الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

الفرق بين التوازن الحسابي والتوازن الاقتصادي لميزان المدفوعات.

الفرق بين التوازن الحسابي والتوازن الاقتصادي لميزان المدفوعات.
القول أن الأقسام الفرعية لميزان المدفوعات لم تشهد علي الإطلاق توازنا بين الجانب الدائن والجانب المدين لهذه الموازين الفرعية نتيجة لما يسفر عنه الواقع من أنه من النادر أن يتحقق التوازن لكل من ميزان المعاملات الجارية وميزان التحويلات من جانب واحد كميزان رأس المال وحساب الذهب والصرف الأجنبي  علي حدة ، فالقرارات المتعلقة بالصادرات والواردات السلعية ، وتلك المتعلقة بصادرات وواردات رؤوس الأموال إنما تصدر عن العديد من الأفراد والهيئات والمؤسسات المتفاوتة من حيث الرغبات والميول مما يجعل من العسير أن تتلاقي الأهداف التي ترمي إليها خطط المصدرين مع الأهداف التي ترمي إليها خطط المستوردين والأهداف التي تسعي إليها خطط مصدري رؤوس الأموال مع الأهداف التي تنشدها خطط مستوردي رؤوس الأموال .
وعلي الرغم من عدم توازن كل من ميزان العمليات الجارية وميزان رأس المال علي حدة إلا أن القيمة الكلية للجانب الدائن لابد وان تتعادل حسابيا مع القيمة الكلية للجانب المدين لميزان المدفوعات . أو بتعبير متكافئ لابد وأن تتساوي جملة الإيرادات الخارجية للدولة مع جملة مدفوعاتها الخارجية .
وطالما أن عدم التوازن الاقتصادي لبنود ميزان المدفوعات تعتبر من الأمور الواردة ، لذا فمن الوارد أيضا أن يشهد الميزان اختلالا بين جانبية المدين والدائن لينتج إما فائض في حالة زيادة جانب المتحصلات عن المدفوعات أو عجز في الحالة العكسية .
أسئلة تطبيقية علي الفصل الخامس
السؤال الأول : ضع علامة (صح) أو (خطأ) مع التعليل :-
أ- تنشأ الأزمات المصرفية نتيجة لعوامل تتعلق بالبنك المقرض فقط.  (خطأ)
 العوامل التي تؤدى إلى أزمات مصرفية تتمثل فى الآتى :-
أ- الإختلالات الاقتصادية الكلية :-
         هناك عدد من الأسباب التى تؤدى إلى سرعة التقلبات فى الأسواق الناشئة فعلى سبيل المثال نجد أن التضخم ومعدلات النمو من الأمور سريعة التغير بصفة عامة وهذا بدوره يؤدى إلى زيادة المخاطر الائتمانية ويعرض النظام المصرفي للعديد من المشكلات ، وأوضحت العديد من الدراسات أن التأرجح الحاد فى التضخم أو فى معدلات النمو يحدث دوماً قبل حدوث أزمة مصرفية أو أزمة فى ميزان المدفوعات .
         فقد أكدت الدراسات الحديثة على أن الاضطرابات التى يتعرض لها الاقتصاد الكلى وخاصة تلك المتعلقة بدورات الكساد والازدهار تسبب أهم عوامل الأزمات المصرفية، ففى مرحلة الازدهار (الرواج) تميل البنوك إلى إقراض المزيد من المشروعات لأنها فى تلك الفترة تحقق ربحية عالية وتتيح مجالات مستقبلية بسبب موجة التفاؤل السائدة فى تلك الفترة ، وأثناء ذلك تقدم البنوك أيضاً قروض لمشروعات غير ذات حيوية وفى ظل التفاؤل الشديد بشأن الرواج تتوسع البنوك فى منح الائتمان حيث يصبح من العسير التفرقة فيما بين الائتمان الجيد والردئ ، وفى المقابل فإن التقلبات الحادة فى أسعار العقارات والأوراق المالية تقلل من القيمة السوقية للضمانات البنكية وتزيد من إمكانية حدوث الأزمة .
( أ ) سياسات الإقراض:-
         إن حدوث أى أزمة مصرفية يساعد عليها الإفراط فى تقديم الائتمان والتمويل غير الكفء أثناء مرحلة التوسع فى دائرة الأعمال لأنه من الصعب التفرقة بين القروض الجيدة والرديئة أثناء مرحلة التوسع والرواج الاقتصادي داخل بيئة مصرفية تنافسية .
(ب) التدفقات الرأسمالية والسياسات النقدية :-
         تعتبر التدفقات الرأسمالية أحد المتغيرات التى تلعب دوراً فى المراحل المبكرة لحدوث الأزمة المصرفية فالتقلبات فى الأسعار العالمية للفائدة تزيد من تكلفة الاقتراض فى أسواق الدول النامية وتقلل من حوافز الاستثمار داخل حدودها وتزيد التدفقات الرأسمالية من الودائع المصرفية وتغرى البنوك على زيادة الائتمان إلا أن الأمر يتطلب كذلك تخفيض المعروض النقدي الذي يعد أمراً مطلوباً وهو ما يسمى بعملية التقييم ، ومن ناحية أخرى فإن خروج رؤوس الأموال سيؤدى إلى زيادة الضغوط على البنوك لتدبير العملات ومحاولات لاسترداد البنوك للقروض الممنوحة أو تصفية بعض الاستثمارات أو رفض تجديدها مما يعرض البنك أحياناً إلى أزمة السيولة .
         هذا وقد بدأ الاهتمام بدور التدفقات المالية بعد الأزمة الأسيوية باعتبارها أحد مظاهر عدم الاستقرار الاقتصادي ، فقد حدثت أزمة السيولة بسبب انخفاض مفاجئ فى التدفقات المالية ، كما قد يكون نوع التدفقات المالية فى حد ذاته سبباً فى أزمة حينما تكون معظم التدفقات فى صورة استثمارات الحافظة (غير مباشرة) وليست فى صورة استثمار أجنبي مباشر ، وقد ركزت الدراسات الاقتصادية التى تناولت هذا الموضوع التحول المفاجئ فى اتجاه صافى التدفقات المالية والتى تعد أحد الأسباب العامة فى حدوث الأزمات المالية فى مجموعة من الدول بأمريكا اللاتينية (وهو ما حدث فى المكسيك عام 1982) والأزمة الأسيوية عام 97-1998 .
(جـ) التحرر المالـــــــى:-
أوضحت دراسات عديدة أن الإصلاحات غير المناسبة لتحرير الأسواق المالية يمكن أن تزيد من المخاطر المصرفية ، وأن دخول أطراف جديدة فى السوق يزيد من المنافسة بين البنوك التى قد تؤدى إلى مزيد من دخول البنوك فى عمليات تنطوي على مخاطر كبيرة .
( د ) التدخل الحكومـــي:-
         التدخل الحكومي المتزايد والضوابط غير الحاكمة على الإقراض تأتى ضمن أهم أسباب ضعف البنوك ففى بعض البنوك الحكومية فى الدول النامية يبدأ تخصيص الائتمان الذى يمكن توجيهه إلى قطاعات اقتصادية معنية بصرف النظر عن جدارتها الائتمانية وتعتمد هذه البنوك على مساندة الحكومة لها والنجاح فى إخفاء أخطائها وعدم كفاءتها .

(هـ) الخطر المعنوي والعدوى :-
         تحدث العدوى عندما تتسبب المشكلات فى بعض البنوك بالتأثير سلباً على بنوك أخرى فى النظام المصرفي ، وأحد النتائج التى تترتب على انتقال العدوى هو الهروب الجماعي للودائع من الجهاز المصرفي .
         وينشأ الخطر المعنوى عندما تزيد البنوك من حدة التعرض للمخاطر نتيجة الإقراض فى ظروف يكون فيها العائد على المدى القصير مرتفعاً جداً ، فى حين أن توقعات السداد على المدى البعيد غير مؤكدة ، إلا أنه قد تستعين البنوك فى ذلك بخطط الإنقاذ الحكومية لمواجهة مثل تلك المخاطر .
         وقد تناولت أحدى الدراسات مفهوم عدوى أزمات العملة بأنها انتقال الأزمة لدولة معينة بسبب ارتباطها وتداخلها المالي والعيني مع دول تمر بأزمة. وتشكل العدوى الاقتصادية أحد أهم أسباب حدوث أزمات العملة ، ولعل أبرز السمات المميزة لأزمة العملة هى انتقال أعراض عدم الاستقرار فى أسواق الصرف الأجنبي من دولة لأخرى ، فحدوث هجمات مضاربة على العملة يمكن أن ينتشر فى شكل عدوى تصيب عملات دول أخرى حتى لو كانت هذه الدول تستند إلى سياسات اقتصادية سليمة . 
ب- الإشراف المصرفي الحذر يؤدي إلي تقليل درجة حرية المقترض في توجيه القرض الوجهة التي يراها.                              (صح)
         أولهما ، منع المقترضين من الإقدام على سلوك ينطوي على الإفراط فى المخاطرة ، وثانيهما ، إلزام المقرضين بتصحيح الوضع على الفور إذا ما حدثت مشاكل تتعلق بمحافظ الائتمان .
ج- الاندماج بين البنوك يسمح لها بالاستفادة من وفورات الحجم الكبير.                                                                                  (صح)
الاندماج بين البنوك :
         تعد قضية الاندماج بين البنوك من أكثر القضايا الراهنة والمثيرة للاهتمام بالنسبة للقطاع المصرفى ، وخاصة فى ظل التطورات العالمية من عولمة الاقتصاد وفتح الأسواق أمام المنافسة الخارجية . والاندماج معناه انصهار بنكين فى كيان مصرفى جديد مستقل عن المندمجين والاندماج بين البنوك يؤدى إلى مزايا متعددة منها :
(1) الاستفادة من وفورات الحجم
Benefiting from the Economies of Large- sale
         ويتم ذلك عن طريق الاندماج الأفقي بين البنوك من خلال اندماج بنكين يعملا فى نفس المجال فى نفس مرحلة الإنتاج ، مما يتح الفرصة للاستفادة منة وفورات الحجم الكبير من الإمكانيات والموارد المتاحة ، وذلك عن طريق التنسيق بين البنوك العربية أو عن طريق الاندماج الرأسي بين بنكين قد يكونا فى مراحل مختلفة من الإنتاج ولكنهما فى نفس الصناعة ، مما يساعد على تقليل المخاطر من خلال تنوع الخدمات ،وتقليل التكاليف وزيادة رأسمال البنوك لزيادة الأنشطة المتاحة أمام العملاء.
(2) دمج القدرات الإدارية
Pooling Administrative Capabilities
         وخاصة مع ندرة الخبرات البشرية المؤهلة القادرة على اتخاذ القرارات السليمة فى الوقت المناسب ، ويعطى الاندماج الفرصة لزيادة الكفاءات المؤهلة فى نطاق أشمل وأكبر من البنوك المنفصلة والصغيرة .
(3) تجميع الموارد المالية والأصول
Pooling financial Resources and Assets
فمن المتوقع أن يزيد الاندماج من القيمة الإجمالية لأصول البنوك المندمجة، وبالتالي زيادة قدرتها على تحمل المخاطر، وكما تستطيع من ناحية أخرى من تمويل الاستثمارات طويلة الأجل لتتناسب مع الحاجات التنموية للدول العربية.
دـ- للاندماج بين البنوك آثار إيجابية وأخري سلبية.        (صح)
الاندماج بين البنوك :
         تعد قضية الاندماج بين البنوك من أكثر القضايا الراهنة والمثيرة للاهتمام بالنسبة للقطاع المصرفى ، وخاصة فى ظل التطورات العالمية من عولمة الاقتصاد وفتح الأسواق أمام المنافسة الخارجية . والاندماج معناه انصهار بنكين فى كيان مصرفى جديد مستقل عن المندمجين والاندماج بين البنوك يؤدى إلى مزايا متعددة منها :
(1) الاستفادة من وفورات الحجم
Benefiting from the Economies of Large- sale
         ويتم ذلك عن طريق الاندماج الأفقي بين البنوك من خلال اندماج بنكين يعملا فى نفس المجال فى نفس مرحلة الإنتاج ، مما يتح الفرصة للاستفادة منة وفورات الحجم الكبير من الإمكانيات والموارد المتاحة ، وذلك عن طريق التنسيق بين البنوك العربية أو عن طريق الاندماج الرأسي بين بنكين قد يكونا فى مراحل مختلفة من الإنتاج ولكنهما فى نفس الصناعة ، مما يساعد على تقليل المخاطر من خلال تنوع الخدمات ،وتقليل التكاليف وزيادة رأسمال البنوك لزيادة الأنشطة المتاحة أمام العملاء.
(2) دمج القدرات الإدارية
Pooling Administrative Capabilities
         وخاصة مع ندرة الخبرات البشرية المؤهلة القادرة على اتخاذ القرارات السليمة فى الوقت المناسب ، ويعطى الاندماج الفرصة لزيادة الكفاءات المؤهلة فى نطاق أشمل وأكبر من البنوك المنفصلة والصغيرة.


(3) تجميع الموارد المالية والأصول
Pooling financial Resources and Assets
فمن المتوقع أن يزيد الاندماج من القيمة الإجمالية لأصول البنوك المندمجة، وبالتالي زيادة قدرتها على تحمل المخاطر، وكما تستطيع من ناحية أخرى من تمويل الاستثمارات طويلة الأجل لتتناسب مع الحاجات التنموية للدول العربية.
وبالرغم من تلك المزايا الناتجة من الاندماج فإن الاندماج يحظى من ناحية أخرى بالعديد من المخاوف والتى تتمثل فى الأتي :
1- الوفورات السلبية لزيادة حجم النشاطات الإقتصادى
The Diseconomies Large – Scale
2- عدم القدرة على توفير التنوع للخدمات المقدمة لعملاء البنوك .
3- تزايد المخاطر نتيجة أن إمكانية إخفاء المعلومات تصبح أكبر مما يؤدى إلى زيادة تراكم الأخطاء والانحرافات وعدم القدرة على تصحيحها فى الوقت المناسب .
4- الأثر الكبير فى حالة تعثر أحد البنوك على الاقتصاد الوطني مقارنة بحالة تعثر بنك أصغر نسبياً .
ورغم ذلك فإن التغيرات الراهنة تتطلب دمج عدد من البنوك العربية للوصول إلى متطلبات التكامل العربي وللوصول إلى وضع تنافسي أفضل أمام التكتلات الاقتصادية العالمية.
السؤال الثاني : اذكر مع الشرح كل من المفاهيم التالية :-
أ- الأزمات المصرفية وعوامل حدوثها.
         تشير الأزمة المالية العالمية الراهنة إلى مدى انعكاس الأزمات المصرفية على كافة القطاعات النقدية والحقيقة فما هي الأزمات المصرفية؟
1 - المقصود بالأزمة المصرفية :
         يمكن تعريف الأزمة المصرفية بأنها تعبير عن عدم قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته والتى يمكن أن نستعرض حالاتها فى الآتى :-
‌أ-       أن يعجز البنك عن تلبية التزاماته المستحقة الأداء على الرغم من أن التقيي الفعلى لأصوله تغطى جميع التزاماته بما فيها حقوق المساهمين.
وفى هذه الحالة يكون البنك فى حالة نقص سيولة وقد يؤدى ذلك إلى تسارع المودعين بسحب ودائعهم ومن ثم توقف البنك عن الدفع وتعثره.
ب- أن تكون أصول البنك أقل من خصومه ولا تغطى حقوق المساهمين وجزء من حقوق الغير ، وفى هذه الحالة يكون البنك فى إحدى الحالتين :-
الحالة الأولى :- أن تكون لدى البنك سيولة متوافرة ويستطيع أن يفى بالتزاماته فى أوقات الاستحقاق ، ومن ثم تصبح الأزمة
  كامنة ، ولا يتم كشفها إلا بواسطة الرقابة الخارجية "البنك المركزي"          
الحالة الثانية :- أن تكون السيولة اللازمة للوفاء غير كافية وبالتالي يكون
                   البنك فى وضع الإفلاس وهذه الأزمة قد تؤدى إلى انهيار
                   البنك .
هذا ويتعرض البنك لمشاكل مالية فى الحالات الآتية :-
(1)     عجز أصول البنك عن تغطية التزاماته بالكيفية التى تضر بأموال المودعين .
(2)     تبديد ملموس فى أصوله أو إيراداته بسبب مخالفة القوانين والقواعد المقررة أو نتيجة قيام البنك بممارسات خاطئة لا تتفق مع الأسس المصرفية أو إتباع أساليب غير سليمة فى إدارة نشاطه يترتب عليها عدم كفاية حقوق الملكية أو المساس بحقوق المودعين .
(3)     توافر دلائل قوية على عدم قدرة البنك على مواجهة التزاماته فى الظروف العادية .
         وغالباً ما ترجع الأزمات المالية بأشكالها المختلفة إلى عوامل مشتركة وهى تراكم الإختلالات الاقتصادية،واختلال الأصول المصرفية وأسعار الصرف الأمر الذى يحدث فى معظم الأحوال بعض التشوهات والجمود الهيكلي فى القطاع المالى ، وقد تحدث الأزمة نتيجة لفقدان الثقة المفاجئ فى العملة الوطنية أو الجهاز المصرفي وهو ما يحدث بدوره نتيجة لحدوث تطورات مثل التصحيح المفاجئ للأصول المصرفية (القروض المصرفية ، أو بسبب خلل فى الائتمان يؤدى إلى كشف جوانب الضعف الاقتصادي والمالى) .
(2) أهم الأسباب والعوامل التى تؤدى إلى خلق أزمات مصرفية :-
لقد قام العديد من الاقتصاديين بدراسة الأزمات المصرفية من جميع جوانبها فتتبعوا أسبابها وآثارها المترتبة عليها ووسائل التغلب عليها.
ويمكن القول أن حالات التعثر المصرفي التى حدثت فى الأزمات المالية الأخيرة لم تنجم عن جانب الالتزامات فى ميزانيات البنوك وإنما حدثت عن جانب الأصول ، وإذا افترضنا بأن المؤثرات الناجمة عن العوامل الاقتصادية الكلية والجزئية تؤدى إلى الأزمات المصرفية عندئذ كيف يمكن قياس هذه المؤشرات بشكل منتظم ، وأحد هذه الطرق تتمثل فى النظر إلى التعثر المصرفي على أنه ناجم عن مخاطر السوق والمخاطر الائتمانية ومخاطر السيولة .
والعوامل التي تؤدى إلى أزمات مصرفية تتمثل فى الآتى :-
أ- الإختلالات الاقتصادية الكلية :-
         هناك عدد من الأسباب التى تؤدى إلى سرعة التقلبات فى الأسواق الناشئة فعلى سبيل المثال نجد أن التضخم ومعدلات النمو من الأمور سريعة التغير بصفة عامة وهذا بدوره يؤدى إلى زيادة المخاطر الائتمانية ويعرض النظام المصرفي للعديد من المشكلات ، وأوضحت العديد من الدراسات أن التأرجح الحاد فى التضخم أو فى معدلات النمو يحدث دوماً قبل حدوث أزمة مصرفية أو أزمة فى ميزان المدفوعات.
فقد أكدت الدراسات الحديثة على أن الاضطرابات التى يتعرض لها الاقتصاد الكلى وخاصة تلك المتعلقة بدورات الكساد والازدهار تسبب أهم عوامل الأزمات المصرفية، ففى مرحلة الازدهار (الرواج) تميل البنوك إلى إقراض المزيد من المشروعات لأنها فى تلك الفترة تحقق ربحية عالية وتتيح مجالات مستقبلية بسبب موجة التفاؤل السائدة فى تلك الفترة ، وأثناء ذلك تقدم البنوك أيضاً قروض لمشروعات غير ذات حيوية وفى ظل التفاؤل الشديد بشأن الرواج تتوسع البنوك فى منح الائتمان حيث يصبح من العسير التفرقة فيما بين الائتمان الجيد والردئ ، وفى المقابل فإن التقلبات الحادة فى أسعار العقارات والأوراق المالية تقلل من القيمة السوقية للضمانات البنكية وتزيد من إمكانية حدوث الأزمة .
( أ ) سياسات الإقراض:-
         إن حدوث أى أزمة مصرفية يساعد عليها الإفراط فى تقديم الائتمان والتمويل غير الكفء أثناء مرحلة التوسع فى دائرة الأعمال لأنه من الصعب التفرقة بين القروض الجيدة والرديئة أثناء مرحلة التوسع والرواج الاقتصادي داخل بيئة مصرفية تنافسية .
(ب) التدفقات الرأسمالية والسياسات النقدية :-
         تعتبر التدفقات الرأسمالية أحد المتغيرات التى تلعب دوراً فى المراحل المبكرة لحدوث الأزمة المصرفية فالتقلبات فى الأسعار العالمية للفائدة تزيد من تكلفة الاقتراض فى أسواق الدول النامية وتقلل من حوافز الاستثمار داخل حدودها وتزيد التدفقات الرأسمالية من الودائع المصرفية وتغرى البنوك على زيادة الائتمان إلا أن الأمر يتطلب كذلك تخفيض المعروض النقدي الذي يعد أمراً مطلوباً وهو ما يسمى بعملية التقييم ، ومن ناحية أخرى فإن خروج رؤوس الأموال سيؤدى إلى زيادة الضغوط على البنوك لتدبير العملات ومحاولات لاسترداد البنوك للقروض الممنوحة أو تصفية بعض الاستثمارات أو رفض تجديدها مما يعرض البنك أحياناً إلى أزمة السيولة .
         هذا وقد بدأ الاهتمام بدور التدفقات المالية بعد الأزمة الأسيوية باعتبارها أحد مظاهر عدم الاستقرار الاقتصادي ، فقد حدثت أزمة السيولة بسبب انخفاض مفاجئ فى التدفقات المالية ، كما قد يكون نوع التدفقات المالية فى حد ذاته سبباً فى أزمة حينما تكون معظم التدفقات فى صورة استثمارات الحافظة (غير مباشرة) وليست فى صورة استثمار أجنبي مباشر ، وقد ركزت الدراسات الاقتصادية التى تناولت هذا الموضوع التحول المفاجئ فى اتجاه صافى التدفقات المالية والتى تعد أحد الأسباب العامة فى حدوث الأزمات المالية فى مجموعة من الدول بأمريكا اللاتينية (وهو ما حدث فى المكسيك عام 1982) والأزمة الأسيوية عام 97-1998 .
(جـ) التحرر المالـــــــى :-
أوضحت دراسات عديدة أن الإصلاحات غير المناسبة لتحرير الأسواق المالية يمكن أن تزيد من المخاطر المصرفية ، وأن دخول أطراف جديدة فى السوق يزيد من المنافسة بين البنوك التى قد تؤدى إلى مزيد من دخول البنوك فى عمليات تنطوي على مخاطر كبيرة .
( د ) التدخل الحكومـــي :-
         التدخل الحكومي المتزايد والضوابط غير الحاكمة على الإقراض تأتى ضمن أهم أسباب ضعف البنوك ففى بعض البنوك الحكومية فى الدول النامية يبدأ تخصيص الائتمان الذى يمكن توجيهه إلى قطاعات اقتصادية معنية بصرف النظر عن جدارتها الائتمانية وتعتمد هذه البنوك على مساندة الحكومة لها والنجاح فى إخفاء أخطائها وعدم كفاءتها .
(هـ) الخطر المعنوي والعدوى :-
         تحدث العدوى عندما تتسبب المشكلات فى بعض البنوك بالتأثير سلباً على بنوك أخرى فى النظام المصرفي ، وأحد النتائج التى تترتب على انتقال العدوى هو الهروب الجماعي للودائع من الجهاز المصرفي .
         وينشأ الخطر المعنوى عندما تزيد البنوك من حدة التعرض للمخاطر نتيجة الإقراض فى ظروف يكون فيها العائد على المدى القصير مرتفعاً جداً ، فى حين أن توقعات السداد على المدى البعيد غير مؤكدة ، إلا أنه قد تستعين البنوك فى ذلك بخطط الإنقاذ الحكومية لمواجهة مثل تلك المخاطر .
         وقد تناولت أحدى الدراسات مفهوم عدوى أزمات العملة بأنها انتقال الأزمة لدولة معينة بسبب ارتباطها وتداخلها المالي والعيني مع دول تمر بأزمة. وتشكل العدوى الاقتصادية أحد أهم أسباب حدوث أزمات العملة ، ولعل أبرز السمات المميزة لأزمة العملة هى انتقال أعراض عدم الاستقرار فى أسواق الصرف الأجنبي من دولة لأخرى ، فحدوث هجمات مضاربة على العملة يمكن أن ينتشر فى شكل عدوى تصيب عملات دول أخرى حتى لو كانت هذه الدول تستند إلى سياسات اقتصادية سليمة .

ب- الإشراف المصرفي الحذر.
مفهوم الإشراف المصرفي الحذر (الحصيف)– Prudential Suprvision
يستهدف " الإشراف المصرفي الحذر" تخفيض مخاطر الفشل النظامي – والمتمثلة فى خشية أن يؤثر بنك معين فى ثقة الأفراد فى البنوك الأخرى وهو ما يؤدى إلى إقبال واسع من جانب الأفراد على سحب ودائعهم وقد يترتب عليه انهيار النظام المصرفي ككل – وتجنب الاختلالات الناشئة عن الأزمات المالية وذلك عن طريق الكشف عن مشاكل الإدارة المصرفية ومشاكل المحافظ المصرفية قبل أن يحدث الإعسار وإجبار المصارف على اتخاذ التدابير التصحيحية الملائمة .
جـ- إجراءات الإشراف المصرفي الحذر.
مقومات الإشراف المصرفى الحذر (المتدبر)
         فيما يلى نعمل على توصيف عناصر نظام للإشراف المصرفى الفعال (أو ما يسمى بالتنظيم المصرفى الحذر) علما بأن هذه العناصر تعد ذات طابع عام ، أما العناصر المناسبة لكل بلد على حده فلا بد أن تتكيف مع ظروفها المحددة .
         لكى يكون الإشراف المصرفى فعالا ، ينبغى أن يستند إلى نوعين من الإجراءات : إجراءات وقائية وإجراءات علاجية .
وتشتمل الإجراءات الوقائية على تلك التى تستهدف تجنب وتفادى حدوث الأزمات عن طريق الحد من عملية أخذ المخاطرة من جانب البنوك وحماية مصالح المودعين ، وتشتمل على عمليات الرقابة الداخلية والخارجية والتى تضمن الخضوع aللقواعد التنظيمية وتكشف حقيقة الوضع المالى للبنوك وتحسن الإدارة وتمنع الاحتيال .
أما الإجراءات العلاجية ، فهى تلك صممت أساساً بغرض التخفيف من نتائج الأزمات إذا ما حدثت بالفعل وإنقاذ البنوك والمودعين ، وتشتمل على تأمين الودائع والتدخل الحكومي فى البنوك المعسرة سواء من خلال استخدام وظيفة البنك المركزي كمقرض أخيرا للنظام المصرفى ، لتحسين سيولة البنك المتعسر ، أو بالالتجاء إلى عمليات التصفية أو إعادة الرسملة.
ويلاحظ أن الإجراءات الوقائية – وفقا لطبيعتها – ينبغى أن تتحدد قبل حدوث الأزمات المالية وأن تكون واضحة ، مترابطة ، وذات مصداقية . وبالتالي فإن هذا النوع من الإجراءات يكون متضمناً فى الهياكل المؤسسية والقانونية القائمة ، فى حين أن الإجراءات العلاجية عادة ما تتخذ بصورة تالية على حدوث تلك الأزمات، وتكون خاصة بعلاج وضع معين بالذات .
د- الاندماج المصرفي وفوائده.
الاندماج بين البنوك :
         تعد قضية الاندماج بين البنوك من أكثر القضايا الراهنة والمثيرة للاهتمام بالنسبة للقطاع المصرفى ، وخاصة فى ظل التطورات العالمية من عولمة الاقتصاد وفتح الأسواق أمام المنافسة الخارجية . والاندماج معناه انصهار بنكين فى كيان مصرفى جديد مستقل عن المندمجين والاندماج بين البنوك يؤدى إلى مزايا متعددة منها :
(1)الاستفادة من وفورات الحجم
Benefiting from the Economies of Large- sale
         ويتم ذلك عن طريق الاندماج الأفقي بين البنوك من خلال اندماج بنكين يعملا فى نفس المجال فى نفس مرحلة الإنتاج ، مما يتح الفرصة للاستفادة منة وفورات الحجم الكبير من الإمكانيات والموارد المتاحة ، وذلك عن طريق التنسيق بين البنوك العربية أو عن طريق الاندماج الرأسي بين بنكين قد يكونا فى مراحل مختلفة من الإنتاج ولكنهما فى نفس الصناعة ، مما يساعد على تقليل المخاطر من خلال تنوع الخدمات ،وتقليل التكاليف وزيادة رأسمال البنوك لزيادة الأنشطة المتاحة أمام العملاء.
(2) دمج القدرات الإدارية:
Pooling Administrative Capabilities
         وخاصة مع ندرة الخبرات البشرية المؤهلة القادرة على اتخاذ القرارات السليمة فى الوقت المناسب ، ويعطى الاندماج الفرصة لزيادة الكفاءات المؤهلة فى نطاق أشمل وأكبر من البنوك المنفصلة والصغيرة .
(3) تجميع الموارد المالية والأصول
Pooling financial Resources and Assets
فمن المتوقع أن يزيد الاندماج من القيمة الإجمالية لأصول البنوك المندمجة، وبالتالي زيادة قدرتها على تحمل المخاطر، وكما تستطيع من ناحية أخرى من تمويل الاستثمارات طويلة الأجل لتتناسب مع الحاجات التنموية للدول العربية.
 وبالرغم من تلك المزايا الناتجة من الاندماج فإن الاندماج يحظى من ناحية أخرى بالعديد من المخاوف والتى تتمثل فى الأتي :
1- الوفورات السلبية لزيادة حجم النشاطات الإقتصادى
The Diseconomies Large – Scale
2- عدم القدرة على توفير التنوع للخدمات المقدمة لعملاء البنوك .
3- تزايد المخاطر نتيجة أن إمكانية إخفاء المعلومات تصبح أكبر مما يؤدى إلى زيادة تراكم الأخطاء والانحرافات وعدم القدرة على تصحيحها فى الوقت المناسب .
4- الأثر الكبير فى حالة تعثر أحد البنوك على الاقتصاد الوطني مقارنة بحالة تعثر بنك أصغر نسبياً .
ورغم ذلك فإن التغيرات الراهنة تتطلب دمج عدد من البنوك العربية للوصول إلى متطلبات التكامل العربي وللوصول إلى وضع تنافسي أفضل أمام التكتلات الاقتصادية العالمية.













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق