الأحد، 20 نوفمبر، 2016

أنماط تصميمات الفرد الواحد

أنماط تصميمات الفرد الواحد :  
      تنقسم انماط تصميمات الفرد الواحد حسب مقاصدها الى نوعين هما :
- المقاصد الوصفية : هي الوصف الاولي كما هو موضح  بمنهج دراسة الحالة الذي استخدم طوال تاريخ علم النفس ، حيث يكون المنحى الوصفي هو ملاحظة طبيعة الفرد الواحد .
ـ المقاصد التجربية :  تكمن عندما بكون الهدف الاولى للبحث هو التركيز على كيفية تقديم عامل محدد يؤثر على جانب  معين في سلوك الفرد ، عندئذ يتم استخدام احد التصميمات التجريبية للفرد الواحد ،
غالبا ما تتكامل المقاصد الوصفية والتجريبية وفي ما يلي سيتم عرض بعض تصميمات الفرد الواحد .
أ ـ دراسة الحالة الطبيعية ( دراسة الحالة الوصفية السردية أو القصصية ) :
      تعتبر من اكثر الطرق انتشارا في الاستخدام لدراسة  الافراد ، وهي  تعتمد على الوصف المنطقي و التحليل و التفسير و تقييم مجموعة من الاحداث و العلاقات .
      ويقصد بدراسة الحالة الطبيعية ذلك الوصف التقليدي والذي تسوقه  لحالة ما او علاج ما اعتمادا على مذكرات المعالج النفسي وانطباعات وما تنطوي عليه ذاكرته من معلومات عن حالة ما.
     هذا النوع من الدراسة او التصميم أدى  دورا مهما في تقدم علم النفس العيادي والارشادي لأنها حققت مجموعة من الاهذاف اهمها مايلي :
·       توثيق الظواهر العيادية الخاصة النادرة منها مثل اطرابات الشخصية المتعدد.
·       دحض  الشائعات مثل الهستيريا داء نفسي يصيب النساء فقط  
·       تقديم اساليب جديدة للعلاج النفسي
       وهذا النوع من التصميم قد يفترض ارتباطا تلازميا محتملا او تفترض علاقات سببية ، ولكنها تعجز ان تمدنا بدليل اثبات قوى على ذلك .
       يتركز النموذج الوصفي لدراسة الحالة على المشكلة او السلوكيات الشادة ، وتكمن فائدته  في القدرة على تقديم مضامين اكلينيكية  لاضطراب محدد واحد الامثلة على ذلك :
     الوصف المطروح في كتاب " مورتن برانس " تفكك الشخصية ، وقد وصف برانس حالة تعدد الشخصية  .
ب - التصميمات التجريبية للفرد الواحد :
      المقصود بها تلك التصميمات التي من خلالها نختبر علاجا او تدخلا ما بناءا على اداء فرد واحد على بعض المقاييس لنرى ما اذا كان هذا العلاج او التدخل مؤثرا و فعالا ام لا ، أي يجعله يتحسن او يتدهور  .
         يمكن تلخيص اهمية الدراسة التجريبية من  خلال الفرد الواحد في النقاط التالية :
-         هناك بعض الحالات المرضية النادرة والتي يصعب على الباحث جمع عينة أو مجموعة لأجراء البحوث عليها مثل : الازدواج الجنسي .
-         الكشف عن دقائق التغيرات التي تطرأ على العمليات سيكولوجية  ( وظائف أو قدرات ) .
-         التغلب على بعض الاعتراضات الاخلاقية التي تقابل التصميمات التجريبية للمجموعات .
       تستخدم التصميمات التجريبية للفرد  الواحد لتحديد الطريقة  التي يؤثربها  متغير واحد على أخر  وفيما يلي اجراءات الدراسة التجريبية للحالة الفردية والتي تتم طبقا للخطوات التالية
- تكرار القياسات .
ـ اختبار خط الاساس : حيث يكون هو الاساس في تقويم اثر المتغيير المستقل كما انه الأساس في تنبؤ بفعاليته .
ـ  تناول المتغير المستقل  للكشف عن العلاقة العلية بينه وبين المتغير التابع .
وسيتم التطرق الى بعض التصميمات التجريبية  للفرد الواحد في النقاط التالية
ـ  التصميم أ ب (A b ) :
           بعد التصميم التجريبي ( أب )  لدراسة الحالة الفردية تجريبيا ابسط اشكال التصميمات التجريبية للفرد على الاطلاق ، حيث يلي مرحلة تحديد خط الأساس عملية التدخل أو مرحلة تقديم العلاج ، فيمكن ان ندرس مدى فعالية الاتجاه الوالدي الايجابي في تقليل من ثورات الغضب لدى طفل ما ـ  ووفقا لهذا التصميم يطلب من الوالدين أن يرصد عدد مرات الغضب      ( بشكل إجرائي ) يوميا لمدة اسبوعين ، وبعد ذالك يتعلمون  طريقة جديدة للاستجابة لهذه النوبات كأن يتحريا الاوقات التي يلهو فيها الطفل وتخلو من ثورات الغضب فيمتدحون هذا السلوك الحسن ويتجاهلون ما سواه ، فإذا كان هذا العلاج فعالا فإن مرحلة ( ب ) من هذا التصميم سنفصح عن انخفاض دال  لحدة المشكلة .
-         التصميم العكسي [ أ ب . أ ب  ]  [ AB AB  ] :
         وهو عبارة عن التصميم (أ ب )  نفسه الذي  يعقبه مباشرة تكرارا له وعادة ما يتكرر استخدامه في تجارب تعديل  السلوك اجرائيا ، فمثلا في حالة طفل الذي تعاوده نوبات الغضب  الذي عرضنا لحالته كمثال سابق ، اذا ما تبين فعالية جوهرية التدخل فلابد  من العودة الى حالة خط الأساس مرة اخرى لنقارن بها التغير الذي حدث بسبب للتدخل ، ثم يلي ذلك التدخل مرة ثانية بالعلاج  ، وهو اخر تدخل علاجي في مثل هذا النوع من التصميمات ، وسبب هذا التكرار و الارتداد لخط الأساس هو ان هذه الارتدادات تكشف عن مزيد من الضبط التجريبي للسلوك المطلوب تعديله او علاجه .
هذا النوع من التصميم يعاني من مشكلات اساسية هي :
ـ ان اثار التدخلات لا تقبل التكرار ، فربما تختفي المشكلة بمجرد معالجتها او ويحدث تعلم دائم في الشخصية ، فإن هذا التصميم لا يمكن توظيفه لدراسة فعالية  العلاج المعرفي مثلا .
ـ فإذا كان التدخل العلاجي يقبل التكرار فسوف تواجه الباحث المشكلات الأخلاقية التي تتصل  بسحب  العلاج أو قطعة أو ايقافه في المرحلة الثانية من التدخل .
ـ تقديم المعالج ثم منعه ربما ينتج عنه عواقب نفسه وخيمة اهمها ان الحالة تفقد الثقة في العلاج وفي  المعالج وإن السلوك المشكلة الذي يعاني منه المريض قد يتفاقم  .
ملاحظة : يتم اجراء هذا التصميم  فقط عند دراسة تأثير شروط المعالجة  على  السلوكيات التي تعود بسرعة لمستويات خط الأساس بمجرد ان تنقضي المعالجة ، أي انه يستخدم مع ظاهرة قابلة للإنعكاس أي سلوك ما يظهر او يختفي تحت شروط  المعالجة التجريبية .




– تصميم خط الأساس متعدد التدخلات ( ا .ب  . ج د ) [ A B C D ] :
      في هذا النوع من التصميم يتم مراقبة سلوكات  متعددة لشخص واحد في نفس الوقت ، وبمجرد تأسيس مستويات خط الأساس  لكل سلوك ، يتم تطبيق المعالجة التجريبية لأحد هذه السلوكيات ، حيث أن السلوكيات المتعددة التي يتم مراقبتها والتي يتم معالجتها تبقى بدون تغيير ، فقط السلوك المعرض للمعالجة التجريبية  هو الذي يتغير ، وبمجرد  ان يتم ملاحظة الازاحة السلوكية ، تطبق المعالجة  على  سلوك التالي ، وتكمن وراء هذا التصميم فكرة ان السلوكيات خط الأساس من غير المحتمل ازاحتها بالصدفة فقط ، فكل سلوك يستقبل المعالجة هو الذي يتغير.
مثال : طفل يعاني من سلوكيات عديدة : التبول الإرادي – رهاب الكلاب – الغضب .
      تختص حدود تصميم خط الأساس المتعدد التدخلات في السلوك الذي يلاحظ يجب ان يكون مستقلا عن السلوكيات الاخرى ، كما يجب ان  لا يكون السلوكيات  التي تراقبها مرتبطة داخليا .
          – تصميم محك التغيير ( تصميم التغيير كمحك ) :
    يستخدم هذا التصميم لنثبت ان التحكم التجريبي والضبط الذي نمارسه على احد انواع السلوك المستهدف للتعديل او للعلاج  يمكن ان تقل حدته تدريجيا  حتى يختفي تماما ، ولذا فإن هذا التصميم يكون مفيدا في علاج حالات الاعتماد على الادوية او الكحوليات المسكرة ومن ثم يمكن استخدامه مثلا في مساعدة الحالات للتوقف عن التدخين ، حيث توضع محكات يمثل كل منها هدفا علاجيا بعينه يجب على الحالة ان تعمل على تحقيقه تدريجيا ، بحيث يتم تخفيض جرعة  وعدد مرات التدخين على مدى فترة زمنية محددة ، فمثلا بمقتضى المحك الاول تخفض الحالة عدد مرات التدخين الى 20 سيجارة يوميا بعد ان كانت 30 ، ووفقا للمحك الثاني يصبح العدد 15 سيجارة يوميا  وهكذا حتى  يقلع تماما عن عادة التدخين .
1-2-4 معنى النتائج التجريبية للفرد الواحد :            
       عند اجراء التجربة على فرد واحد يلزم وضع قرار فيما يختص بالذي انتهت اليه وذلك من خلال الخطوات التالية :
·       أولى الخطوات تكون في ظهور البيانات في شكل رسم بياني ، اي يمكن عرض البيانات التي حصلنا عليها من تجربة الفرد الواحد وتمثيلها في شكل رسم بياني الذي تكمن فائدته بالنسبة للحالة ذاتها لأنها تساعده على مراقبة تقدمه و تحسنه و تفصح له مدى فعالية التدخل بوضوح .
·       استخدام ما لدى الباحث من منطق  ، فإذا كانت التغيرات  في المتغير التابع تحدث عندما تم ادخال المعالجة عندئذ يكون لدينا دليل بأن المعالجة التجريبية تؤثر على المتغير التابع .
·       استخدام الاستعادة  : وهي القدرة على اعادة انتاج نفس العلاقة عدد من المرات يوحي بأن تلك العلاقة ثابتة ، فالباحثون الذين يستخدمون تصميمات الفرد الواحد يفترضون بأنهم يحصلون على علاقات أكثر ثباتا بإجراء نفس التجربة على مشترك ما.
         وعادة ما يرغب المعالج في  كشف عن تعميم محدد يقف وراء اداء  افراد بعينهم ثم معالجتهم وذلك بهدف التوصل الى  أصول ومبادئ عامة تتصل بمدى فعالة العلاج المستخدم عاده ما يتم ذلك من خلال تكرار وإعادة  الدراسة  ذاتها على حالات فردية متعددة كل منها على حدى ، ومنه تستطيع الحصول على الصدق الخارجي للنتائج .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق