الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016

مفهوم اقتصاديات حماية البيئة ومجالاته

مفهوم اقتصاديات حماية البيئة ومجالاته :  

السؤال الأول: اذكر ما تعرفه عن المفاهيم التالية:-
أ- البيئة
البيئة مفهوم واضح المدلول لأنه يشمل كل ما يحيط بالإنسان, أي كل العناصر الطبيعية والحياتية التي توجد حول وعلي سطح الكرة الأرضية.
(Environment is Everything That is Surrounding Man)  
وهناك تعريفات عديدة للبيئة : فقد عرفها مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة باستكهولم عام 1972 بأنها " رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع الإنسان وتطلعاته".
         كذلك عرفت البيئة علي أنها" مجموعة من الظروف الخارجية الطبيعية والمؤثرات التي تؤثر في كيفية حياة وتطور كل ما يعيش في ظل هذه الظروف
         وهناك تعريف أخر مبسط للبيئة تجد أنها " كل مكونات الوسط الذي يتفاعل معه الإنسان مؤثرا أو متأثرا "
ب- التلوث البيئي
يمثل التلوث المظهر الثاني من مظاهر اعتداء الإنسان علي البيئة وعلي الرغم من وجود نوع من التلوث البيولوجي أو الطبيعي وهو الناتج عن الكائنات حية تسبب أمراضا للإنسان أو الحيوان أو النبات , مثل فيروسات الأنفلونزا والحصبة والبلهارسيا والملا ريا ... الخ إلا أن ما نعنيه هنا من تلوث هو ذلك النوع الذي يحدثه الإنسان ويؤدي إلي الخلل في التوازن البيئي , وهذا التلوث الإنساني نوعان : التلوث الفيزيائي والتلوث الكيميائي.
         ومن أشهر الملوثات الفيزيائية وأشهرها خطرا هو التلوث بالمواد المشعة ما يسمي "التلوث الإشعاعي " نتيجة التفجيرات الذرية والنووية والغبار الذي ينبعث منها فيلوث الهواء والماء والتربة والنبات وتنتقل إلي الإنسان والحيوان فيصيبه بأبلغ الضرر.
         أما الملوثات الكيميائية – فهي أكثر الملوثات انتشاراً, وهي عبارة عن مركبات تتخلف عن النشاط الاقتصادي خلال عمليات الإنتاج والاستهلاك والنقل.
ج- الاختلال البيئي
يعني حدوث تغير في نسب مكونات الأنظمة البيئية، كأن تختلف نسب الأكسجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين في الهواء.
د- التنمية المتواصلة
إذا كان المفهوم التقليدي للتنمية يستند إلي مبدأ الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة بهدف رفع مستوي المعيشة , فإن البعد البيئي – كما أوضحنا – لا يتعارض مع هذا المفهوم , ولكنه ممتد بأهدافه ليشمل أجيال المستقبل إلي جانب الجيل الحاضر.
         ولقد أطلق البعض علي هذا المفهوم " التنمية المتواصلة "
         وعلي هذا الأساس يمكن تعريف التنمية المتواصلة بأنها "التنمية التي تشبع الحاجات الأساسية للجيل الحالي دون أن تخل بقدرة الموارد علي أن تهييء الإشباع للحاجات الأساسية للأجيال القادمة".
ويستند هذا المفهوم إلي مجموعة من الأسس لعل من أهمها :
1) تأخذ " التنمية المتواصلة " في الاعتبار الحفاظ علي خصائص الموارد الطبيعية ومستوي أدائها الحالي والمستقبلي حيث لا ترفع مستوي معيشة مواطني اليوم علي حساب مواطني الغد .
2) أن التنمية بهذا المفهوم لا تركز علي مقدار النمو الاقتصادي بقدر ما تركز علي نوعيته وكيفية توزيع عائدة بحيث تسعي إلي تحسين ظروف معيشة المواطنين من حيث التغذية والصحة والتعليم. وذلك بالربط بين سياسات التنمية والحفاظ علي البيئة.
3) أن هذا المفهوم التنموي الجديد يتطلب إعادة النظر في أنماط الاستثمار الحالية بوجه عام والهياكل الصناعية القادمة بوجه خاص بحيث يتم استخدام تكنولوجيا حديثة تكون أكثر توافقا مع ظروف البيئة فتحدد من مظاهر التلوث والإخلال بالتوازن البيئي وتحافظ علي استمرارية الموارد الطبيعية.
         ولكن يلاحظ أن أصحاب المصالح الاقتصادية القائمة خاصة الدول الصناعية يقاومون هذه الاتجاهات . فقد كتب عالمان أمريكيان هما "كزاي جونير والسون " دراسة عن فوائد التحول لاستخدام وقود الميثانول " كحول الخشب" لتسيير وسائل النقل بدلا من الوقود المستخرج من البترول والفحم أو الغاز الطبيعي , ورغم أن تلك الدراسة قد ردت علي كافة الانتقادات التي وجهت إلي وقود الميثانول وبرهنت علي إمكانية استخدامه بشكل تجاري وواسع , إلا أن التوصيات لم تحظ بأي اهتمام لأن التحول إلي استخدام ذلك النوع من الوقود الجديد يكبد شركات السيارات تكلفة باهظة لإعادة هيكلة مصانعها وتأهيلها للتعامل مع الوقود الجديد , هذا فضلا عن اتفاق مصالح شركات النفط الكبرى مع مصالح السيارات في خطورة تطبيق هذا الابتكار.
         ولعل أبلغ دليل علي تأكيد هذه الحقيقة هو موقف الولايات المتحدة الأمريكية في مؤتمر "قمة الأرض " الذي انعقد بريودي جانير والبرازيل في يونيو 1992 فقد قاومت الولايات المتحدة كل دول العالم ورفضت التوقيع علي اتفاقية " المحافظة علي تنوع مجال التكنولوجيا الحيوية" . كما رفضت التوقيع علي اتفاقية "التغير المناخي" إلا بعد تجريدها من صيغة الإلزام وتغيير بنودها الأساسية بما لا يتعارض مع مصالح القوي الاقتصادية الضاغطة بالولايات المتحدة , بل أن الرئيس الأمريكي بوش صرح – بمناسبة مؤتمر قمة الأرض – أن أهم ما يشغل الولايات المتحدة وقبل كل شيء هو توفير الوظائف للأمريكيين وتحسين أحوالهم , وهدد بأنه لن يحضر مؤتمر "قمة الأرض" إذا تعارضت اتفاقياته مع مصالح الصناعات الأمريكية أو تسببت في زيادة نسب البطالة في أمريكا . وهكذا فإن توافر الإدارة السياسية إلي جانب التمويل أمر ضروري لإحداث هذا التعديل في أنماط الاستثمار والإنتاج.
أن مفهوم التنمية المتواصلة لا يكتفي بتعديل أنماط الاستثمار وهياكل الإنتاج , وإنما يستلزم أيضا تعديل أنماط الاستهلاك السائد في الدول الغنية كالولايات المتحدة الأمريكية لما يترتب علي هذه الأنماط من إسراف وتبديد في الموارد وتلوث البيئة.
تتطلب التنمية بالمفهوم الجديد توسيع نطاق "العائد والتكلفة" 
ففي ظل اقتصاديات حماية البيئة لابد أن تدخل في حساب التكلفة البيئية غير المباشرة، ولابد أن تعتمد علي الأثمان الاجتماعية للموارد الطبيعية ليشمل كل ما يعود علي المجتمع من نفع .
         والمشكلة الحقيقية هنا هي صعوبة التوصل إلي حسابات دقيقة, فالأمر قد يقتضي في بعض الأحوال المفاضلة بين منفعة تحققها الأجيال الحاضرة أو التضحية بها حرصا علي حقوق الأجيال المقبلة وهي مفاضلة تدخل فيها الاعتبارات الأخلاقية والمعنوية والسياسية , في جميع الأحوال لابد من الارتقاء فوق المفاهيم الضيقة للمصالح الشخصية واعتياد أساليب جديدة للعمل الجماعي .
وفقا لما سبق فإن التطبيق المباشر للمفاهيم الخاصة للعائد والتكلفة علي المشروعات يؤدي بداهة إلي التخصص الأمثل لموارد علي مستوي الفرد , ولكن ليس هناك ما يضمن أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلي أفضل تخصيص للموارد عن المستوي القومي . ومن هنا فإن النظام الاقتصادي السائد لا يمكن. أن يستند فقط علي قوي السوق الحرة التي تعتمد علي المبادرة الفردية , وإنما برامج التنمية بالمفهوم البيئي الحديث.
ه- حماية البيئة
مفهوم اقتصاديات حماية البيئة ومجالاته :
         يتحد نطاق " اقتصاد حماية البيئة " بعلاقة الإنسان بموارد الذاتية إذ يقوم منهج هذا الفروع من فروع علم الاقتصاد علي ربط استخدام الإنسان للبيئة بهدف أساسي هو حماية البيئة من كل ما نتعرض له من صور الاعتداءات التي تنال من قدرتها علي العطاء المتجدد أو تغير من معالمها, أو تخل توازنه أو تعرضها لتلوث , مع إخضاع كل أساليب الحماية عند الاختيار إلي المعايير الاقتصادية .
         ولتوضيح مجالات اقتصاديات حماية البيئة لابد من تحديد مظاهر اعتداء الإنسان علي بيئته وهي تتمثل في مظهرين أساسيين, استنزاف الموارد الطبيعية والتلوث البيئي.
أ) استنزاف الموارد الطبيعية:
         تنقسم الموارد الطبيعية إلي أنواع ثلاثة هي : الموارد الدائمة والموارد المتجددة والموارد غير المتجددة , أما الأولي فهي الموارد التي لا تقل باستخدام الإنسان لها ولا تنتج أو تباع في الأسواق ويطلق عليها "الموارد أو السلع الحرة " مثل الهواء والشمس , والموارد المتجددة هي التي تمتلك القدرة الطبيعية أو الذاتية علي البقاء مثل النبات والحيوان والتربة , وأخيرا هناك الموارد غير المتجددة وهي التي تتعرض للنضوب من استخدام الإنسان لها مثل البترول والفحم والمعادن .
         وتتعرض الموارد المتجددة وغير المتجددة لظاهرة الاستنزاف, أي يتم استهلاكها بمعدلات تفوق تجددها أو إيجاد بديل لها . قد ظهر ذلك واضحا بعد الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر والانفجار السكاني في القرن العشرين.
         ومن أمثلة استنزاف الموارد الاقتصادية المتجددة: قطع الغابات والصيد الجائر للأحياء البرية والمائية والاعتداء علي الأراضي الزراعية بالزحف العمراني والتوطن الصناعي. أما الموارد غير المتجددة فخطر الاستنزاف لها أكبر لأن أي نقص فيها لا يعوض إلا باكتشاف البدائل وأوضح مثال علي ذلك هو البترول.
ب) التلوث البيئي:
         يمثل التلوث المظهر الثاني من مظاهر اعتداء الإنسان علي البيئة وعلي الرغم من وجود نوع من التلوث البيولوجي أو الطبيعي وهو الناتج عن الكائنات حية تسبب أمراضا للإنسان أو الحيوان أو النبات , مثل فيروسات الأنفلونزا والحصبة والبلهارسيا والملا ريا ... الخ إلا أن ما نعنيه هنا من تلوث هو ذلك النوع الذي يحدثه الإنسان ويؤدي إلي الخلل في التوازن البيئي , وهذا التلوث الإنساني نوعان : التلوث الفيزيائي والتلوث الكيميائي.
         ومن أشهر الملوثات الفيزيائية وأشهرها خطرا هو التلوث بالمواد المشعة ما يسمي "التلوث الإشعاعي " نتيجة التفجيرات الذرية والنووية والغبار الذي ينبعث منها فيلوث الهواء والماء والتربة والنبات وتنتقل إلي الإنسان والحيوان فيصيبه بأبلغ الضرر.
         أما الملوثات الكيميائية – فهي أكثر الملوثات انتشاراً, وهي عبارة عن مركبات تتخلف عن النشاط الاقتصادي خلال عمليات الإنتاج والاستهلاك والنقل.
السؤال الثاني
ضع علامة (صح) أو (خطأ) مع التعليل:-
أ- لا يختلف مفهوم الاختلال البيئي عن التلوث البيئي.                  ( خطأ )
- راجع إجابة ب، ج من السؤال الأول.
ب- التنمية المتواصلة تراعي حقوق الأجيال المستقبلية علي حساب الأجيال الحالية.                                                                     ( خطأ )
- راجع إجابة د من السؤال الأول.
ج- هناك تعارض بين أحداث التنمية الاقتصادية وبين الحفاظ علي البيئة.                                                                                    ( خطأ )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق