك أفكارًا أحدث وأفضل متوافرة ومتاحة.
وإحدى الطرق للفرار من هذا الفخ العقلي ان تكون مستعداُ للاعتراف بأنك على خطأ. في زمن التغير المتسارع فإن علامة الشخص المتفوق هي بقاؤه على الدوام متفتحاُ على احتمال أن تكون أعز أفكاره على قلبه غير صحيحة. يستلزم هذا شجاعة هائلة ونضجاُ. لكنه يحفز المزيد من الرؤى والأفكار.

قرارات خاطئة

طبقاُ لما أوردته جمعية الإدارة الأمريكية، فإن نسبة 70 % على الأقل من قراراتك سوف يتضح أنها خاطئة مع مرور الوقت. وهذه النسبة ما هي إلا معدل متوسط. فبعض الأشخاص سيكونون مخطئين بنسبة أعلى من ذلك. لكن بوسعك أن تفترض أن سبعة قرارات من بين عشرة سوف تتخذها فيما يخص حياتك، وسوف يتضح أنها خاطئة على المدى البعيد، وهذا كقاعدة مؤكدة.
وإليك السؤال التالي، إذا كانت نسبة سبعين بالمائة من قرارات المديرين والتنفيذيين يتضح خطؤها، كيف يمكن أن يستمر العالم؟ الإجابة بسيطة. إن الأشخاص المتفوقين – أي هؤلاء الذين يعتلون قمة أية منظمة – هم أولئك المستعدون للتقليل من خسائرهم . إنهم على استعداد للاعتراف بسرعة بأنهم قد ارتكبوا أحد الأخطاء، وأن يعدلون الموقف بدلاُ من الإصرار حتى يسوء الموقف أكثر فأكثر.
ولكن يا لسوء الحظ ! فإن السواد الأعظم من الناس يقعون في غرام قراراتهم السابقة، وما أن يتخذوها فإنهم يترددون كثيراُ حيال التخلي عنها، حتى لول كانت كل البراهين ضدها. لا تدع هذا يحدث لك. وبدلاُ من ذلك، لتتخذ قراراُ بان تكون أول من يعرف بأن قراراُ اتخذته، أو نتيجة توصلت إليها ثبت أنها غير صالحة، أو أثبتت المعلومات فشلها. فكن مستعداُ لنبذ القرار القديم، وتبني قرار جديد، أو طريقة جديدة للقيام بالأمور.

المرونة تمنحك القوة

طبقُا لما أورده معهد "مينينجر"، فإن أهم ما تحتاج إليه من صفات لتكون ناجحًا في القرن الواحد والعشرين هي صفة المرونة، وخاصة بالنسبة لطريقة تفكيرك. وتشير المرونة إلى استعدادك للتغير، وتجريب أمور جديدة، وتعني على وجه الخصوص أن لديك المقدرة على أن تتخلى باستمرار عن الأفكار القديمة والبالية لصالح الأفكار الجديدة والأكثر فعالية.
يمضي العديد من الناس أغلب أوقاتهم وهم يحاجون، ويبررون سلوكياتهم. إنهم مصرون على مواصلة القيام بشئونهم بالطريقة القديمة نفسها حتى حين يكون من الواضح أن الطريقة القديمة لم تعد صالحة والسبيل نحو تجنب هذا الميل هو البقاء مرناً، خاصة حينما تكون متقنعًا بشدة أنك على صواب تماماً.

معجزة التنمية الشخصية

جاءت واحدة من أهم نقاط التحول في حياتي حينما اكتشفت في مقتبل مرحلة العشرينيات من عمري معجزة التنمية الشخصية. لم تعد حياتي كما كانت في السابق مطلقاُ. حيث تعلمت أنه من خلال عملية التنمية الشخصية يكون بوسع المرء أن يرتقي بذاته حقاً اعتماداُ على ذاته وحسب. تعلمت أنه عن طريق تعلم ما يحتاج المرء لتعلمه من أجل تحقيق الأهداف التي وضعها لنفسه، لن تكون هناك حدود أمام ما يمكنه تحقيقه، أو امتلاكه، أو أن يكونه.
والحق أن المستقبل يعتمد على الكفاءة. فقد تخسر غداُ كل أموالك، ولكن ما دمت لا تزال تحظى بقدرتك على التفكير، والتدبر العقلي، فيمكن لك أن تستعيده بكامله، وما يزيد عنه. المستقبل في يد هؤلاء الذين يعرفون أفضل وهو ليس في يد هؤلاء الذين يمتلكون أكثر في مقابل من يمتلكون أقل، ولكنه في يد هؤلاء الذين يعرفون أكثر في مقابل من يعرفون أقل.

التغير المتسارع

إن المعارف والمعلومات الخاصة بمجال تخصصك تتضاعف كماُ كل عامين أو ثلاثة أعوام. فمهما كانت قاعدة المعلومات التي لديك فإنها سرعان ما تصير مهجورة وقديمة. فينبغي عليك أن تكون في حالة مستمرة من استيعاب الجديد من الأفكار والمعلومات فقط من أجل أن تصير متواكباُ مع التطورات والأحداث الجديدة.
ولحسن الحظ، فإن هناك برنامجًا بسيطاُ ومكون من ثلاثة أجاء يمكنك أن تستخدمه لكي تحتفظ بموقعك في مقدمة الركب. لقد استخدمت هذا البرنامج وقمت بتعليمه لآلاف الأشخاص، ولدي ملفات ممتلئة برسائل من أشخاص تبدلت حياتهم برمتها نتيجة له. والمفاتيح الثلاثة من أجل تنمية متواصلة على المستويين الشخصي والمهني هي القراءة المستمرة، والاستماع المستمر إلى البرامج التعليمية الصوتية، والتدرب المستمر.

اقرأ يومياً

من أجل بقاءك على قمة مجال عملك، ينبغي أن تقرأ في حقل تخصصك ساعة كل يوم على الأقل، مع وضع العلامات على الأجزاء المهمة وتدوين ملاحظات نافعة. وأي مقدار يقل عن ساعة يومياُ سيعرضك لخطر أن يتجاوزك منافسوك. وينصح صديقي "جيم رون" : "اعكف على تجويد ذاتك بالاجتهاد نفسه الذي تعكف به على تجويد عملك" .
وعلى أقل تقدير، يجب عليك أن تنهض كل صباح، وتقرأ ما بين 30 إلى 60 دقيقة في شيء تعليمي. واحرص على تدوين الملاحظات. وراجع ملاحظاتك بشكل منتظم من وقت إلى آخر. تأمل ما قد تعلمته، وفكر كيف يمكن لك تطبيق الأفكار الجديدة في حياتك اليومية.
استخدم قدراتك في التخيل البصري لكي تتصور نفسك مستخدما المعلومات الجديدة على نحو ما. من شأن هذا أن يزيد بشكل هائل من سرعة تعلمك وانتفاعك بالمعلومات الجديدة، كما يرفع من احتمال استخدامك لها لدى أول فرصة.
إذا قرأت لمدة ساعة واحدة يومياُ، فهذا سوف يعني قراءة كتاب أسبوعياُ تقريباُ وكتاب كل أسبوع يعني حوالي 500 كتب على مدى العشر سنوات التالية. وعلى أقل التقديرات، فسوف تكون بحاجة إلى منزل أكبر من أجل الاحتفاظ بكتبك فحسب، وغالباُ ما سوف تكون قادراً على شرائه كذلك.

امنح نفسك الميزة

طبقاُ لما أوردته جمعية بائعي الكتب الأمريكية. فإن نسبة 70 % بكاملها من المواطنين البالغين من أبناء أمريكا لم يقوموا بزيارة مكتبة تبيع الكتب خلال الخمسة أعوام المنصرمة. والمواطن الأمريكي المتوسط يقرأ ما معدله أقل من كتاب واحد سنوياُ؛ كما أن 58 % من الأمريكيين البالغين لم يقرأوا أبداُ كتاباُ واحدا من الغلاف للغلاف بعد مغادرتهم لمقاعد الدراسة في المرحلة الثانوية.
في الحين نفسه، وفي عصر المعلومات، إذا لم تكن تقرأ باستمرار فإنك معرض لأن تصير مع مرور الوقت متأخراُ، وخارج إطار المنافسة. أما إذا كنت تقرأ لمدة ساعة يومياُ، كتاب كل أسبوع فسوف تكون مساوياُ للحاصل على الماجستير والدكتوراه في حقل تخصصك، وذلك بشكل سنوي. ستصبح واحدُا من أذكى الأشخاص، وأكثرهم اطلاعُا، وأغزرهم إنتاجا في مجال عملك.
منذ بضع سنوات، كان لي صديق مخلص لا يقرأ إلا قليلاً جداُ. لم يكن مقتنعًا بان القراءة قد تمثل أي فارق في حياته أو دخله المالي. وقد تخلى عن عادة القراءة بعد مغادرته للمدرسة. وكان يجادلني بأن القراءة ليست على هذا القدر من الأهمية. وفي تلك اُلأثناء، كان يكافح ليكسب عيشه. وأصيب بخيبة الأمل على الدوام. فقد كان يفقد الصفقات باستمرار لصالح منافسيه الأكثر اطلاعاُ.
ولمدة ثلاثة أعوام تقريباُ واظبت على تشجيعه أن يبدأ في القراءة بشكل يومي. وفي النهاية استسلم وبدأ يقرأ كل صباح لدقائق قليلة وحسب وكم كانت دهشته لمقدار ما نفعته القراءة، وإلى أي مدى ظهر حسن اطلاعه واتساع معرفته عندما كان يتحدث إلى عملائه.
وسرعان ما صار يقرأ كما نصحته لمدة ساعة يوميا، كتاب كل اسبوع. وقد تضاعف دخله في غضون سنة واحدة. واليوم فهو واحد من الأشخاص الأعلى دخلاُ في مجاله. وكلما التقيت به يتباهى بقوله إنه نادراُ جديا ما يقابل عميلا مطلعا في مجال عملهم بنفس درجة اطلاعه هو. وكلما قرأ أكثر صار أكثر قدرة على التنافس، وحاز على قدر أعلى من الثقة بذاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق