الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

الضوضاء والسلوك الاجتماعي


الضوضاء والسلوك الاجتماعي:-
        اذا كان للضوضاء خصائص ضاغطة ومثيرة ومضيقة للانتباه ومفيدة للسلوك فان التعرض لها من المحتمل ان يؤثر على العلاقات الشخصية المتبادلة. وسيتم تناول علاقات اجتماعية مثل المساعدة والعدوان لتحديد ما يمكن ان تقوم بهِ الضوضاء في التفاعل الاجتماعي.
الضوضاء والعدوان الانساني:-
        تنبأت نظريات في العدوان مشابهة لفكرة الاستجابة المهيمنة، انه تحت ظروف معينة يكون فيها العدوان استجابة مهيمن في هرم السلوك.
        تؤدي الزيادة في مستوى إثارة الفرد الى زيادة ايضاً في شدة السلوك العدواني لذا فإن الدرجة التي تزيد فيها الضوضاء الاثارة تزيد العدوان ايضاً لدى الافراد ذوي الاستعداد المسبق للعدوان.
        ففي دراسات العدوان يعطى المفحوصون فرصة صدمة كهربائية لشخص متعاون مع الباحث وان مستوى الصدمة (على سبيل المثال شدتها او استمرارها او عددها) الذي يختارونهُ هو المؤشر على العدوان.
        وفي الحقيقة ان المفحوص لا تطبق عليه اية صدمات كهربائية حتى نهاية التجربة ولكن يجعلهُ المجرب يعتقد انهُ أعطى صدمة.
تجارب دونر شتاين وولسن لدراسة تأثير الضوضاء على العدوان:
تجربة (1): دراسة دونر شتاين وولسن – لدراسة تأثير الضوضاء على العدوان.
تجربة (2): دراسة دونر شتاين وولسن – لدراسة تأثير متغيرات اضافة للضوضاء على العدوان.
تجارب دراسة تأثير الضوضاء على العدوان:-
تجربة (1): دراسة دونر شتاين وولسن – لدراسة تأثير الضوضاء على العدوان.
        تم تقسيم المفحوصين الى غاضبين والى غير غاضبين
تجربة (2): دراسة دونر شتاين وولسن – لدراسة تأثير متغيرات اضافة للضوضاء على العدوان.

 انه عندما تزيد الضوضاء من الاثارة فان العدوان يزداد، وعندما لا تزيد الضوضاء من الاثارة او عندما يكون الفرد غير مستعد مسبقاً للعدوان تبدو الضوضاء ذات تأثير قليل على العدوان.
الضوضاء والمساعدة:-
        اشارت البحوث الى ان الضوضاء على ظاهرة اجتماعية مثل سلوك المساعدة فيبدو من المعقول افتراضان الضوضاء المنفرة التي تجعلنا غير مرتاحين او سريعي التهيج ستجعلنا اقل احتمالاً لتقديم المساعدة لمن يحتاجها وأحد اسباب هذا التناقص المتوقع في المساعدة مقدم من قبل نظرية الحمل البيئي.
        فهذه الضوضاء تقلل الانتباه المعطى للمثيرات الاقل اهمية ، فإذا كانت المؤشرات الاجتماعية تشير الى ان فرداً ما يحتاج للمساعدة تكون أقل أهمية من المؤشرات المرتبطة بمهمة اكثر اهمية. لذا تجعلنا الضوضاء أقل وعياً لعلاقات المحنة او الخطر.
تجارب دراسة تأثير الضوضاء على المساعدة:-
تجربة (1) / تجربة ماثيوس وكانون لدراسة تأثير الضوضاء على المساعدة في الحالة الاولى والثانية.
تجربة (2) / تجربة شيرودوداونز لدراسة تأثير السيطرة المدركة للضوضاء على المساعدة.



النتيجة:-
        ((النتيجة ان الضوضاء المرتفعة كان لها تأثير كبير على المساعدة في حالة كون الشخص المتعاون مع الباحث يرتدي زي مميز... حيث ان الضوضاء المرتفعة ادت بالمفحوصين الى ان ينتبهوا بدرجة اقل للشيء المميز الذي يرتديه المتعاون مع الباحث)).
دراسات اخرى:-
        اشارت دراسات اخرى الى ان نسبة معينة لتكرار المساعدة تقاس في حالة عدم وجود ضوضاء وان هذه النسبة تقل بشكل بسيط في حالة وجود ضوضاء منخفضة ، وان هذه النسبة تقل بشكل ملحوظ في حالة وجود ضوضاء مرتفعة.
(تجربة شيرودوداونز لدراسة تأثير السيطرة المدركة للضوضاء على المساعدة)
تجربة (2):-
اظهرت النتائج:- في الشرط الاول (ضوضاء منخفضة غير مؤذية) تطوع المفحوصين منه بالمساعدة الاكبر من الشرطين الآخرين.
        في الشرط الثالث (ضوضاء معقدة مؤذية مع سيطرة مدركة عليها) قدم المفحوصون منهُ مساعدة اكثر من المفحوصون من الشرط الثاني (ضوضاء معقدة مؤذية غير قابلة للسيطرة) لذلك يكون تسلسل الشروط التجريبية في تقديم المساعدة الاكبر هو الشرط الاول ثمَّ الشرط الثالث ثمَّ الشرط الثاني.
        لذلك فإن تأثيرات الضوضاء على سلوك المساعدة تعتمد على عدة عوامل:-
1.     مقدار الضوضاء.
2.     السيطرة عليها.
3.     خصائص الشخص الذي يحتاج المساعدة.
ثانياً قياس وادراك درجة الحرارة:-
        يتضمن ادراك درجة الحرارة عناصر فيزيائية او مادية وعناصر نفسية. والعنصر الفيزيائي او المادي هو مقدار درجة الحرارة الموجودة في البيئة المحيطة بمقياس مئوي او فهرنهايتي اما العناصر النفسية لادراك درجة الحرارة متمركزة على:
أ. درجة الحرارة الداخلية للجسم وتسمى درجة حرارة الجسم العميقة.
ب. المستقبلات الحسية في الجلد وهي مستقبلات حرارية حساسة للتغيرات في درجات الحرارة المحيطة وايضاً الفرق في درجات الحرارة بين الجلد والبيئة المحيطة.
        فإذا كانت البيئة المحيطة اكثر حرارة من الجسم بكثير فسيتم ادراك الدفء.اما اذا كانت البيئة المحيطة اكثر برودة من الجسم بكثير فسيتم ادراك البرد.
        تعمل الميكانزمات في الجسم على التحكم بدرجات حرارة الجسم الداخلية بالاعتماد على الفرق بين الجسم ودرجات الحرارة المحيطة وتنظيم درجة حرارة الجسم الداخلية لإبقائها قريبة من درجة(37 °م) وهي درجة الحرارة المثالية للجسم.
        اذن هذه الميكانزمات لها علاقة بادراك درجة الحرارة المحيطة وبدون هذه الميكانزمات الدفاعية او التكيفية ستزداد درجة حرارة الجسم عندما يتعرض لدرجات حرارة محيطة مرتفعة... وقد يتجمد عند تعرضهِ لدرجات حرارة منخفضة جداً.
        يتم الايعاز لعمل هذه الميكانزمات الدفاعية تحت مركز السيطرة العامة للدماغ والذي يسمى (الهايبوثلامس) ، فعندما تصبحدرجة الحرارة الداخلية للجسم مرتفعة جداً يتم الايعاز ليستجيب الجسم بتنشيط ميكانزمات مصممة لفقدان درجات حرارة من الجسم عن طريق التعرق واللهاث وتوسع الاوعية الدموية المحيطة في الاطراف والقريبة من الجلد.
        حيث ينتقل الدم من المناطق الداخلية للجسم حاملاً معهُ درجات الحرارة الداخلية الزائدة الى المناطق السطحية للجلد لتنتقل الى خارج الجسم عن طريق الهواء او التعرق... ويعمل توسع الاوعية الدموية المحيطة والقريبة من سطح الجلد على تعرق اكثر...
        وفي الحالات التي تتضمن موجات درجات حرارة داخلية عالية، فإن الجسم يعمل على زيادة توفير الماء المتيسر لأجل التعرق للتخلص من الحرارة الزائدة بالتبخر وايضاً منع تلوث الادرار واستخلاص الماء من انسجة الجسم وهذا  يسبب العطش ، عندها يتم الايعاز من الهايبوثلامس للجسم للتزود بالماء ، وفي حالة اخفاق هذه الميكنزمات فانه يؤدي الى عدد من الاضطرابات الفسيولوجية كاستهلاك الحرارة والوهن والنوبة القلبية.
        ان التعرض المستمر لدرجات الحرارة المحيطة المرتفعة بصورة معتدلة لا تكون له نتائج ضارة عموماً. فالافراد الذين ينتقلون من الاجواء الباردة الى أجواء دافئة جداً يمكن ان يتكيفوا للبيئة الحارة بدون صعوبة كبيرة وتسمى عملية التكيف هذه بالتأقلم والتي تتضمن مجموعة من التغيرات فيالميكنزمات التكيفية الفسيولوجية.
        اما عندما تصبح درجة الحرارة المحيطة منخفضة وباردة جداً يستجيب الجسم عن طريق تنشيط ميكنزمات تولد الحرارة وتحتفظ بها وهذا يؤدي الى زيادة عمليات الايض الغذائي وارتجاف وانقباض الاوعية الدموية المحيطة، حيث يعمل هذا الانقباض على ابقاء الحرارة الداخلية داخل الجسم وبعيدة عن السطح وكذلك زيادة توفر الدم للاعضاء الداخلية التي تولد حرارة اكثر من خلال الايض المتزايد.
        وبما ان ادراك درجة الحرارة المحيطة يعتمد لحدٍ ما على وظيفة ميكنزمات الجسم التكيفية المنظمة للحرارة، لذا فان اي عامل بيئي يتداخل مع هذه الميكنزمات سيؤثر على ادراك درجة الحرارة المحيطة. والعوامل البيئية الاولية في هذا الصدد هي الرطوبة والرياح، فكلما كانت الرطوبة في بيئة حالة كانت قابلية الهواء على امتصاص بخار الماء الناتج من التعرق أقل.
        من الناحية النفسية يمكن حل مشكلة القياس الادراكي جزئياً عن طريق الأخذ بنظر الاعتبار مستوى مريح يتأثر بكل من درجة الحرارة والرطوبة وبالتالي يمكن ابتكار مقياس بيئي جديد يسمى درجة الحرارة المؤثرة او الفاعلة.
        وبما ان مقدار الهواء الذي يمر على الجلد يحدد كمية التعرق المتبخرة ومقدار حرارة الجسم المنتقلة، فان سرعة الرياح تؤخذ بنظر الاعتبار في ادراك درجة الحرارة المحيطة.
الحرارة والعدوان :-
* تجارب دراسة تأثير الحرارة على العدوان:
تجربة (1):- تجربة بارون وبيل لدراسة تأثير الحرارة على العدوان.
تجربة (2):- تجربة بارون وبيل لدراسة تأثير الحرارة على العدوان بإضافة متغير.

ملاحظة:-
        لتحويل درجة الحرارة المئوية       الى فهرنهايتية
يعمل القانون التالي:-
1.8 ×درجة الحرارة المئوية + 32         درجة الحرارة الفهرنهايتي
1.8 ×0° + 32                32 F
1.8 ×10° + 32               50 F
1.8 ×35° + 32               95 F
1.8 ×32° + 32              73.5 F


 (منحني – العدوان – الشعور السلبي)
تجربة (1):( تجربة بارون وبيل لدراسة تأثير الحرارة على العدوان)

منحني الشعور السلبي – العدوان:-
        قدمت بحوث فسرت ان المشاعر الوجدانية السلبية قد تتوسط العلاقة بين الحرارة والعدوان – هذا ما يفسر الحصول على هذه النتائج لما تولده درجات الحرارة المريحة وغير المريحة ، وهذه العلاقة تأخذ شكل حرف (U) مقلوبة (منحني الشعور السلبي – العدوان) حيث ان الشعور السلبي يزيد السلوك العدواني من المشاعر السلبية الاقوى تقلل العدوان فعلياً لان الهرب او اي محاولة اخرى لتقليل عدم الراحة تكبح اكثر اهمية للفرد من السلوك العدواني.
تجربة (2):(تجربة بارون وبيل لدراسة تأثير الحرارة على العدوان بإضافة متغير)


علاقة تجربة (2) بمنحني الشعور السلبي – العدوان:-
        يشير اختبار منحني العدوان – الشعور السلبي ضمن هذه الشروط في هذه التجربة ان المفحوصين المثارين في الشروط الحارة ان يزداد مستوى عدوانهم وان مستويات عدوانهم من المتوقع ان تتناقص. وان المفحوصين الذين تمت مجاملتهم في الشروط الحارة والذين تناولوا عصير الليمون بارد سيشعرون براحةاكثر من الذين يتناولوا العصير، لذا ان مستويات عدوانهم من المتوقع ان تتناقص الى حدٍ ما وتدعم هذه النتائج التوقعات.
ثالثاً:- التأثيرات السلوكية لتلوث الهواء:-
        الكل يعلم ان تلوث الهواء اصبح واحدة من المشكلات البيئية المهمة خلال السنين الماضية بسبب الغازات المنبعثة من السيارات والمخلفات الصناعية والدخان، التي لها تأثيرات ضارة على الصحة . وبحث (روتون ومجموعة من الباحثين عام 1977) تأثيرات التعرض لكبريتيد الامونيوم ومركب كيمياوي آخر على العدوان.
        وباستخدام منهجية الصدمة المألوفة في بحوث العدوان... حيث سمح الباحثون للمفحوصين بإعطاء صدمة للتعاون مع الباحث... وقد توقع الباحثون ان التعرض لرائحة مزعجة بدرجة معتدلة سيزيد من العدوان ولكن التعرض لرائحة مزعجة اكثر مثل كبريتيد الامونيوم سينقص العدوان.
        وقد أشارت النتائج الى انه نسبة للمجموعة الضابطة ذات عدم التعرض للرائحة ، ان الرائحة المعتدلة زادت من العدوان بالاضافة الى ان هناك دليل يشير الى ان الرائحة الاقوى تنقص العدوان كما توقع الباحثون.
رابعاً:- التأثيرات السلوكية للرياح:
        في دراسة امبريقية (البحث الوصفي +البحث التجريبي) قام باحثان بقياس الاداء في مهمات متعددة.
        وكما هو متوقع كان الاداء اسوأ في الايام التي كانت فيها رياح نسبةً للايام ذات الرياح الاقل.
        بالاضافة الى ان هذين الباحثين وباحثين آخرين سجلوا ان معدلات الحوادث تزداد قبل واثناء اقتراب الرياح. وفيما اذا كانت هذه التأثيرات يمكن تُنسب مباشرة للرياح او لتغيرات ضغط الهواء او لتغيرات اخرى فانها تخضع للمناقشة.وهذه الظروف الجوية تزيد الضغوط التي يمر بها الفرد وهذه الضغوط المضاعفة تؤدي الى العديد من التأثيرات النفسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق