الأحد، 27 نوفمبر، 2016

مأمور الضبط القضائي



لا يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يتجاوز اختصاصه المكانى إلا لضرورة

فإذا خرج المأمور عن دائرة اختصاصه فإنه يعتبر من رجال السلطة العامة الذين أشار إليهم الشارع فى المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية
الأصل أن اختصاص مأمورى الضبط القضائى مقصوراً على الجهات التى يؤدون فيها وظائفهم طبقاً للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فإذا خرج المأمور عن دائرة اختصاصه فإنه يعتبر من رجال السلطة العامة الذين أشار إليهم الشارع فى المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية ، و أنه لا يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يتجاوز اختصاصه المكانى إلا لضرورة و كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه - و هو دفاع جوهري يتعين على المحكمة أن تعرض له و ترد عليه بالقبول أو الرفض بأسباب سائغة - على الرغم من أنه اعتمد فيما اعتمد عليه فى الإدانة على نتيجة التفتيش التى أسفرت عن ضبط المخدر موضوع الجريمة فإنه يكون قد تعيب بالقصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع .

الطعن رقم 1885 لسنة 59 ق ، جلسة 6/7/1989
 (3) اختصاص مأموري الضبط القضائى مقصوراً على الجهات التى يؤدون فيها وظائفهم طبقاً للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية  0
لا يجوز تجاوز مكان الاختصاص إلا لضرورة
فإذا خرج المأمور عن دائرة اختصاصه فإنه يعتبر من رجال السلطة العامة
الدفع بعدم الاختصاص المكاني لمأمور الضبط دفع جوهري
الأصل أن اختصاص مأمورى الضبط القضائى مقصوراً على الجهات التى يؤدون فيها وظائفهم طبقاً للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فإذا خرج المأمور عن دائرة اختصاصه فإنه يعتبر من رجال السلطة العامة الذين أشار إليهم الشارع فى المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية ، و أنه لا يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يتجاوز اختصاصه المكانى إلا لضرورة و كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع أو يرد عليه - و هو دفاع جوهرى يتعين على المحكمة أن تعرض له و ترد عليه بالقبول أو الرفض بأسباب سائغة - على الرغم من أنه إعتمد فيما إعتمد عليه فى الإدانة على نتيجة التفتيش التى أسفرت عن ضبط المخدر موضوع الجريمة فإنه يكون قد تعيب بالقصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع .

الطعن رقم 1885 لسنة 59 ق ، جلسة 6/7/1989

على أنه

(4)  إذا كان ما أجراه مأمور الضبط القضائى فى الدعوى من وقائع ضبط خارج دائرة اختصاصه المكانى إنما كان فى صدد الدعوى ذاتها التى بدأ تحقيقها على أساس حصول واقعتها فى اختصاصه فإن اختصاصه يمتد إلى جميع من اشتركوا فيها و اتصلوا بها أينما كانوا
و كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً أمام محكمة الموضوع بخصوص ما يدعيه من بطلان القبض عليه و استجوابه و تكليفه بالإرشاد عن المسروقات لحصول هذه الإجراءات خارج دائرة الاختصاص المكانى للشاهد و بغير إذن من النيابة العامة التى كانت قد تولت التحقيق ، كما لم يثر شيئاً بخصوص بطلان اعترافه فى التحقيقات فإنه لا يقبل منه طرح ذلك لأول مرة على محكمة النقض نظراً لأنه يقتضى تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة . هذا فضلاً عما هو مقرر من أنه إذا كان ما أجراه مأمور الضبط القضائى فى الدعوى من وقائع ضبط خارج دائرة اختصاصه المكانى إنما كان فى صدد الدعوى ذاتها التى بدأ تحقيقها على أساس حصول واقعتها فى اختصاصه فإن اختصاصه يمتد إلى جميع من اشتركوا فيها و اتصلوا بها أينما كانوا ، كما أن قيام النيابة العامة بإجراء التحقيق بنفسها لا يقتضى قعود مأمورى الضبط القضائى عن القيام إلى جانبها فى الوقت ذاته بواجباتهم التى فرض الشارع عليهم أداءها بمقتضى المادة 42 من قانون الإجراءات الجنائية و غاية ما فى الأمر أن ترسل هذه المحاضر إلى النيابة لتكون عنصراً من عناصر الدعوى تحقق النيابة ما ترى وجوب تحقيقه منها .
الطعن رقم 882 لسنة 52 ق ، جلسة 6/4/1982


 (5)إذا كان ما أجراه الضابط  بعيدا عن اختصاصه المحلى إنما كان فى صدد الدعوى ذاتها  التى بدأ  تحقيقها على أساس حصول واقعتها فى اختصاصه ، فإن اختصاصه يمتد إلى جميع من اتصلوا بها أينما كانوا 0 مما جعل له الحق فى تتبع المسروقات  المتحصلة من الجريمة التى يباشرها ، وإجراء كل ماخوله القانون إياه من أعمال
( الطعن رقم 10474 لسنة 62 ق جلسة 17/1/2001)

ويلاحظ أن
(6)   من المقرر أنه لا يعيب الحكم إغفاله بيان صفة مأمور الضبط القضائى واختصاصه المكانى اذ ليس فى القانون ما يوجب ذكر هذا البيان مقرونا بشهادته لأن الأصل فى الإجراءات الصحة وأن يباشر رجل الضبط القضائى أعماله فى حدود اختصاصه وهو ما لم يجحده الطاعن أو ينازع فيه سواء أمام محكمة الموضوع أو فى أسباب طعنه .

[الطعن رقم 11011 - لسنـــة  63ق - تاريخ الجلسة  24 / 01 / 1995 - مكتب فني 46]

(7)  لمأمور الضبط القضائى استدعاء المتهم لسؤاله فى سبيل جمع الاستدلالات  طبقا للمادة 29 إجراءات ولا يعتبر ذلك فى حكم القبض المحظور عليه فى غير حالات التلبس
 - يجوز  أن يتم هذا الاستدعاء بواسطة أحد رجال السلطة العامة
- شرطه أن لا  يتضمن تعرضاً مادياً للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائى إذا لم تكن الجريمة فى حالة تلبس
         لما كان الحكم تناول فى أسبابه الدفاع ببطلان القبض على الطاعن الأول وأطرحه استناداً إلى ما استخلصته المحكمة من أن استدعاء الطاعن فى محضر الضبط كان من بين إجراءات جمع الاستدلالات التى أجازت المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائى مباشرتها بشأن ما يقع من جرائم ولا يعتبر ذلك فى حكم القبض المحظور عليه فى غير حالات التلبس ، ولما كان هذا الذى خلص اليه الحكم صحيحاً فى القانون ذلك أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا البليغات والشكاوى التى ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤ سيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعملون بها بأية كيفية كانت وأن يتحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤيدة لثبوت ونفى الوقائع المبلغ بها إليهم والتى يشاهدونها بأنفسهم
---------------------------------------------
      
         من المقرر أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائى أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائى للطاعن بسبب اتهامه فى جريمة سرقة بإكراه ليلاً لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات ولا يقدح فى ذلك أن يتم هذا الاستدعاء بواسطة أحد رجال السلطة العامة طالما أنه لم يتضمن تعرضاً مادياً للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائى إذا لم تكن الجريمة فى حالة تلبس وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أن استدعاء الطاعن الأول لم يكن مقرونا بإكراه ينتقص من حريته فإن رفضها للدفع ببطلان القبض يكون سليما تنتفي معه قالة الخطأ فى القانون
 [الطعن رقم 2322 - لسنـــة  63ق - تاريخ الجلسة  19 / 01 / 1995 - مكتب فني 46]
0
 (8) استدعاء مأمور الضبط القضائى  للطاعن لسؤاله  بعد أن كشفت تحرياته عن أنه مرتكب جريمة قتل خالته التى تقيم معه بمنزله لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه لسؤاله فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات 0 والتحفظ عليه منعا من هروبه حتى يتم عرضه على النيابة ، بعد ما اعترف له بالجريمة وأرشده عن الأداة المستعملة فى الحادث والملابس التى كانت عليه وقتها 0  وإذ كان استدعاء الطاعن على النحو المار  بيانه  حسبما ورد بمحضر الشرطة لم يكن مقرونا بإكراه ينتقص من حرية الطاعن  ولا يعد قبضا بالمعنى القانونى  يؤثر فيما قام به الضابط من إجراءات أجازها القانون فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى سلامة الإجراءات  التى قام بها مأمور الضبط القضائى  حتى تولت النيابة العامة أمر المتهم -  وإن سمى إجراء الضابط بغير اسمه واستند فى قضائه إلى دعامة أخرى غير المادة 29 المار بيانها – لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون 0
نقض رقم 30513 لسنة 67ق – جلسة 4/5/2000



 (9) من مهمة مأمورى الضبط القضائى بمقتضى المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية الكشف عن الجرائم و التوصل إلى مرتكبيها و كل إجراء يقوم به فى هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره ما دام لم يتدخل بفعله فى خلق الجريمة أو التحريض على مقار فتها و طالما إرادة الجانى حرة غير معدومة .
الطعن رقم 696 لسنة 58 ق ، جلسة 1/12/1988
وأيضا
الطعن رقم 313 لسنة 54 ق ، جلسة 1984/10/14


(10) لمأمور الضبط القضائى   أن يصطنع من الوسائل البارعة  فيما لا يتصادم مع أخلاق  الجماعة  ما يمكنه من الكشف عن الجرائم
ما دام لم يتدخل بفعله فى خلق الجريمة أو التحريض على مقار فتها،
و بقيت إرادة الجاني حرة غير معدومة
         لما كان  من مهمة مأمور الضبط القضائى بمقتضى المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية الكشف عن الجرائم و التوصل إلى معاقبة مرتكبيها، و كل إجراء يقوم به فى هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره ما دام لم يتدخل بفعله فى خلق الجريمة أو التحريض على مقار فتها، و طالما بقيت إرادة الجاني حرة غير معدومة، و لا تثريب على مأمورى الضبط فى أن يصطنع فى تلك الحدود من الوسائل البارعة ما يسلس لمقصودة فى الكشف عن الجريمة و لا يتصادم مع أخلاق الجماعة، و لما كان ما سطره الحكم المطعون فيه دور لرجل الضبط القضائى ما يجعل فعله إجراء مشروعاً يصح أخذ المتهم بنتيجته متى اطمأنت المحكمة إلى حصوله، لأن تظاهر مأمور الضبط برغبته فى شراء نقد أجنبي من المطعون ضده ليس فيه خلق للجريمة أو تحريض عليها و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا أبطل الدليل المستمد مما كشف عنه المطعون ضده طواعية من تعامله فى النقد الأجنبي على خلاف الشروط و الأوضاع المقررة قانوناً يكون على غير سند من الواقع أو أساس من القانون مما يعيبه.

الطعن رقم 3679 - لسنـــة  56ق - تاريخ الجلسة  02 / 11 / 1986 - مكتب فني 37
وأيضا
(11) لاتثريب على مأمور الضبط القضائى ومرؤ سيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا فى سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم
     لما كان من المقرر أنه لاتثريب على مأمور الضبط القضائى ومرؤ سيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا فى سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم ، فمسايرة رجل الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافى القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة مادام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدمة ومادام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس التى تبينها
[الطعن رقم 20899 - لسنـــة  66ق - تاريخ الجلسة  08 / 10 / 1998 - مكتب فني 49]

(12) لا تثريب على مأمورى الضبط القضائى و مرءوسيهم فيما يقومون به من التحرى عن الجرائم بقصد اكتشافها و لو اتخذوا فى سبيل ذلك التخفي و إنتحال الصفات حتى يأنس الجانى لهم و يأمن جانبهم ، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافى القانون و لا يعد تحريضاً على الجريمة ما دامت إرادة هؤلاء تبقى حرة .
الطعن رقم 1891 لسنة 35 ق ، جلسة 14/2/1966

 

 (13)

متى كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الضابط قد انتقل و معه الشرطي ... ... إلى المكان الذى عينه المطعون ضده الأول لاستلام المخدر من المطعون ضده الثانى ، نفاذاً للاتفاق العقود بينهما ، و قدم الأخير المخدر فعلاً للشرطي المذكور فألقى الضابط - عندئذ - القبض عليه ، و عقب ذلك انتقل الضابط و معه الشرطي السجان إلى السجن و تم تسليم المخدر للمطعون ضده الأول ، و كان من مهمة مأمور الضبط بمقتضى المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية ، الكشف عن الجرائم و التوصل إلى معاقبة مرتكبيها ، فكل إجراء يقوم به فى هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره ، ما دام لم يتدخل بفعله فى خلق الجريمة أو التحريض على مقار فتها ، و طالما بقيت إرادة الجانى حرة غير معدومة ، و كان الحكم حين قضى بقبول الدفع و بطلان التفتيش قد أغفل التعرض لهذا الدليل المستقل على الإجراءات التى قضى ببطلانها ، فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يوجب نقضه .
                    ( لطعن رقم 1830 لسنة 39 ق ، جلسة 1970/3/2 )




(14)  لما كانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972، قد أجازتا لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات، أو الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة  تزيد على ثلاثة أشهر، أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على إتهامه، فإذا لم يكن حاضراً جاز لمأمور الضبط القضائى أن يصدر أمراً بضبطه و إحضاره، و كانت المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً، و كان التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، مما يبيح لمأمور الضبط القضائى الذى شاهد وقوعها، أن يقبض على المتهم الذى تقوم دلائل كافية على إرتكابه لها، و أن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة.

    من المقرر أن مهمة مأمور الضبط القضائى، بمقتضى المادة الحادية و العشرين من قانون الإجراءات الجنائية، الكشف عن الجرائم و التوصل إلى معاقبة مرتكبيها، فكل إجراء يقوم به فى هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره، ما دام لم يتدخل فى خلق الجريمة بطريق الغش و الخداع أو التحريض على مقارفتها، و طالما بقيت إرادة الجانى حرة غير معدومة، و لا تثريب على مأمور الضبط القضائى فى أن يصطنع فى تلك الحدود من الوسائل البارعة، ما يسلس لمقصوده فى الكشف عن الجريمة، و لا يتصادم مع أخلاق الجماعة.
الطعن رقم 3385 لسنة 56 ق ، جلسة 1986/10/15
(15)
مسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها ، لا يجافى القانون و لا يعد تحريضاً منهم للجناة ، ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ، و ما دام لم يقع منهم تحريض على إرتكاب هذه الجريمة
   لما كان ما حصله الحكم فى مدوناته من أن الضابط حينما اقترب من المتهم الأول سمعه و هو يهمس له بعبارة " دولار - دولار " ، يحمل فى معناه أن المتهم الأول هو الذى سعى إلى الضابط و عرض عليه شراء العملة الأجنبية - و هو ما له أصله الصحيح فى الأوراق - ، كما أن سعى المتهم الأول إلى الضابط وعرضه عليه شراء النقد الأجنبي ، أو تظاهر الأخير برغبته فى شراء ذلك النقد ، لا تأثير له على عقيدة المحكمة فى اقتناعها بقيام الجريمة و ثبوتها فى حق الطاعن ، فإن النعي على الحكم فى هذا الصدد بدعوى الفساد فى التدليل يكون غير سديد .                                                          ---------------------------------      لما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأمورى الضبط القضائى و مرؤ سيهم فيما يقومون به من التحرى عن الجرائم بقصد اكتشافها ، و لو اتخذوا فى سبيل ذلك التخفي و إنتحال الصفات حتى يأنس الجانى لهم و يأمن جانبهم ، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها ، لا يجافى القانون و لا يعد تحريضاً منهم للجناة ، ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ، و ما دام لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة ، و كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع غير معقب عليها ، ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب - سائغة ، و كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إجراءات الضبط و التفتيش و رد عليه فى قوله " و من حيث أن الثابت من الأوراق أن المتهمين حال تقابلهما مع ضابط الواقعة ، لم يمارس عليهما هذا الأخير ثمة ضغط أو إكراه ، و إنما سأله الأول عما إذا كان يرغب فى شراء عمله من عدمه ، فوافقه ، ثم أتى المتهم الثانى قام بعرضه على الضابط لقاء سعر اتفق عليه ، و من ثم فإن ضبطهما و الجريمة متلبس بها يكون قد وقع صحيحاً ، و يكون ما أتخذ من إجراءات ضبط صحيحاً " ، و إذ كان هذا الذى رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة قد استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية و من الأدلة السائغة التى أوردتها ، أن لقاء الضابط بالمتهمين تم فى حدود إجراءات التحرى المشروعة قانوناً ، و أن القبض على المتهمين ، و ضبط النقد الأجنبي المعروض للبيع تم بعدما كانت جريمة التعامل فى هذا النقد متلبساً بتمام التعاقد الذى تظاهر فيه الضابط برغبته فى شرائه من المتهمين ، و إذ كانت هذه الجريمة من الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى تزيد مدته على ثلاثة أشهر ، و قد توافرت لدى مأمور الضبط القضائى - على النحو المار بيانه - دلائل جديدة و كافية على اتهام الطاعن بارتكابها ، فإنه من ثم يكون له أن يأمر بالقبض عليه ما دام أنه كان حاضراً ، و ذلك طبقاً لنص المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية والمعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 ، كما يجوز له تفتيشه طبقاً لنص المادة 46 من القانون ذاته ، و كان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ، و رداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ، و من بطلان إجراءات الضبط و التفتيش يعد كافياً و سائغاً فى الرد على الدفع و يتفق و التطبيق القانونى الصحيح .

الطعن رقم 10637 لسنة 59 ق ، جلسة 22/5/1991




(16) ويلاحظ أنه فى مجال الدفع  بالتحريض على الجريمة من قبل مأمور الضبط  أنه

لما كان الدفاع بأن الجريمة تمت بناء على تحريض من ضباط الشرطة للإيقاع بالمتهم هو دفاع قانونى يخالطه واقع ، و من ثم لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته، نظراً لأنه يقتضى تحقيقاً تنأى عنه وظيفة محكمة النقض.
الطعن رقم  365 لسنة 56 ق ، جلسة 16/4/1986

(17)  لمأمور الضبط القضائى التحفظ على المتهمين  بعد قيامه  بسؤالهم على سبيل الاستدلال طبقا للمادة 29 إجراءات  وذلك   منعا لهروبهم  حتى عرضهم على النيابة فى الميعاد المحدد لذلك قانونا
دون أن يلتبس ذلك بإجراء القبض الغير مشروع 
 من المقرر أن الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا البليغات و الشكاوى التى ترد إليهم بشأن الجرائم و أن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤ سيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعملون بها بأى كيفية كانت و أن يستحصلوا على جميع الإيضاحات و الاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفى الوقائع المبلغ بها إليهم أو التى يشاهدونها بأنفسهم كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائى أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم من معلومات عن الوقائع الجنائية و مرتكبيها و أن يسألوا المتهم عن ذلك ، و لما كان استدعاء مأمور الضبط القضائى للمتهمين بسبب إتهامهم فى جريمة قتل مقترن لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليهم بالحضور لسؤالهم عن الاتهام الذى حام حولهم فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات و التحفظ عليهم منعاً من هروبهم حتى يتم عرضهم على النيابة العامة فى خلال الوقت المحدد قانوناً ، و إذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي ببطلان قبض مدعى به وقع على المتهمين لا يكون له محل .

[الطعن رقم 2190 - لسنـــة  58ق - تاريخ الجلسة  20 / 09 / 1988 - مكتب فني 39]
(18) من المقرر أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التى ترد إليهم بشأن الجرائم ، وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرءوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعلمون بها بأية كيفية كانت ، وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات ، والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفى الوقائع المبلغ بها إليهم أو التى يشاهدونها بأنفسهم ، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائى أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها ، وأن يسألوا المتهم عن ذلك ------------------------
     من المقرر أن استدعاء مأمور الضبط القضائى الطاعن بسبب اتهامه فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت ، لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات والتحفظ عليه منعاً من هروبه حتى يتم عرضه على النيابة العامة خلال الوقت المحدد .
الطعن رقم 2977 - لسنـــة  64ق - تاريخ الجلسة  08 / 01 / 1996 - مكتب فني 47

على أنه من شروط هذا الاستدعاء أنه

 (19) استدعاء مأمور الضبط القضائى للطاعن بسبب اتهامه فى جريمة لا يعدو أن يكون توجيه الطلب اليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات  - شرطه
أن لا يتضمن هذا الاستدعاء  تعرضاً مادياً للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائى إذا لم تكن الجريمة فى حالة تلبس
- فلا يجوز أن يقترن الاستدعاء بإكراه للمستدعى ينتقص من حريته 
  لما كان الحكم تناول فى أسبابه الدفاع ببطلان القبض على الطاعن الأول واطرحه استناداً الى ما استخلصته المحكمة من أن استدعاء الطاعن فى محضر الضبط كان من بين إجراءات جمع الاستدلالات التى أجازت المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائى مباشرتها بشأن ما يقع من جرائم ولا يعتبر ذلك فى حكم القبض المحظور عليه فى غير حالات التلبس ، ولما كان هذا الذى خلص إليه الحكم صحيحاً فى القانون ذلك أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التى ترد اليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤ سيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعملون بها بأية كيفية كانت وأن يتحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤيدة لثبوت ونفى الوقائع المبلغ بها اليهم والتى يشاهدونها بأنفسهم
-------------------------------
   من المقرر أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائى أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائى للطاعن بسبب اتهامه فى جريمة سرقة بإكراه ليلاً لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات ولا يقدح فى ذلك أن يتم هذا الاستدعاء بواسطة أحد رجال السلطة العامة طالما أنه لم يتضمن تعرضاً مادياً للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائى إذا لم تكن الجريمة فى حالة تلبس وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أن استدعاء الطاعن الأول لم يكن مقرونا بإكراه ينتقص من حريته فإن رفضها للدفع ببطلان القبض يكون سليما تنتفى معه قالة الخطأ فى القانون
الطعن رقم 2322 - لسنـــة  63ق - تاريخ الجلسة  19 / 01 / 1995 - مكتب فني 46
 (20) يتعين أن يقوم مأمور الضبط القضائى حال ندبه للقيام بعمل من أعمال التحقيق  بمباشرة الإجراء الذى ندب لتنفيذه  بنفسه أو أن يكون الإجراء قد تم على مسمع ومرأى منه

         لما كانت المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة فى حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أيا من مأمورى الضبط القضائى ببعض الأعمال التى من اختصاصه. فإن لازم ذلك أنه يتعين أن يقوم مأمور الضبط القضائى بنفسه بمباشرة الإجراء الذى ندب لتنفيذه أو أن يكون الإجراء قد تم على مسمع ومرأى منه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل من أقوال المبلغ وعضو الرقابة الإدارية الذى تولى إجراءات القبض والتفتيش أن الأول استعمل أجهزة التسجيل المسلمة إليه بمناسبة لقاءاته مع الطاعن وحضور الأخير إليه بالمحل، بينما كان عضو الرقابة الإدارية يكمن على مقربة منهما. يشرف على عملية التسجيل ويسمع حديثهما الذى استبان منه طلب الطاعن وأخذه مبلغ الرشوة فأسرع عضو الرقابة بالقبض على الطاعن وضبط المبلغ بحوزته. مما يفصح عن استعمال المبلغ لأجهزة التسجيل تحت إشراف مأمور الضبط القضائى. ويسوغ به ما انتهى إليه الحكم من رفض الدفع ببطلان هذا الإجراء. فإن ما يثيره الطاعن من أن استخدام المبلغ لأجهزة التسجيل بعيداً عن إشراف عضو الرقابة الإدارية يتمخض جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى كما ارتسمت فى وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب، ومن ثم يكون هذا المنعي فى غير محله.
 [الطعن رقم 17118 - لسنـــة  64ق - تاريخ الجلسة  15 / 01 / 1997 - مكتب فني 48]

(20)يتعين أن يقوم مأمور الضبط القضائى بنفسه بمباشرة ذلك الإجراء الذى ندب لتنفيذه أو أن يكون الإجراء قد تم على مسمع و مرأى منه
  لما كان تسجيل المحادثات التى تجرى فى مكان خاص هو عمل من أعمال التحقيق ، و كانت المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة فى حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أى من مأمورى الضبط القضائى ببعض الأعمال التى من خصائصه ، فإن لازم ذلك أنه يتعين أن يقوم مأمور الضبط القضائى بنفسه بمباشرة ذلك الإجراء الذى ندب لتنفيذه أو أن يكون الإجراء قد تم على مسمع و مرأى منه ، و كان الحكم المطعون فيه فيما أورده فى مدوناته - على السياق المتقدم - قد تناهى إلى أن إجراءات تسجيل الحديث ذاك قد تم على مسمع و مرأى من مأمور الضبط المعنى فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله .

الطعن رقم 24875 لسنة 59 ق ، جلسة 1990/4/5
 (21) 1= حالة التلبس تستوجب أن  يتحقق مأمور الضبط القضائى  من قيام الجريمة  بمشاهدتها بنفسه  أو بإدراكها بحاسة من حواسه 0 ولا يغنيه عن ذلك  تلقى نبأ عن طريق الرواية  أو النقل من الغير شاهدا كان أو متهما يقر على نفسه  مادام هو لم يشهدها  أو يشهد أثرا من أثارها  ينبىء بذاته عن وقوعها
2= إذا كان لايبين  أن الضابط  قد تبين أمر المخدر وأدرك كنهه على وجه اليقين فى تقديره  فإنه لا يكون قد أدرك بإحدى حواسه جريمة متلبس بها 
3= ولئن كان تقدير الظروف  التى تلابس الجريمة  وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها  لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع  إلا أن ذلك مشروط أن تكون الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها المحكمة  تقديرها  صالحة لأن تؤدى  إلى النتيجة التى انتهت إليها
4= لاتلازم بين الاشتباه  القائم على الشك  والإدراك القائم على اليقين
5=  عدم وجود دليل  سوى  ما أسفر عنه القبض الباطل  وشهادة من أجراه أثره
براءة
إذا كان الحكم قد عرض لدفع الحاضر عن المتهمين  الأول والثاني ببطلان القبض والتفتيش  وما تلاهما من إجراءات  لانعدام حالة التلبس  والقائم على أن الضابط  لم يتبين كنه  ماكان بيد المتهم الأول ولاتميز  ما يعلو الحجارة (( لكون لون المخدر  يشابه لون المعسل ) ورد على ذلك بقوله (( أن مشاهدة المتهم وهو يقوم بتقطيع شئ  لم يتبينه بأسنانه  ويضعه على أحجار الشيشة  وإثر مشاهدته ( أى الضابط )  لقطع من المادة تشبه الحشيش  تعلو المعسل على بعض الأحجار مما ينبئ عن  وقوع جريمة  تعاطى مواد مخدرة  ومن ثم فإن الجريمة  تكون فى حالة تلبس تبيح له  أن يقبض على المتهمين  وأن يفتشهم وبالتالى  يكون هذا الدفع على غير أساس  ويتعين الالتفات عنه ))  لما كان ذلك 0 وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه ((لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح  التى يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة  أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه)) = ومن المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن  يتحقق مأمور الضبط القضائى  من قيام الجريمة  بمشاهدتها بنفسه  أو بإدراكها بحاسة من حواسه 0 ولا يغنيه عن ذلك  تلقى نبأ عن طريق الرواية  أو النقل من الغير شاهدا كان أو متهما يقر على نفسه  مادام هو لم يشهدها  أو يشهد أثرا من أثارها  ينبئ بذاته عن وقوعها  وأنه ولئن كان تقدير الظروف  التى تلابس الجريمة  وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها  لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع  إلا أن ذلك مشروط أن تكون الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها المحكمة  تقديرها  صالحة لأن تؤدى  إلى النتيجة التى انتهت إليها 0 لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم  المطعون فيه فى معرض بيانه  لواقعة الدعوى  وما حصله من أقوال الضابط - إلى السياق  المتقدم – لايبين منه أن الضابط  قد تبين أمر المخدر وأدرك كنهه على وجه اليقين فى تقديره  فإنه لا يكون قد أدرك بإحدى حواسه جريمة متلبس بها  حتى يصح له من بعد إدراكها أن يقبض على المتهم الحاضر  الذى توجد دلائل كافيه على اتهامه بها  وذلك بالنظر إلى أن التلبس حالة تلازم الجريمة  لاشخص مرتكبها  فيتعين ابتداء التحقق من وقوعها ( نقض 5390 لسنة 62ق جلسة 16/1/2001 )
0 لما كان ذلك   وكان الحكم المطعون فيه رغم اعتناقه هذا النظر – فى رده على الدفع بإنعدام حالة التلبس – بما قرره فى قوله (( ويكفى لتوافر حالة التلبس  أن يكون شاهدها  قد حضر ارتكابها بنفسه وأدرك وقوعها  بأية حاسة من حواسه  سواء كان ذلك عن طريق السمع أو النظر أو الشم متى  كان ذلك الإدراك بطريقة يقينية لا تحتمل شكا )) إلا أنه بعد ذلك  خرج على ما قرره  وأعتبر بقيام حالة التلبس لما رآه الضابط يشبه الحشيش 0 ولاتلازم بين الاشتباه  القائم على الشك  والإدراك القائم على اليقين 0 لما كان ذلك ،  وكان الحكم المطعون فيه   على ما يبين من مدوناته  قد أقام الإدانة على فهم خاطئ بقيام حالة التلبس بالجريمة  دون أى دليل أخر مستقل عنها 0  وكانت الفقرة الأولى  من المادة 41 من الدستور قد نصت على أن (( الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس  وفيما عدا حالة التلبس  لا يجوز القبض علي أحد أو تفتيشه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون  )) وكان لمحكمة النقض عملا بالمادة 35 من قانون  حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض  الصادر بالقرار بقانون  رقم57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم  لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها  مما هو ثابت  فيه أنه بنى على  مخالفة القانون  أو على خطأ فى  تطبيقه أو فى تأويله  فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه  وبراءة الطاعنين لبطلان القبض الخاطئ الذى وقع ضدهم وبطلان شهادة من أجراه والدليل المستمد منه ، وعدم قيام دليل أخر فى الدعوى
 نقض 5390 لسنة 62ق جلسة 16/1/2001
 (22) حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائى من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه
  من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائى من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه وكانت الواقعة كما أوردها الحكم المطعون فيه ليس فيها ما يدل على أن الجريمة شوهدت فى حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية كما خلت أيضا من بيان أن أمر القبض على الطاعن وتفتيشه قد صدر من جهة الاختصاص وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه بإدانة الطاعن على الدليل المستمد من تفتيشه الباطل لإجرائه استنادا إلى حكم المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية بقالة قيام قرائن قوية ضده ، أثناء وجودة بمنزل مأذون بتفتيشه على أنه يخفى معه شيئا يفيد فى كشف الحقيقة ، رغم أنها نسخت بالمادة 1/41 من الدستور، فإنه يكون قد خالف القانون، بعدم استبعاده الدليل المستمد من ذلك الإجراء الباطل، وهو ما حجبه عن تقدير ما قد يوجد بالدعوى من أدلة أخرى .

الطعن رقم 2605 - لسنـــة  62ق - تاريخ الجلسة  15 / 09 / 1993 - مكتب فني 44

 (23 ) لا ينفى قيام حالة التلبس كون مأمور الضبط قد انتقل إلى محل الحادث بعد وقوعه بزمن ، ما دام أنه قد بادر إلى الانتقال عقب علمه مباشرة و ما دام أنه قد شاهد آثار الجريمة بادية0
ما يثيره الطاعن الأول من أن الضابط الذى قام بالقبض غير الذى انتقل إلى مكان الحادث فور الإبلاغ به –لا ينال من سلامة الوقائع شيئا - ما دام لا يدع بأن من قام بالقبض لم يكن مأموراً به من زميله الأمر الذى شاهد الجريمة فى حالة تلبس
صدور أمر بالقبض على المتهم ممن يملكه قانوناً يوجب على رجال السلطة العامة جميعاً تنفيذه .


لما كانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد أجازتا لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ، أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه و إحضار .

\من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، و أن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائى على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، و أنه لا ينفى قيام حالة التلبس كون مأمور الضبط قد انتقل إلى محل الحادث بعد وقوعه بزمن ، ما دام أنه قد بادر إلى الانتقال عقب علمه مباشرة و ما دام أنه قد شاهد آثار الجريمة بادية ، و كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن الأول ببطلان القبض عليه لانعدام حالة التلبس و رد عليه بقوله " بأن حالة التلبس متوافرة فى الجريمة إذ أنها حالة تلازم الجريمة ذاتها و كون انتقال ضابط الواقعة إلى محل الجريمة فور إبلاغه بحدوثها من شرطة النجدة و مشاهدته آثار حدوثها و آثار الحريق الحاصل فى محل المجنى عليه و قيامه بمعاينة ذلك بعد برهة يسيرة من إطفاء الحريق و تأكده من شخص مرتكبها من شهود الواقعة فإن المحكمة ترى أن ذلك يعد كافياً لقيام حالة التلبس التى تجيز له القبض على المتهمين و يكون ما قام به من إجراءات قبضه على المتهمين و التحفظ على مكان الجريمة و إخطار النيابة العامة لتولى التحقيق و عرض الأمر عليها مع شهود الواقعة قد تم صحيحاً و يصح ما يترتب عليه من إجراءات و من ثم يكون الدفع قائم على غير سند من القانون و الواقع " فإ ما أورده الحكم فيما تقدم رداً على الدفع ببطلان القبض و سلامة الإجراءات التالية له يكون سديداً فى القانون - و لا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن الأول من أن الضابط الذى قام بالقبض غير الذى انتقل إلى مكان الحادث فور الإبلاغ به - ما دام لا يدع بأن من قام بالقبض لم يكن مأموراً به من زميله الأمر الذى شاهد الجريمة فى حالة تلبس ، و لأن صدور أمر بالقبض على المتهم ممن يملكه قانوناً يوجب على رجال السلطة العامة جميعاً تنفيذه .
الطعن رقم 159 لسنة 60 ق ، جلسة 13/2/1991

(24) حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائى من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بمشاهدته أثراً من آثارها ينبئ بنفسه عن وقوعها أو بإدراكها بحاسة من حواسه
== تخلى المطعون ضدهما عما يحملانه عند مشاهدتهما مأمور الضبط القضائى يهم باللحاق بهما لا ينبئ عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائى القبض على المتهم و تفتيشه .
(  ربما يحتاج هذا الحكم لإيراد بعض وقائعه )

من المقرر أنه  لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس و القبض عليهم بغير وجه الحق ، و قد كفل الدستور هذه الحريات باعتبارها أقدس الحقوق الطبيعية للأنسان بما نص عليه فى المادة 41 منه من أن " الحرية الشخصية حق طبيعي و هى مصونة لا تمس و فيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق و صيانة أمن المجتمع ، و يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وفقاً لأحكام القانون .
-----------------------------

         من المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائى من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بمشاهدته أثراً من آثارها ينبئ بنفسه عن وقوعها أو بإدراكها بحاسة من حواسه ، و إذ كان الحكم المطعون فيه - فيما خلص إليه من بطلان القبض على المطعون ضدهما و تفتيشهما - قد التزم هذا النظر ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجه الصحيح و أصاب محاجة الصواب بما يضحى معه منعى الطاعنة غير سديد .
---------------------------------
         إن تخلى المطعون ضدهما عما يحملانه عند مشاهدتهما مأمور الضبط القضائى يهم باللحاق بهما لا ينبئ عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائى القبض على المتهم و تفتيشه .

[الطعن رقم 2913 - لسنـــة  54ق - تاريخ الجلسة  03 / 04 / 1985 - مكتب فني 36]

أمثلة  لحالات تلبس صحيحة

(25)  لما كان البين من ظروف الواقعة التى نقلها الحكم عن محضر الضبط أن المطعون ضدهم شوهدوا حال البدء فى تنفيذ جريمة تهريب حمولة السيارة الأجرة من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد دون سداد الضرائب الجمركية المستحقة عنها مما يكفى لتوافر حالة التلبس بالشروع فى جريمة التهريب الجمركى كما هى معرفة فى المادة 121 من قانون الجمارك الصادر به القانون رقم 66 سنة 1963 ، و إذ كانت هذه الجريمة جنحة معاقب عليها بالحبس الذى تزيد مدته على ثلاثة أشهر و كانت قد توافرت لدى مأمور الضبط القضائى وفقاً لما تشير إليه ملابسات الواقعة و ظروفها التى أثبتها الحكم دلائل جدية و كافية على اتهام المطعون ضدهم بارتكابها ، فإنه من ثم يكون له أن يأمر بالقبض عليهم ما دام أنهم كانوا حاضرين و ذلك عملاً بالمادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية .
الطعن رقم 3955 لسنة 57 ق ، جلسة 16/6/1988

 (27)والقبض بناء على توافر الدلائل الكافية إثر اعتراف المتهم المقبوض عليه على مشاركيه  فى تلبس صحيح

   لما كان تقدير توافر حالة التلبس و عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائى على أن يكون خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب ، ما دامت النتيجة التى انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات و الوقائع التى أثبتتها فى حكمها ، كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها . و إذ ما رتبه الحكم - على الاعتبارات السائغة التى أوردها - من إجازة القبض على الطاعنة صحيحاً فى القانون ، و ذلك على تقدير توافر حالة التلبس بجناية القتل - وفق المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية - حين القبض على المحكوم عليه الآخر عقب ارتكابها ببرهة يسيرة مع وجود إصابات فى يده و آثار دماء بملابسه فى ذلك الوقت تنبئ عن مساهمته فى تلك الجريمة ، و على اعتبار أن هذا المحكوم عليه إذ اعترف على الطاعنة - و قد وقع القبض عليه صحيحاً - بارتكابها الجريمة معه ، فضلاً عن ضبط حليها السالف الإشارة إليها ، فقد توافرت بذلك الدلائل الكافية - فى حالة التلبس بالجناية - على اتهام الطاعنة بما يبيح لمأمور القضائى أن يصدر أمراً بالقبض عليها ما دامت حاضرة و بضبطها و إحضارها إذا لم تكن كذلك إعمالاً للمادتين 34 و 35 فقرة أولى من القانون المشار إليه بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 .

الطعن رقم 1505  لسنة 46 ق ، جلسة 3/4/1977
أمثلة لحالات تلبس غير صحيحة
(28) إذا كان مأمور الضبط لم يدرك بأى حاسة من حواسه احتواء المحقنين على المخدر قبل أن يتعرض للمتهم بالقبض والتفتيش – أثره وقوع القبض والتفتيش باطلان

إذا كان مأمورا الضبط القضائى لم يتبينا كنه ما بداخل  المحقنين الموجود أحدهما على تابلوه السيارة  والثاني الذى كان بيد أحد الطاعنين  يحقن به الأخر  ولم يدركا  بأى من حواسهما احتواء أيهما على المخدر  فإنه لاتكون قد قامت جريمة متلبسا بها  وبالتالى فليس لهما من بعد  أن يتعرضا للطاعنين بالقبض أو التفتيش  ولا تفتيش السيارة الخاصة التى لها حرمة مالكها  فإن فعلا فإن إجرائهما يكون باطلا لا وإذ يبطل القبض والتفتيش  لوقوعهما فى غير حالة التلبس  فإنه يبطل الدليل المستمد منهما ويتعين استبعاد شهادة من أجراهما  وإذ لا يوجد فى أوراق الدعوى من دليل سوى ما أسفر عنه  القبض والتفتيش الباطلين  وشهادة من أجراهما  فإنه بعد استبعادها تغدوا الأوراق خلوا من  دليل للإدانة ويتعين من ثم والأمر  كلك نقض الحكم  المطعون فيه وبراءة الطاعنين مما نسب إليهما عملا بالمادة 35 من قانون وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959
- الطعن رقم 9651 لسنة 71 ق 21/3/2001-

(29) لا يوفرها مجرد معرفة رجل الشرطة الذى ألقى القبض عليه بأنه يعمل فى الاتجار فى المواد المخدرة أو محاولته الفرار عند رؤيته له
مجرد ما يبدو على الشخص من مظاهر الحيرة و الارتباك مهما بلغ لا يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه و تفتيشه
  من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرد من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس و القبض عليهم بدون وجه حق، و كان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، و كان مؤدى الوقعة التى أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن المتهم قد شوهد فى حالة من حالات التلبس المبينة حصراً بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، و التى لا يوفرها مجرد معرفة رجل الشرطة الذى ألقى القبض عليه بأنه يعمل فى الاتجار فى المواد المخدرة أو محاولته الفرار عند رؤيته له كما أن مجرد ما يبدو على الشخص من مظاهر الحيرة و الارتباك مهما بلغ لا يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه و تفتيشه. لما كان ذلك فإن ما وقع على الطاعن هو قبض صريح ليس له ما يبرره و لا سند له فى القانون. ذلك بأن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 لا تجيز لمأمور الضبط القضائى - فضلاً عن رجل السلطة العامة - القبض على المتهم إلا فى أحوال التلبس بالجريمة و بالشروط المنصوص عليها فيها   ----------------------------------------

إن الأدلة المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً و منها مجتمعة تكون عقيدة القاضى بحيث إذا بطل أحدها تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأي الذى انتهت إليه المحكمة، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة.

الطعن رقم 3298 لسنة 56 ق ، جلسة 21/10/1986
00000000000000000000000000
(30)التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها و أن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة
بدون توافر هذه الحالة يقع القبض والتفتيش باطلا
من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذى شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها و أن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة ، و لئن كان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة و تحيط بها وقت ارتكابها و مدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط أن تكون الأسباب و الاعتبارات التى تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها .

   لما كان القبض و التفتيش الذى وقع على الطاعن دون استصدار أمر قضائي يكون قد وقع فى غير حالة تلبس بالجريمة ودون أن تتوافر الدلائل الكافية على اتهامه بها و من ثم فإن ما وقع فى حقه هو قبض صريح ليس له ما يبرره و لا سند له من القانون و إذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و كان ما أورده تبريراً لإطراح الدفع ببطلان إجراءات القبض و التفتيش لا يتفق و صحيح القانون و لا يؤدى إلى ما رتبه عليه فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجبه عن الأنظار فيما يكون فى الدعوى من أدلة أخرى مستقلة عن الإجراء الباطل الذى عول عليه مما يقتضى أن يكون مع النقض الإحالة .

الطعن رقم 2992 لسنة 54 ق ، جلسة 1985/2/5
(31) تلقى مأمور الضبط القضائى نبأ الجريمة عن الغير لا يكفى لقيام حالة التلبس ما دام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها
لما كان من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، و أن تلقى مأمور الضبط القضائى نبأ الجريمة عن الغير لا يكفى لقيام حالة التلبس ما دام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبىء بذاته عن وقوعها ، و كان مؤدى الواقعة التى أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن الجريمة شوهدت فى حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ، و لا يصح الاستناد إلى القول بأن الطاعن كان وقت القبض عليه فى حالة من حالات التلبس بجريمة السرقة المسند إليه ارتكابها لمجرد إبلاغ المجنى عليه بالواقعة و عدم اتهامه أحداً معيناً بارتكابها ثم توصل تحريات الشرطة إلى وجود دلائل على ارتكاب الطاعن و المحكوم عليهم الآخرين للواقعة و ضبط السيارة محل الجريمة .
الطعن رقم 8280 لسنة 58 ق ، جلسة 31/5/1990
(32) لا يجوز للشرطي  الذى هو ليس من مأمورى الضبط القضائى  أن يقوم بالقبض على شخص أو تفتيشه  تفتيشا قضائيا

له فقط تسليمه إلى أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى

 القبض على الإنسان إنما يعنى تقييد حريته و التعرض له بإمساكه و حجزه و لو لفترة يسيرة تمهيداً لاتخاذ بعض الإجراءات ضده . و تفتيش الشخص يعنى البحث و التنقيب بجسمه و ملابسه بقصد العثور على الشيء المراد ضبطه . و قد حظر القانون القبض على أى إنسان أو تفتيشه إلا بترخيص منه أو بإذن من سلطة التحقيق المختصة ، فلا يجيز للشرطي - و هو ليس من مأمورى الضبط القضائى - أن يباشر أياً من هذين الإجراءين ، و كل ما خوله القانون إياه باعتباره من رجال السلطة العامة أن يحضر الجانى فى الجرائم المتلبس بها - بالتطبيق لأحكام المادتين 37 و 38 من قانون الإجراءات الجنائية - و يسلمه إلى أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى ، و ليس له أن يجرى قبضاً أو تفتيشاً . و لما كان الثابت فى الحكم يدل على أن الطاعن لم يقبض عليه إلا لمجرد اشتباه رجل الشرطة فى أمره ، و من ثم فإن القبض عليه و تفتيشه قد وقعا باطلين .
الطعن رقم 405 لسنة 36 ق ، جلسة 1966/5/16
(33) إهدار الدليل المستمد من القبض الباطل
 من المقرر أنة لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس و القبض عليهم بدون وجه حق . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه بالإدانة على الدليل المستمد من القبض المدفوع ببطلانه ، فإنه يكون قاصر البيان فى الرد على دفاع الطاعن بما يبطله ، و لا يغنى عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً و منها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو إستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأي الذى انتهت إليه المحكمة ، أو ما كانت تقضى به لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإعادة بالنسبة للطاعن و باقى الطاعنين الذين قضى بعدم قبول طعنهم شكلاً لإتصال الوجه الذى بنى عليه نقض الحكم بهم .

الطعن رقم 8280 لسنة 58 ق ، جلسة 1990/5/31

(34) لا يستلزم القانون أن يكون التكليف بالقبض بناء على المادة 35 إجراءات  مكتوباً .
تنص المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه : " إذا لم يكن المتهم حاضراً فى الأحوال المبينة فى المادة السابقة جاز لمأمور الضبط القضائى أن يصدر أمراً بضبطه و إحضاره و يذكر ذلك فى المحضر ، و ينفذ أمر الضبط و الإحضار بواسطة أحد المحضرين أو بواسطة رجال السلطة العامة " . و لا يستلزم القانون أن يكون التكليف بالقبض مكتوباً .
الطعن رقم 1586 لسنة 39 ق ، جلسة 24/11/1969

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق