الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

أساليب الذكاء

أساليب الذكاء

اجذب المحفزات والمثيرات إليك

حين تقوم بجذب تلك المحفزات والمثيرات نحوك بوتيرة منتظمة، فسوف تحث بذلك قدرتك الإبداعية، وتنير عقلك، بالضبط كما توقد مصباحُا في غرفة مظلمة.
عندما تضع نصب عينيك أهدافاُ واضحة تتحرق رغبة في بلوغها، فإنك تحفز بذلك عقلك الإبداعي. وعندما تضم أهدافك إلى مشكلاتك الملحة، والتي تم تعريفها واضحاُ فإنك تولد المزيد من الأفكار. وحين تطرح أسئلة محددة بشكل متواصل من شأنها استفزاز تفكيرك، فإن ترى احتمالات أكثر وأفضل في كل موقف. وحين تقوم بتعريف القيد، أو العائق الرئيسي الذي يحول دونك وتحقيق أحد الأهداف أو حل إحدى المشكلات، فسوف تشرع في الأداء كعبقري. إنك بهذا تضع نفسك على الطريق السريع للنجاح والإنجاز الكبير.

استخدم كل ذكائك

إنك تحظى بعشرة أنواع مختلفة من الذكاء في أقل تقدير، وذلك وفقًا لبحث" هاورد جارنر" بجامعة هارفرد، ووفقًا لدراسات " شارلز هاندي" في إنجلترا. خلال المرحلة المدرسية من حياتك، كان يتم امتحانك فقط في نوعين أساسيين من الذكاء: وهما الذكاء اللفظي، والذكاء الرياضي (الحسابي). لكن الأبحاث خلال الأعوام القليلة الماضية تشير إلى أنك تحظى بتشكيلة متنوعة من الذكاءات، ويمكن لك أن تصل إلى العبقرية في أي منها، بل وبالمزج بين بعضها البعض، وهي تتيح لك إنجاز أمور فائقة للعادة. مهمتك الأولى هي أن تحدد الذكاء المهمين لديك، أو الذكاءات المهيمنة، ومن ثم تلزم نفسك باستخدام المزيد من هذا الذكاء في أي شيء تحاول تحقيقه.

الذكاء اللفظي

ذكاؤك الأول هو الذكاء اللفظي. إنه قدرتك على التحدث، أي قدرتك على تطويع اللغة. ترتبط المقدرة على فهم اللغة واستخدامها ارتباطُا وثيقًا في أي مجال يتطلب التواصل مع الآخرين في كل مجتمع، ثم علاقة مباشرة ما بين مستوى طلاقتك اللغوية وبين دخلك. ويمكنك فعلاُ زيادة عملائك المحتملين ومعدل ترقيك فقط من خلال تعلم، واستخدام المزيد من الكلمات.
إن كل كلمة ما هي إلا أداة تخدم تعبير عن فكرة. فكلما اد عدد ما تعرفه وتستوعبه من كلمات ادت درجة تعقيد وتركيب أفكارك. ولكما تحسن مخزونك من المفردات زاد احترام الآخرين لك وإنصاتهم إليك. لهذا تعتبر المهارات اللغوية هي المقياس الأساسي للذكاء.

الذكاء الحسابي

الذكاء الثاني المستخدم في قياس معدل الذكاء العام هو الذكاء الحسابي. وهو مقدرتك على التعامل بالأرقام تعاملاُ ماهراُ، أي تجمع وتطرح وتقسم وتضرب. في المجال التجاري، يتمثل في مقدرتك على قراءة البيانات المالية، ووضع المشروعات المالية. وكلما اتسعت معرفتك بشأن الأسعار، والنفقات، والتكاليف، والنسب المالية تحسنت القرارات التي تتخذها، وصرت أعلى قيمة.
يشعر العديدون أنهم ليس لديهم أية مقدرة بشأن الأرقام. وبالتالي يتجنبون أي ناحية أو نشاط تكون فيه المسائل المالية ضرورية من أجل النجاح ويكن لهذا ان يكون مدمراُ إذا كان أحد أهدافك هو تحقيق الاستقلال المالي ولحسن الحظ، أن بإمكانك تعلم استيعاب الأرقام الحاسمة في عملك بقليل من الدرس والتطبيق. ونتيجة لذلك، ستصبح أكفأ بشكل كبير، وقادراُ على اتخاذ قرارات صائبة فيما يتعلق بسائر حياتك المهنية.

الذكاء البدني

الناحية الثالثة لعبقريتك المحتملة هي الذكاء البدني. وهذا هو نمط الذكاء الذي يتمتع به الأبطال الرياضيون ممن يحظون بقدرات فائقة للعادة من التوقيت والتناسب في الحركة واستخدام أجسادهم. إذ يمكن لشخص قد أخفق في المدرسة على مستوى اختبارات الذكاء اللفظي والرياضي، أن يظل مع ذلك متفوقًا بشكل غير عادي على المستوى الرياضي، حتى ولو لم يظهر ذلك أبداُ في بطاقة تسجيل درجاته.
يقلل الكثيرون من شأن أنفسهم بتصديق أنهم غير أكفاء على وجه الخصوص في الرياضيات، أو في نشاطات بدنية محددة. والنبأ السار أنه مع التوجيه الملائم والتمرين يمكنك أن تقدم أداء حسنًا في الرياضة، مثل السباحة والتزلج على الأرض، أو الجليد، أو الماء. إن الأمر منوط فقط برغبتك. فإن لديك من المقدرة البدينة أكثر بكثير مما استخدمته قبل ذلك على الإطلاق.

الذكاء الموسيقى

يمكن أن يكون نوع الذكاء الرابع الذي تحظى به هو الذكاء الموسيقى. قد يكون كل من "موتسارت" أو "بيتهوفن" قد أحرزا درجات متدنية في النشاط الرياضي بالمدرسة، ومع ذلك لديهم المقدرة على وضع بعض أجمع القطع الموسيقية الكلاسيكية على مر العصور. كثيرون من أهم الموسيقيين وأكثر المطربين من حيث الشعبية والرواج اليوم كانوا سيئين في المدرسة، لكن اتضح أن لديهم قدرة استثنائية على تأليف الموسيقى، والتعبير من خلالها. كان بمقدورهم تقديم أداء موسيقي بمستويات متميزة للغاية.

الذكاء البصري. المكاني

المنطقة الخامسة لقدراتك الذهنية هي الذكاء البصري – المكاني . وهي القدرة على رؤية وخلق الأشكال والنماذج. إن كلاُ من المهندس المعماري، والمهندس الميكانيكي، والرسام هم أشخاص اكتسبوا إمكانية التخيل بوضوح شديد؛ لذا سيكون لديهم هذا النوع من الذكاء.
فالمهندس المعماري مثلاُ قد يكون بمقدوره تطوير أبنية جميلة، أولاُ في عقله ثم على الورق، ثم يأتي الأشخاص ذوو الذكاء الحسابي ممن يستطيعون تحويل أفكارهم غلى تخطيطات مبدئية، وأبعاد دقيقة للبناء.
وهو ذلك الذكاء الذي تستعين به لتتخيل وترى أهدافك بعين خيالك قبل أن تحقق هذه الأهداف في واقعك. وهو نوع من الذكاء والمقدرة التي يمكن لك اكتسابها بالممارسة.

الذكاء في العلاقات بين الأشخاص

النوع السادس لذكائك هو الذكاء في العلاقات مع الناس. وهو الذكاء الذي يجلب أعلى الأجور في الولايات المتحدة. وهو القدرة على التواصل مع الآخرين، والتفاوض معهم، والتأثير عليهم وإقناعهم. ويتسم هذا النوع من الذكاء بدرجة عليا من الحساسية للأفكار، والمشاعر، والمحفزات، ورغبات الآخرين. والشخص الذي يتمتع بمستوى ذكاء عال في العلاقات الشخصية لديه القدرة على التفاعل مع الناس بشكل مؤثر من أجل إنجاز الأمور.
وغالباُ ما ينمي كل مد المدراء الناجحين، وقادة الفرق والمجموعات، بل وحتى ضباط العسكرية ذكاء العلاقات الشخصية بدرجات عليا. ونتيجة لذلك، يرغب الناس في العمل والتعاون معهم في إنجاز أهداف جماعية.
وأعلى الأشخاص أجراُ في مجال المبيعات هم أولئك المتفوقون في إقناع الآخرين بشراء منتجاتهم وخدماتهم. كما أن أوسع رجال الأعمال نفوذا، والاستشاريين الخبراء، والمحترفين يبدون ذكاءً في العلاقات بشكل متواصل. وهي المقدرة الأهم والوحيدة من أجل النجاح السياسي. وقد تكون هذه هي ناحية العبقرية المحددة بالنسبة لك كذلك.

الذكاء في العلاقة مع النفس

نوع ذكائك السابع هو الذكاء في العلاقة بالنفس. وهو المقدرة على الوعي بذاتك – من تكون ومن لا تكون. وبهذا الذكاء، تعلم تحديداُ ما تريد، وما لا تريد. يكون بمقدورك تحديد الأهداف لنفسك، ووضع الخطط لإنجازها. إن الأشخاص الذين يحظون بمستويات عالية من الذكاء في علاقتهم بأنفسهم هم أشخاص أكفاء في تأمل الذات ومراقبتها. يتأملون طرق تفكيرهم ومشاعرهم. ونتيجة لفهمهم لأنفسهم بشكل أفضل، فهم أكثر فعالية في التعامل مع الآخرين.
وكلما ارتفع مستوى ما تحظى به من وعي بذاتك، والأفكار المكتسبة من تأملك لنفسك، ارتفع مستوى ما لدك من استيعاب للذات. ولكما استوعبت ذاتك بشكل أفضل واسرار تفكيرك ومشارعك، ارتفع ما لديك من قبول لذاتك كشخص ذي قيمة واستحقاق، ازداد حبك واحترامك لنفسك. وكلما أحببت نفسك أحببت الآخرين وأحبوك هم كذلك. إن الذكاء في العلاقة بالنفس مهم جداُ من أجل حياة موقفه وسعيدة، ويمكن لك تنمية واكتسابه بالممارسة.

ذكاء الاستثمار (المضاربة)

ذكاؤك الثامن هو ذكاء الاستثمار، وهو القدرة على رؤية فرص السوق، ومن ثم تجميع المصادر المتنوعة معاُ من أجل إنتاج منتج، وخدمة يمكن بيعها من أجل الربح وهذا الذكاء من بين أنواع الذكاء التي تجلب أعلى الأجور لأصحابها في مجتمعنا اليوم، وهو اساس كل مشروع تجاري ناجح سريع الازدهار.
إن أغلب أصحاب الملايين العصاميين، والعديد من أصحاب البلايين العصاميين قد بدأوا م نقطة الصفر، وكونوا ثورتهم بتطبيق ذكائهم الاستثماري على فرص السوق التي ظهرت أمامهم، قبل أن يسبقهم الآخرون.  هجر " بيل جيتس" الدراسة بجامعة هارفارد لكي يضع أساس شكرة مايكروسوفت بفكرة تطوير بعض البرمجيات للسوق الناشئ لأجهزة الكمبيوتر الشخصية، أما "مايكل ديل" فقد بدا يجمع أجهزة الحاسب الآلي الشخصية في غرفته الخاصة في الجامعة. إن لديهم مستويات عالية من ذكاء الاستثمار. ولعل لديك هذا أنت أيضًا.

الذكاء الحدسي

نوع ذكائك التاسع هو الذكاء الحدسي. وهو القدرة على الإحساس بالصواب والخطأ لأي موقف، والقدرة على الحكم على الآخرين بسرعة وبدقة، والتوصل إلى أفكار ورؤى بمنأى عن المنطق والتدريب.
لدى العديد من الأشخاص قدرة هائلة على الحكم على الشخصية. إذ يبدو أنهم يعلمون مقداراُ هائلاً من المعلومات الخاصة بأحد الأشخاص في غضون ثوان معدودة لا أكثر من لقائهم، أو حتى من سماع أصواتهم وحسب.
وحدس النساء أكثر احترامًا من حدس الرجال. ولكن حينما تجري اختبارات على الرجال والنساء، وتقدم لهم أسئلة معتمدة على الحدس ليجيبوا عنها، فإن درجات كل من الرجال والنساء تأتي متساوية تمامُا. ولكن لماذا إذن نبدي احتراما كثيرا لحدس النساء؟ يرجع هذا لأن النساء أنفسهن ينصتن إلى صوت حدسهن، ويثقن فيه أكثر مما يفعل الرجال.
لحسن الحظ، فإن ذكاءك الحسي هو هبة فطرية، ويمكن زيادته عن طريق زيادة استخدامه. كلما أنصت أكثر لجسدك ووثقت فيه، صار أكثر حدة ودقة. وبينما تستخدم حدسك أكثر سوف تتلقى المزيد من الإجابات الأفضل
منه قالت الكاتبة "جاين بوندر" : " يبدأ الرجال والنساء في تحقيق عظمتهم حين يبدأون في الإنصات لأصواتهم الداخلية".

الذكاء التجريدي

نوع ذكائك العاشر هو الذكاء التجريدي، أو الذكاء المفاهيمي. إنه ذلك النوع من الذكاء الذي تمتع به " آينشتاين " الذي استطع أ، يتخيل نفسه ممتطياُ صهوة شعاع من الضوء، ونتيجة لذلك كان بمقدوره وضع نظرية النسبية والتي كانت ثورية إلى أبعد حد في مجال الفيزياء.
ولقد رأى العالم "إف إيه كيكيول" ثعبانا يلتف حول نفسه وقضم ذيلة. وأدرك أن هذا يعد مفتاحاُ لحل التركيب الحلقي لجزء البنزين. وهو ا كان كشفُا حاسماُ لقرننا الحالي.
وكثيرا ما يحدث في حياتك، أن تخطر لك فكرة مفاجئة، أو صورة مركبة من عدة عوال تعمل على تكوين شيء جديد. مما يمكن له أن يسفر عن فكرة تجارية جديدة، ما جرى مع " روي كروك" عندما لاحظ طرق الإنتاج بالجملة لإعداد شطائر الهامبرجر" والبطاطس المقلية الذي وضعه الإخوان "ماكدونالدز" من سان بيرناردينو" . وبهذه الفكرة بدأ شرة ماكدونالدز التي تتكون من ثلاثين ألف وحدة.

جوانب ذكائك تجعلك شخصًا متفرداُ

إن تركيبة ذكاءاتك من المحتمل أن تجعل منك عبقرياُ، كما تجعلك مختلفاُ عن أي شخص آخر ممن جاءوا إلى هذه الأرض. فلتفر في نفسك على النحو التالي: تخيل أن تلك الذكاءات العشرة مثل الأعداد العشرة ن صفر وحتى تسعة. وإذا وضعت في  اعتبارك أية دينة كبيرة ستجد أن بها مئات الآلاف من الأشخاص لكل منهم رقم هاتف مختلف، على الرغم من أن ارقام هواتفهم كلها مكونة من شفرة الحي السكني وزيادة سبعة أعداد.
إذا أعطيت نفسك درجة من صفر إلى تسعة في كل ذكاء من الذكاءات العشرة، ستجد رقماُ من عشرة اعداد يصف تركيبتك الشخصية من الذكاء. هذه التركيبة المتفردة من الذكاءات كأنها رقم الهاتف الشخصي لمستوى ذكائك. أما شفرة الرق العقلي الخاص بك فهي ما تجعلك مختلفاً عن كل شخص آخر ق عاش من قبل. بالضبط مثل شفرة الدنا ( DNA ) فإن التطابق مع أي شخص آخر له نفس التركيبة العقلية التي لك محتمل بنسبة عدة مليارات إلى واحد.

استخدم عقلك غير المحدود

عن طريقة تنمية تركيبتك الفريدة من الذكاءات واستغلالها كذلك، يمكن أن يرتقي أداؤك إلى مستويات فائقة. إنك بحاجة أولاُ إلى تقدير وتقييم ذكاءاتك، ثم تعطي لنفسك درجة في كل منها. وبعد ذلك، تحدد نواحي بعينها للذكاء تقد لك أقصى متعة، تلك الجوانب للذكاء التي استخدمتها بنجاح كبير فيما مضى. وفي النهاية قلب النظر ن حولك، وفكر في نوع العمل الذي يمكنك القيام به، ويتيح لك استخدام تركيبتك الخاصة من الذكاء بأعلى مستوى.
وقبل كل شيء، عليك أن تنمي احتراما كبيراُ لنفسك، ولقوتك العقلية المحتملة، وقد قام علام النفس "ابراهام ماسلو" بتقدير نسبة لا تتجاوز 2 % من البالغين ممن يقومون بكل ما أمكنه بناء على مواهبهم الخاصة. إضافة لذلك ينبغي أن تنمي مستوى أعلى من الإيمان والثقة بقدرتك على استخدام قواك العقلية لكي تتغلب على أي عقبة، ولتحقق أي هدف تضعه نصب عينيك.

ثلاثة طرق للتعلم

لديك طرق ثلاث للتعلم، سمعية، بصرية، وحركية. فإن بمقدرتك أن تتعلم بالاستماع، وأن تتعلم بالنظر، أو أن تتعلم بالإحساس والحركة. كل شخص يستعين بالنماذج الثلاثة للتعلم، ولكن لكل شخص كذلك ما يسمى بنمط التعلم المحبب.

المتعلم البصري

المتعلمون البصريون يميلون لرؤية الأشياء رؤية واضحة قبالتهم. وهم يعالجون المعلومات بأعينهم. إن لديهم إحساساً بصريُا حادُا، ويحبون لقاء الأصدقاء وزملاء العمل بشكل شخصي وإذا ما قدمت لهم معلومات لفظية حول نتائج العمل، سيسألون: "ألديك هذه المعلومات مكتوبة" ؟ .
وهم قراء نهمون. فإذا استشهدت بكتابة أو بمجلة ، فسوف يرغبون في الحصول على نسخة ورقية منه يقرؤونها بأنفسهم. يحبون التقاط الصور ، ويحبون رؤية الأشياء ولي التحدث عنها. ولعل المتعلمين البصريين يمثلون 50 % من السكان.

المتعلم السمعي

إن المتعلم المسمى يجب أن ينصت إلى الآخرين، وإلى البرامج التعليمية الصوتية، وللكتب المسجلة، وللموسيقى والمحاضرات التعليمية والخطب، والمنتديات. وهم متحدثون نشيطون، ويفضلون أن يتم عرض وشرح الأفكار والمفاهيم الجديدة عليهم. إذا أعطيتهم تقريراُ مكتوباُ، سيلقون نظرة سريعة عليه، ثم يسألون: " ما الذي يقوله ؟ "
يقوم المتعلمون السمعيون أشياء من قبيل: "لهذا وقع طيب على أذني " ، أو " إنني أنصت لما تقول" ، أو "سيكون لهذا صدى غير طيب " .
وهم كذلك حساسون تجاه الموسيقى، ويستمتعون بأجهزة الصوت عالية الجودة، والحفلات الموسيقية، والأسطوانات المدمجة، وسائر المنتجات الصوتية. يمثل السمعيون حوالي 40 % من السكان.

التعلم بالممارسة

الطراز المحبب الثالث للتعلم هو الطراز الحركي، أو التعلم بالممارسة واللمس. فالأشخاص الحركيون يعانون أشق المعاناة إذا هم جلسوا وحسب. إنهم يرغبون في أن يكونوا نشطين، أن يجربوا الأمور بأنفسهم، وغالباُ ما يتجاهلون التعليمات المكتوبة ( الجانب البصري )، أو التعليمات المنطوقة ( الجانب السمعي ) .
إنك تجد الحركيين في أي طرا من العمل الذي يتطلب براعة يدوية، من قبيل أعمال النجارة، الميكانيكا، البناء والإنشاء، وحتى قيادة الشاحنات أو السيارات. كما أن الأبطال الرياضيين أشخاص حركيون أيضًا.

أنت متفرد حقًا وصدقًا

ما الوسيلة المفضلة لديك في التعلم، وفي التعاطي مع العالم؟ ستكون سعيداُ وراضياُ فقط حين تحقق الانسجام والتناغم بين ما تقوم بع على مستوى العالم الخارجي، وبين الشخص المتفرد، وشديد الخصوصية الذي يكمن بداخلك.
حينما تقوم بالمزج بين الذكاءات المهيمنة لديك والطرق المفضلة لديك في التعلم، يكون بقدورك التوصل لتركيبة من الذكاء، والمقدرة من شأنها أن تتيح لك تحقيق وإنجاز أمور فائقة للعادة في حياتك.

افتح أبواب عقلك ليتدفق

هناك وسيلتان قويتان يمكنك استخدامهما لكي تحرر قوتك العقلية، وتولد المزيد من الأفكار البلوغ أحد الأهداف. وتسميان بـ "التفكير العفوي الفردي " و " التفكير العفوي الجماعي " . " Brain Storming" و " Mind storming " .
الطريقة الأولى تثريك على المستوى الشخصي، والثانية ستجعلك ناجحُا عن طريق تمكينك من الاستعانة بالقوة العقلية للأشخاص الآخرين. وتعد هاتان الطريقتان سبباُ رئيسياُ في تكوين العديد من أصحاب الملايين العصاميين. ويمكن لك استخدامهما تقريباُ في أي وقت، وفي أي مكان.

التفكير العفوي الفردي من أجل الأفكار

غالباُ ما تسمى عملية التفكير العفوي الفردي بـ " طريقة العشرين فكرة" . وهي شديدة الفعالية في توليد الأفكار، بحيث إنك حينما تشرع في استخدامها فسوف تتغير حياتك برمتها. ولقد علمتها للكثير من عشرات الآلاف من الأشخاص على مستوى العالم كله. وكل من يستخدمها يلحظ تحسينات عميقة وفورية في كل جانب من جوانب حياتهم التي طبقوا فيها هذه الطريقة.
والطريقة بسيطة، وربما لهذا فإنها شديدة الفعالية. وكل ما أنت بحاجة إليه هو صفحة بيضاء من الورق. وأعلى الصفحة، اكتب مشكلتك الحالية، أو الهدف ولكن بصيغة سؤال.
لنقل إن هدفك هو مضاعفة دلك خلال العامين التاليين. ولتضع السؤال الخاص بهذا الهدف في أوضح صيغة ممكنة له. وكلما كان سؤالك أكثر وضوحًا تحسنت قدرة عقلك على التركيز عليه، وعلى إنتاج إجابات أفضل جودة .
وهكذا، فبدلاُ من كتابة " كيف يمكن أن أجني المزيد من المال ؟ " اكتب : " مال الذي يمكنني القيام به لكي أضاعف دخل خلال فترة الأربع والعشرين شهراُ التالية؟" وتذكر أن تكتب هذا السؤال أعلى الصفحة .

ابتكر 20 إجابة

ثم ألزم نفسك بابتكار على الأقل 20 إجابة مختلفة عن هذا السؤال، ركز جهدك في كتابة 20 أمراُ مختلفًا يمكن لك القيام به، ومن شأنه مساعدتك على مضاعفة دخلك. ويمكنك أن تكتب أكثر من 20 إجابة ، ولكن يتوجب عليك كتابة 20 على الأقل.
ومن المحتمل أن تكون إجابتك الأولى واضحة وبسيطة. فقد تكتب : " الاجتهاد في العمل " ، العمل لفترة أطول" ، " الارتفاع بمستوى تعليمي "، تحسين مهاراتي في نواح معنية"، وهكذا. سيكون الأمر سهلاً أما الإجابات من 5 إلى 10 فسوف تكون أصعب. لكن الإجابات العشر الأخيرة ستكون على درجة من الصعوبة البالغة والعذبة، كما يعتصر المرء حجراُ للحصول على قطرة ماء.
ولكن من أجل الحصول على أقصى فائدة من هذا التدريب، لابد أن ترغم نفسك على مواصلة المقالة حتى تجيب عن السؤال بعشرين طريقة مختلفة.
ويمكن لك التلاعب بتلك الإجابات إذا شئت. فعلى سبيل المثال، يمكنك كتابة النقيض تماما لإحدى إجاباتك السابقة. كما يمكنك توليد إجابات مضحكة أو سخيفة.

فكر خارج الصندوق

وعلى سبيل المثال، قد تكتب: "الاجتهاد في العمل بوظيفتي الحالية". وقد تكون إجابتك التالية هي " العمل بدجة أقل بوظيفتي الحالية " . أو " الاجتهاد في وظيفة مختلفة " . أو قد يكون الشروع في مشروعك الخاص. أو أن تعمل في وظيفة إضافية لرفع دخلك، أو العمل لبعض الوقت في مجال آخر.
إذا ما كان دخلك يعتمد على البيع، وإذا كان نجاحك في البيع يعتمد على العملاء المحتملين، فقد تكون إجابتك هي مضاعفة عدد العملاء المؤهلين الذين تتلقى بهم أسبوعياُ. أو قد تكون رؤية عملاء أكثر من لديهم قدرة شرائية مزدوجة من منتجك. أو قد تكون إجابتك هي أن تبيع منتجاُ مختلفاً بعمولة أعلى لكل صفقة.
وعلى اي حال، فإن الإجابات المحتملة لا يحدها سوى خيالك أنت. وقدرتك على توليد الأفكار لمساعدتك في كل نواياك ومقاصدك غير المحدودة.

أهمية الفعل

ما إن تقدم عشين إجابة على الأقل لسؤالك، فلترجع إلى إجاباتك، ولتختر على الأقل إجابة واحدة ستتخذ فعلاً بناء عليها في التو والحال. وهذه الخطوة على درجة كبيرة من الأهمية ! إن ما يحتفظ بتيار أفكارك متدفقُا عبر عقلك هو اتخاذك لفعل من نوع أو آخر. فما إن تتخذ خطوة بناءً على فكرة من الأفكار، سرعان ما ستخطر لك فكرة أخرى لخطوة أخرى.
وإليك تدريبًا يمكنك استخدامه لمضاعفة أثر هذه الطريقة للعشرين فكرة ضعفين أو ثلاثة أضعاف، وبعد أن تتولد على الأقل عشرين فكرة، وتحتار فكرة واحدة ستقوم بتنفيذها على الفور، يمكنك عندئذ أن تطبق طريقة العشرين فكرة على هذه الفكرة الجديدة، لتولد 20 طريقة مختلفة لتضع هذه الفكرة موضع التنفيذ الفعلي.

أول شيء في الصباح

إذا ما ولدت 20 طريقة لتحقيق هدفك الرئيسي في الصباح قبل انطلاقك، ستجد نفسك تفكر تفكيراُ مبدعُ ومبتكراُ طوال اليوم. سيكون عقلك أكثر حدة وانتباهاُ . وسترى حلولاُ للمشكلات والعقبات بمجرد أن تعترض طريقك. كما ستنشط قانون التجاذب، وتشرع في أن تجذب إلى حياتك من الأشخاص والموارد ما من شأنه مساعدتك لبلوغ هدفك.
إذا قمت بهذا التمرين يومياُ لمدة خمسة أيام فسوف تتمكن من توليد مائة فكرة جديدة لمعاونتك على بلوغ أهدافك في الأسبوع التالي. وإذا التقطت بعدها فكرة واحدة يومياُ، فسوف تبادر بتوليد خمس أفكار أسبوعياُ. وهي أفكار أكثر مما يتوصل إليه الشخص المتوسط في شهر، أو حتى عام كامل.
إذا ما قمت بتوليد 20 فكرة يومياُ، وثمت بذلك خمسة أيام ولمدة 50 أسبوع كل عام، فسوف يتوافر لديك كم هائل من الأفكار التي ستبلغ خمسة آلاف فكرة جديدة لتحسن حياتك وعملك كل عام. وغذا ما قمت بتنفيذ فكرة واحدة جديدة فقط كل يوم، على مدار خمسة أيام أسبوعياُ، ولمدة 50 اسبوعُا كل عام فلسوف تستخدم 250 فكرة سنويا من شأنها مساعدتك على حل مشكلاتك، وتحقيق أهدافك.
يعيش الشخص المتوسط بأقل القيل من الإبداع. وعادة ما يكون ضحي لـ " الجمود النفسي "  Psychosclerosis  أو الحفاظ على التوازن الحيوي Homeostasis حيث يكتفي بالحفاظ على أداء الأمور نفسها في المستقبل مما كان يقوم به في الماضي، سواء كان يجدي نفعاُ أم لا. حين تمارس التفكير العفوي الفردي بوتيرة منتظمة، سرعان ما تحظى بأفكار نيرة كثيرة مما لن يسعك تنفيذه خلال ساعات اليوم.
الكثير من الأشخاص حققوا الثراء باستخدام هذه الطريقة للعشرية فكرة، والتي كانت فاعلة أكثر من أية طريقة أخرى تم اكتشافها من أجل التفكير الإبداعي. وكل ما يلزم لكي تصبح هذه الطريقة ناجحة هي أن تمارسها في حياتك بانتظام. كل المطلوب أن تكون مستعداُ لاستخدام التفكير العفوي استخداماُ متواترُا، ومن ثم تنفذ الأفكار التي ولدتها إلى أ تصير هذه العملية جزءًا عاديا وطبيعياُ من حياتك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق