الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

مجالات علم النفس البيئي



مجالات علم النفس البيئي:
       يقسم الى ثلاث مجالات أساسية:
1- مجالات ذات طابع تنموي:-
       تهدف الى تصميم بيئة ذات خصائص نفسية جيدة للافراد مثل (تصميم فصول دراسية جيدة) و(تصميم الغرف في المستشفيات) وتأخذ بنظر الاعتبار الأسس النفسية للتصميم البيئي او المعماري وفق اعتبارات عامة وخاصة.
       فالاعتبارات العامة مثل(الحيز الشخصي المناسب للفرد، الالوان،الضوء واشكال النوافذ...الخ) والاعتبارات الخاصة كاختلاف البيئة من الفصل الدراسي لا يصمم كالغرفة الخاصة بالمريض في المستشفى.
2- مجالات تهتم بدراسة وتشخيص المشكلات البيئية وتشمل:-
1.   دراسة تأثير الملوثات البيئية من عدة جوانب كدراسة الـتأثير النفسي للملوث، نسبة التركيز لتأثير الملوث على المتغيرات النفسية، مدة التعرض للملوث وهو مهم جداً لتشخيص المشكلات.
2.   دراسة الخصائص الاجتماعية للفرد على سبيل المثال تأثير المقاومة للملوثات يقل عند الاطفال اكثر من الكبار والمرضى اكثر من الاصحاء والفقراء اكثر من الاغنياء والنساء اكثر من الرجال.
3.   دراسة الضوضاء والسلوك ومشكلة الضوضاء الاساسية هي درجة ادراك الفرد لها والضوضاء هي مجموعة من (الاصوات العشوائية المستمرة غير المرغوب فيها).
4.   مشكلة الكثافة السكانية (الازدحتم) وتأثيرها على السلوك.
5.   الكوارث الطبيعية والصناعية وتأثيرها عل الافراد الناجين منها.
3- مجالات تهتم بتعديل السلوك ازاء حماية البيئة وتشمل:-
1.   التربية البيئية او اتلعلم البيئي هي الاساس في تعديل السلوك البيئي.
2.   توجيه رسائل عن طريق الاعلانات المختلفة لمواجهة ومعالجة المشكلات البيئية .
3.   برامج التعزيز للسلوك الايجابي وتدعيمه بالمكافآت.
4.   اهتمام مجالات علم النفس الاخرى من تفسير تأثيرات التلوث الضارة بصحة الانسان وتقترح بعض الخطوات الضرورية لتغيير السلوك من اجل التقليل او التخلص من آثار التلوث.
خصائص علم النفس البيئي:
أولاً / هناك تأكيد على دراسة علاقات البيئة – السلوك كوحدة واحدة وليس فصلها الى عناصر مميزة:
-       تفترض التوجهات التقليدية في دراسة الاحساس والادراك انالمثيرات البيئية متميزة واحدة عن الاخرى وان الاستجابة للمثير منفصلة ومتميزة عن المثير نفسهُ ويمكن دراستها بصورة مستقلة نوعاً ما.
-       وينظر علم النفس البيئي الى المثير وادراكه كوحدة تضم اكثر من مجرد مثير واستجابة... فالعلاقة الادراكية بين المثير والاستجابة لدى سكان المدينة العلاقة الادراكية بين المثير والاستجابة لدى سكان المدينة لاتعتمد فقط على المثيرات الفردية الموجودة وانما تعتمد ايضاً على النمذجة والتعقيد والحداثة وحركة مكونات او محتويات المكان وعلى الخبرة الماضية للمدرك وعلى خصائص شخصيتهُ.
-       في علم النفس البيئي كل هذه الاشياء تكوّن وحدة سلوك بيئي – ادراكي فالمحيط البيئي يحد ويحدد ويؤثر في السلوك الذي يحدث فيه وان السلوك اذا دُرّس بمعزل عن الظروف البيئية المعينة فإن الاستنتاجات المشتقة من عملية الدراسة ستكون محدودة بصورة حتمية.
-       فالبيئة النفسية لايمكن دراستها بصورة منفصلة عن السلوك والسلوك لايمكن دراسته بمعزل عن البيئة بدون فقدان معلومات قيمة.
-       ويفترض علماء النفس البيئية ان البداية ان تحليل علاقة البيئة – السلوك في المختبر سيعطي صورة غير كاملة جداً لوحدة البيئة – السلوك.
ثانياً / يفترض علماء علم النفس البيئي ان علاقات البيئة – السلوك هي علاقات متبادلة متداخلة فعلاً وان البيئة تؤثر فعلاً وتغير في السلوك وان السلوك ايضاً يؤدي الى حدوث تغيرات في البيئة.
       مثلاً/ إذا كان تصميم بناية معينة يؤدي الى اتخاذ الافراد طريق معين لدخولها فعن اتخاذهم هذا الطريق يمرون بخبرة بيئية آنية مختلفة عن التي يواجهونها في بيئة اخرى وتبدأ هذه البيئة الجديدة بالتأثير على السلوك.
       مثال آخر / مسألة استخدام مصادر الطاقة والتلوث، فوجود نوع معين من الطاقة كالبنزين يحدد سلوك الناس ويرغمهم على استعمال هذا النوع المتوفر من الطاقة دون سواه وبالتالي فإن هذا السلوك هو الذي يحدد نوع التلوث وكميته الذي سينتج وفق الاستهلاك المستمر وفي حالة وجود نقص في كميات البنزين يجعل الفرد يتحفظ في استخدامه وقد يقود هذا النقص الى استخدام انواع اخرى من مصادر الطاقة وبالتالي ظهور انواع من التلوث.
ثالثاً / يمتلك علم النفس البيئي منظور متفرد في التمييز او عدم التمييز بين البحث التطبيقي والبحث النظري اي لايضع حد فاصل ويأخذ بكلا البحثين في الدراسة:
-       حيث تهتم مجالات اخرى من علم النفس بالبحث النظري او الاساسي كوسيلة اولية لفهم السلوك والهدف الرئيسي لمثل هذا البحث هو الحصول على المعرفة حول الموضوع من خلال اكتشاف علاقات سبب – نتيجة بسيطة وبناء نظريات بصرف النظر عن امكانية التطبيق العملي للنتائج. وإذا أدت مثل هذه البحوث ايضاً الى حل مشكلة عملية نظرياً فان التطبيق العملي هو ليس هدفها.
-       من ناحية اخرى يهدف البحث التطبيقي منذ البداية الى حل مشكلة عملية بمعنى ان لهُ نفعاًخاصاً ويجري بصورة نموذجية في ميدان ما.
-       علم النفس البيئي يتولى جزء معين من البحث من اجل اغراض تطبيقية ونظرية في الوقت ذاته بمعنى ان كل البحوث في علم النفس البيئي تحتضن او تتبنى البحث النظري والبحث التطبيقي معاً لتكوين النظريات وحل المشكلات.
-       وتنشأ من هذا التركيز علاقات السبب- النتيجة مثل (تأثير التلوث على السلوك) (وتغيير الاتجاهات نحو البيئة) وتصميم البيئات للاستخدام الانساني الفعّال تكون ذات علاقة بالجوانب النظرية والتطبيقية وهذا النوع من البحوث استمدت منه الكثير من اساسيات علم النفس البيئي.
رابعاً / ان علم النفس البيئي يأخذ بتكامل الانظمة المعرفية:
-       الادراك البيئي بتأكيدهِ على ادراك المنظر الكلي يكون ذو علاقة بعمل ذوي الاختصاص كالمهندسين المعماريين ومططي المدن والبنائين وآخرين في مجالات ذات صلة وكذلك دراسة تأثيرات البيئة المادية على السلوك هي أيضاً من اهتمامات المهندسين المعماريين والصناعيين وموظفي المستشفيات والمدارس وغيرهم فهو يعتمد على علوم أخرى تساعد على فهم السلوك الانساني في علاقتِهِ مع متغيرات البيئة حيث ان تصميم البيئات هو ليس من اهتمامات المهندسين المعماريين والمصممين فقط وانماء علماء الانثروبولوجيا والاجتماع والتخطيط وموظفي المتاحف وغيرهم. وربما الحاجة لهذا النوع من نظم المعرفة المتكاملة تنعكس في نمو مجالات ذات صلة مثل علم الاجتماع المديني، علم الحياة الاجتماعي، الجغرافية السلوكية، علم الانسان المديني، التجديد والتخطيط لاوقات الفراغ والراحة.
خامساً / ان لعلم النفس البيئي ارتباط قوي جداً بعلم النفس الاجتماعي وهو ذو منهجية انتقائية:
-       يرجع عزو هذا الارتباط القوي بين علم النفس البيئي وعلم النفس الاجتماعي الى الاهتمامات المشتركة في العديد من السلوكيات المدروسة والى التداخلات الكبيرة في تقنيات البحث في كلا المجالين كدراسة تأثير الكثافة السكانية (الازدحام) واثرها على السلوكيات الاجتماعية ، والمجال الشخصي وغيرها.
-       ان دراسة تكوين الاتجاه البيئي وتغييره متأصلة في الدراسة النفسية الاجتماعية للاتجاهات فضلاً على ان العوامل البيئية المادية تؤثر على مثل هذه السلوكيات الاجتماعية.
-       كذلك فان المنهجيات او اجراءات البحث في علم النفس البيئي وعلم النفس الاجتماعي كثيراً ما تتشابه فيما بينها هذا وان علم النفس البيئي يميل لاخذ اسلوب انتقائي اكثر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق