الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

إعادة التفكير خواطر التفكير



إعادة التفكير (خواطر التفكير)  
Think – 2
نقطة البداية Starting place  / 241(التفكير العملي)
إن تحديد منطقة إن تحديد منطقة الانتباه من الأهمية من لأنه يشكل نقطة البداية للتفكير . ستندهش كثيراً إذا بدأ شخصان من نقطتين مختلفتين ولكنهما التقيا في نقطة واحدة لانهما نفذا التعليمات نفسها . وهكذا فإن ما يحدث في التفكير هو أن المرء لا يعرف أنه عدم التوافق إلى أخطاء في عملية التفكير التي غالب ما تكون صحيحة . إن السبب الحقيقي لعدم التوافق هو نقطة البداية المختلفة .
عدم التطابق Disagreement  / 241(التفكير العملي)
ينشأ عدم التطابق بسبب اختلاف البيانات المتاحة لدى المتخاصمين أو بسبب أخطاء في التفكير كما ذكرنا سابقاً مثل خطأ تقدير الأحجام M-2 وخطأ المسار الواحد وخطأ العجرفة ... الخ ، ولكن إلى حد بعيد فإن أغلبية حالات عدم التطابق سببها اختلاف نقاط البداية . ويشبه ذلك شاهدين في المحكمة يصفان سلوك السيارة السوداء في مشهد الحادث ، حيث يختلفان تماماً ويشتمان بعضهما ، وفي النهاية يتبين انهما يتحدثان عن سيارتين سوداوين مختلفين .
ومهما كانت درجة امتياز التفكير بحد ذاته ، فإن اختلاف نقطة البداية احتمالات التوصل إلى نتيجة مختلفة . وفي الواقع ، كلما كان التفكير أفضل ، تزيد احتمالات التوصل إلى نتيجة مختلفة . وهذا أساس " خطأ الشيء المفقود Miss – out mistake  " الذي ذكرناه سابقاً ، هنا يقوم شخصان بالنظر إلى أجزاء مختلفة من موقف ما ولكنهما يشعران انهما ينظران إلى الموقف الكلي الموقف ذاته . (التفكير العملي)
إعادة التفكير ( Think – 2   ) تعتبر اقتراحاً لنوع مختلف من أنواع التفكير . وبدلاً من افتراض أن الفرد يتحدث عن الشيء نفسه ( لأنه يقول ذلك في البداية ) ثم ينتقل بثبات من فكرة إلى أخرى محاولاً إقناع الطرف الآخر بمصداقية رأيه ، فإنه ينسحب من الحوار عن طريق أفكار مترابطة . وعوضاً عن ذلك يقوم كل طرف بتحديد نقاط البداية لديه . وعندها يصبح التفكير مسالة اكتشاف نقاط التداخل والاشتباه والبعد . قد تبذل بعض المحاولات لوضع مواقع جديدة تشتمل على المناطق المنفصلة . وفي طريقه " فكرة ثانية " يحاول المرء معرفة مكان الأشخاص بدلاً من محاولة إقناعهم أين يجب أن يكون موقعهم .
فعلى سبيل المثال ، يأخذ بعض النزاعات العمالية في المشاهد التالية :
الرجل النقابي : (التفكير العملي)
-        موقعه في النقابة .
-        الحاجة إلى إظهار بعض المحاولات .
-        إمكانية الاحتفاظ بالأشخاص معه .
-        جعل الاحتمالات المستقبلية مفتوحة أمامه .
-        دفع الإدارة لأداء أكثر كفاءة .
-        الأرباح السنوية العالية وأرباح الأسهم .
-        ماذا يحصل لطبقة العمال في المجالات الأخرى .
-        ارتفاع مستوى المعيشة .
-        الأجور الأساسية الحالية .
-        مواجهة التضخم .
-        أجور وفرض العمل الإضافي .
-        قيادي عمالي منافس يملك قدرات أفضل للإقناع .
الرجل الإداري : (التفكير العملي)
-        هامش الربحية .
-        مركزه الشخصي .
-        سمعته كمساوم شرس وصعب .
-        أسعار الأسهم ، عوائد كل سهم ، قيمة أسهمه الشخصية .
-        أرباح الأسهم ، عوائد كل سهم ، قيمة أسهمه الشخصية .
-        أرباح السنة القادمة .
-        اتجاهات السوق .
-        أرباح السنة الماضية .
-        إمكانية اختصار المصاريف وترشيدها .
-        تأثير ارتفاع الأسعار على أسهم السوق .
-        الاضطرابات المستقبلية .
-        تأييد القيادة العمالية الحالية أو الرغبة في التغيير .
-        الرعاية الصحفية .
-        ضغوط الحكومة بضبط الأسعار .
حتى الاختلافات البسيطة كاهتمام النقابي بأرباح السنة الحالية ، واهتمام الإداري بأرباح السنة الماضية والسنة القادمة ، قد تؤدي إلى تأثير بالغ الأهمية .
وهكذا تؤخذ جميع العوامل الآنفة الذكر في عين الاعتبار في النزاع ( بطريقة متعمدة أو غير متعمدة ) عند مرحلة ما .
ولكن في ( إعادة التفكير Think – 2 ) يقوم المرء بطرحها جانباً منذ البداية بحيث لا يحتاج إلى الاهتمام بها وإقحامها في النزاع وليس فيها ضرر كعوامل مخفية تسيطر على النزاع على الرغم من عدم ذكرها .
قد يضطر المرء إلى ابتكار تعبيرات لطيفة للدلالة على أشياء بغيضة ولا يمكن القبول بها .
فمثلاً ، " وجود قيادي عمالي منافس " يمكن استبدالها بقول " ثبات هيكل النقابة العمالية " " وحالة الإداري الشخصية يمكن الدلالة عليها بقول " فعالية العمل " .
وطالما عرف الطرفان مدلول التعبيرات اللطيفة المستخدمة عوضاً عن التسميات البغيضة فالأمر يكون طبيعياً .
أب اكتشف أن ابنته تتعاطى نوعاً من المخدرات ( pot ) فجلس معها ليحدثها بالأمر . وكانت لديهما نقاط بداية مختلفة وصور مختلفة . والصور في هذا المضمون تعني مجموعة من الأفكار المرتبطة ببعضهما ، حزمة أفكار ، ومنطقة محددة على خارطة البداية . ومن الممكن تحديد خرائط البداية على النحو التالي :
الابنة :
-        فقط تتعاطاها من وقت لآخر .
-        لا تبحث عنها .
-        لا تحبه بشكل خاص .
-        جميع أصحابها يتعاطونه .
-        لا تريد أن تظهر بأنها فتاة غير عصرية .
-        كل ممنوع مرغوب .
-        الأشخاص الآخرون الذين يتعاطون ( pot ) طبيعيون .
-        أفضل من الكحول ( لا يسبب دوخة أو وجع راس ) .
-        سحابة صيف تنقشع ( مرحلة وتمر ) .
-        عالم الشباب المختلف عن عالم الكهولة .
-        لا يستطيع الأب فهم المرحلة الحالية .
الأب :
-        إن تعاطي المخدرات يعني الإدمان .
-        إن تعاطي ( pot )  يقود إلى تعاطي المخدرات الأخرى الخطيرة مثل الهيروين وميثيدرين ( herion and methedrine ) .
-        عندما تبدأين بتعاطي مواد كيماوية بقصد إسعاد الروح فإنك تفقدين السيطرة .
-        رفاق السوء عدم الالتزام بالأخلاقيات ، الاتصال الجنسي غير الشرعي ( peomiscuity ) ، والأمراض تؤدي إلى انحراف الابنة ولن تعود بإمكانها الاستقرار والزواج .
-        تصبح الابنة سهلة الانقياد للآخرين .
-        إذا دخلت الابنة السجن سيلحق بها وبأهلها العار .
-        فشل الأب في القيام بدوره .
-        بداية انحدار لا مفر منه .
-        من أهم الأشخاص الذين ستقابلهم في مشهد هبّي ( hippic scene ) .
من الواضح أن نقاط البداية في النقاش مختلفة تماماً وكأنهما يتحدثان عن أمرين مختلفين . ويمكن تلخيص الاختلافات في ما يلي :
-        تدخين ( pot ) غير عادي ويدل على الانحراف والسقوط / إن تدخين pot أمر عادي ويمكن الإقلاع عنه .
-        خطر على الصحة / غير مؤذي ويجعل المرء يشعر بالارتياح فيما بعد / يعيش ليومه فقط .
-        ثورة ضد المجتمع / تعايش مع المجتمع .
-        مؤشر هبوط / موضة مؤقتة بحد ذاته .
عند النظر إلى هذه الخريطة لنقاط البداية يتضح أن الأب ليس على صواب ولا على الخطأ، وكذلك ابنته ، فكل واحد منهما له خريطة بداية مختلفة ، ووجهة نظر مختلفة ، وصور مختلفة .
وهناك قيود شديدة في التفكير العادي حيث يقرر الفرد أن صور ما خطأ وأخرى صواب، وبعد ذلك ينتقل إلى صورة أخرى وصدر حكمة عليها بالصواب أو الخطأ ، ولكن في هذه المرة يعتمد الحكم على مطابقة الصورة الأولى لها .
وعلى النقيض من ذلك في إعادة التفكير ( think – 2 ) يقبل المرء وجود الصور لأنها موجودة والحمن عليها بالخطأ .
 وفي حالة التفكير يحاول المرء من أن يتصل الى نتيجة بقيامه بجهود مضنية لإنكار وجود صورة معينة محكوم عليها" بالخطأ ". وهذا الحكم بالخطأ يعني أن الصورة كما هي لا تطابق إطار الحكم الذي لدى الشخص ، ولكن بالطبع فإنها لا تدل على كيفية التطابق مع إطار الشخص الذي يحمل الصورة.
في إعادة التفكير ( think – 2 ) يقبل المرء الصورة على أساس أنها قابلة للتغيير وبدلاً من تجاهل وجودها يبحث عن توسيع الصورة وبناء جسور كي لا يكون المرء حبيساً ضمن صورة واحدة بل بإمكانه الانتقال إلى فكرة أخرى .
وعندما يصدر المرء حكماً على صورة محددة بأنها " خاطئة " فإنه يفشل في إظهارها ويعزلها ويمنع الآخرين من الانتقال إلى شيء آخر.
أما في إعادة التفكير ( think – 2 ) يمكن اعتبار صورة محددة خطأ ولكن لا يتم رفضها بل يقبل بوجودها ويستخدمها كحلقة وصل للانتقال إلى شيء أفضل.
ويمكن عرض المبادئ الأساسية لطريقة إعادة التفكير على النحو التالي :
1-      ارسم خريطة للصور المختلفة بدلاً من افتراض أنها متشابهة .
2-      اقبل بوجود الصور الأخرى ، واعلم أنه ليس بمقدروك إخفاء صورة ببساطة عند قولك " لا "
3-      حاول تطوير أفكار تكون جسوراً ( Bridging ideas ) يستطيع الفرد بواسطتها الانتقال من صورة إلى أخرى .
وعلى سبيل المثال ، لا الحصر ، قد تأخذ الفكرة الجسرية الشكل التالي .
بدلاً من التقوقع بسبب متطلبات المجتمع ، يمكن أن يكون المرء حراً وحساساً ومبدعاً وفرداً له كيانه .
هل هناك مقو كيماوي يحقق ذلك ؟ لو تحقق ذلك ، هل يمنعه من تطوير خصائص مستقلة لنفسه كما يحدث عندما يسافر المرء في السيارة حيث تصبح عضلات الأرجل مترهلة وضعيفة ؟ .
عند اللجوء إلى إعادة التفكير يجد المرء الخارطة ويكتشفها . أما في التفكير عليها ويقرر إهمال أمور باقية تماماً .
ـــــــــــــ  /  249
        إن اختبار منطقة الانتباه يحدد نوع التفكير الذي يتبع .
        تنجيم غالبية الخلافات والنزاعات بسبب افتراض أن الصورة الكاملة متشابهة لدى الجميع ولذلك يقومون بردود أفعال متشابهة ، ولكن الشيء الوحيد الخاطئ هو طريقة تفكيرهم .
        من الناحية العملية ينتقل المرء جيئة وذهاباً ( مكوكياً ) بين الدلائل ( مفاتيح الحل ) والأفكار .
        هناك خطورة عندما تكون لدى الفرد فكرة ، فإنه من السهل ملاحظة الدلائل التي تتطابق معها فقط .
        من الناحية النظرية ، يكون هدف العالم الوحيد هو إثبات أنه على خطأ .
        على النقيض من العالم ، يتوجب على الرجل العملي أن يكون على صواب في أسرع وقت ممكن لأن أمامه مسؤوليات عليه إنجازها .
        في عملية أداة التفكير ( Think – 2 ) يحاول المرء إيجاد مكان الأشخاص بدلاً من محالة إقناعهم أين يجب أن يكونوا .
النتيجة Conclusion  / 251(التفكير العملي)
على الرغم من أن المدرس يرى طلابه كل يوم  ، إلا أنه من السهل عليه تمييزهم بسهولة ويسر ، إذا تعلم أسماءهم .
إن استخدام إسم " جون سميث " مثلاً أسهل من وصف الطالب بـ " الولد صاحب النمش الذي يحضر ضفادع إلى الفصل دائماً " . والتفكير اليومي هو أمر نمارسه بصورة دائمة .
إن تسمية عناصر التفكير المتعددة تجعل تمييزها سهلاً كالأصدقاء والأعداء .
فعلى سبيل المثال ، يستطيع المرء أن يميز نفسه إذا وقع في خطأ الحجم ( M -2 ) أو إذا كان من نتكلم معه يستخدم الصواب المنطقي ( R – 2 ) أو أن المقال الذي تقرأه يستخدم مستوى الفهم الثالث ( L – 3 ) " أعطه اسماً " .
ليس المقصود بالأسماء أن تكون مصطلحات غامضة كي تجعل الأمور محيرة بدلاً من تسهيلها ، بل تهدف إلى أن تكون مقابض يمسك بها الفرد ببعض الأفكار .
إن استخدام مجموعة الرموز ( مثل M – 2 و R -2 و L – 3 ) يمكن أن تحل محل الأسماء ،
فعند قراءة مقال مثلاً : من الاسهل تدوين ( R – 1 ) في الهامش المقابل لفكرة عاطفية بدلاً من كتابة الإسم كاملاً .
وعلاوة على التعامل مع مثل هذه المظاهر في التفكير اليومي مثل : طرق الصواب ، وطرق الخطأ ، والفهم ، فقد قام هذا الكتاب باستكشاف طرق وسائل تفكير مثل الصناديق السوداء ( black boxes ) ، والكلمات الغامضة ( Porridge words ) ، ونظام نعم / لا ( Yes / No system ) .. الخ .
وقد تم تبسيط العديد من هذه الوسائل بطريقة قد تكون أكثر مما يجب كما ترك بعضها كما هو .
والكتاب يهدف إلى تقديم طريقة عملية في التفكير اليومي .
فالتفكير اليومي الذي نمارسه بصورة دائمة مختلف تماماً عن الأنظمة المثالية التي تعتمد على المنطق الرياضي ، ولا يجدي التمني بأن يكون تفكيرنا اليومي دقيقاً مثله ، فهو ليس كذلك ، ولن يكون كذلك أبدا .
فعلى المرء أن يرضي بالأشياء كما هي . ولكن يجب أن ننسى أن بعض الوسائل المستخدمة في التفكير اليومي ( الصندوق الأسود والكلمات الغامضة ) مفيدة للغاية على الرغم من أنها تبدو شديدة وغامضة ولا معنى لها لدى عالم المنطق التجريدي .
إن بعض الأمور التي وردن في هذا الكتاب واضح تماماً ولم اشعر بأية صعوبة في تحديد ما هو واضح لأن الوضوح التام لموضوع ما أنه لا يحظى بالاهتمام المطلوب . ومثال ذلك في ما اعتقد أن تأثير كاف غالباً .
وهناك بعض الأشياء غير الواضحة تماماً ، وهذا الخطر عند محاولة الكتابة بسهولة وبساطة .
ومن ناحية أخرى هناك العديد من الأمور التي سوف يلاحظها القارئ ولم ألاحظها بنفسي .
آمل أن لا يؤخذ أي موضوع من مواضيع هذا الكتاب على أنه أمر مسلم به " dogma " ولا يقبل النقاش، فلذي قصدت أن اقترحه هو أن هناك عدة طرق للنظر في الأشياء النافعة لنا.
وإذا وجد أحد أنه لا فائدة مرجوة منها ، فلا حاجة له باستخدامها.
حظيرة الحديقة مليئة بالأدوات والمعدات ، وأنت تقوم باستخدام ما تريد وتترك الباقي . ولكن من المفيد حقاً البحث من حولنا لمعرفة الأدوات الموجودة قبل اتخاذ قرار عدم استخدامها.
وإذا كان لزاماً عليّ أن ألخص أهم قواعد التفكير اليومي فإنني اختصرها في قاعدتين :
1-      كل امرئ دائماً على صواب.
2-      لا أحد على صواب دائماً.
ولا تناقض في هاتين العبارتين، فلا أحد يتعمد الخطأ عن قصد منه.
فالمرء يقوم بعرض وتنظيم أفكاره بأفضل طريقة ممكنة وفقاً لمعرفته وخبراته وعواطفه وكيفية نظره إلى الأشياء.
وعلينا أن نعرف أن عقول الآخرين أيضاً لا تتعمد الوقوع في الخطأ، فعند التعامل مع عقول الآخرين هناك أمور واضحة ولكن من السهل نسيانها.
وإذا أراد أحد أن يطرح وجهة نظر مختلفة ، يتوجب عليه أن ينظم أمور ، بحيث ينتقل عقله بسرعة إلى الرأي الآخر بطريقة الاستبصار.
الاستبصار عملية تمكن المرء من الانتقال من فكرة مناسبة إلى فكرة أفضل .
وعلى الرغم من أن إنسان يكون دائماً على صواب حسب المعلومات المتاحة لديه والظروف المحيطة به ، إلا أن هذا الصواب ليس مطلقاً بل هو محدود في تلك المعطيات والقرائن .
وعليه ، يجب على المرء أن يتجاوز العجرفة والغطرسة والاعتقاد بأنه على صواب وفرض آرائه على الآخرين .
وتعتبر الغطرسة الخطأ القاتل لأنها تعمل عكس سلوك العقل الطبيعي في تطوير الأفكار وتنظيمها .
إذا سلمنا بهذا الرأي نلخص إلى أنه لا أحد على صواب مطلق ، وبذلك يتوجب على المرء البحث عن أفكار أفضل وأن ينظر إلى أفكار الآخرين ويتعرف عليها.

تلخيص/255
Summary notes
صفحة ( 9 ) إدراك ما نعمل :  / 255
1- الغريزة              Instinct
2- التعلم                 Learning
3- الفهم                  Understanding
- المستوى الأول – الكلمات الغامضة ( مثل آلية ، جهاز ، تنظيم ) .
- المستوى الثاني – أطلق عليها اسماً . ( تحديد الآليات المسماة مثل : سحر جاذبية ) .
- المستوى الرابع – طريقة العمل ( السبب والنتيجة ، والوصف العام ) .
- المستوى الخامس . التفاصيل الكاملة . ( التفاصيل الكاملة عما يحدث ) .
ص – ( 73 ) عمليات التفكير الأساسية .  / 256
1- " واصل واستمر " ( تابع مباشرة حبل التفكير )
2- " اربط " ( حدد نقطة كمشكلة أو مسالة واربطها بسابقتها )
صفحة ( 93 ) طرق الخطأ الخمس .  / 256
( خ – 1 ) خطأ المسار الواحد ( الانتقال مباشرة من فكرة إلى أخرى ) .
( خ – 2 ) خطأ الحجم ( الفكرة صائبة ولكن حجم التأثير خطأ ) .
( خ – 3 ) خطأ سوء التطابق ( لا تطابق بين الفكرة والموقف ) .
( خ – 4 ) الخطأ المؤكد ( تثبيت فكرة بسبب الغطرسة والعجرفة دون مبرر ) .
( خ – 5 ) خطأ الشيء المفقود ( تطبيق نتيجة جزء من الموقف على الموقف بأكمله )
صفحة ( 129 ) طرق الصواب الأربع .  / 256
( ص – 1 ) الصواب العاطفي ( كعكة الزبيب ) ( R – 1 )
( ص – 2 ) الصواب المنطقي ( لغز المنحنيات ) ( R – 2 )
( ص – 3 ) الصواب الفريد ( فينوس القرية ) ( R – 3 )
( ص – 4 ) الصواب التمييزي ( الحصبة ) ( R – 4 )
ص – ( 73 ) عمليات التفكير الأساسية .  / 256
( ص – 167 ) . نظام نعم / لا .     / 256
الأخطاء :
5-      لا للذهاب إلى ما وراء الملائم .
6-      الإشارات تصبح دائمة .
7-      الاستقطاب والمفاهيم الحادة .
8-      عجرفة وغطرسة الصواب .
( ص – 177 ) أنواع العجرفة والغطرسة .   / 257
4-      عدم توفر البدائل .
5-      عدم التغيير .
6-      عدم توفر طرق للهروب .
( ص – 184 ) . الشك  / 257
أنواعه :
3-      الشك المؤجل .
4-      الشك المتسرع .
النظام الإبداعي / 257
( ص – 187 ) الفكاهة .
( ص – 197 ) الاستبصار .
( ص – 197 ) بو .
( ص – 203 ) الخيال .
( ص – 217 ) الإبداع .
ص ( 227 ) مفاتيح الحلول ( الأدلة )  / 258
الأغراض :
4-      لطرح أفكار .
5-      لتاكيد افكار .
6-      لاستثناء أفكار .
قانون دي بونو الأول De Bono`s 1st Low  / 258
" من المستحيل قيام فكرة ما باستغلال الأمثل للمعلومات المتاحة " ( لأن وصول المعلومات يكون تدريجياً الى العقل ، فإن الأفكار التي يتم التوصل إليها لا تكون بالجودة التي يمكن التوصل إليها كما لو كانت جميع المعلومات متاحة مرة واحدة ومجتمعة . )
قانون دي بونو الثاني De Bono`s 2nd Low  / 258
" البرهان في الغالب لا يعدو كونه مجرد نقص الخيال في تفهم تفسير بديل " .
( إذا لم تستطع تقديم تفسير أفضل فإنك متأكد أن التفسير الذي لديك صائب ) .
بو  / 258
كلمة وظيفية جديدة تهدف إلى التوقف أثناء التفكير لأحداث تغييرات بواسطة الاستبصار والإبداع . ومصطلح ( بو ) أساسي في التفكير الإبداعي كما أن كلمة ( لا ) أساسية في التفكير المنطقي .
وظائف بو :
3-      التحرر ( الهروب من الأفكار القديمة ) .
4-      الاستفزاز ( توليد أفكار جديدة ) .
الوسيط المستحيل / 259
فكرة خاطئة في حد ذاتها ومع ذلك تستخدم كجسر إلى فكرة أخرى صائبة .
إطباق العجرفة Arrogance – clamp  / 259
يستخدم لتجميد فكرة بحيث لا يمكن تطويرها أو استبدالها بفكرة أفضل .
الدماغ الحاد الذكاء Sharp Brain   / 259
هو الدفاع القادر على التمييز الدقيق ( كما هو الحال في الحيوانات ) .
الدماغ الضبابي Blurry Brain  / 259
تتميز اللا بداية متبوع بتمييز دقيق ( كما في الإنسان ) .
الكلمات الثريدية الغامضة Porridge words   / 259
كلمات غامضة تبدو عديمة المعنى ولكنها نقوم بدور هام في التفكير .
استخدامات كلمات الغامضة :
6-      طرح الأسئلة .
7-      تقديم تفسيرات قابلة للاستخدام والتطبيق .
8-      روابط مصاحبة للتفكير .
9-      العمل كصناديق سوداء .
10-    منع الالتزام المبكر بفكرة محددة .
الأفكار المسماة Named ideas  / 260
أية فكرة يمكن الجوع إليها باستخدام إسم واحد .
الأفكار المجمعة Bundle – ideas  / 260
أية مجموعة أفكار تستخدم مجتمعة ولكن ليس لها إسم واحد .
تحليل النطاق Bandwidth Analysis  / 260
وضع العبارات العامة الأكيدة حول موقف ما على الرغم من عدم توفر التفاصيل لدى الفرد .
مصطلح اضغط الزر Press – button Idiom  / 260
إحداث التغيير المطلوب بضغط الزر المناسب دون معرفة ما يحدث .
الصندوق الأسود Black Box  / 260
القدرة على استخدام فكرة أو آلية بفعالية دون معرفة التفاصيل ، أو ما يجري بداخلها ( مثل مشاهدتك جهاز التلفاز دون معرفتك بعلم الالكترونيات ) .
قفز الضفدع :  / 261
تجاوز التفاصيل التي لا تريدها بوضعها في صندوق اسود أو في كلمات غامضة .
المطلوب Requiron  / 261
هو إسم يعني " الشيء المطلوب " أو " الشيء الذي نبحث عنه " .
إعادة التفكير Think – 2  / 261
بدلاً من الانتقال من فكرة إلى أخرى كما في عملية التفكير العادية ( Think – 1 ) ، تقوم عملية إعادة التفكير ( Think – 2 ) بتحديد المواقف .
فعلى سبيل المثال، في حالة حدوث نزاع أو جدل ، بدلاً من استخدام سلسلة أفكار متصلة لإقناع الطرف الآخر بوجهة نظرك ، يبدأ الطرفان بتحديد نقاط البداية ثم يحددان نقاط التشابك والتداخل ونقاط الابتعاد والاختلاف.
وهكذا تساعد عملية إعادة التفكير على تجنب الصعوبات التي تواجه الطرفين عندما يعتقدان انهما يتحدثان عن الموضوع نفسه في حين أن الأمر غير ذلك.
ويمكن تلخيص المبادئ الأساسية لعملية إعادة التفكير كما يلي:
4-      حدد الصور والمشاهد المختلفة بدلاً من افتراض أنها الشيء نفسه.
5-      وافق على وجود صور مختلفة وتأكد أنك لن تستطيع إخفاء صورة بمجرد قول كلمة " لا " ، أو وضع بطاقة "لا".
6-      حاول تطوير أفكار كجسور ينتقل بواسطتهما المرء من صورة إلى أخرى مختلفة.
القواعد الأساسية للتفكير اليومي Basic Rules of Everyday Thinking / 262
6.      كل امرئ دائماً على صواب. (تكون أفكار المرء على صواب دائماً من منطق رؤيته للاشياء ) .
3-      لا أحد على صواب دائماً. (من الناحية المطلقة ، لأن الصواب مرتبط بسياق محدد ومجموعة أفكار محددة ) .


صواب كل مرحلة Right at each step  / (التفكير العملي)
جوهر عملية التفكير المنطقي هو أن يكون المرء على صواب في كل خطوة من خطوات الحل ،
وبذلك يتأكد من أن النتيجة صحيحة أيضاً حتى لو تعذرت إمكانية اختبارها بأية وسيلة أخرى .
وتعتبر هذه العملية مفيدة للغاية لأنها تتيح الفرصة للتحرك قدماً نحو التفكير بثقة بأن المرء سيصل إلى الإجابة الصحيحة إذا كانت جميع خطوات الحل صحيحة .
ومن هذه العملية المنطقية ظهر التقليد القائل بأن التفكير كله يجب أن يكون منطقياً وأنه يتوجب على الفرد أن يكون على صواب في كل مرحلة أو خطوة يقوم بها .
ولكن هناك اوقاتاً يمكن للمرء فيها أن يحكم على صواب النتيجة ، عندها لا يستدعي الأمر أن تكون على صواب في كل مرحلة لأنك لست بحاجة إلى إثبات مصداقيتها .
فإذا فقدت ساعتك فإنك سوف تميزها عندما تراها حالاً دون حاجتك إلى إثبات أنها ساعتك .
وغالباً في حل المشاكل يستطيع المرء أن يعرف إذا كان الحل سينجح أم لا ، وذلك عند اختياره للحل نفسه وليس بالطريقة التي أوصلت إلى الحل .
وفي حالة القيام على طريقة التوصل إليها . وفي مثل تلك الحالات لا تفيد طريقة التفكير المنطقي ، بل قد تشكل إعاقة لأن المنطق ليس خلاقاً .
وبدلاً من التفكير المنطقي ، يستخدم المرء التفكير الإبداعي الذي يسمح له بالعمل بطريقة حرة للتوصل إلى حل يمكن تبريره بعد تحقيقه .
وفي التفكير الإبداعي يعتبر استخدام الوسيط المستحيل من الأمور التلقائية والروتينية .
مفاتيح الحلول ( الأدلة ) Clues  / 230(التفكير العملي)
تختلف مفاتيح الحلول من شخص لآخر . الشخص الذي ينظر إلى الاسطوانة السوداء وهي ملقاة على جانبها لأنه يعرف أنها وقعت لا ينظر إلى المشهد نفسه الذي ينظر له شخص آخر لاحظ الاسطوانة وهي تسقط محدثة دوياً شديداً . قد يفسر الشخص الأول المشهد على أن الاسطوانة كانت خفيفة وسقطت بسبب هبوب الرياح . ولكن من غير المرجح أن يصل الشخص الثاني إلى نفس التفسير لأنه ينظر إلى اسطوانة " ثقيلة " . فالشخص الذي يلاحظ الاسطوانة تسقط فجأة لا ينظر إلى نفس المشهد الذي غب عن الشخص الأول ولم ير الاسطوانة لحظة سقوطها , فالأول ينظر إلى الاسطوانة وبداخلها آلية تستطيع أحداث تغيير مفاجئ ، بينما الثاني قد يفكر في آليات تسمح بتحرك أو التواء الاسطوانة قبل سقوطها .
توليد مفاتيح الحل Clues  / 231(التفكير العملي)
كما هو الحال في القصص البوليسية هاك العديد من مفاتيح الحل ، ومنها ما يلي :
1-      مفاتيح الحل الواضحة للجميع ولكن من الممكن أن يساء تفسيرها .
2-      سمات واضحة للجميع ولكنها لا تصبح مفاتيح حل إلا عندما يتم ربطها بأمور هامة .
3-      مفاتيح حل ليست واضحة ويجب العمل من أجل اكتشافها .
لم تتح الفرصة أمام المشاركين في التجربة لتفحص الاسطوانة السوداء . ولم يسمح لهم بإمساكها أو هزها أو اختبار صلابتها أو اختبار قاعدتها أو أي شيء من هذا القبيل .
وفي الواقع كان بعض المشاهدين يجلسون بعيدين عنها لدرجة أنهم لم يتمكنوا من رؤيتها بوضوح ، يبدو أنه من الصعب التوصل إلى أية مفاتيح للحل مطلقاً . وقد أقام العديد من المشاهدين بملاحظة نقاط أغفلها الكثيرون ، ,على الرغم من بساطتها وكونها ثانوية إلا أنها ساهمت في تقديم مفاتيح للحل . وإليك بعض هذه النقاط :
" لقد بدت علامات الدهشة على المحاضر عندما سقطت الاسطوانة " وهذا دليل مباشر على أنه لم يسبب سقوطها بنفسه ( فهو لم يسحبها باستخدام خيط رفيع مصنوع من النايلون مثلاً ) .
" لقد سقطت الاسطوانة فجأة " وهذا يستثنى التواءها تدريجياً أو تغيير شكلها . لقد وردت تفسيرات عديدة ( مثل استخدام معجون في قاعدة الاسطوانة ) ، لقد وردت هذا التفسير يستثنى بسبب ملاحظة سقوط الاسطوانة فجأة .
" لقد سقطت الاسطوانة وأحدثت ضجة مدوية " . ويدل ذلك على أنها كانت فجأة .
" لقد سقطت الاسطوانة باتجاه محدد " . قد يكون هذا التفسير هاماً وخصوصاً إذا كان الاتجاه نحو المحاضر أو المشاهدين " .
" لقد بدا المحاضر حريصاً للغاية وهو يضع الاسطوانة على المنضدة " .
ويدل ذلك على أن هناك آلية يمكن سقوطها وتعمل باتجاه واحد أفضل من آخر ، أو أنها مصممة كي تسقط باتجاه المشاهدين وهكذا لن يروا القاعدة .
" كانت الاسطوانة سوداء " . ومن الواضح أن الجميع لاحظوا ذلك ، ويكون ذلك هاماً لو أن اللون الأسود استخدم كي يمتص الحرارة بصورة أفضل .
" لقد تم الاحتفاظ بالاسطوانة بشكل أفقي على جانبها قبل استخدامها في التجربة . " ولكن في الحقيقة ، لم يكن ذلك صحيحاً ، بل من الممكن اقتراح وجود آلية ( مثل استخدام مادة تشبه سائلة تلتصق بأحد الجدران وبذلك تعوض عن عدم التوازن الأساسي فيها . وعند وضع الاسطوانة عمودياً تنتقل المادة للأسفل وبذلك تفقد توازنها وتسقط .
" لقد وضعت الاسطوانة بشكل مقلوب قبل التجربة ثم أعيدت إلى وضعها الطبيعي . " . قد يدل على وجود آلية تشتمل على حركة سائل من خزان إلى آخر .
" لم يشاهد شمع أو ماء على المنضدة بعد سقوط الاسطوانة وذلك يدل على عدم وجود قالب من الثلج كانت ترتكز عليه الاسطوانة أو شمع كان يثبتها ثم ذاب .

أغراض مفاتيح الحل Purpose of clues  / 233(التفكير العملي)
1-      لطرح الأفكار :  / 233(التفكير العملي)
إذا أردت أن تفهم موقفاً غير مألوف البحث عن مفاتيح الحل التي قد تعطيك بعض الأفكار وإذا كنت تبحث عن طائر مثلاً Plane – spotter يمكنك النظر إلى شكل ذيل ، وإذا كنت من المهتمين بجميع اللوحات الفنية ، فإنك ستنظر الى طريقة توزيع الألوان على لوحة ما . وكما اقترحنا في فصل صواب التمييز ( R-4  ) recognition reightness صفحة 59 فإن أول فكرة في تشخيص الطبيب تعتمد على الأعراض الواضحة مثل الطفح في حالة الإصابة بالحصبة . ومن أجل توليد أفكار بهذه الطريقة قد يكون كافياً ملاحظة المشهد ولكن عادة يتوجب على المرء التركيز على بعض السمات ومحاولة معرفة أهميتها .
2-      لتأكيد أفكار :  / 234(التفكير العملي)
حالما يتكون لدى المرء فكرة أو تخمين فإنه يبدأ بالبحث عن مفاتيح للحل كي يتأكد من مطابقة الفكرة . فعندما يكون الطبيب فكرة من تشخيص فإنه يبحث عن علامات أخرى وأعراض ويقوم بإجراء بعض الفحوصات . فعلى سبيل المثال ، إذا اعتقد أن المريض يعاني من قرحة في الاثنى عشر ، قد يتساءل عما إذا كان " ألم سوء الهضم " يجعله ينهض من السرير ليلاً أو أن الألم يهدأ بعد الأكل . ويحدث هذا البحث عن التأكد من مفاتيح الحل في الموقف نفسه . وفي بعض الأحيان يمكن القيام به في ذاكرة الموقف الذي انقضى . فمثلاً قد يقول شخص : " هل التوت الاسطوانة السوداء قبل سقوطها ؟ " إن البحث بعد حدوث الشيء والرجوع إليه ليس كافياً كما الحال عند حدوث الفعل .
3-      استثناء الأفكار / 234(التفكير العملي)
كما شاهدنا في صفحة ( 114 ) يحدث خطأ عدم تطابق ( M-3 ) عندما لا تطابق فكرة ما الظروف المحيطة . بإمكان المرء البحث عن مفاتيح للحل كي يبرهن خطأ ( فكرته أو فكرة شخص آخر ) أو أنها بحاجة إلى بعض التعديلات ، أو يستطيع البحث عن مفاتيح للحل من أجل استثناء تفسيرات ممكنة أخرى متشابهة . وفي هذه الحالة يحاول المرء اختيار لغز واحد واستثناء الباقي . وهكذا في تجربة الاسطوانة السوداء يستطيع المرء استثناء فكرة أن المحاضر قام بإسقاطها عمداً بواسطة مفتاح الحل الذي يفيد أن المحاضر فوجئ عند سقوطها ، وكذلك يستثنى المرء البط لأن الاشكال التي طارت تحلق على ارتفاعات عالية .
الانتقال المكوكي Shuttle  / 235(التفكير العملي)
من الناحية العملية ينتقل المرء بين الأفكار ومفاتيح الحلول بشكل مكوكي ، فالمفاتيح تقترح افكاراً ، ترفضها ، تؤكدها ، أو تعدلها ، ومن الناحية الثانية ، تقوم الأفكار بالإيعاز للمرء عن كيفية البحث عن المفاتيح والوصول إليها وأهميتها .
المخاطر Danger  / 235(التفكير العملي)
تكمن الخطورة عندما تتكون فكرة لدى المرء بحيث يصبح من السهل ملاحظة المفاتيح أتي تتطابق معها , وهناك مواقف تتعدد فيها التفسيرات فإذا اخترت تفسيراً محدداً فإنه من السهولة من التوصل إلى مفاتيح كافية لتأكيد تفسير مختلف . هذا إضافة إلى إمكانية تجاهل المفاتيح التي لا تؤيد أفكارك .
العلم يحاول الوقوع في الخطأ Sciences tries to be wrong  / 235(التفكير العملي)
من الناحية النظرية ، يكون هدف العالم الوحيد هو أن يبرهن لنفسه أنه مخطئ . فهو يطرح فطرة فقط ليتمكن من إجراء تجارب تثبت خطأها . ويعني ذلك أن باستطاعته التحرك إلى فكرة أفضل . وهكذا تتكرر العملية .
وبالطبع فإن العالم يغمره السرور إذا لم يستطع إثبات أنه مخطئ ، ولكنه على الرغم من ذلك تراه يستمر في المحاولة لأنه في كل مرة يخفق فيها تزداد قيمة فكرته الأساسية .
ولكي يحاول إثبات أنه مخطئ ، يمضي العالم وقته في توليد مفاتيح الحلول .
وهذا هو الغرض من التجارب التي تعتبر مواقف مصممة كي تقدم مفاتيح أكثر من تلك التي تنتجها المواقف الطبيعية .
ويتعمق العالم في التفاصيل قد استطاعته ، ولا يرغب في التوصل إلى نتائج إلا عندما يشعر أنه قد حاول قدر استطاعته إلى ابعد الحدود .
الإنسان العملي يجب أن يكون على صواب Practical man to be right  / 236(التفكير العملي)
على النقيض من العالم يجب على الإنسان العملي أن يكون على صواب في أسرع وقت ممكن لأن أمامه مسؤوليات يجب أن يقوم بها. ويفرح الرجل العملي إذا استطاع أن يدير محرك السيارة صباحاً حتى لو أدى إلى سكب ماء ساخن على المشعب .
ويبحث الرجل العادي في التفاصيل التي تمكنه من التوصل إلى تفسير يساعده على القيام بأعماله . وحالما يتوصل إلى التفسير المناسب والكافي فانه يتوقف عن البحث . ومن الصعب معارضة هذا الاتجاه لأن الفرد ليس لديه الوقت الكافي للشك ، وعدم اتخاذ القرار والقيام باكتشافات أخرى ( على الرغم من أن ضيق الوقت يستخدم كعذر لعدم الرغبة في البحث عما وراء ما يكفي ) . والشيء الوحيد الذي يمكنه مواجهته وانتقاد هو العجرفة التي يمتاز بها التفسير " العملي " .
ولا يعني ذلك أن التفسير العملي الذي يفيد في بعض الظروف أفضل من التفسير الاكثر عمقاً .
تحليل النطاق Bandwidth analysis  / 237(التفكير العملي)
عندما يقوم شخص برمي نردين ( زهرة الطاولة ) لا تستطيع أن تعرف الارقام التي سيلقيها . ولو استطعت ذلك فإنك ستربح ثروة على موائد قمار لاس فيجاس وأنت تلعب الكرابس ( Craps ) وهي لعبة قمار تلعب بنردين . ولذلك يشعر الفرد أن الموقف يعتمد على الصدفة ولا يستطيع الادلاء بشيء عنه . وبالطريقة نفسها يشعر العلماء الذين لا يمتلكون كافة التفاصيل . أنهم يشعرون بأن أية محاولة للتفسير تعتمد على التخمين كما هو الحال في لعب النرد باحتساب رقم السيارة التي كادت تصدمك ذات صباح .
ومع ذلك ، هناك الكثير من المعلومات التي نعرفها حول الشخص الذي سيرمي النرد , ويمكنك أن تتأكد من الرقم الذي لن يزيد عن ( 12 ) ولن يقل عن ( 2 ) ، وهكذا يقع الرقم ضمن هذا النطاق .
إذا كان كل ما تعرفه أن للعربة أربعة دواليب بدل الأرجل ، فإنك لا تعرف الكثير عنها ، ولكن يمكنك القول مباشرة إنها تتدحرج عند المنحدرات وأنها لا تصلح لصعود السلالم أو الدرج أو الطرق الوعرة . وكذلك من المرجح أنها لا تقفز .
وبالمثل ، فإننا لا نعرف كل ما يدور داخل العقل ، ولا ندري عن التفاصيل الكاملة لشبكات الأعصاب والتغييرات الكيميائية ، ولكن نعرف الشيء الكافي حول نوع النظام المعلوماتي المتعلق بكيفية معالجة العقل للمعلومات بواسطة التفكير وكيفية الوقوع في الأخطاء ضمن نطاق واسع .
وليس تحليل النطاق عملية تخمين يقوم بها المرء على عجلة من أمره ، بل يتطلب الأخذ بعين الاعتبار كافة المفاتيح المتاحة وإيجاد الاستخدام الأمثل منها بصياغة عدة احتمالات واضحة المعالم .
التحريف والتشوية Distortion  / 238(التفكير العملي)
إذا جمع المرء عدة مفاتيح للحل ، فهل يحاول جاداً التوصل إلى تفسير غير عادي كي يطابقها ؟ أم هل يقفز إلى تفسير سهل ويتجاهل تلك المفاتيح التي لا تنطبق ؟ .
في المواقف العملية يقوم المرء بانتقاد الأفكار السهلة لأن الافكار المتطابقة تعتبر أكثر أهمية من الأدلة الغريبة غير المتطابقة . وهذا يضفي " الضبابية " على التفكير الانساني ( وقد نوقشت صفحة ( 80 – 81 ) وتم توضيح أهميتها " .
 إن أول ما يقوم به المرء هو النظر إلى الأشياء المختلفة وكأنها متشابهة وليس على الأشياء المتشابهة كأنها مختلفة .
وهكذا يعتبر التفسير الصائب تقريباً على أنه صائب بدل إهماله بسبب عدم تطابق بعض التفاصيل الثانوية .
ومن الأمثلة الكلاسيكية التي تدل على سهولة إهمال موضوع ما إذا لم يطابق الأفكار الموجودة ، ما حصل عند اكتشاف " خلايا بار Barr bodies " فقد كان يفترض دائماً أن خلايا الذكر والأنثى لدى الحيوانات لا يمكن تمييزها حسب مظهرها وشكلها الخارجي . وكانت تعتبر الأجسام الدقيقة التي تشاهد احياناً على طول جزء البيضة المركزي الذي يكتنف الكيس الجنيني في بعض الخلايا ، تعتبر تالفة بسبب معالجة الخلية ولذلك كانت تهمل . وقد قام العلماء بفحص الخلية بالميكروسكوب ولسنوات عديدة قبل أن يعرف أحدهم أن هذه الجسيمات الدقيقة هي إحدى سمات الخلايا الأنثوية .
وفي تجربة الاسطوانة السوداء تم إهمال صوت وقوع الاسطوانة عند اقتراح البعض أنها كانت خفيفة واسقطتها تيار هوائي .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق