الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

الصناديق السوداء

الصناديق السوداء  Black boxes    (التفكير العملي)
كيف تعمل السيارة ؟ تعمل عندما ندير مفتاح التشغيل ؛ هذا ما يعرفه غالبية الناس عن عالم السيارات .
فهم يعرفون أن هناك محركاً في مكان ما داخل السيارة ( ولكنهم لا يعرفون إذا كان في المقدمة أن المؤخرة ) وناقل حركة وأجزاء أخرى ، ولكن لا يتوجب عليك معرفة كيفية عمل الأشياء كي تتمكن من قيادة سيارة .
فأنت تركب السيارة وتدير المفتاح وتبدأ المفتاح وتبدأ بالقيادة بفعالية وكأنك خبير سيارات ، ومحركات ومكربنات•  .
وتعتبر السيارة عند العديد من الناس " صندوقاً اسود " ، فانك تعرف كيفية استخدامه ولا تعرف ما بداخله .
ويدل اسم " صندوق اسود " على أنك لا تستطيع رؤية داخله ، وكل ما تريد معرفته هو أنك إذا قمت بعمل ما ( مثل تشغيل السيارة ) تحدث أشياء أخرى ( مثل تشغيل وتحريك السيارة ) ولا تريد معرفة ما يحدث بين العملين .
ولكي تتصل الحث أو المحادثة• (inducation coil ) والمرحلات التي تتلقى الرسائل البرقية وتنقلها بقوة أعظم ، والمكررات التي تعيد الأصوات .. الخ .
ومن أجل مشاهدة فيلم كابوي في التلفزيون لست بحاجة إلى معرفة أنابيب أشعة الكاثود والمواد المتفسفرة التي تطلق ضوءاً حين تثار بالإشعاع ، والصمامات الالكترونية الثلاثية المليئة بالغاز .. الخ .
وكل ما تحتاجه عندما تريد استخدام المكنسة الكهربائية هو ضغط زر والبدء بالتنظيف .
اضغط الزر الصحيح press the right button  / 53(التفكير العملي)
إن أكثر تصاميم الأطفال في الفئة العمرية ( 5- 8 ) سنوات ، تشتمل على خاصية استخدام الضغط على زر من أجل التحكم بالأشياء . وتشتمل كل ماكينة مهما كانت بدائية على زر للتشغيل وآخر للإيقاف ولا تتحكم الأزرار بالعمليات الداخلية فحسب ، بل تعتبر هي الأعمال بحد ذاتها .
وإذا كانت هناك حاجة للقيام بتأثير ما ، يستخدم زر خاص لذلك " اضغط الزر المناسب ويحدث كل شيء " .
في أحد التصاميم التي قام بها طفل عمره ست سنوات لدراجة ساعي البريد كان هناك ثلاثة أزرار :
الأول لإعداد كوب شاي ساخن ،
والثاني لاستمرار الدراجة في الحركة وتوجيه نفسها بينما يقرا الساعي البريد قصة كربونية ( نوع من قائد الدراجة التلقائي ) ، والثالث لإيداع الرسائل في الصناديق . وقد نظمت الأزرار على مقود الدراجة .
وفي تصميم آخر لماكنية ، قام أحد الأطفال بتصميم لوحة تحكم يمكن ارتداؤها على الرسغ كالساعة . وعلى هذه اللوحة عدة أزرار يمكن الضغط عليها للحصول على أشياء " مسلية " " هزلية " .
وإذا ضغطت على الزر الصحيح يمكنك الحصول على كعكة شوكولاته .
وإذا ضغطت على زر صحيح آخر يمكنك أن تحصل على طقم أدوات ممرضة ، أو تحصل على حيوانات السيرك – " وأسد " .
ويرجع استخدام الأطفال لمصطلح " ضغط الأزرار " إلى تربيتهم في عصر الكهرباء والالكترونيات .
وكل ما تحتاجه هو صندوق وتضغط على الزر الصحيح لتحصل على ما تريد من المؤثرات .
ويحل مصطلح السبب والنتيجة إذا اردت أن تغسل ملابس فإنك تلقيها في حوض الغسيل وإذا أردت أن ترفع حجارة إلى أعلى العمارة ، فانك تستخدم حبلاً ورافعة .
أما في مصطلح ضغط الأزرار فإنك تستخدم غسالة أو مصعد وما عليك إلا كبس الزر الصحيح في كل حالة .
إن التحول من مصطلح السبب والنتيجة إلى مصطلح ضغط الزر يعد من أهم التغيرات الثقافية في التفكير التي حدثت منذ مئات السنين . (التفكير العملي)
الرقي وآلهة خاصة Spells and special gods  / 54(التفكير العملي)
بطريقة ما يعتبر مصطلح ضغط الأزرار عودة إلى أيام السحر والآلهة المتخصصة ، فإذا أردت القيام بتأثير من نوع خاص فعليك أن " تسببه " باستخدام الرقية المناسبة أو الجوجو• ( ju ju ) ، وإذا أردت أن يصاب عدوك بالمرض تضغط الزر المناسب .
وتعادل تعويذة الجوجو الضغط على الزر للتلفاز . وبدلاً من انتظار سلسلة الأسباب والمسببات ، فإن الأشياء تحدث بطريقة سرية وغامضة . وقد أصبحت العملية مجرد تحديد هوية .
فبدلاً من محاولة جعل الأشياء تحدث ، يقوم المرء بالبحث عن الزر المناسب ( أو التعويذة أو الجوجو ) فيسبب الحركة في الأشياء . وكما ذكرت سابقاً تعتبر الكهرباء سحراً حديثاً يعمل بضغط الزر المناسب .
أكثر بدائية ولكن أكثر تقدماً More primitive but more advanced  / 55(التفكير العملي)
قد يبدو مصطلح ضغط الزر أكثر بدائية لكونه عودة إلى أيام " السحر " ، إلا إنه من ناحية أخرى بعد تقدما إلى طريقة أكثر تطوراً وتعقيداً في النظرة إلى الأشياء .
وقد حلت الأنظمة الأكثر تطوراً محل طريقة القرن التاسع عشر الساكنة والمتحجرة في فهمها للعلم ومرد ذلك جزئياً إلى الاهتمام المتزايد في الكائنات الحية التي هي أنظمة معقدة ولا يمكن تفكيكها مثل الآلة البخارية .
إذا ركبت ثلاثة كتب فوق بعضها ، فإنها تبقى كذلك حتى تأخذها مرة ثانية .
أما في الأنظمة المعقدة فالأشياء في حركة دائمة طوال الوقت . وليست مجرد جعل أشياء تحدث ، بل البحث عن الطريقة المناسبة للتأثير على الأشياء وحثها من أجل إحداث بعض التأثيرات ، وهذه هي الطريقة الديناميكية .
والتأثير الناتج ليس نتيجة واضحة لما تقوم به ولكنه يعتمد على الصندوق الأسود الذي يعمل كما يعمل التلفاز ، عند كبس الزر المناسب .
وعندما يستعمل الطبيب المضاد الحيوي التتراسايكلين لقتل الجراثيم ، فليس الأمر ضرب كل جرثومة بمطرقة صغيرة على رأسها ، كما لو أنه يستعمل مبيد الحشرات . يحدث المضاد الحيوي تغييرات خاصة داخل الجرثومة نفسها تجعلها غير قادرة على إنتاج جراثيم أخرى . ثم يقوم نظام المناعة داخل الجسم بقتل الجراثيم . وهكذا عند استخدام المضادات الحيوية يستفيد المرء من " نظام " الجراثيم و " نظام " الجسم .
في الطب وعلم الأحياء يعرف المرء بوجود أنظمة معقدة ودائماً يبحث عن الزر المناسب لأحداث تأثيرات يريدها ومن وقت لآخر يفهم المرء الآلية جمعيها , ولكن معظم الأوقات يجد أزرار مفيدة يضغط عليها دون معرفة الآلية الحقيقية التي يثيرها .
وبعد الاسبيرين من أكثر الادوية فائدة ويقدر استهلاكه بالأطنان . وعلى الرغم من ذلك ليس لدينا أية فكرة عن كيفية عمله داخل الجسم .
إن استخدام الاسبيرين يشبه دراجة ساعي البريد الذي يضغط على الزر ويظهر أمامه كوب شاي جاهز ، إنه هذا الانتقال إلى استخدام الأنظمة المعقدة والمتقدمة التي تعمل بضغط زر مناسب ، الذي يعتبر أكثر تقدما من مصطلح السبب والمسبب القديم .
فعلى سبيل المثال ، إن بعض الكلمات المنتقاة بعناية لأهميتها وإحداثها تأثيرات إعلامية قد تكون أكثر فعالية في التأثير على تفكير الشعوب والجماهير من معسكرات• اعتقال الأسرى والمعتقلين أو الإعدام حرقاً بالشد إلى خازوق• .
عصر الأتمته• - تشغيل الأجهزة ذاتياً – Automation age  / 57(التفكير العملي)
كلما تعقدت الأجهزة داخل المصانع أو الأجهزة في حياتنا اليومية ، يقال بأنه سيأتي وقت لن يقوم فيه الفرد بأي عمل ، لأنه لن يكوون ذكياً بالقدر المطلوب لأدائه . ويمكن تجنب هذا الخطر بالتحول إلى مصطلح ضغط الزر المناسب . وتعتبر السيارة من المكامن المعقدة ، ولكنها لا تتطلب عبقرياً أو مهندساً لقيادتها . (التفكير العملي)
أدوات الجهل Ignorance tools  / 57(التفكير العملي)
يشعر بعض الناس بأن الصندوق الأسود يرمز إلى الجهل . وهذا صحيح حقاً .
ولكن بالامكان استخدام الجهل بطريقة فعالة بدلاً من إعاقتنا . قد يحتقر الميكانيك الشاب الرقيق ذا الشعر الأشقر الذي يعتبر السيارة صندوقاً اسود يعمل بمفتاح تشغيل .
ولكن المهندس نفسه يستخدم صناديق سوداء بنفس الطريقة .
فهل يعرف كيمياء البترول والمتفجر أم أنه يعرف فقط الانفجار داخل محرك السيارة بطريقة الصندوق الأسود .
وهل يعرف كل ما يمكن معرفته عن فيزياء الصندوق الأسود كمواد التشحيم التي تمنع الاحتكاك .
أم أنها يستخدمها بطريقة الصندوق الأسود كمواد تشحيم وزيوت لها مواصفات محددة ؟
وهب يعرف كل ما يمكن معرفته من مسننات وعجلات ناقل الحركة وعلم المعادن الخاص بها ، أم يستخدم ناقل الحركة كما هو كصندوق اسود ؟
مهما حاول المرء الفهم ، لأنه يصل في النهاية إلى صناديق سوداء . ويرجع ذلك إلى أنه من الاسهل ملاحظة تأثير ما في فهم كيفية عمله .
وقد استخدم العرب النيتروجين لتحسين نوعية الفولاذ المستخدم في صناعة سيوفهم عن طريق تسخينها ثم تغطيسها في أجسام الرقيق قبل اكتشاف صناعة الفولاذ باستخدام النتروجين .
والعلوم مليئة بالصناديق السوداء .
والجاذبية مثال جيد على الصندوق الأسود . فنحن نعرف تأثيرها وكيفية احتسابها ، وكيف نستخدمها بدقة لإرسال رواد إلى القمر ، ولكننا لا نعرفها حق المعرفة .
" والمغناطيسية " مثال آخر على الصندوق الأسود ، وكذلك فكرة " الإلكترون " أو " الضوء " نفسه وعلاقته بالإلكترون .
ومن العمليات الأساسية لجسم الإنسان ، طريقة ضخ الصوديوم من الخلايا إلى السائل الذي تسبح فيه . ويعتمد نشاط الدفاع والجهاز العصبي على هذا العمل ، ولكننا نعرف القليل عن ذلك .
ويبدو الصوديوم وهو يتحرك في اتجاه معاكس " لانسيابية " الطبيعي .
ولذلك نقول بأنه يجب أن تكون هناك مضخة صوديوم لأننا نستعمل مضخة لجعل الماء يسير في اتجاه معاكس لسريانه الطبيعي . وهذا يشبه تماماً قولنا " هناك آلية تسبب سقوط الاسطوانة " .
وثب الضفدع• Leap – frog  / 59(التفكير العملي)
إن الصناديق السوداء مفيدة للغاية . وتتعذر الحياة والعلم بدونها . إنها نافعة لأنها تسمح لنا بالحركة أثناء التفكير والعمل .
ولو كان من المتحتم على كل سائق معرفة ما يدور داخل السيارة لما رأينا سيارات كثيرة على الطرق .
ولن تكون إعلانات التلفاز فعالة لو كان مشاهدو التلفزيون هم فقط الذين يعرفون ما يجري داخله أو هم الذين يقومون بصنعه .
تتيح لنا الصناديق السوداء الاستفادة من تأثيرات دون معرفة تفاصيل صنعها وإنتاجها ، كذلك نستخدمها على الرغم من جهلنا لها . كل ما نحتاج عمله هو الضغط على الزر المناسب بطريقة صحيحة ، ثم بعد ذلك يمكنك أن " تثب الضفدع " فوق كافة التفاصيل وبينها تستخدم التأثير الذي تريد .
ولكي يستخدم الصنوق الأسود ، على المرء أن يعرفه أولاً كي يختار الرد المناسب والصحيح للضغط عليه . وعند تحديد الموقف يصبح بإمكان المرء أن يحدث التأثير الذي يريد .
ومن هنا تبرز أهمية الأسماء لأنها الوسيلة الرئيسية للتحديد والتعريف بالهوية .
واستخدام الصناديق السوداء يتطابق مع مستوى الفهم الثاني والثالث .
يمكنك أن تسمى جهاز التلفزيون وهذا يفسر كيف يعمل ( م – 3 اعطه اسماً ) أو بمقدروك إن تقول أن هناك " آلية " تنتج صوراً ( م -2 كلمات غامضة ) .
أفكار مسماة وأفكار مجمعة Named ideas and bundle – ideas  / 60
تتكون الفكرة المجمعة من دمج فكرتين أو أكثر في حزمة واحدة " وسيلة للدلالة على الوقت " تعتبر فكرة مجمعة . وذلك " النظام السياسي الذي من خلاله ينتخب الشعب الحكومة " .
إذا استمرت الأفكار المجمعة استخدمت مع بعضها فغالباً ما يطلق عليها اسم ، فالاختراع الذي يخبرنا عن الوقت اسمه " ساعة " والنظام السياسي يدعى " ديموقراطية " .
وعندما تسمى حزمة الأفكار تصبح دائمة بسبب تسميتها . وهكذا " ساعة " " قطة " " فار " " حب " " اهتزاز " " حركة " .. الخ . كلها أفكار مسماة .
وتعبر الأفكار المسماة نافعة للتفكير .
قد يكون من الصعوبة بمكان تفسير ما يقوم به مديرون تنفيذيون ذوو رواتب مرتفعة عندما يسيرون لمسافات طويلة وكأنهم ضالون خلال مروج خضراء واسعة يلحقون كرة صغيرة بيضاء يبدو أنهم لا يحبونها ، لشخص لا يعرف الفكرة المسماة " جولف " .
ولو لم يكن لدينا الفكرة المسماة " حكومة " لتعذر علينا التفكير في السياسة .
وهناك العديد من الأشياء التي يجدر بنا التفكير فيها ولكننا لا نقدر بسبب عدم التوصل إلى أفكار مسماة لها . (التفكير العملي)
المحتويات Contents  / 61(التفكير العملي)
الفائدة الرئيسية للفكرة المجمعة هي أنها تتصل وتنفصل بسهولة وتحتوي الفكرة المجمعة فطق على ما تشمله في الوقت الحاضر . ولكن الفكر المسماة هي مجموعة أفكار دائمة .
ومع مرور الوقت بإمكان المرء إضافة أفكار إضافية للمجموعة الأساسية ، ولكن من الصعب التخلص من أفكار موجودة في الأصل . وهكذا فالتشخيص الذي يبدأ بفكرة أن الرأسماليين مستغلون ، يمكنه إضافة فكرة أكفاء ولكن من غير المرجح اعتبارهم غير مستغلين .
الحركة Movement  / 61(التفكير العملي)
يعتبر التفكير انتقالا من فكرة إلى أخرى . تلقائياً يولد استخدام الأفكار المسماة والأفكار المجمعة حركة كلما انتقل الذهن من فكرة لأخرى .
ويقوم الأطفال الذين يرتدون ملابس لحفلة تنكرية بانتقاء ملابس قديمة من صندوق الملابس . ويرتدي احدهم مجموعة ملابس ، عندما يشاهد آخر يقول  له " تبدو كأنك غجري أو قرصان " فقد شكلت مجموعة الملابس " اسما محدداً " .
وقد تشكل فكرة الناس اللباس الخاص بشيخ عربي . فقد انتقل طفل من فكرة مجمعة إلى فكرة مسماة ، بينما الطفل الآخر انتقل من فكرة مسماة إلى فكرة مجمعة .
ويمكن رؤية هذه الحركة الذاتية إذا بدأ المرء بفكرة مجمعة مثل " شيء يتحرك مع مرور الوقت ويمكن التنبؤ به " . ثم انتقل إلى الفكرة المسماة " ساعة " . ومن هذه الفكرة المسماة ينتقل المرء إلى الفكرة المجمعة تحت اسم : " وسيلة لقياس الوقت " ومن هذه الفكرة المجمعة يستطيع الانتقال لاي فكرة مسماة جديدة " ساعة بيضاوية " ثن تنتقل الفكرة المجمعة تحت اسم : " وعاءان ينتقل الرمل من احدهما للآخر رويداً " .
عند هذه المرحلة توصل أحد المشاركين في التجربة إلى فكرة مجمعة تفسر سقوط الاسطوانة السوداء .
وإذا أراد المرء الاستمرار فإنه يأخذ الفكرة المسماة : " رمل " وينتقل منها إلى الفكرة المجمعة " : " مجموعة ذرات صغيرة ثقيلة " ومنها إلى فكرة مسماة " كرة رصاصية " كما اقترح في بعض التفسيرات .
عندما ينتقل المرء من فكرة مسماة إلى فكرة مجمعة ضمنها ليس الضروري أن تشمل الفكرة المجمعة جميع الأفكار المكونة للفكرة المسماة ، بل بعضها .
ويستطيع الفرد الانتقال من الفكرة المسماة " مغناطيس " الى " تأثير من بعد " دون الحاجة إلى سرد خصائص المغناطيس . (التفكير العملي)
المتطلبات Requirements  / 63(التفكير العملي)
كمحاولة لفهم موقف غريب يمكنك ترتيب قائمة تضم جميع ما تلاحظة عنه في فكرة مجمعة . فعلى سبيل المثال في تجربة الاسطوانة السوداء يمكن أن تشمل قائمة المتطلبات ما يلي :
" شيء يعمل بعد فترة من الزمن "
" صامت "
" يعمل فجأة "
صغير لدرجة أنه يدخل في اسطوانة "
" صغير لدرجة أنه يدخل في اسطوانة "
" شيء يتعلق بنقل الثقل أو الوزن "
وهناك أمل في التوصل إلى فكرة مسماة توافق الحزمة المجمعة ( الفكرة المجمعة ) .
المطلوب• Requiron  / 63(التفكير العملي)
تعد قائمة المتطلبات الفكرة المجمعة التي تحدد الفكرة المسماة التي لم يعثر عليها حتى الآن . وبدلاً من القول : " الشيء الذي تبحث عنه " يمكن للمرء استخدام كلمة سهلة هي (Requiron ) وهي كلمة مؤقتة تعني متطلبات المجموعة .
لذا يمكن للمرء القول : " المطلوب يجب أن يعمل فجأة ويصمت داخل الاسطوانة " .
وفي حالة الاسطوانة السوداء يمكنك استخدام كلمة " آلية " ولكن في مواقف أخرى " المطلوب " تكون أسهل : " المطلوب وصل هنا أمس بين الساعة السادسة والثامنة صباحاً – وربما بالسيارة " ( رجل مباحث يناقش قضية ) .
التعديل المناسب Modification   / 64(التفكير العملي)
من غير المألوف القيام بوضع قائمة بجميع المتطلبات في البداية .
وفي معظم الأحيان يبدأ المرء ببعضها ، يصل إلى فكرة مسماة ثم يضيف متطلبات إضافية لكي يعدل الفكرة المسماة
وهكذا يحصل على فكرة أخرى ويمكن أن يكون التسلسل على النحو التالي :
" شيء اسقط الاسطوانة عندما تحرك تلقائياً داخلها " .
" حيوان "
" حيوان صغير لدرجة أنه يستطيع الدخول للاسطوانة "
" فأر "
" فأر يعمل بطريقة يمكن التكهن بها "
" فأر يعمل على آلية الساعة "
" فأر يعمل على آلية الساعة يستطيع الوصول لأعلى الاسطوانة "
" فأر يعمل على آلية الساعة ولا يسمع صوت حركته "
" لم يسمع أي صوت "
" فار صامت يعمل مع آلية الساعة "
الأفكار المسماة والإجراءات Named – ideas and action   / 65(التفكير العملي)
عند الفهم ، يقوم المرء بوضع أفكار مجمعة كخطوة نحو التوصل إلى أفكار مسماة ويتخذ إجراءات عملية وفقاً لأفكار مسماة لأنها تشكل مواقف مألوفة المجمعة مجموعات مؤقتة للأفكار مسماة لأنها تشكل مواقف مألوفة .
وهكذا تكون الاستجابة المناسبة معروفة أيضاً .
وتعتبر الأفكار المجمعة مجموعات مؤقتة للأفكار ليس لها استجابة محددة .
يسير رجل نحو غرفة ، ويرى وهو يحمل " شيئاً مشعاً ، طويلاً ويحمله بشكل أفقي " .
هذه فكرة مجمعة ليس لها استجابة مباشرة .
ولكن لو غيرنا الفكرة المجمعة لفكرة مسماة مثل " بندقية " فإنك تنحني كي تحمي نفسك . (التفكير العملي)
يبحث المرء عن أفكار مسماة لأنها تشير إلى الأعمال التي يجب القيام بها لأنها أشياء حقيقية متاحة .
تقول إحدى الأفكار المجمعة " ثقل يتحرك ببطء من وعاء لآخر " ولكنك لا تستطيع الخروج لشرائه .
أما إذا توصلت إلى الفكرة المسماة " ساعة طهي البيضة " egg timer " فانك تستطيع التوصل إليه .
الوقوع في الشرك Trapped  / 65(التفكير العملي)
الأفكار المسماة مجموعات من الأفكار الثابتة والدائمة .
وكما وضحنا سابقاً ، فالهدف هو إيجاد أفكار مسماه بالسرعة الممكنة .
ولكن هناك خطورة الوقوع في شرك جمود الفكرة المسماة .
إذا استطعت الانتقال بصورة تلقائية من الفكرة المجمعة " ثقل ينتقل من زاوية في الأسطوانة إلى أخرى ببطء إلى الفكرة المسماة : " ساعة البيضة egg timer " فهناك خطورة الإعاقة وعدم القدرة على الأخذ بالاعتبار ،
أموراً مثل ماء يجري من وعاء لآخر أو ثقل يحركه محرك كهربائي .
وبنفس الطريقة إذا نظرت إلى سلوك أية حكومة وطبقت الفكرة المسماة " الفاشية " بسرعة فإنك ستقع في شرك هذه الفكرة ،
وكذلك صاحب العمل الذي يطبق كلمة " شيوعي " عند حدوث أي اضطراب . (التفكير العملي)
المخزون Stock  / 66(التفكير العملي)
يمكن للمرء استخدام الأفكار المسماة والمخزونة لديه .
وإذا توفرت بعض الأفكار فإن المواقف تفسر وفقاً لهذه الأفكار القليلة .
وفي مرحلة ما من الفهم يجب أن يتوصل المرء إلى الأفكار المسماة .
ولذلك فإنه كلما قلت الأفكار ، يقل فهم الموقف الذي لا ينطبق على أي منها .
وفي تجربة الاسطوانة السوداء فإن الشخص الذي يفكر في " الساعات " فقط كوسائل للتوقيت لن يتمكن من استخدام أي التفسيرات التي تتضمن حركات بطيئة كما في ذوبان الثلوج أو نزول نقاط الماء ببطء من خزانة إلى آخر .
وكذلك الشخص الذي يفكر في مصطلحات ومواقف العمل مثل " كسول " " وديناميكي " لن يتمكن من رؤية شخص كسول بسبب فقدان اهتمامه بالعمل أو نشيط ديناميكي عندما يكون مستمتعاً بما يقوم به .
للقيام بذلك يحتاج المرء إلى فكرة ثالثة " ليس عنده حافز Unmotivated
ويمكن تصنيف الأفكار المخزونة إلى ثلاث أصناف :
أفكار مسماة بدقة : وتشمل الأجسام والأشياء التي تحمل أسماء محددة مثل ( كلب ، حصان ، قنبلة )
والإشارات والمصطلحات المحددة مثل ( ديمقراطية ، صاحب العمل ، تقدمي ، رجعي ، ودكتاتوري .. )
والسلوك المحدد مثل ( حب ، عدالة ، اختراع ) الخ .
أفكار مسماة بغموض ( مفردات غامضة ) : وتشمل مفردات مثل ( آلية , وسيلة ، تنظيم ، جهاز ، متطلبات ، شيء ، نوعاً ما ، الخ .. )
أفكار مسماة بسبب العلاقات بينها ( التواصلية ) وتشمل هذه الأفكار :
العمليات ، العلاقات ، التواصل .
وتستخدم هذه الأفكار لربط أفكار أخرى وتبيان الصلة بين الأفكار
وتسمى هذه الكلمات " بالوظيفية "
ومن الأمثلة على ذلك : يعارض ، يضم ، يصف ، يكبر ، يسبب ، يطور .
وتستخدم هذه الأفكار الغامضة والأفكار التواصلية لتكوين أفكار مجمعة .
وكلما زادت الأفكار ضمن هذه المجموعات تزيد صياغة الأفكار المجمعة التي تتوافق مع الموقف بدقة .
وتشبه ذلك الرسام الفنان الذي يستخدم فراشي رسم وألوان متعددة من أجل إتقان رسم مشهد ما .
وهكذا كلما كانت الأفكار متوفرة بكثرة ، يزيد فهم المرء للمواقف .
وعلى الرغم من ذلك فإن المرء يجب أن ينتقل من الأفكار المجمعة إلى الأفكار المسماة .
وما لم يستطيع الفرد تطوير أفكار مسماة لترمز إلى الأفكار المجمعة الجديدة وتتضمنها ، فإنه يتوجب عليه الرجوع إلى مخزونه من الأفكار القديمة مهما كانت طريقة صياغة الأفكار المجمعة حساسة ومرهفة. (التفكير العملي)
مستويات الفهم الثالث والرابع Third and fourth Level of understanding  / 68(التفكير العملي)
تتوافق الأفكار المجمعة مع المستوى الرابع ( م – 4 ) الذي يصف كيفية عملها .
ويتكون هذا الوصف من عدة أفكار وطريقة تداخلها وتواصلها .
وفي الحقيقة يمكن القول إن الوصف يشكل فكرة مجمعة .
أما الأفكار المسماة فتتواصف مع المستوى الثالث ( تسمية الأفكار ) .
ويقوم المرء هنا بتحديد العملية على أساس أنها تشبه عملية أخرى سابقة ومعروفة .
ويستخدم المرء هذه الأفكار المسماة مثل : كهرباء ، سحر ، مغناطيس .. الخ .
وكما ذكرنا في الفصل السابق فإن أحد التفسيرات لسقوط الاسطوانة السوداء كان يعتمد على فكرة مسماة فقط مثل الكهرباء أو الجاذبية . (التفكير العملي)
مبادئ دقيقة وأفكار غامضة وعامة Precice principles and vague general ideas  / 68(التفكير العملي)
هناك تناقض في مستوى فهم المبادئ الدقيقة والأفكار العامة الغامضة .
وذلك من المدهش حقاً عدم إمكانية التمييز بينهما .
وتتعلق الفكرة العامة الغامضة بمستوى الفهم الثاني ( الكلمات الغامضة ) مثل ( آلية تفقد توازن الاسطوانة ) .
ويطرح المبدأ الدقيق عندما يشتغل المرء ضمن عدة تفسيرات حيث يتم التوصل إلى مبدأ أساسي عند الوصول للمستوى الخامس . وهكذا من الممكن استخدام مبدأ محدد من شخص يستطيع التفكير بجميع التفسيرات التالية : كتلة ثلج اسفل أحد أطراف الاسطوانة ، هواء يخرج من فتحة صغيرة ، حافة مصنوعة من الشمع تذوب ببطء ؛ حافة تتحرك بفعل محرك كهربي ؛ دبوس يدخل من قاعدة الاسطوانة .
وقد يكون المبدأ الذي يشمل كل هذه الاحتمالات " أن قاعدة الاسطوانة تتغير وتسبب سقوطها " ،
ومن الجائز أن يكون الشخص الذي استخدم المبدأ كان قد فكر بهذه الآليات المجمعة كي يتمكن من الوصول إلى المبدأ المحدد .
ومع ذلك قد يقول قائل أنه لم يستطع التفكير بآلية محددة ولذلك لجأ إلى استخدام مصطلحات عامة مثل " تغيير في القاعدة " . (التفكير العملي)
جهل أم معرفة Ignorance or knowledge  / 69(التفكير العملي)
هل الشخص الذي يطرح موضوع " وسيلة توقيت " يقوم بذلك لأنه لا يستطيع التفكير في فكرة محددة ودقيقة لها اسم ؟
أو يفعل ذلك لأنه يفكر بأمثلة كبيرة مثل ( ساعة رملية ، ساعة حائط ، ماء يجري في أنبوب ) ويريد أن يضمها جميعها دون اللجوء لاختيار واحد فقط ؟
ليس هناك ثمة طريقة لمعرفة ذلك من العبارة التي كتبها على البطاقة .
ولذلك هناك الموقف غير العادي الذي لا نستطيع بواسطته تمييز فكرة عامة غامضة من مبدأ دقيق .
ومعنى ذلك أننا لا نميز حملة من المستوى الثاني عن عبارة هي في الحقيقة من المستوى الخامس .
وهكذا فيما يخص الأشخاص الآخرين ، قد لا تكون عبارة " محددة " أكثر فائدة من فكرة عامة غامضة وبالمقابل تبدو الفكرة العامة الغامضة مفيدة مثل " المبدأ المحدد " .
ويكمن الفرق الحقيقي في أن الشخص الذي يلجأ إلى استخدام المبدأ المحدد يعرف أن تفسيره صحيح وبإمكانه تقديم تفاصيل إذا طلب منه ذلك ، بينما لا يملك ذلك صاحب الفكرة الغامضة عامة ( مثل آلية تسبب سقوط الاسطوانة )
فمن المرجح أنها تشمل التفسير الصحيح . (التفكير العملي)
ولا عجب أنه من خلال عصور متتالية على التاريخ ، لم يتمكن الإنسان من التمييز بين العبارات العامة ( الناجمة عن جهل ) والمبادئ المحددة ( الناجمة عن المعرفة ) .
ولو كان ذلك ممكناً لواجه رجال السياسية والقادة اوقاتاً صعبة .
فعلى سبيل المثال ، عندما يحث قائد شعبه إلى الحرب ، فهم لا يعرفون إن كانت هذه الدعوة وليدة استراتيجية دقيقة ومفصلة وبعد الأخذ بعين الاعتبار بدائل متعددة أم هي مجرد فكرة عامة غامضة ناجمة من عدم القدرة على التفكير في استراتيجية محددة . وبالمثل ، فإنه من الصعب معرفة إذا كان بيان رسمي سياسي متعلق بسياسة الإيرادات والدخول مرتكزاً على فهم للموقف الوظيفي أم على عدم فهم له .
ــــــــــــ / 71
        هناك بيانات متعددة وإجراءات قليلة في التحليل العلمي ، بينما في التفكير اليومي توجد إجراءات وبيانات قليلة .
        يستطيع البحث العلمي التركيز على حقل متخصص دقيق ، ولكن التفكير اليومي يتعامل مع العديد من المواقف غير المنتقاة بل المفروضة عليه .
        يعتبر التفسير مفصلاً عندما يسمح للمرء باتخاذ إجراء عملي تجاه موقف ما .
        أو اتيح لك الخيار أن تقوم بعمل مناسب ، فمن الأفضل أن تطابقه مع تفسير عام معروف ومرجح أنه صحيح ، بدلاً من تفسير مفصل خاطئ .
        تعتبر كلمة ( requiron   ) مصطلحاً مؤقتاً يعني مجموعة المتطلبات .
        يقوم المرء باتخاذ إجراءات عملية رداً على الأفكار المسماة . (التفكير العملي)
5
عمليات التفكير الأساسية / 73
The Basic Thinking Processes
ينطوي التفكير على عمليات معقدة للغاية ,
وعلى الرغم من ذلك ، فقد ترتكز أكثر العمليات تعقيداً على خطوات جد بسيطة .
فعلى سبيل المثال ، تعالج اجهزة الكمبيوتر الرياضيات المعقدة التي تمكن الإنسان من الوصول إلى القمر والمشي على سطحه .
ومع ذلك فإن تعقيد جهاز الكمبيوتر يرتكز على زر يستطيع قول نعم أو لا .
( وقصر فرساي versaailles ) تم تشيده طوبة فوق أخرى .
والإنسان هذا الكائن المعقد يرتكز على تفاعلات كيميائية بسيطة .
وبنفس الطريقة فإن عملية التفكير ترتكز على عمليتين بسيطتين :
 " استمر ، واصل Carry on  " و " اربط connect up   " ،
وهما ناجمتان عن طبيعة سلوك الدفاع ، ويمكن اعتبار الدفاع شبكة عصبية بداخلها ذاكرة توجه أنماط النشاطات المتعددة التي تتحرك على سطحها .
وسلوك الدفاع مشروح بالتفصيل في كتاب " آلية العقل•  The meohamism of mind " .
إن العقل يشبه جهاز الكمبيوتر القادر على القيام بسلوك معقد . (التفكير العملي)
واصل Carry on   / 74(التفكير العملي)
تعني هذه الكلمة الاستمرار ومواصلة العمل أو السير .
فإذا كنت ماشياً في شارع تعني الاستمرار في ذلك الشارع .
وإذا كنت تحاول حفظ الحروف الهجائية أ ، ب ، ت ، ث ، ج ، ح ، خ ، فإنها تعني مواصلة حفظها خ ، د ، ذ ، ر ، ... الخ ،
وإذا كنت تردد أنشودة : " جاك وجيل صعدا إلى التل ... فإنها تعني مواصلة لأنشودته حتى النهاية .
وإذا كنت تصف شخصاً ، فقد تتحدث عن شعره الأحمر وعينيه الزرقاوين ثم تواصل حديثك وتصف أنفه الطويل وأذنيه الواسعتين . وهكذا فكلمة " واصل " تعني مواصلة ما بدأت به حتى النهاية .
ولكن يجب وجود شيء تواصل فيه ، مثل شارع ، حروف أبجدية أو أنشودة أو شخص تعرفه .
ويعرف هذا الشيء في التفكير بأنموذج أو نمط الذاكرة . فإذا بدأت بالأنموذج فإنك تواصل به حتى النهاية .
ويعد نموذج الذاكرة سلسلة من أفكار تتبع بعضها .
وهكذا في تجربة الاسطوانة السوداء قد يستمر شخص ما من فكرة ( ساعة طهي البيضة Egg timer ) إلى فكرة الساعة الحقيقية أو من فكرة الفأر إلى فأر يركض ويصعد الدرجات للوصول إلى طعام .
إن كلمة " واصل " تعني عملية بسيطة تحدث في أي نظام ذاكرة وليست مقصورة على التفكير الإنساني أنها تعني ببساطة أن فكرة ما ، تتبع الفكرة الأخرى . (التفكير العملي)
اربط Connect – up  / 75(التفكير العملي)
تعني " واصل " الانتقال من فكرة إلى أخرى تليها .
وتعني ( اربط ) البداية بفكرتين منفصلتين ومحاولة ربطهما بطريقة ما .
وكذلك تعني اربط أيضاً : " املأ " ، " سد الفجوة " .. الخ
فعلى سبيل المثال ، يمكن ربط كسر حوض سمك مع علاقات وآثار مخالب قطة على السجادة بفكرة " قطة " .
ومثال آخر : أثناء قيادتك السيارة تشعر أنها بدأت تنحرف لجهة اليمين . عندما تربط سلوك السيارة الطبيعي بهذا السلوك الجديدة بفكرة " ثقب Puncture " وعادة تكون عملية الربط سهلة وسلسة لدرجة أن المرء لا يشعر بوجود فجوة بين الفكرتين .
ويبدو الأمر جلياً عند استخدام الفكاهة . فعندما يربط المرء بين الأشياء يفهم الطرفة .
قصة
كان أيرلندي يرتدي جورباً اخضر وآخر احمر . فقال الإنجليزي " هذا اغرب زوج جوارب ترتديه " فأحاب الايرلندي " عندي آخر يشبهه تماماً في البيت " .
في هذه القصة من السهل ربط الفكرتين .
فعندما يتم الربط يتفق ذلك مع النظرة التقليدية للايرلنديين المعروفين بظرفهم وغرابة أطوارهم . (التفكير العملي)
والطرفة الثانية كانت كما يلي : كيف تكسر إصبع شخص من نيوفاوندلاند ؟ الجواب بضربه على انفه .
من الصعب فهم هذه الطرفة ، لأنه من السهل فهم العلاقة بين الأنف والأصابع المكسورة، إذا لم يعرف المرء موقف الكنديين من سكان نيوفاندلاند.
فالمعلوم أنهم دائماً يضعون أصابعهم في أنوفهم فالفجوة الأولى واسعة، والثانية مجهولة تماماً إلا إذا كنت كندياً.
الحركة Movement  / 76(التفكير العملي)
كما ذكرنا سابقاً يعتبر التفكير انتقالا من فكرة إلى أخرى .
ففي عملية " واصل " تحدث الحركة بصورة طبيعية عندما ينتقل المرء من فكرة لأخرى .
وهكذا بسبب الخبرات السابقة تحدث الحركة على شكل سلسلة .
فمثلاً أنت تعرف أن صوت وقع الأقدام في الممر هو للمدير ، فقد عرفت ذلك بالخبرة. ولذلك فإنك تصل بين صوت رفع الأقدام وفكرة مجيء المدير .
وفي عملية الربط يستطيع توليد علاقة بطرح فكرتين ثم محاولة الربط بينهما .
وعادة يكون الوضع بطرح فكرة وربطها في ما يحدث ،
فمثلاً : أنا الآن في مدينة كيمبرج وأطرح فكرة " لندن " ، ويكون الربط : " كيف اصل إلى لندن ؟ - القطار " .
ويمكن استخدام الطريقة العشوائية التي وصفتها بالتفصيل في كتابي " التفكير الإبداعي " .
وهي باختصار : تأخذ كلمة عشوائية من القاموس وتحاول ربطها بأي مشكلة تواجهك .
قد يبدو الأمر للوهلة الأولى صعباً ، فكيف يمكن لكلمة عشوائية أن تربط بمشكلة محددة وتحلها .
وقد اعتقد الطلبة المشاركون في محاضرة أن الكلمة العشوائية والمشكلة تم اختيارها عن قصد مسبق .
مشكلة : حل مشكلة اختناق المرور في المدن .
كلمة عشوائية : صابون .
الربط :
الصابون زلق .. تشحيم .. حركة المرور في الشارع .. منع وقوف السيارات في الشوارع ، ومواقف الباصات وعند الإشارات الضوئية ... جعل القيادة مسموحة بسهولة داخل المدينة دون القيام بأعمال أخرى ... ممنوع الوقوف إلا في الأماكن لمخصصة .
يستخدم الصابون لإزالة الأوساخ .. إزالة مناطق المرور " المتسخة " ( أي التي فيها اختناق مروري ) من المناطق السكنية وأماكن التسوق .
يبلى الصابون ويذوب بسبب الاستعمال ...
العمل على إيجاد نظام يجعل الشوارع المزدحمة بحركة المرور تبلى وذلك بأن تصبح أمام حركة المرور ... واختراع نظام ذاتي بحيث أن استخدام الطريق يزيد من الاستخدام أو يقلله .
مشاكل وتساؤلات Problems and questions  / 78(التفكير العملي)
المشكلة في " مواصلة " العملية هي أن الانتقال من فكرة لأخرى لا يوصلك إلى مرادك بل تقودك نماذج وأنماط خبراتك دون أن يكون لك خيار .
ولكن في عملية " الربط " فأنت تذهب إلى حيث تشاء .
فإذا كنت تعرف وجهتك وربطت الوجهة مع نقطة البداية فإنك ستصل هناك ويشبه ذلك استخدام خارطة الطرق ومعرفة كيفية وصولك من النقطة التي أنت فيها الى وجهتك المنشودة .
وفي حل المشاكل يعتبر سياق ونص المشكلة وصفاً للوجهة المراد الوصول إليها .
 " إزالة الاختناقات المرورية داخل المدن " ، " آلية تسبب وقوع الاسطوانة السوداء " ، " بقعة حبر أزيلت عن بنطلون " ، وتعتبر كل منها " وجهة " .
ويمكن إعادة صياغتها كمشاكل على النحو التالي : " حل مشاكل الاختناقات المرورية في المدن " ، " تفسير سبب وقوع الاسطوانة السوداء " ، " إزالة بقعة الحبر هذه عن البنطلون " .
من الواضح أنه يمكن تحويل المشاكل الثلاث السابقة إلى أسئلة :
" كيف أزيل بقعة الحبر هذه عن البنطلون ؟ "
" لماذا وقعت الاسطوانة السوداء ؟ "
وهدف السؤال الحقيقي :
" كيف اصل إلى هذه العبارة ؟ " أو ارني الطريق التي توصلني إلى تلك العبارة ؟ "
وهي طرق لقول عبارة " صل ما اعرفه من خبرات سابقة بما أريد أن اعرفه " (التفكير العملي)
تقدم للأمام Jump ahead  / 79(التفكير العملي)
إن التقدم بطرح تساؤل تم وصل الأفكار يحدث اختلافاً كبيراً في التفكير لأنه يدلنا على الطريق .
فقد طرح أسئلة يمكن للسائل الانتقال حيث يشاء بدلاً من مجرد الاستمرار في استخدام نماذج وأنماط من الخبرات السابقة .
ومن أجل اللجوء إلى القفز إلى الأمام بالأسئلة، على السائل أن يسد الفجوة بمعرفته للجهة التي ينوي الوصول إليها والسؤال عنها.
الوجهات المعروفة وغير المعروفة Know and Unknown destinations  / 79(التفكير العملي)
إذا كنت تعرف الوجهة التي تريد إليها يصبح الوصول سهلاً .
ولكن الطريف في الأمر هو أن الوجهة ( السؤال ، النهاية البعيدة للفجوة ) تحددها عملية ( الوصل أو الربط ) Carry – on 
فمثلاً " أريد بدلة ، والخياط الذي يخبط لي ملابسي مقره لندن – كيف اصل إلى لندن من هنا ؟
" أو " إذا طلب منى شرح كيفية وقوع الاسطوانة السوداء " .
-        كيف وقعت الاسطوانة السوداء ؟ "
إن الصعوبة تكمن عندما لا تعرف المكان المراد الوصول إليه . " كيف صل إلى لندن ؟
" هذا السؤال مختلف عن السؤال التالي : " كيف اصل إلى مكان ما مشمس ؟ " .
كيف يمكنك معرفة الطرف البعيد من الفجوة إذا كنت لا تستطيع تحديدها ؟ .
والإجابة هي ما تطرقنا إليه سابقا وهي استخدام المفردات الغامضة . (التفكير العملي)
المفردات الغامضة Porridge words  / 80
تعتبر الكلمات الغامضة في غاية الفائدة رغم عدم احتوائها على معان لأنها تتيح للمرء طرح تساؤلات بطريقة غامضة .
وهكذا بإمكان المرء أن يطرح أسئلة مع عدم معرفته الوجهة التي تسير إليها .
وفي المثال المذكور آنفاً : " كيف اصل إلى مكان مشمس ؟
فالكلمة الغامضة هي " مكان ما Somewhere لأنها تسمح لي بالتساؤل ولو أنه غير محدد مثل السؤال " كيف اصل إلى مايوركا ؟ " وبنفس الطريقة يستطيع الفرد أن يسأل: " ما هي الآلية التي جعلت الاسطوانة السوداء تسقط ؟ "
واليك بعض الكلمات الغامضة :
آلية               mechanism
وسيلة           device
شيء            thing
تنظيم            arrangement
جهاز            apparatus
شيء ما                  something
جسم             object
مكان ما                  somewhere
المطلوب ( راجع صفحة 63 ) requiron
فجملة: " المطلوب ينطلق بسرعة في الجو وله خمس أرجل " تشبه جملة " الشيء الذي نبحث عنه ينطلق في الجو وله خمس أرجل . ويمكن استخدام كلمة مطلوب ( requiron ) عند التفسير ،
مثل قولنا " لقد غادر فجأة لأن المطلوب ظهر " وهي مثل قولنا " غادر فجأة لأن الشيء الذي كنا نبحث عنه ظهر " .
وكذلك الكلمة الغامضة آلية " mechanism " يمكن استخدامها بنفس الطريقة كما في الأمثلة التالية :
" ما هي الآلية التي تجعل الاسطوانة تسقط ؟ "
( سؤال )
" سقطت الاسطوانة بسبب آلية داخلها " ( تفسير – 2 : المستوى الثاني )
" تنفر بالإصبع المفتاح الذي يتحكم في آلية تأخير الوقت ثم تقع الاسطوانة " ( استخدام الصندوق الأسود
تعتبر الكلمات الغامضة أدوات جهل مثل الصناديق السوداء .
فكما تسمح لنا الصناديق السوداء باستخدام آلية دون معرفة كيفية عملها ، كذلك فإن الكلمات الغامضة تتيح لنا طرح أسئلة أو عبارات محددة عندما لا نعرف الموضوع الذي نتحدث عنه .
وهكذا تؤدي الكلمات الغامضة دوراً فعالاً في عملية التفكير . (التفكير العملي)
الإنسان أغبى من الحيوانات Man is stupider than animals  / 82(التفكير العملي)
قد يكون الإنسان أكثر ذكاء . فقط لأنه أكثر غباء .
ويكمن التناقض في أن الإنسان يستطيع الاستمرار في التفكير أكثر من الحيوان لأن عملها التفكير الأساسية لديه أقل دقة من الحيوان.
الدجاجة القصيرة النظر The short – sighted hen  / 82(التفكير العملي)
يبدو من الواضح أن الدجاجة ذات النظر الحاد أفضل بكثير من الدجاجة قصيرة النظر وذلك لأن قوة الإبصار أفضل من ضعفها . ولكن الحال ليس كذلك طوال الوقت .
فقد وضعت بعض الحبوب صاحبة النظر الحاد الحبوب من أول نظرة وتتجه نحوها مباشرة ،
ولكن يمنعها الشبك من الوصول .
فالواضح لديها والذي يشدها هو منظر الحبوب التي تحاول طوال الوقت والوصول إليها خلال الحاجز .
وفي مرة أخرى وضعت دجاجة قصيرة النظر لدرجة أنها لم تر الحبوب ولكنها تجولت قليلاً حتى تعثرت بحبة فالتقطها .
في هذه القصة ألزمت حدة النظر الدجاجة الأولى القيام بعمل محدد .
أما الرؤية غير الواضحة لدى الدجاجة الثانية ( قصيرة النظر ) لم تفرض عليها الالتزام بسير عمل محدد بل أناحت الفرصة لها للوصول للمطلوب بالتدريج .
الكلب المزكوم The dog with a cold  / 83(التفكير العملي)
هناك حظيرة مليئة بالأواني المنزلية .
يتجه نحوها الكلب صاحب حاسة الشم القوية ، ورأساً يشم رائحة اللحم ويصل مباشرة إلى الإناء المطلوب .
وفي مناسبة أخرى يدخل الكلب المزكوم ولا يستطيع الشم جيداً ، ولذلك يأخذ بالتجوال لفترة أطول ويحاول الشم هنا وهناك ويقلب الأواني محاولاً البحث عن اللحم الذي يشمه بضعف وغموض ، واخيراً يصل إلى اللحم .
لقد حبس الكلب صاحب حاسة الشم الحادة في الحظيرة في إحدى المرات وهو ليس جائعاً هذه المرة بل يريد الخروج .
يحاول مرات عديدة الخروج من فتحة الحظيرة ولكن الكلب المزكوم يجد الفتحة ويخرج منها بسرعة لأنه اكتشفها لأنه اكتشفها من خلال تجواله أول مرة ، فقد عثر عليها وعرف مكانها .
فكما كان الحال في قصة الدجاجة القصيرة النظر فإن الكلب الذي قام بالعمل مباشرة بسبب قوة حاسة الشم لديه ، فشل في النهاية عندما أراد الخروج من الحظيرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق