الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2016

العوامل المهمة في ادراك الخطر


العوامل المهمة في ادراك الخطر:-
1. تأثير الازمة Crisis Effect :-
*   الذي يشير الى حقيقة الى ان ادراك الكارثة البيئية يكون اكبر اثناء وقوعها وبعد وقوعها فوراً ولكنه يتشتت بدرجة كبيرة بين مرات وقوع الكوارث... على سبيل المثال تهمل احتمالات الفيضان بدرجة كبيرة الى ان يحدث الفيضان وعند حدوثهِ تكون هناك عجلة (سرعة) لدراسة المشكلة سوية مع بعض المتغيرات الاخرى.
*   فضلاً عن ان الجهود لمنع الكارثة الاخرى غالباً ما تختفي بعد هذه العجلة من الفعّالية... والمبدأ نفسه للجفاف حيث تؤخذ احتياطات شديدة لصيانة المياه فقط عند حصول الجفاف فلا تعد احتياطات جديدة بين مرات حصول الجفاف ولايجمع السكان في المناطق المعرضة للجفاف بحيث يتوفر الكثير من الماء في وقت الجفاف.
2. التكيف:-
       على سبيل المثال تكيفنا على الضوضاء او الرائحة... وكذلك تكيفنا لتهديدات الكارثة حيث يمكننا سماع الكثير جداً عن الخطر الذي لم يخيفنا مسبقاً كالفيضانات وكوارث المناجم والاعاصير او الناس في مثل هذه المناطق يتعلمون ان يتعايشوا معها وفي تعلم التعايش معها... فانهم يقللون بصورة عامة احتمالية ان يصبحوا انفسهم ضحايا هذه الكوارث.
       وهنالك عدة متغيرات اخرى يبدو انها تؤثر على التكيف للمخاطر المحتملة:
أ. الخطر المرتبط جداً بمصلحة المجتمع:
       يكون السكان اكثر وعياً لهذا الخطر... على سبيل المثال الافراد الذين يعتمد عملهم على السياحة الساحلية قد يأخذون تدابير وقائية ضد تمدير الاعصار اكثر من الذين لايعتمد عملهم على ذلك ... ويكون المزارعون اكثر وعياً لمخاطر الجفاف من غيرهم من نفس المنطقة... والاشخاص المصابوةن بامراض الرئة يكونون اكثر تحسس لتلوث الهواء من الاشخاص الاصماء... وهكذا اذا كانت مصلحة الفرد مرتبطة جداً بالمصادر التي تتضمن الخطر سيكون هذا الفرد اكثر احتمالاً لان يتكيف عند ادراك الخطر.
ب. تكرار حدوث الكارثة:
       يؤثر على الاحكام المعرفية عن الضرر المحتمل... فالافراد الذين واجهوا فيضانات او اعاصير او جفاف يكونون اكثر وعياً للخطر من الذين ليس لديهم خبرة مباشرة ربما لان كل تكرار للكارثة يعمل على تذكيرنا بالمخاطر... فكلما كانت المرات التي تمر بها بكارثة كلما كنا اكثر وعياً بالمخاطر الحتملة.
3. الشخصية:
       لاحظ الباحثون فروقاً في ادراك الخطر... هذه الفروق مرتبطة ببعد مركز السيطرة في الشخصية والذي يتضمن مركز سيطرة داخلي ومركز سطرة خارجي ويعتقد ذوي مركز السيطرة الداخلي انهم متحكمون بما يحدث لهم بينما يعتقد ذوي مركز السيطرة الخارجي ان القوى الخارجية هي اتي تتحكم بما يحدث لهم.









التكيف والتوافق :
* يشير التكيف الى تغيير الاستجابة للمثير.
* بينما يشير التوافق الى تغيير المثير ذاتهُ.
فمثلاً عند درجات الحرارة العالية تتضمن:
-       التكيف التعود التدريجي على درجات الحرارة العالية عند التعرض لها بحيث لاتفرز عرقاً كثيراً.
-       اما التوافق فيتضمن ارتداء الملابس الخفيفة او تركيب نظام تبريد الهواء بحيث تنخفض المثيرات الحرارية التي نتعرض لها ... في المجتمع الحديث فان التوافق يفضل على التكيف.
 ثالثاً:- نظرية العبء او الحمل البيئي:
*   ان هذه النظرية مشتقة من الدراسات التي اجريت على الانتباه والتركيز وتجهيز المعلومات... وإحدى نتائج الافراط في الاثارة ان يضيق وينحصر انتباه الافراد بحيث يتركز على مثير واحد ويقل الالتفاف الى مثيرات اخرى اكثر هامشية ولكنها وثيقة الصلة بأداء الكائن الحي لوظيفتهُ.
*   لقد طور (كوهن 1068 وميلجرام 1070) عملية تضييق وحصر الانتباه هذه في نماذج تعالج معظم البيانات التي جمعت عن التعرض لمثيرات بيئية جديدة وغير مطلوبة ... واقترحوا فكرة بأن لدى الافراد قدرة محدودة على تجهيز المعلومات.
*   عندما تزيد المعلومات الصادرة عن البيئة وتتعدى قدرة الفرد على معالجة وتجهيز كل ما لهُ اهمية وعلاقة بموضوع معين فانهُ يحدث زيادة في عبء المعلومات.
*   الاستراتيجية الاولية للتصدي لهذا العبء او التحمل الزائد هو تجاهل بعض المدخلات من المثيرات... وهذا التجاهل للمدخلات هو الذي يفسر الآثار الموجبة والسالبة للإثارة البيئية المفرطة او لتجاوز هذه الاثارة.
*   لقد وضع (كوهن 1978) نموذجاً يضم المسلّمات الاربعة الآتية:
1.   لدى الناس قدرة محدودة على تجهيز المثيرات التي تعرضون لها ويستطيعون استثمار مجهود للالتفاف الى المدخلات في وقت واحد.
2.   عندما تزيد المدخلات البيئية على قدرة الفرد للالتفاف اليها... فأن الاستراتيجية المعتادة هي تجاهل تلك المدخلات ذات الاهمية الاقل وان يكرس انتباه اكبر للمدخلات ذات الاهمية اكبر او ذات العلاقة الاوثق بالنسبة للموضوع المعالج... وكثيراً ما تتخذ خطوات لمنع المثيرات المشتتة او الاقل اهمية من الحدوث فالمدرسون يعدلون بيئة الصف لانقاص مشتتات الانتباه الى الحد الادنى.
3.   عندما يحدث مثير يتطلب نوعاً من الاستجابة التكيفية فان المثار يقوم بعملية مراقبة ويتخذ قراراً عن استجابات التصدي إذا كان سيستخدم أياً منها... وهكذا فانهُ كلما ازدادت شدة مدخل لايمكن التنبؤ به او السيطرة عليه زاد مغزاهُ التكيفي وزاد الانتباه لهُ.
4.   ان مقدار الانتباه المتوافر لشخص ليس ثابتاً وقد يستنزف مؤقتاً بعد فترة طويلة من العبء او الحمل المفرط عليه... فبعد الانتباه لمطالب معينة لفترة طويلة قد تعاني القدرة على الانتباه لمطالب اخرى فمثلاً بعد الدرس الجاد لعدة ساعات يصعب ان تعمل اي شيء يتطلب قدراً كبيراً من الانتباه.
سلوك الانسان عند تعرضه لعبء زائد:
       بصفة عامة ان المثيرات الاكثر اهمية للموضوع تلقى قدراً كبيراً من الانتباه ويتم تجاهل المثيرات الاقل اهمية... وإذا اتجهت المثيرات الاقل اهمية لتعطيل العمل الرئيسي فان تجاهلها سيحسن الأداء.
       واذا تطلب العمل مدى متسعاً من الانتباه كما يحدث حين نكلف بعملين في وقت واحد فمباشرة سيقل او يضعف الاداء على الاعمال الاقل أهمية.
       ووفقاً لنظرية العبء او الحمل الزائد فانه متى تعرضت القدرة على الانتباه للضعف نتيجة للمطالب والمقتضيات عليها لفترة طويلة فان المطالب المتواضعة للانتباه قد يشعر الفرد بعبء او حمل زائد فوق طاقتهِ. ومتى توقف التعرض للمثيرات المفرطة او غير السارة فإن الآثار السلوكية اللاحقة عندها قد تحدث كنقصان الاحباط ونقصان اخطاء الاداء العقلي.
       ويعتبر (مليجرام 1970) تدهور الحياة الاجتماعية في المناطق الحضرية والمدن الكبيرة نتيجة تجاهل العلاقات الاجتماعية الهامشية ونقصان القدرة للالتفاف لها بسبب تزايد مطالب الحياة اليومية . وهكذا فان تجاهل النظر لمساعدة الآخرين الذين هم في أشد الحاجة اليها قد يرجع جزئياً عبء وحمل بيئي زائد لان حياة المدينة المعقدة والصاخبة تتطلب قدراً كبيراً من الانتباه الامر الذي يجعل الاهتمامات الاجتماعية تحتل موضوعاً هامشياً.
مزايا نظرية العبء والحمل البيئي:-
1.   تساعد على التنبؤ بالعواقب السلوكية للاثارة المفرطة.
2.   تواجه صعوبات كثيرة مثل / هل سيحدث موقف معين عبء زائد على الانتباه ام لا؟ وهل هذا العمل هام أم لا
3.   تتصف النظرية بالعمومية لأنها تنطبق على الاداء العقلي والحركي وعلى بعض الانماط السلوكية الاجتماعية.
4.   ان للنظرية امكانيات تيسر البحوث وتقويم البيئات والتي يزداد او يقل احتمال حدوث العبء الزائد على الفرد والقصور في الانتباه للمشكلات الاجتماعية والبيئية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق