الأحد، 27 نوفمبر 2016

الحق فى العلم بأسباب القبض عليه وحقه فى الاستعانة بمحام

الحق فى العلم بأسباب القبض عليه وحقه فى الاستعانة بمحام
 
1= التأصيل الدستورى
أ -المادة –71-
يبلغ كل من يقبض عليه  أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا 0 ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذى ينظمه القانون ، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه ، وله ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذى قيد حريته الشخصية ، وينظم القانون حق التظلم  بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة وإلا وجب الإفراج حتما 0

ب -المادة 67 من الدستور
""  المتهم بريء حتى تثبت إدانته  في محاكمة قانونيه تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه وكل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه ""
ج- المادة 69 من الدستور –
 سبقت  الإشارة إليها فى المطلب الخامس
2 -  النص القانوني
المادة 139 إجراءات
""  يبلغ فورا كل من يقبض  عليه  أو يحبس احتياطيا بأسباب القبض عليه أو حبسه ، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع والاستعانة بمحام ، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه  ""
3= تعليق
هذا الحق تقتضيه ضمانات الحرية الشخصية فإذا قيدت هذه الحرية بالقبض الذي هو تقييد مادى للحركة وقصرها على أوامر خارجة عن إرادة المقبوض عليه  أو بالحبس الذي هو رهن الشخص فى مكان محدد مسلوبة إرادته فى الخروج منه  كان طبيعيا أن يعرف ماهى الأسباب التى  أدت إلى هذا التقييد للحرية الشخصية حتى يستطيع أن يدفع عن نفسه  هذا الأمر الواقع على أسمى ما يملكه وهو حريته 0  ولما كان الدفاع عن المتهم يقتضى خبرات قانونية قلما تتوافر فى شخص المتهم  فضلا عن التوتر الذي يقع عليه من جراء ما أصابه  فقد جعل له القانون حق الاتصال بمحام الذي قدرت المادة أنه أقدر  فى  الدفاع عن المتهم والحفاظ له على حقوقه وسوف نقسم التعليق على كل حق من الحقوق التى جاءت بها المادة على حدة  على النحو التالي
أولا : حق الاتصال بمحام 
 لعل هذا هو أهم الحقوق فى هذه  المرحلة  من مراحل التحقيق إذ أن المتهم  يحتاج إلى الخبرات القانونية لدفع  التهم الموجهة إليه من قبل سلطة التحقيق إذ غالبا ما يفتقد هذه الخبرات ،والحقيقة عمليا وكما شاهدنا فى العمل أنه حتى وإن كان المتهم ذو خبرات قانونية واسعة فهو لا يستطيع الدفاع عن نفسه بالقدر الكافي لما يكون عليه من توتر بالغ من التهم الموجهة إليه فيستعين عادة بمحامى أخر ،
وهذا الحق يقتضى علينا أن نشير إلى عدة  قواعد قررها قانون الإجراءات وأيضا قانون السجون  
1=هذا الحق متعلق بنص المادة 124 إجراءات  التى جعلت هذا الحق واجبا ( إذا كان التحقيق متعلقا بجناية )قبل استجواب المتهم  أو مواجهته بغيره من الشهود 0
فى نصها
 المادة 124 إجراءات
""  فى غير حالة التلبس و حالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، لا يجوز لمحقق فى الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد 0
 وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه  بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن ، كما يجوز  لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان 0
ولا يجوز للمحامى الكلام إلا إذا أذن له القاضى  وإذا لم يأذن له وجب إثبات ذلك فى المحضر ""--
ومن الواضح أن  القاضى المقصود فى نص المادة هو قاضى التحقيق
على أنه  على المتهم
واجبا بناء على هذه المادة للتمتع بحقه  فى دعوة محاميه للحضور فى الاستجواب أو المواجهة
- وقد جعلت المادة المشار إليها بعالية  أنه وإن كان لا يجوز للمحقق فى الجناية أن يستجوب المتهم أو يواجهه  بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور  إلا أنها قد جعلت على المتهم واجبا وهو أن يعلن اسم محاميه بتقرير  فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن  على نحو ما جاء بالمادة  وقد رتبت محكمة النقض على مخالفة هذا الإجراء من قبل المتهم  جواز استجوابه بغير دعوة محاميه للحضور 0
فقد  قضت بـــ
       ((  لما كانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه
" " فى غير حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، لا يجوز للمحقق فى الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان " . وكان مفاد هذا النص أن المشرع استن ضمانة خاصة لكل متهم فى جناية هى وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة ، إلا أن هذا الالتزام مشروط بأن يكون المتهم قد أعلن اسم محاميه بالطريق الذى رسمه القانون وهو التقرير فى قلم كتاب المحكمة أو أمام مأمور السجن .))
[الطعن رقم 19862 - لسنـــة  64ق - تاريخ الجلسة  02 / 05 / 1995 - مكتب فني 46]
وأيضا
        ""  لما كان المتهم لا يدعى أنه أعلن اسم محاميه سواء للمحقق أو فى محضر الاستجواب أو قبل استجوابه بتقرير فى قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن ــ وخلت المفردات مما يفيد قيامه بهذا الإجراء فإن استجوابه فى تحقيق النيابة يكون قد تم صحيحاً ، ولا يغير من ذلك أن يكون وكيل النيابة المحقق قد أغفل سؤال المتهم عما إذا كان معه محامياً للدفاع عنه من عدمه ، ذلك بأن نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية قد جاء صريحاً فى رسم الطريق الذى يتعين على المتهم أن يسلكه فى إعلان اسم محاميه إن شاء أن يستفيد مما أورده هذا النص ، وهو الإجراء الذى لم يقم به المتهم على ما تقدم ذكره .))
[الطعن رقم 19862 - لسنـــة  64ق - تاريخ الجلسة  02 / 05 / 1995 - مكتب فني 46]

وأيضا
مناط الاستفادة من حق المتهم من وجود محاميه معه فى التحقيق هو
إتباع الإجراءات المنصوص عليها ى المادة 124إجراءات جنائية وهو إعلان اسم محاميه بالتقرير فى قلم الكتاب أو إلى مأمور السجن
0[الطعن رقم 16414 - لسنـــة  65ق - تاريخ الجلسة  05 / 10 / 1997 - مكتب فني 48]
2- وهذا الحق أيضا متصل بما نصت عليه
=المادة 125 إجراءات فقرة 2 من
""   وفى جميع الأحوال لا يجوز الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق   ""
3- تقرير هذا الحق بنصوص قانون السجون
    1-                نص المادة 39 من قانون تنظيم السجون رقم 396لسنة 1956
( يرخص لمحامى المسجون فى مقابلته على انفراد بشرط الحصول على إذن كتابى من النيابة العامة ، ومن قاضى التحقيق فى القضايا  التى يندب لتحقيقها سواء أكانت المقابلة بدعوة من المسجون أم بناء على طلب المحامى )
    2-                نص المادة 70 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم السجون
      فى فقرتها الأخيرة
( 0000 مع عدم الإخلال بحق محامى  المسجون فى مقابلته على انفراد )
ثانيا - حق المتهم فى  الاتصال بمن يرى إبلاغه بما يقع
وهذا وفقا لما أشارت إليه المادة  139 المشار إليها بعاليه
أن يكون له أيضا حق الإتصال بمن يرى إبلاغه بما يقع – فللمتهم كل الحق فى أن يتصل  بأهله وذويه والمادة لم تنص على حصر محدد فقد أطلقت ذلك بقولها " بمن يرى ضرورة إبلاغه بما وقع  " وذلك من وجهة نظره هو فهو أدرى  بمن يستطيع أن يمد له يد العون فى محنته سواء الاجتماعية أو القانونية و
هذا الحق يتصل بالحق فى زيارته فى محبسه
وفى هذا
 نص المادة 38 من قانون تنظيم السجون
(( يكون لكل محكوم عليه الحق فى التراسل ولذويه أن يزوره وذلك طبقا لما تبينه اللائحة الداخلية ن وللمحبوسين احتياطيا هذا الحق دون إخلال بما يقضى به قانون الإجراءات الجنائية )

ثالثا إحاطة المتهم علما  بالتهم المنسوبة إليه
وهذا الحق من ضمن الحقوق المقررة بالمادة 139 إجراءات المذكورة  ومتصل أيضا 
بنص المادة 123 إجراءات  والتهم الموجهة إليه  وقد نصت المادة 123 إجراءات على هذا الحق فى  نصها
المادة -123-
"" عند حضور المتهم لأول مرة فى التحقيق ، يجب على المحقق أن يثبت شخصيته ، ثم يحيطه علما بالتهمة المنسوبة إليه ويثبت أقواله فى المحضر "" 0
وهو حق منتقى وطبيعي إذ من الطبيعى أن يعلم الشخص سبب تقييد حريته والاعتداء عليها وهو منطقى أيضا لما يقتضيه حق الدفاع عنه من علمه أولا بالتهم المنسوبة إليه حتى يستطيع أن يضع خطته الشخصية من الاستعانة بالمحامى الذى يراه من وجهة نظر الاتهامات التى أحيط بها علما مناسبا له فى هذه المرحلة  وحتى يستطيع إعداد الأوراق والمستندات التى يواجه بها هذا الخطر الماثل فى الإتخام وما يستتبعه من إجراءات
4= البطلان

المادة 139 تحتوى على عدة حقوق ولكنها تنظيمية إذ لا تتعلق بسير التحقيقات فى القضية ذاتها ولا يترتب عليها أدلة ما وإنما هى محاولة من المشرع لتقرير الحقوق الطبيعية التى تتسق مع قواعد العدالة  والدستور والاتفاقيات الدولية ولهذا فلا يتصور بطلان ما لأنه لا يترتب عليها إجراء ما يمكن القول من الأصل ببطلانه ( عدا نص المادة 124 إجراءات شريطة أن يؤدى المتهم ما نصت عليه المادة كما جاء بعاليه فى البند أولا )  وإنما من حق المتهم ومحاميه الموكل عن ذويه فى هذه الحالة أن يقوم برفع دعوى مستعجلة أمام القضاء الإداري طالبا بحقه فى الزيارة 
إستثناءات على حق الاتصال والزيارة
نصت على هذه الإستثناءات المادة 141 من قانون الإجراءات الجنائية
فقد جعلت حقا للنيابة العامة أو لقاضى التحقيق  أن يأمر بألا يزور المتهم المحبوس أحد  على أن هذا  لا يستطيل إلى حق المتهم فى الاتصال بالمدافع عنه بدون حضور أحد
المادة 141
""  للنيابة العامة ولقاضى التحقيق فى القضايا التي يندب لتحقيقها فى كل الأحوال أن يأمر بعدم اتصال المتهم المحبوس بغيره من المسجونين وبألا يزوره أحد وذلك بدون إخلال بحق المتهم بالاتصال بالمدافع عنه بدون حضور أحد  "" 



والمادة (42): من قانون تنظيم السجون رقم 369 لسنة 1958
"  يجوز أن تمنع الزيارة منعا مطلقا أو مقيدا بالنسبة إلى الظروف أوقاتاً معينة وذلك لأسباب صحية أو متعلقة بالأمن  ".
ويلاحظ أن
قضت محكمة القضاء الإدارى أن منع هذا الحق فى الزيارة أنما يكون لوقت محدد لأسبابه فلا يجوز أن يمتد فيشمل وقتا غير محددا بمدة معينة
وفى هذا 
    3-                قد جري قضاء هذه المحكمة علي أن
""  الحرمان من الزيارة بصفة مطلقة ولمدة غير محددة  قد تستغرق  فترة وجود المسجون أو المعتقل  في محبسه يعد مصادرة لحق من حقوقه الأساسية اللصيقة بشخصه كإنسان اجتماعي  بطبعه بما يشكل إهداراً لآدميته وإيذاء معنويا لشعوره وإحساسه وهو مايتنافي مع الحقوق الطبيعية المقررة للإنسان ويتعارض مع نص المادة (42) من الدستور""
حكم محكمة  القضاء الإدارى الرقيم2359 لسنة 55ق جلسة 24/4/2001
وهذا الاستثناء كما هو ملاحظ من حكم المادة 141إجراءات فقرة أخيرة لا يمتد إلى حق الاتصال بالمحامى المدافع عن المتهم

مقدمة موجزة

ولطبيعة هذا الحق  وللإستثناءات المقررة عليه ولعدم وجود
أحكام كافية فى القضاء الجنائى لطبيعة هذا الحق وعدم ترتيب
البطلان عليه فى النص فكان عدم التعرض له بشكل كاف أمام
القضاء الجنائى  ولهذا سوف نورد بعضا من أحكام القضاء الإدارى
فى  خصوص الحق فى التزاور والاتصال بمحام فى مجال تعرض
هذه المحكمة لوقف تنفيذ القرارات الإدارية الصادرة فى هذا  الشأن
مع ملاحظة أن المعتقل يعامل معاملة المحبوس احتياطيا
( على ذمة التحقيق ) فى القضاء الجنائى ولهذا فإن كليهما  يتمتعان
بحقوق متماثلة فى  سبيل تقرير هذه الحقوق


 أحكام القضاء الإدارى


 (1)- إن الدستور قد أعلي من قدر الحرية الشخصية  فاعتبرها من الحقوق الطبيعية الكامنة في النفس البشرية الغائرة في أعماقها  والتي لا يمكن فصلها عنها، ومنحها بذلك الرعاية الأوفى والأشمل  توكيدا لقيمتها،  ومالا إخلال فيه بالحق في تنظيمها، كما حرص المشرع الدستوري علي تقرير ضمانات لمن يتم القبض عليه أو اعتقاله حتى لو تم ذلك طبقا لقانون الطوارئ لأن نظام الطوارئ وإن كان نظاما استثنائيا إلا أنه ليس بالنظام المطلق بل هو نظام خاضع للقانون، وذلك حتى لا يمس هذا النظام الحريات العامة  التي كفلها  الدستور ويتبين من الأحكام التي تضمنتها المادة الثالثة مكررا من القانون رقم 50 لسنه 1982 المشار إليها أن المشرع قرر للمعتقل حق الاتصال بذويه ومعاملته معاملة المحبوس احتياطيا  وهي معاملة المحكوم عليه بعقوبة جنائية.
- يعامل المعتقل المعاملة التي تحفظ عليه كرامته كإنسان وعدم المساس به ماديا أو معنويا  وحق ذويه في زيارته ومراسلته  وهو حق مزدوج مقرر له ولذويه، ولأي منهم أن يطلب هذه الزيارة  وفقا للضوابط التي رسمها القانون رقم 396لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون ونصوص المادتين 66، 64 من قرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 باللائحة الداخلية للسجون، كما أن لمحامي المسجون أو المعتقل أو المحبوس احتياطيا زيارة موكله في محبسه طبقا للضوابط الواردة  في قانون الإجراءات الجنائية وقانون تنظيم السجون المشار إليه ولائحته التنفيذية.
 -قد جري قضاء هذه المحكمة علي أن الحرمان من الزيارة بصفة مطلقة ولمدة غير محددة  قد تستغرق  فترة وجود المسجون أو المعتقل  في محبسه يعد مصادرة لحق من حقوقه الأساسية اللصيقة بشخصه كإنسان اجتماعي  بطبعه بما يشكل إهداراً لآدميته وإيذاء معنويا لشعوره وإحساسه وهو مايتنافي مع الحقوق الطبيعية المقررة للإنسان ويتعارض مع نص المادة (42) من الدستور.
 - قرار المنع من الزيارة قرار مستمر لا يتقيد بمواعيد طعن
الحكم الرقيم 4189  لسنه 56 ق جلسة 2 /7/2002 محكمة القضاء الإداري – القاهرة
و فى هذا السياق الطعن رقم 11426لسنة 54ق والطعن 7410لسنة 54ق، والطعن 18 لسنة 54ق، والطعن1302لسنة 55ق.
00000000000000000

(2) إن المشرع الدستوري قد أعلي من شأن الحريات والحقوق العامة وأفرد لها بابا مستقلا متنوعا داخله  أنواعها وعلي رأسها حق الإنسان الطبيعي في المحافظة علي كرامته وأضحي هدفا دستوريا وواجب المحافظة عليه مفترض ولا يعترض قيمه الإنسان حبسه أو تقييد حريته بأي قيد ، ويستوي علي قمة حقوق المحبوس أو المعتقل حقه في الحصول علي المشورة القانونية اللازمة لتوفير سياج من الثقة والاطمئنان لديه وإمداده بالمعاونة القانونية لمواجهة تقييد حريته ، وغني عن البيان أن حماية حقوق المسجون وتوفير الحماية القانونية بما يكفل صون حقوقه الأساسية متكامل مع المحافظة علي النظام العام ولا تتنافر معه بحسبان أن كليهما وجها للعدالة الجنائية التي يحرص المجتمع علي إقرارها.
- إن تحقق الغرض من زيارة المحامي للمسجون يستوجب اللقاء المباشر بين المحامي والمسجون أو المعتقل علي وجه يمكن الأول من بحث المركز القانوني واستظهار نقاط الدفاع عن المسجون ولا يحاج علي ذلك بدواعي الأمن  أو خطورة المسجون أو المعتقل إذ أن لدي القائمين علي أمر المسجون التدريب الكافي والدراية الكاملة للمحافظة علي الأمن العام داخل السجون وخارجها  في إطار المحافظة علي المبدأ الدستوري المقرر لحق المحبوس  أو المعتقل  في الاتصال بمحاميه  بالطرق المشروعة.
الطعن  2359 لسنة 55ق جلسة 24/4/2001 محكمة القضاء الإداري – القاهرة
00000000000000000000




 
حق المتهم فى عدم القبض عليه إلا وفقا للقانون
(الحق فى تطبيق نصوص القانون)
التأصيل الدستورى
المادة ( 41 ) من الدستور
""  الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس  وفيما عدا حالة التلبس  لا يجوز القبض علي أحد أو تفتيشه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون  ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي ""
النص القانونى
المادة 40 فقرة أ من قانون الإجراءات الجنائية
""  لا يجوز القبض على أى إنسان إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا ""
المادة -34-
""   لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح  التى يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة  أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه  ""(31)
المادة -- 35
""  إذا لم يكن المتهم حاضرا فى الأحوال المبينة بالمادة السابقة  جاز لمأمور الضبط القضائى أن يصدر أمر بضبطه  وإحضاره ويذكر ذلك فى المحضر "" -(32)
التعليق
بناء على النص الدستورى سالف الإشارة إليه لا يجوز القبض على المتهم إلا بأمر من سلطة التحقيق،  إلا أن النص الدستورى قد استثنى حالات التلبس  فأجاز لمأموري الضبط القضائى فى هذه الحالة إجراء القبض بدون الرجوع إلى أمر سلطة التحقيق وهو ما قننته المادتان[1] 34 و35 من القانون المشار إليهم بعاليه  وهما يتضمنان  شروط القبض فى هذه الحالة  بدون أمر سلطة التحقيق وهى
1- أن تتوافر حالة من حالات التلبس
وحالات التلبس قد بينتها المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية على النحو التالى
المادة (30) إجراءات
((  تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة 0
وتعتبر الجريمة   متلبسا بها إذا  تبع المجنى عليه مرتكبها  أو تبعه العامة مع الصياح إثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها  بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقا أو أِشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك  فيها ، أو إذا وجدت به فى هذا الوقت أثار أو علامات تفيد ذلك ))
فتكون حالات التلبس  – كما وردت بالمادة
 (1)              مشاهدة الجريمة  حال ارتكابها
 (2)              مشاهدة الجريمة عقب ارتكابها ببرهة يسيرة
 (3)               تتبع المجنى عليه للجانى  أو تتبع العامة  له مع الصياح إثر وقوعها
 (4)              وجود  الجاني بعد وقوعها بوقت قريب حاملا أشِياء يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها
 (5)              أو إذا وجدت به بعد وقوع الجريمة  بوقت قريب  أو علامات تفيد ذلك
وحالات التلبس التى المشار إليه بعاليه قد نص عليها القانون على سبيل الحصر  فلا يجوز القياس عليها ويجب للقبض بدون أمر سلطة التحقيق أن يتواجد المتهم فى حالة  من هذه الحالات ( راجع ملحق الأحكام القضائية )
والشرط الثانى – أن يكون التلبس بارتكاب جناية أو جنحة  معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة شهور
 فلا يجوز القبض على المتهم المتلبس بمخالفة  أو المتهم المتلبس بجنحة معاقب عليها بالحبس لمدة  لاتزيد على ثلاثة شهور
الشرط الثالث
أن توجد دلائل كافية على اتهام الشخص  الذى سيأمر مأمور الضبط القضائى بالقبض عليه
والدلائل هى الشبهات القوية التى تحوم حول هذا الشخص التى تجعله أقرب ما يكون إلى تصور تنفيذه لهذه الجريمة المتلبس بها والجدير بالذكر أن الدلائل الكافية تقريبا هى ذاتها حالات التلبس التى يوجد بها الشخص من تتبع المجنى عليه له أو المارة بالصياح أو يوجد بعد وقوعها بوقت قريب حاملا أسلحة أو آلات أو أمتعة أو إذا وجدت به أثار  أو علامات تفيد بارتكابه للجريمة  على نحو ما جاء بالنص  المادة 30 ( يراج‘ هذا )


الشرط الرابع – أن يكون المتهم حاضرا
- والمادة 35 فتشترط ذات الشروط التى تطلبتها المادة 34 التى ذكرناها بعاليه ولكنها تفترض فقط تخلف الشرط الأخير ولهذا كان لمأمور الضبط إصدار الأمر بالقبض على المتهم وإحضاره
على هذا بدون توافر الشروط التى ذكرت فيما سبق  أو إذا تخلف إحداها كأن كانت  الحالة التى أفترضها مأمور الضبط من حالات التلبس ليست كذلك أو لم يشاهد حالة التلبس بنفسه  أو بحاسة من حواسه كما أفترض القانون  ( على نحو ماسيأتى تفصيلا فى ملحق أحكام النقض ) كان القبض باطلا  وبطل ما تلاه من إجراءات  مترتبة عليه
فيكون حق المتهم فى تطبيق نصوص القانون هو فى تطلب توافر هذه الشرائط التى نص عليها القانون من إمكانية القبض عليه بدون أمر من سلطة التحقيق  وفى حالة تخلفها يكون الأمر بالقبض صادرا من سلطة التحقيق فقط  بناء على نص الدستور والقواعد  القانونية 0
ويلاحظ أن الحق المقرر فى المواد سالفة الذكر هو لمأموري الضبط القضائى فقط المنصوص عليهم بالمادة 23 إجراءات جنائية ( سابق الإشارة إليها فى  المطلب الثانى ) أما غيرهم من رجال السلطة العامة  فلا يجوز لهم القبض على المتهم فى حالة التلبس  بل  تجيز لهم  المادة 38 إجراءات فقط اقتياد المتهم المتلبس إلى أقرب مأمورى الضبط القضائى
نص المادة 38 إجراءات –
(( لرجال السلطة العامة ، فى الجنح المتلبس بها التى يجوز الحكم فيها بالحبس أن يحضروا المتهم ويسلموه  إلى أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى 0
ولهم ذلك أيضا فى الجرائم الأخرى المتلبس بها إذا لم يمكن معرفة شخصية المتهم 0))
وأيضا أجازت المادة 37 إجراءات للأفراد العاديين فى حالة مشاهدة الجاني بالجريمة المتلبس بها أن يحضروه إلى أقرب رجل من رجال السلطة العامة
نص المادة 37 إجراءات
المادة -37-
لكل من شاهد الجاني متلبسا بجناية أو جنحة يجوز فيها قانونا الحبس الإحتياطى ، أن يسلمه إلى أقرب رجل من رجال السلطة العامة دون احتياج إلى أمر بضبطه 0
- قواعد تحكم مأمورى الضبط القضائى
1-             لا يجوز لمأمور الضبط مجاوزة اختصاصه المكاني إلا لضرورة
وإلا كان من رجال السلطة العامة  وروقب عمله من جهة التحقيق ومن المحكمة بناء على هذا
( ينظر فى ملحق أحكام النقض –فى شأن حالات الضرورة التى تبيح لمأمور الضبط الخروج عن دائرة اختصاصه)
وجدير بالذكر أنه
يتحدد الاختصاص المكانى لمأمور الضبط القضائى ( ) بناء على واحد من معايير ثلاثة
1=مكان وقوع الجريمة
2=محل إقامة المتهم
3= مكان القبض عليه

طبقا للمادة  –217-  فى نصها
""  يتعين الاختصاص بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة  أو الذى يقيم فيه المتهم ، أو الذى يقبض عليه فيه   ""
وهذه المادة وردت فى  الكتاب الثانى  الخاص بالمحاكم من قانون الإجراءات الجنائية فى فصله الأول من الباب الأول الخاص باختصاص المحاكم الجنائية فى المواد الجنائية 
وبناء عليها يتعين الاختصاص بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة أو الذى يقيم فيه المتهم أو الذى يقبض عليه فيه
ولا توجد أفضلية لمعيار على أخر  فأيا من توافر منهم كان مقبولا فى تحديد اختصاص مأمور الضبط القضائى
((- ويلاحظ أن المعيار الأخير فى تحديد الاختصاص وهو معيار المكان الذى يقبض عليه فيه قد وسع عمليا مكان اختصاص مأمور الضبط القضائى ))
2-لا يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يتدخل  بفعله فى خلق الجريمة أو التحريض على مقار فتها
فيجب أن تكون إرادة الجاني حرة فى إتيانه الفعل حتى يستطيل عليه العقاب  ولكن هذا لا يمنع مأمور الضبط من التخفي وانتحال الصفات التى حتى يستطيع الوصول للمتهم فى حالة تلبس  ويتم القبض عليه –مثل - التخفي فى زى عادى وشراءه المخدر من المتهم وقبضه عليه حال إبرازه لذلك المخدر ( أنظر فى ملحق الأحكام القضائية التابع لهذا المطلب  )
ويلاحظ أن
يجب ألا يلتبس القبض-  الباطل بغير توافر حالاته-  مع سلطة مأمور الضبط القضائى فى استدعاء المتهم لسؤاله  فى التهم التى تحوم حوله الشبهات على ارتكابه لها وهذا هو فى مجال جمع الاستدلالات المخول لمأمور الضبط بناء على نص المادة 29 إجراءات جنائية ولكن هذا شرطه ألا يتضمن هذا الاستدعاء  إكراها  ماديا يجعله يلتبس بالقبض المحظور على المأمور إجراؤه فى غير حالاته
( راجع ملحق الأحكام القضائية )
ويلاحظ أن
فى حالة ندب مأمور الضبط القضائى من جهة سلطة التحقيق للقبض على المتهم  فلازم ذلك أن يقوم بتنفيذ الإجراء بنفسه أو تحت إشرافه المباشر
وإلا شاب العمل البطلان0

البطلان
مخالفة هذا الحق بالقبض بدون  أمر سلطة التحقيق أو  فى غير حالات التلبس مع توفر شرائطها يصم  إجراء القبض بالبطلان ويبطل ما تلاه من إجراءات تالية و مترتبة عليه
وكذلك الخروج عن دائرة الاختصاص المكانى بدون حالة ضرورة  مما يجعله من رجال السلطة العامة وهم لا يجوز لهم القبض بل اقتياد المتهم لأقرب مأمور ضبط قضائي مختص
وكذلك إذا قام بتحريض المتهم على الجريمة  فأرتكبها وهو ليس فى إرادته الحرة 0
أو إذا أو كل تنفيذ أمر الندب من سلطة التحقيق بالقبض على المتهم إلى أحد مرءوسيه بدون إشراف منه بأنه يكون تحت سمعه وبصره
ونحيل فى شأن البطلان إلى ملحق الأحكام القانونية التابع لهذا المطلب


(31)  معدلة بالقانون رقم 37لسنة1972 – الجريدة الرسمية العدد 39 الصادر فى 28/9/1972-
(32)  معدلة بالقانون رقم 37لسنة1972 – الجريدة الرسمية العدد 39 الصادر فى 28/9/1972

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق