الاثنين، 28 نوفمبر، 2016

أدلة الإثبات الجزائي أمام المحكمة

أدلة الإثبات الجزائي أمام المحكمة

1- الاعتراف

تعريف الاعتراف/  هو إقرار المتهم علي نفسه بارتكاب الجريمة المنسوبة إليه.
        لا يعد اعترافا إقرار المتهم علي متهم آخر في نفس الدعوى كذلك إقرار محامي المتهم بصحة نسبة الجريمة إلي موكله.
        يجوز للمحكمة الاستناد إلي اعتراف المتهم إذا توافر شروط صحته والحكم بإدانته ويجوز لها عدم الأخذ به باعترافه إذا لم تطمئن إلي صحته.
       
شروط صحة الاعتراف/
1- يكون صادراً علي إرادة حرة وواعية/
* بمعني أن يكون لدي المتهم إدراك وتمييز وحرية اختيار.
* لا تعتد باعتراف المتهم إذا كان مصاب باضطراب عقلي ونفسي أفقده الإدراك والتمييز أو كان خاضع للسكر أو التخدير أو إكراه مادي أو معنوي أو تعرض لخداع.
 2- يصدر في مجلس القضاء/
* بمعني أن يصدر أمام المحكمة فلا يعتد باعتراف المتهم أمام سلطة التحقيق أو أمام مأمور الضبط القضائي إلا إذا تمسك باعترافه أمام المحكمة.
3- يكون الاعتراف صريح وواضح/
* بحيث لا يحتمل التأويل أو التفسير، فإذا كانت أقوال المتهم تتسم بالغموض فلا تعتد اعترافاً.
* كذلك لا يعتد بالاعتراف الضمني للمتهم كدليل مستقل ولكن يمكن الأخذ به لتعزيز أدلة أخرى.
* لا يعد اعتراف مجرد إقرار المتهم بوجوده في مكان الجريمة، أو تصالحه مع المجني عليه أو محاولة هروبه
4- يصدر بناء علي إجراء صحيح/
* يكون الاعتراف باطلاً إذا جاء نتيجة إجراء باطل.
* مثال ( إذا كان التفتيش باطل كان الاعتراف الذي أقر به المتهم باطلاً ) إذا كان اعترافه بناء علي التفتيش.

إجراء/ قام (أ) مأمور ضبط قضائي بتفتيش سيده (ب) بناء علي توافر دلائل كافيه علي أنه تخفي شيئاً يساعد علي كشف الحقيقة استخرج من بين ملابسها مادة مخدرة وضبطها ثم اعترفت المتهمة بناء علي ذلك بحيازتها بالمخدر وقيامها بالاتجار المخدرات حكمت عليها المحكمة بالسجن (10) سنوات بناء علي هذا الاعتراف.

الإجراء         حكمه  سنده
تفتيش (ب)    باطل   لأنه تم بمعرفة رجل بتفتيشها من بين ملابسها الذي تكون في مواطن العفة
ضبط المخدرات        باطل   لأنه تم علي تفتيش باطل
الحكم بناء علي الاعتراف     باطل   لأن الاعتراف جاء نتيجة لتفتيش باطل


سلطة المحكمة في تقدير الاعتراف/
        يجب علي المحكمة التأكد من شروط صحة الاعتراف قبل الاستناد إليه فإذا تخلف أحد هذه الشروط فإنها تستبعد الاعتراف.
        حتى لو تحققت المحكمة من شروط صحة الاعتراف قد لا تأخذ به إذا تباينت عدم صدقه أو عدم مطابقته لبقية الأدلة وماديات الجريمة فقد يكون الاعتراف بغرض إنقاذ المجرم الحقيقي أو بغرض الشهرة.
        وقد يكون الاعتراف تتوافر شروط صحته وصدقه وتستبعده المحكمة ولكن يجب عليها أن تبين أسباب استبعاده في الحكم.

تجزئة الاعتراف/ يجوز للمحكمة أن تأخذ بجزء من الاعتراف وتستبعد الباقي مثل ( إذا اعترف المتهم بارتكابه القتل ولكن دفاع عن النفس يجوز أن تأخذ اعترافه بالقتل وترد كون القتل كان دفاعاً عن النفس )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنواع المحاكم
ــ للاتحاد محكمة اتحادية عليا ومحاكم اتحادية استئنافية ومحاكم اتحادية ابتدائية
ــ الاصل وفقا للدستور أن تتولى الهيئات القضائية المحلية في كل امارة جميع المسائل القضائية التي لم يعهد بها للقضاء الاتحادي
ــ تختص المحاكم الاتحادية بالفصل في جميع المنازعات والجرائم التي تدخل في اختصاصها طبقا لاحكام الدستور وما ينقل اليها من اختصاصات الهيئات القضائية المحلية بناء على طلب الاماره
ــ يحدد بقانون اتحادي الحالات التي يجوز فيها استئناف احكام الهيئات القضائية المحلية امام المحاكم الاتحادية على ان يكون فصلها في الاستئناف النهائي
المحاكم الجزائية في الدولة هي
         1- محاكم عادية : محكمة الجنح و محكمة الجنايات و المحكمة الاستئنافية و الدائرة الجزائية للمحكمة الاتحادية العليا و دائرة   النقض بالمحكمة الاتحادية العليا ( محكمة النقض )
         2- محاكم شرعية : فيما عدا ما تختص به المحكمة الاتحادية العليا من الجرائم تختص المحاكم الشرعية بنظر الجرائم الاتية ( جرائم          الحدود والقصاص وادية والاحداث والمخدرات ) (محاكم خاصه )
         3- محاكم عرفية : يمكن اعتبارها محاكم استثنائية تختص بالنظر في الجرائم لتي ترتكب أثناء فترة سريان الاحكام العرفية الصادرة       من الجهة المسئولة بادرة شؤون الدولة

اولا:- محكمة الجنح :
ــ تعبير يطلق على المحكمة الابتدائية المشكلة من قاضي فردي وتختص بالفصل في الجنح والمخالفات
ــ إذا تبين للمحكمة الابتدائية في اي حالة كانت الدعوى أنها غير مختصة ( مثل ان تكون الواقعة جناية ) تحكم بعدم الاختصاص وتعيد الاوراق للنيابة العامة ( لا تتقيد بالتكييف القانوني الوارد في أمر الاحالة )
ــ يكون مقر المحكمة الابتدائية في عاصمة الاتحاد وفي الامارات التي صدر قانون اتحادي بانشاءمحاكم اتحادية فيها

ثانيا:- محكمة الجنايات
ــ تعبير يطلق على المحكمة الابتدائية المشكلة من ثلاثة قضاه وتختص بنظر الجنايات المحالة اليها من النيابه
ــ تشكل بكل محكمة ابتدائية دائرة او اكثر للجنايات واختصاصها ( النطاق الاقليمي لاختصاص المحكمة الابتدائية )
ــ إذا رأت محكمة الجنايات ان الواقعة كما هي بأمر الاحالة وقبل تحقيقها بالجلسة تعد جنحة يجب ان تحكم بعدم الاختصاص وتحيلها الى محكمة الجنح أما إذا ظهر ذلك بعد التحقيق بالجلسة فتكون مختصة بالفصل فيها
ثالثا :- محكمة الاستئناف
ــ تؤلف المحكمة الاتحادية الاستئنافية من رئيس وعدد كاف من القضاة على أن تكون بها دائرة أو أكثر لنظر المواد الجنائية وتصدر أحكامها من ثلالث قضاة ويكون تأليف دوائرها وتوزيع القضاه بها بقرار من وزير العدل بعد أخذ راي رئيس المحكمة
ــ مقرها عاصمة الاتحاد وفي الامارات التي يصدر قانون أتحادي بانشاء محاكم أتحادية أستئنافية فيها ويجوز بقرار من وزير العدل أن يمتد اختصاص المحكمة الاتحادية الاستئنافية لأكثرمن أمارة
ــ صدرت قوانين أتحادية بشأن جعل المحاكم الاستئنافية القائمة في امارات معينة محاكم استئنافية اتحادية ( محاكم عجمان والعين والفجيرة الاستئنافية )
ــتختص الدوائر الجزائية بمحكمة الاستئناف الاتحادية بالنظر في أستئناف الاحكام الصادرة في الدعاوي الجزائية من المحاكمالابتدائية وبعض الدعاوي المدنية كالتعويضات
ــ الاحكام التي تصدرها المحكمة الاستئنافية الاتحادية تكون نهائية

رابعا :- الدائرة الجزائية بالمحكمة الاتحادية العليا
ــ يراس الدائرة رئيس المحكمة أو أقدم قضائها وتصدر الاحكام من خمسة قضاه وبأغلبية الاراء وفي الاعدام بأجماع الاراء وتختص الدائرة بنظر بعض الجرائم الخطيرة
1- الجرائم الماسة مباشرة بمصالح الاتحاد : كالجرائم المتعلقة بأمن الاتحاد الداخلي والخارجي وجرائم تزوير المحررات وتزييف العملة ( على سبيل المثال )
2- الجرائم الارهابية: وذلك نظرا لخطورة هذه الجرائم على أمن وأستقرار المجتمع
         ــ تختص الدائرة بنظر التظلمات بشأن هذه الجرائم ويجوز التظلم مرة أخرى بعد 3 شهور من قرار رفض التظلم
         ــ للنائب العام أو من يفوضه سلطات واسعة في الحصول على أية معلومات لحسابات أو ودائع توافرت للنيابة دلائل كافية على أرتباطها بجريمة أرهابية ويجوز الامر بتجميد أية أموال أو ممتلكات لحين الانتهاء من التحقيقات وللمحكمة الاتحادية العليا نفس الحق في الحكم بالتجميد لحين أنتهاءالمحاكمة ولمحافظ المصرف المركزي نفس الحق برقابة من النائب العام

خامسا:- دائرة النقض الجزائية بالمحكمة الاتحادية العليا
ــ مقرها في عاصة الاتحاد وتشكل من رئيس وأربعة قضاه وممثل للنيابة العامة ووظيفتها الاشراف على التطبيق السليم للقانون في محاكم الموضوع وتختض بنظر الطعون المرفوعة اليها من النيابة أو من المحكوم عليهم في الاحكام الصادرة من محمكة الاستئناف في جناية أو جنحة ( إذا كان الحكم المطون فيه مبني على مخالفة للقانون أو خطأ في التطبيق أو بطلان في الاجراءات أو خلا الحم من الاسباب ....)
ــ أحكامها نهائية ولا تقبل الطعن فيها بأي طرق من طرق الطعن.


الاجراءات العامة للمحاكمة أما المحاكم الجزائية

ــ تخضع إجراءات المحاكمة الجزائية لمجموعة من القواعد على المحكمة أن تراعيها وهي
1- علانية الجلسات
2- شفوية المرافعة
3- مباشرة الاجراءات في حضور الخصوم
4- تدوين الاجراءات

أولا:- علانية الجلسات
ــ تعني السماح للجمهور بدون تمييز بحضور الجلسات
ــ هي أحدى ضمانات المحاكمة العادلة وتدعم ثقة الجمهور في عدالة القضاء وإرضاء الشعور بالعدالة
ــ نظام الجلسة وضبطها منوطان برئيس المحكمة فله مثلا أن يمنع فئة من الجمهور من الحضور
ــ يصرح بنشر ما يجري بالجلسات ويعاقب بالحبس من نشر بغير أمانة وبسؤ نية ما جرى في جلسات المحاكمة


## يستثنى من قاعدة علانية الجلسات:-
1- سرية الجلسة بأمر المحكمة أو نص القانون : يجوز للمحكمة نظر الدعوى كلها أو بعضها في جلسة سرية مراعاة للنظام و الاداب العامة مع مراعاة أن يكون النطق بالحكم علنيا و ينص القانون على الحد من العلانية في دعاوي معينة ويعاقب من يقوم بنشر ماجرى فيها (جرائم الامن الخراجي للدولة) وكذلك الاجراءات و التحقيقات في دعاوي النسب أو الزوجية أو الطلاق أو الزنا وأسماء وصور المتهمين الاحداث وفي جرائم الاعتداء على العرض
2- الحد من علانية محاكمة الاحداث : نص القانون على أن تجري محاكمة الاحداث في غير علانية ولا يحضرها إلا متولي أمره والشهود والمحامون ومندوبون الشؤون الاجتماعية ومعاهد الاحداث ومن تأذن لة المحكمة بالحضور
ــ للمحكمة إعفاء الحدث من حضور المحاكمة وسماع الشهود في غير حضوره مع ضرورة النطق بالحكم علنيا
ــ العلة هي حرص المشرع على الحياة الخاصة للحدث وتفادي التأثير الضار للعلانية على مستقبله


ثانيا :- شفوية أجراءا المحاكمة
ــ يجب أن تكون جميع الاجراءات شفوية ( شهادة الشهود ــ المناقشة في الادلة ــ الطلبات والدفوع ــ المرافعات )
ــ يجب على المحكمة إعادة تحقيق الواقعة بالجلسة وسؤال المتهم عن الجريمة المنسوبة اليه حتى لو أعترف بها في التحقيق الابتدائي ولا يجوز الاستناد فقط الى أعترافه أمام النيابة العامة
ــ إذا قرر الشاهد عدم تذكره الواقعة يجزو تلاوة شهادته التي أدلى بها في التحقيقات أو محضر الاستدلالات عليه
ــ المحكمة الاستئنافية غير ملزمة باجراء تحقيق بالجلسة وتفصل في الدعوى بعد إطلاعها على الاوراق إلا أذا رأت لزوما لذلك ( وجود نقص في تحقيقات محكمة الدرجة الاولى )


ثالثا:- مباشرة الاجراءات في حضور الخصوم
ــ هي من مقتضيات حق الدفاع فيجب إعلان الخصوم مع ضرورة حضور ممثل النيابة لصحة تشكيل المحكمة
ــ المتهم في جناية أو جنحة معاقب عليا بغير الغرامة لابد أن يحضر بنفسه أما في الجنح الاخرى يجوز أن ينيب عنه وكيلا للدفاع ويجوز للمحكمة أن تأمر بحضوره شخصيا وله أن يبدي عذرا وللمحكمة أن تقبله أو لا
_ لا يجوز إبعاد المتهم عن الجلسة إلا أذا حدث منه ما يستدعي ذلك ويجب أعلامه بما تم من أجراءات في غيبته


رابعا:- تدوين الاجراءات
ــ التدوين هو الدليل على مباشرة المحكمة للدعوى ويسهل على محكمة الطعن الفصل فيه دون إعادة الاجراءات
ــ يجب تحرير محضر بما يجري في الجلسة ويوقع على كل صفحة منه رئيس المحكمة وكاتبها
ــ الاصل في أجراءات المحاكمة صحتها ومحضر الجلسة يعتبر حجة بصحتها وعلى من يطعن فيها إثبات العكس
ــ محضر الجلسة والحكم يكمل كلا منهما الاخر في أثبات إجراءات المحاكمة وبيانات الحكم فمثلا لو خلا الحكم من أسم القاضي أو أسماء الخصوم ولكن محضر الجلسة تضمنها فهي أخطاء مادية لا تبطل الحكم أما إذا تعلق الامر بأدلة في الدعوى فالامر مختلف [[ فلا يجوز أن يتضمن الحكم الاشارة الى وجود دليل معين لم يكن في اوراق الدعوى ما يكشف عن وجوده ( الحكم لا يمكن أن يلخلق دليلا لا وجود له ) ]]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق