السبت، 24 ديسمبر، 2016

الخصائص الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدولة البرتغال

الخصائص الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
            ألف -   المؤشرات الديمغرافية
9-        يبلغ عدد سكان البرتغال زهاء 575 617 10 (الرسم البياني 1). وتمثل النساء من بينهم 51.6 في المائة (768 478 5). ويقيم 95.37 في المائة من السكان في القارة (880 126 10)، و2.3 في المائة في جزر الأزور و2.33 في المائة في ماديرا (الرسم البياني 2). ويمثل الأطفال (الأشخاص تحت سن 18 سنة) 18.6 في المائة من السكان (345 092 2 - الرسوم البيانية 3 إلى 8).
10-     وفي عام 2007، كان يوجد في البرتغال زهاء 333 446 مواطناً أجنبياً مقيمين أو ماكثين بصورة قانونية في البرتغال (الرسم البياني 9)، أي نحو 2.4 في المائة من السكان ومن بينهم 612 401 لديهم تصاريح إقامة، مما يظهر زيادة مقدارها 21.7 في المائة مقارنة بأرقام عام 2006 (898 329). وهذه الزيادة مماثلة للزيادة التي سجلت في عامي 2005 و2006، ولكنها كانت أعلى كثيراً مما سجل في الأعوام السابقة، نتيجة لتحويل تصاريح المكوث في البلد والتأشيرات الطويلة الأجل إلى تصاريح إقامة، بفضل القوانين التي اعتمدت في الأعوام 1998 و2003 و2007. وكانت أكبر المجموعات من البلدان الناطقة باللغة البرتغالية وخاصة البرازيل والرأس الأخضر وأنغولا (الرسم البياني 10). ومن المهم أيضاً ملاحظة أن 085 981 4 من المواطنين البرتغاليين يقيمون في الخارج( ).
11-     ووفقاً للتعداد السكاني لعام 2001، كان 14.6 في المائة من السكان، في ذلك الوقت، من الأشخاص ذوي الإعاقة: وكانت النسبة أعلى بين الذكور (6.7 في المائة) منها بين النساء (5.6 في المائة)، على الرغم من أن النسبة المئوية في الفئة العمرية 65 سنة فأكثر كانت أعلى بين النساء، نتيجة لارتفاع العمر المتوقع لهن وارتفاع معدل الوفيات من الرجال. وفيما يتعلق بنوع الإعاقة، كانت نسبة الإعاقات البصرية 1.6 في المائة من السكان والإعاقات نتيجة حوادث السيارات 1.5 في المائة والإعاقات السمعية 0.8 في المائة والإعاقات العقلية 0.7 في المائة والشلل 0.5 في المائة. وكانت لدى نسبة 1.4 في المائة من السكان أنواع أخرى من الإعاقة( ).
12-     ووفقاً للتعداد السكاني لعام 2001 أيضاً، كانت أغلبية السكان من الروم الكاثوليك (548 353 7 شخصاً، حسب التقديرات)، يليها 987 342 بدون ديانة و745 122 من طوائف مسيحية غير محددة. وأعلن 301 48 من السكان أنهم بروتستانت و443 17 أنهم أرثوذكس، و014 12 مسلماً و773 1 يهودياً (الرسم البياني 11). غير أنه تنبغي ملاحظة أن الإجابات عن أسئلة المعتقدات الدينية للشخص اختيارية، وفقاً للدستور، وعليه، فإن هذه الأعداد قد لا تُظهر الواقع الفعلي. وعلى سبيل المثال، جاء في التقرير الكاثوليكي السنوي لعام 2007 أن عدد الكاثوليك يبلغ 854 261 9 شخصاً. وأشارت التقديرات إلى أن عدد البروتستانت كان زهاء 000 200 شخص والمسلمين 000 50 إلى 000 55 شخص( ).
13-     ولا تجمع البرتغال، بسبب قيود قانونية، بيانات تفصيلية حسب العرق أو الأصل الإثني. وتوجد طائفة كبيرة فعلاً من الغجر، تشير التقديرات إلى أن عددها يتراوح ما      بين 000 40 و000 60 شخص.
14-     وهناك تناقص مطرد في المعدل الفعلي للزيادة السكانية، من 0.75 في المائة في    عام 2002 إلى 0.17 في المائة في عام 2007 (الرسم البياني 12). وتتزايد الكثافة السكانية: في عام 2007، كان في البرتغال 115.3 شخص لكل كيلومتر مربع، مقارنة بمعدل مقداره 113.2 في عام 2002 (الرسم البياني 13). ولعل هذا يرتبط بحقيقة أن أغلبية السكان تعيش حالياً في المناطق الحضرية أساساً: 69.6 في المائة، وفقاً للتعداد السكاني    لعام 2001 (الرسم البياني 14)، مع تركيز كبير في منطقة لشبونة، التي تمثل أعلى نسبة للكثافة السكانية: 956.9 شخص لكل كيلومتر مربع. والمنطقة الشمالية هي الأكثر سكاناً (236 745 3 شخصاً في عام 2007)، وتليها منطقة لشبونة (414 808 2) والمنطقة الوسطى (911 385 2) (الرسم البياني 15).
15-     وبالتوازي مع الزيادة البطيئة في عدد السكان استمر الاتجاه نحو الشيخوخة الديمغرافية. وفي الفترة بين عامي 2002 و2007، انخفضت نسبة الشباب (تحت سن 18 سنة) بالنسبة إلى مجموع السكان من 19.3 في المائة إلى 18.6 في المائة، على حين زادت نسبة كبار السن (فوق 65 سنة) من 16.6 في المائة إلى 17.4 في المائة (الرسمان البيانيان 3 و4). ويوجد عدد أعلى إلى حد كبير من كبار السن من النساء: 426 077 1 فوق 65 سنة، مقارنة ﺑ 405 772 من الرجال (الرسوم البيانية 2-4). ويصيب الترمل النساء بصورة رئيسية نتيجة معدل الوفايات الأعلى بين الذكور، مما يفسر الفارق في معدل الترمل الخام بين الرجال والنساء: 2.6 لكل ألف من الرجال و6 لكل ألف من النساء( ).
16-     واستمر عدد السكان في سن العمل (15-64 سنة) في إظهار اتجاهين متمايزين: انخفضت نسبة البالغين الشباب (15-24 سنة) من مجموع السكان من 13.4 في المائة في عام 2002 إلى 11.6 في عام 2007، على حين أظهرت نسبة البالغين (25-64 سنة) نفس الاتجاه التي أظهرها عدد الكبار، حيث زادت من 54.2 في المائة إلى 55.6 في المائة على مدى الفترة نفسها. وعموماً، كانت هناك زيادة طفيفة في نسبة الإعالة (النسبة المئوية للسكان تحت 15 سنة وفوق 65 سنة): في عام 2007 كانت هذه النسبة 48.7 في المائة مقارنة بنسبة 48.1 في المائة في عام 2002 (الرسم البياني 16). ونتج عن هذا اتجاهين متعارضين: نقص طفيف في نسبة المعالين الصغار (من 23.4 إلى 22.8) وفي الوقت نفسه زيادة في نسبة إعالة كبار السن (من 24.7 إلى 25.9)( ).
17-     وانخفض معدل المواليد (المواليد أحياء لكل 1000 من السكان) من 11 في         عام 2002 إلى 9.7 في عام 2007. وفي عام 2007، كان هناك 492 102 من المواليد أحياء لأمهات مقيمات في البرتغال، مقارنة ﺑ 383 114 في عام 2002 (الرسم البياني 17). وكان من بينهم 683 52 من الذكور و809 49 من الإناث، مما يعني معدل مواليد من الذكور مقداره 106 (مقابل 100 من المواليد من الإناث)( ). وحدث تناقص في عدد الأمهات المراهقات، من 730 6 (5.8 في المائة) في عام 2002 إلى 844 4 (4.7 في المائة) في عام 2007 (الرسم البياني 17).
18-     وفي الفترة بين عامي 2002 و2007، انخفض معدل الخصوبة الإجمالي من 1.5  إلى 1.3 طفلاً لكل امرأة، وهو أكثر المعدلات انخفاضاً سُجّل في البرتغال (الرسم البياني 18). وبالتوازي مع هذا الاتجاه الانخفاضي في الخصوبة (على خلاف الانتعاش بين      عامي 1995 و2000، وهو العام الذي وصل فيه معدل الخصوبة الإجمالي إلى 1.6 طفل لكل امرأة)، لوحظ أيضاً ارتفاع في متوسط عمر النساء اللاتي في سن الحمل. وتتواصل الآن الاتجاهات الظاهرة على مدى عدة سنوات، وهي أن النساء في البرتغال لا ينجبن عدداً أقل من الأطفال فحسب، ولكنّهن أيضاً ينجبنهن في سن متقدمة. والواقع أن هناك انخفاضاً في معدلات الخصوبة في الفئات العمرية أقل من 30 سنة بين عامي 2002 و2007، مقابل زيادة في الفئات العمرية الأكبر وارتفع متوسط عمر النساء عند أول إنجاب من 27 سنة   إلى 28.2 سنة وارتفع متوسط عمر النساء عند الإنجاب من 29 سنة إلى 30 سنة( ).
19-     وفي عام 2007، حدثت 512 103 حالة وفاة من الأفراد المقيمين في البرتغال،   ما يمثل زيادة مقدارها 1.5 في المائة مقابل 990 101 حالة وفاة سجلت في عام 2006 (الرسم البياني 19). وبين عامي 2002 و2007، تراوح معدل الوفيات الخام بين 10.4 و9.6 حالة وفاة لكل 1000 من السكان (الأرقام المبلغ عنها لعام 2003 وعام 2006 على التوالي). وخلال هذه الفترة أيضاً، كان هناك انخفاض عام في معدل الوفيات في البرتغال لجميع الفئات العمرية( ).
20-     وتنعكس التغيرات المبينة أعلاه في زيادة العمر المتوقع عند الولادة: في            الفترة 2005-2007، كان متوسط العمر المتوقع 78.48 سنة (75.18 سنة للرجال و81.57 سنة للنساء - الرسم البياني 20).
21-     ويواصل متوسط حجم الأسرة المنزلية الانخفاض: في عام 2007، كان 2.75، مقابل 2.89 في عام 2002 (الرسم البياني 21). وكان 10.5 في المائة من الأسر المعيشية وحيدة العائل (2007)؛ وهذا المعدل قريب من معدل عام 2002 (10.4 في المائة) بعد انخفاض في عامي 2004 و2005 (9.5 في المائة و9.7 في المائة على التوالي - الرسم البياني 22). وتزداد نسبة الأسر المعيشية التي تعولها نساء: 26.5 في المائة في عام 2007، مقابل 25.9 في المائة في عام 2002 (الرسم البياني 23).
            باء -     المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية
22-     يعتبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي البرتغال بلداً متقدماً في التنمية البشرية، حيث يأتي في المرتبة 33 في مؤشّر التنمية البشرية لعام 2008( ). غير أن البرتغال كانت في عام 2002 في المرتبة الثامنة والعشرين في المؤشر نفسه( ).
            ١-        الصحة
23-     يضمن الدستور (المادة 64) الحق في حماية الصحة ويكفُله من خلال جملة أمور منها خدمة صحية وطنية شاملة وعامة، تَنزع بطبيعتها، آخذة في الحسبان الظروف الاقتصادية والاجتماعية للناس، إلى المجانية. وتتألف من مرافق المستشفيات والوحدات الصحية المحلية والمراكز الصحية ومجموعات المراكز الصحية، تحت مسؤولية وزارة الصحة. ويدفع الأشخاص الذين يلجأون إلى الخدمة الصحية الوطنية أتعاباً يسيرة، على الرغم من أن بعض فئات الأشخاص تستفيد من تخفيضات فيها (على سبيل المثال كبار السن) وهناك فئات أخرى معفاة (مثل الحوامل والأمهات الحديثات الولادة والأطفال حتى سن 12 سنة والعاطلين والأشخاص ذوي الدخول المنخفضة والمصابين ببعض الأمراض المحددة).
24-     وواصل معدل الوفيات الرضع اتجاهه الانخفاضي حيث انخفض إلى 31.61 في المائة في عام 2002 وفي عام 2006، انخفض إلى 3.3 حالة وفاة للأطفال تحت سن سنة واحدة لكل ألف من المواليد أحياء، مع زيادة طفيفة إلى 3.44 في المائة في عام 2007 (الرسم البياني 24)( ). وانخفضت حالات الوفاة التي تعزى إلى ظروف معينة تتصل بفترة الحمل ونمو الجنين من 0.73 في المائة في عام 2002 إلى 0.17 في المائة في عام 2006 وانخفضت أيضاً بصورة كبيرة حالات الوفاة الناتجة عن ضيق التنفس لدى الأطفال حديثي الولادة (0.36 في  عام 2002 إلى 0.16 في عام 2006). وحدثت زيادة في النسبة المئوية لحالات الوفاة الناتجة عن تشوه الجنين (القلب وغيره). وفي عام 2006، كان 1.71 في المائة من حالات وفاة الرضع نتيجة أسباب أخرى، مقابل 3.14 في المائة في عام 2002 (الرسم البياني 25). وبين عامي 2004 و2007 زاد معدل المواليد أحياء الذين يقل وزنهم عن 500 2 غرام (من 7.6 في المائة من حديثي الولادة إلى 7.9 في المائة) وكان أعلى معدل بين الأطفال الإناث (الرسم البياني 26).
25-     وكان تطوّر معدل وفيات الأمومة إيجابياً أيضاً بين عامي 2002 و2007 (0.2 في المائة إلى 0.15 في المائة لكل 000 100 من النساء في الفئة العمرية 15-49 سنة - الرسم البياني 27). ولكل 000 100 من المواليد أحياء، كان هذا المعدل 6.2 في عام 2002 و2.7 في عام 2005 (الرسم البياني 28). وازداد إنهاء الحمل طبياً زيادة كبيرة بين      عامي 2002 و2007 (من 0.74 في المائة إلى زهاء 4.26 في المائة من المواليد أحياء في المستشفيات - الرسم البياني 29). ولعل هذا يرتبط بالتعديل القانوني الذي أدخل في نيسان/أبريل 2007، الذي أجاز، لأول مرة، ممارسة الإجهاض على يد طبيب، بناء على طلب المرأة، في مرفق طبي مصرح له قانونياً. وفي عام 2008، أُجرِى ما مجموعة 581 16 حاله إنهاء حمل لكافة الأسباب( ). وفي فترة السنتين 2005/2006، كانت 86.8 في المائة من النساء في سن الحمل (15-49 سنة) يستخدمن وسائل منع الحمل أو لديهم شركاء كانوا يستخدمون وسائل منع الحمل (الرسم البياني 30).
26-     وانخفض حدوث الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز على السواء منذ   عام 2001 (من 23.15 إلى 9.7 لكل 000 100 من السكان، على التوالي، إلى 20.5 و6.59 في عام 2006)، وفقاً للبيانات المتاحة من قاعدة بيانات HFA WHO (الرسم  البياني 28). وينبغي ملاحظة أنه وفقاً للبيانات المتاحة من Statistics Portugal\INSRJ، انخفضت حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بصورة كبيرة في عام 2007، إلى 9.1 حالة لكل 000 100 شخص وانخفضت أيضاً حالات الإصابة بالإيدز (باستثناء المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بدون أعراض ظاهرة إلى 3.02 لكل 000 100 شخص (الرسم البياني 31). وبالإضافة إلى ذلك، تتناقص الإصابة بالسل والالتهاب الكبدي الوبائي ألف وباء والزهري والملاريا وحمى البوتونيز، على حين يبدو أن حدوث حالات الإصابة بالسالمونيلا آخذة في الازدياد (الرسم البياني 28). وزاد مجموع حالات الإيدز     من 838 10 حالة مشخَّصة في عام 2002 إلى 195 14 حالة مشخَّصة في عام 2007 (الرسم البياني 32).
27-     ولا تزال الإصابات بأمراض الجهاز الدوري تمثل السبب الرئيسي للوفاة في البرتغال (34 في المائة في عام 2005، وهي آخر سنة توجد عنها إحصائيات متاحة)، يليها السرطان (21.6 في المائة). وترد بعد ذلك "الأعراض والمظاهر والنتائج غير الطبيعية والأسباب غير المحددة" (11.8 في المائة)، وأمراض الجهاز التنفسي (10.5 في المائة) وأمراض الغدد الصماء وسوء التغذية وأمراض الأيض (4.8 في المائة) والأسباب الخارجية للوفاة (4.2 في المائة) وأمراض الجهاز التناسلي البولي (2.7 في المائة) وأمراض الجهاز الهضمي (4.3 في المائة) وأمراض الجهاز العصبي والحواس (2.4 في المائة) والأمراض المعدية والطفيلية (2.1 في المائة) (الرسم البياني 33).
28-     غير أن أهمية الأسباب المختلفة للوفاة تختلف باختلاف العمر والجنس. وكانت أمراض الجهاز الدوري، مع تركزها بصورة خاصة في مجموعات كبار السن، السبب الرئيسي لوفيات الرجال والنساء فوق 65 سنة من العمر، ولكنها شكلت نسبة أعلى لوفيات الإناث (42.1 في المائة) مقارنة بالرجال (34 في المائة). وأثرت الأورام بصفة خاصة على الأفراد من سن 45 إلى 64 سنة (39.4 في المائة من مجموع الوفيات في هذه المجموعة العمرية)، على حين أن الأسباب الخارجية للوفاة كانت السبب الرئيسي لحالات الوفاة في الأعمار الأصغر (على التوالي، 44.7 في المائة من وفيات الأشخاص من سن سنة واحدة إلى 19 سنة و26.4 في المائة لمن هم في سن 20 إلى 40 من العمر)، مع ارتفاع نسبة وفيات الذكور. وتمثل الحوادث نسبة كبيرة من الأسباب الخارجية للوفاة (50 في المائة من حالات الوفاة نتجت عن هذه الأسباب في عام 2005)، أي حوادث حركة السير على الطرق (33.6 في المائة من وفيات الذكور و22.8 في المائة من وفيات الإناث نتيجة لأسباب خارجية) (الرسم البياني 34).
            2-        الفقر
29-     وفقاً لبيانات 2005/2006 كان مجموع النفقات السنوية في المتوسط 607 17 يوروهات للأسرة المعيشية المقيمة في البرتغال( ). ومن مجموع النفقات كان 26.6 في المائة تقريباً تنفق على الإسكان (بما في ذلك النفقات على المياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى)، و15.5 في المائة على الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و6.1 في المائة على الصحة و1.7 في المائة على التعليم. ويمثل هذا زيادة عامة في النسب المئوية التي أنفقت على الإسكان والصحة والتعليم، ولكنه يعكس نقصاً في النسب المئوية التي أنفقت على الأغذية، مقارنة بالنتائج المبينة من عام 2000. وكانت الزيادة في النفقات على الصحة على حساب المناطق الحضرية المتوسطة والريفية؛ على حين كانت النفقات على التعليم ملموسة بصفة خاصة في المناطق الحضرية. وزادت النفقات على الإسكان في جميع المناطق، حيث أصبحت النسب المئوية بينها أكثر تقارباً. وانخفضت النفقات على الأغذية والمشروبات غير الكحولية إلى حد كبير في المناطق الحضرية، ولكنها زادت فعلياً في المناطق الريفية (الرسم البياني 35).
30-     وينص القانون الإطاري للضمان الاجتماعي (القانون 4/2007) على تفعيل الحق في الضمان الاجتماعي (المكفول بالمادة 63 من الدستور)، وتعزيز الأوضاع والمستويات المستديمة للحماية الاجتماعية فضلاً عن فعالية النظام وإدارته، بوصفها أهدافاً ذات أولوية لنظام الضمان الاجتماعي ويشتمل هذا النظام على مخطط تأمين يضمن تقديم فوائد لتعويض ما يفقد من الدخول ومخطط للحماية الاجتماعية للمواطنين يشمل الإجراءات الاجتماعية والتضامن ومكونات الحماية الأسرية ويسعى إلى ضمان الحقوق الأساسية وتكافؤ الفرص، فضلاً عن المساهمة في التماسك الاجتماعي.
31-     ووفقاً لمسح الدخل والأوضاع المعيشية الذي أجري في عام 2006، كان 18 في المائة من السكان المقيمين يواجهون خطر الفقر بعد التحولات الاجتماعية، التي تظهر انخفاضاً عن العامين السابقين: 20 في المائة وفقاً لمسح عام 2004 و19 في المائة وفقاً لمسح 2005. واعتبرت عتبة الفقر أنها تناظر 60 في المائة من متوسط توزيع صافي الدخل النقدي المكافئ. وفي مسح عام 2006 ومع اعتبار الدخل في العام السابق دخلاً مرجعياً، كانت هذه العتبة        تناظر 386 4 يورو (حوالي 366 يورو/شهر)( ). ويواجه الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر خطر فقر أكبر (26 في المائة في عام 2006)، على الرغم من أن الحالة قد تحسنت منذ عام 2004 (29 في المائة)، كما تواجه النساء والأطفال معدلات أعلى من المتوسط، على الرغم من أن التطور منذ عام 2004 كان إيجابياً: في حالة النساء، انخفض المعدل من 22 في المائة في عام 2004 إلى 19 في المائة في عام 2006؛ وكان 21 في المائة من الأطفال يواجهون خطر الفقر في عام 2006 مقارنة بنسبة 25 في المائة في عام 2004 (الرسم البياني 36).
32-     وكان خطر الفقر، قبل جميع التحولات الاجتماعية، يمثل 40 في المائة في          عام 2006 (مقارنة بنسبة 41 في المائة في العامين السابقين). وتقوم المعاشات التقاعدية بدور هام في الحد من خطر الفقر، حيث هبط المعدل إلى 25 في المائة بعد التحولات الاجتماعية المتصلة بالمعاشات التقاعدية في عام 2006 (مقارنة بنسبة 27 في المائة في عام 2004)( ). وهبط معامل "جيني"، الذي يتصل بتوزيع الدخل، من 38 في المائة في عام 2004 إلى 37 في المائة في عام 2006 (الرسم البياني 37).
            3-        العمل والتوظيف
33-     يزداد معدل البطالة منذ عام 2000 (عندما وصل إلى 3.9 في المائة). وفي        عام 2007، وصل إلى 8 في المائة. وظلّت نسبة البطالة بين الإناث أعلى دائماً منها بين الذكور (9.6 في المائة في حالة النساء و6.6 في المائة في حالة الرجال في عام 2007، مما أدى إلى تفاقم التباين الذي سجل في عام 2000، حيث كانت النسبة 4.9 في المائة في حالة النساء و3.1 في المائة في حالة الرجال) (الرسم البياني 38). ويعمل نحو 49 في المائة من السكان المقيمين (5.1 مليون شخص تقريباً). وتعمل الأغلبية (حوالي 59 في المائة) في القطاع الثالثى (الخدمات والإدارة العامة)، وهي نسبة مئوية أعلى مما كانت عليه في عام 1995 (حوالي 53 في المائة). ويأتي بعد ذلك القطاع الثانوي (الصناعة، بما في ذلك الطاقة، والبناء)، بنسبة 28 في المائة قريباً (مقابل 32.5 في المائة في عام 1995) والقطاع الأولي (بنسبة 11.7 في المائة، مقابل 14.4 في المائة في عام 1995) (الرسم البياني 39).
34-     ولم يكن ممكناً تقسيم هذه البيانات بين القطاعين الرسمي وغير الرسمي، على الرغم من أنه يجري تطوير منهجية إحصاء جديدة تتيح توفير هذه المعلومات في العام القادم. ومن المحتمل أن يمكن قياس هذا البعد بأعداد "العمالة غير الملحوظة" (أي عنصر العمالة الذي     لم يمكن إدراجه في المصادر الإحصائية مما لدى أرباب العمل). وفي عام 2007 كان هذا العنصر يمثل 19.75 في المائة من العمالة، كان 53 في المائة منها تقريباً في الزراعة، ولكن هذا لا يعني أنه يمكن اعتبار القطاع الزراعي قطاعاً غير رسمي أو أنه ينبغي اعتبار العمالة الزراعية "عمالة غير رسمية" (الرسم البياني 40).
35-     وإجمالاً، زادت المشاركة في العمل منذ عام 1998، حيث وصلت إلى 62.6 في المائة من السكان في سن 15 سنة فأكثر في عام 2007( ). وزادت مشاركة المرأة        من 51.8 في المائة في عام 1998 إلى 56.3 في المائة في عام 2007. غير أن مشاركة الشباب (سن 15-24) انخفضت من 47 في المائة في عام 1998 إلى 41.9 في المائة في  عام 2007. وعلى مدى الفترة نفسها، حدثت زيادة في مشاركة الأشخاص الذين هم في سن 65 سنة فأكثر (من 17.1 في المائة في عام 1998 إلى 18.2 في المائة في عام 2007) (الرسم البياني 41). وكانت المجموعات المهنية ذات أعلى مشاركة للنساء هي "موظفات الخدمات والمبيعات"، (67.8 في المائة) و"العاملات غير المؤهلات" (67 في المائة) و"الموظفات الإداريات وما يماثلهن" (60.9 في المائة). وتمثل النساء 31.9 في المائة فقط من كبار المسؤولين العامين ومديري الأعمال التجارية وكبار الموظفين (الرسم البياني 42). وعلى صعيد قطاعات العمالة، توجد أغلبية كبيرة من النساء في قطاع الأعمال المنزلية لدى الأسر (98.7 في المائة)، والدعم الصحي والاجتماعي (83.8 في المائة)، والتعليم (77.6 في المائة) والفنادق والمطاعم والأنشطة المماثلة (60.8 في المائة). وعلى خلاف ذلك، لا تشارك النساء عملياً في الأنشطة التي من قبيل البناء (4.1 في المائة)، وصيد الأسماك والمزارع السمكية (3.9 في المائة) والصناعات الاستخراجية (10.7 في المائة) (الرسم البياني 43).
36-     والحق في تكوين النقابات والانضمام إليها والمشاركة في أنشطتها معترف به تماماً، وفقاً للدستور (المادة 55). وتشير التقديرات إلى أن نسبة قوة العمل المسجلة في النقابات تتراوح بين 30 في المائة و39 في المائة. وقد انخفضت كثافة التسجيل في النقابات، فيما يبدو، من عام 1993 إلى عام 2003، على الرغم من أن العضوية النقابية المطلقة ارتفعت على مدى الفترة نفسها( ). وفي عام 2006، كان مجلسا إدارة اتحادين نقابيين (UGT and CGTP IN) يشملان 24.3 في المائة و24.2 في المائة من النساء، على التوالي.
            4-        التعليم
37-     التعليم الأساسي إلزامي في البرتغال، ومدته 9 سنوات، من سن 6 سنوات إلى 15 سنة. وهناك عزم على التوسع فيه إلى 12 سنة دراسية. ويشمل التعليم الإلزامي التعليم الابتدائي (المرحلة الأولى: من الصف الأول إلى الرابع؛ والمرحلة الثانية: من الصف الخامس إلى السادس) والتعليم الثانوي الأدنى (المرحلة الثالثة: من الصف السابع إلى التاسع). والتعليم الأساسي مجاني في المدارس العامة.
38-     ويشمل التعليم الثانوي الأعلى زيادة ثلاث صفوف دراسية (من الصف العاشر إلى الثاني عشر). ويوفر أربع أنواع أساسية من المناهج الدراسية: الدراسات العلمية والإنسانية (تستهدف في معظمها الذين يرغبون في مواصلة التعليم العالي)؛ والمناهج التكنولوجية؛ والمناهج الفنية المتخصصة؛ والمناهج المهنية. وفي المدارس العامة يدفع طلاب التعليم الثانوي الأعلى رسوماً سنوية. وتتوفر عدة اختيارات لمن يرغبون في مواصلة التعليم ما بعد الثانوي، بما في ذلك مناهج التخصص التكنولوجي غير العالي، والتعليم العالي في المعاهد والجامعات الهندسية (العامة والخاصة). وتنسّق التعليم غير العالي وزارة التعليم، وتنسّق التعليم العالي وزارة العلم والتعليم العالي (الرسم البياني 44).
39-     ووفقاً للبيانات المتاحة عن الفترة 2005/2006، وصل المعدل الفعلي للالتحاق بالمدارس (النسبة بين عدد الطلاب المقيدين في منهج دراسة خاص في السن المعتاد للالتحاق بهذه المرحلة والمقيمين من نفس المستويات العمرية) (الرسم البياني 45) إلى 100 في المائة من الأطفال في المرحلة الأولى من التعليم الابتدائي و84.4 في المائة في المرحلة الثانية و83.5 في المائة في المرحلة الثالثة، منخفضاً إلى 54.2 في المائة في التعليم الثانوي الأعلى. وعلى حين أن التغطية الكاملة للمرحلة الأولى بقيت دون تغيير منذ عام 2001، حدث انخفاض في المعدلات المتعلقة بالمرحلتين الثانية والثالثة، وكان ملحوظاً بدرجة أكبر في التعليم الثانوي الأعلى (الرسم البياني 46).
40-     أما المعدل الإجمالي للالتحاق بالمدارس - النسبة المئوية بين مجموع عدد الطلاب الملتحقين بمنهج دراسي معين (بدون اعتبار للسن) والسكان المقيمين من نفس الفئة العمرية لحضور منهج الدراسات العادية - فهو أعلى، على الرغم من أن المستويات انخفضت من  عام 2001 إلى عام 2007: في التعليم الإلزامي، 120 في المائة في عام 2001/2002    إلى 118 في المائة في عام 2006/2007. وكانت المعدلات الإجمالية للالتحاق بالمدارس أعلى في صفوف الذكور في مرحلة التعليم الإلزامي، ولكنها كانت أقل في التعليم الثانوي الأعلى (الرسم البياني 47).
41-     ويظهر تحليل للبيانات مجزأة حسب العام الدراسي والسن أن 100 في المائة من الأطفال من سن 7 إلى 14 سنة كانوا ملتحقين بالمدارس منذ عام 2001/2002 (لمن هم في سن 14 سنة، و95.5 في المائة في التعليم الإلزامي و4.5 في المائة في التعليم الثانوي الأعلى) (الرسم البياني 48 و49). وتحقق انخفاض كبير في معدلات التسرب من المدارس في التعليم الإلزامي والتعليم الثانوي الأعلى على السواء: في الحالة الأولى كانت النسبة المئوية للطلاب المتسربين 10.1 في المائة في العام 2006/2007، مقابل 13.6 في المائة في      عام 2001/2002؛ وفي حالة التعليم الثانوي الأعلى كان هذا الاتجاه أكثر وضوحاً، بفارق يزيد على 12 في المائة على مدى الفترة نفسها (من 37.4 في المائة إلى 24.8 في المائة) (الرسم البياني 50). وكانت معدلات التسرب أعلى بين الذكور من الإناث: في          العام 2006/2007، كان معدل تسرب الذكور 11.8 في المائة في التعليم الإلزامي و27.8 في المائة في التعليم الثانوي الأعلى، على حين كان المعدلان في حالة الإناث 8.1 في المائة و22 في المائة، على التوالي (الرسم البياني 51).
42-     وبقيت النسبة بين المعلمين والطلاب في المدارس العامة ثابتة أو حتى انخفضت بين العام 2001/2002 و2005/2006، ولكنها أظهرت علامات زيادة في                العام 2006/2007. وفي حالة مرحلة التعليم الابتدائي الأولى، كانت هذه النسبة 12.5 في العام 2001/2002 و14.7 في العام 2006/2007: من المحتمل أن يكون هذا التطور مرتبطاً بالتدابير المتخذة لإعادة تنظيم المرحلة الأولى من الشبكة المدرسية، التي فتح     بموجبها 60 مركزاً مدرسياً ولكن أغلقت مراكز أخرى بسبب عدم كفاية عدد التلاميذ، الذين نقلوا إلى مدارس أكبر؛ واعتبرت عملية إعادة التنظيم هذه أساساً للحد من ضعف الإنجاز المدرسي ومعدلات التسرب من المدارس( ). وسجلت المرحلة الثانية نسباً أقل، تتراوح بين 7.1 في العام 2001/2002 و7.6 في العام 2006/2007. وحدث انخفاض في المرحلة الثالثة فقط، من 8.5 في العام 2001/2002 إلى 8.1 في العام 2006/2007 (الرسم البياني 52).
43-     وانخفض معدل الأمية إلى حد كبير: في عام 1960، كان 33.12 في المائة من السكان أميين، وكانت النسبة أعلى بين النساء (37.97 في المائة، مقارنة بنسبة 26.55 في المائة في حالة الرجال). وفي عام 1970، انخفضت النسبة المئوية إلى 25.74 في المائة من مجموع السكان، ولكن بقيت الفجوة بين الجنسين (31.04 في المائة في حالة النساء       مقابل 19.69 في المائة في حالة الذكور) (الرسم البياني 53). وفي عام 1991، انخفض المعدل الإجمالي للأمية إلى 11.01 في المائة (7.66 في المائة في حالة الذكور و14.09 في المائة في حالة النساء) وكان من الواضح أن الفئات العمرية الأكبر هي الأكثر تأثراً. ووفقاً لآخر البيانات المتاحة من التعداد السكاني لعام 2001، كان معدل الأمية الإجمالي في البرتغال    زهاء 9.03 في المائة: 6.34 في المائة في حالة الرجال و11.52 في المائة في حالة النساء، ولكن هذين المعدلين كانا إلى حد كبير نتيجة لمعدلات الأمية للأشخاص الذين في سن 60 سنة فأكثر. وبقي 30.29 في المائة من الأشخاص في هذه الفئة العمرية أميين، منهم 21.5 في المائة من الذكور و36.92 في المائة من الإناث. وكان نحو 1 في المائة من الأشخاص من سن 10-18 سنة أميون وانعكست الفجوة بين الجنسين: 1.15 في المائة في حالة الأولاد و0.87 في المائة في حالة البنات (الرسوم البيانية 54-56).
            5-        الحسابات القومية
44-     في عام 2007، وصل الناتج المحلي الإجمالي البرتغالي إلى 119 163 مليون يورو، أي ما يعادل نمواً سنوياً بمعدل 1.9 في المائة. وارتفع هذا المعدل بين عام 1991         وعام 1998 (عندما وصل إلى 4.8 في المائة)، ثم هبط إلى نسبة منخفضة مقدارها 0.8 في المائة في عام 2003، ونزع إلى الزيادة منذ ذلك الحين. وأخذ الدخل القومي الإجمالي في الزيادة منذ عام 1995، ليصل إلى ما مجموعه 603 156 مليون يورو في عام 2007 (الرسم البياني 57).
45-     وفيما يتعلق بالرقم القياسي لأسعار الاستهلاك، سجّل بين عامي 2002 و2008 قيماً متوسطة مقدارها 2.7 في المائة تقريباً، وسجل 2.6 في المائة في عام 2008 (الرسم البياني 58). وازداد الدخل الإجمالي المخصص للإنفاق للفرد من 772 8 يورو في         عام 1995 إلى 982 14 يورو في عام 2007 (الرسم البياني 57). غير أن الدين العام كان أيضاً في ازدياد من 793 61 مليون يورو (50.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) في   عام 2000 إلى 552 103 مليون يورو (63.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) في    عام 2007 (الرسم البياني 59).
46-     وازدادت النفقات على الحماية الاجتماعية منذ عام 1995: مثلت 27.9 في المائة من إجمالي النفقات العامة في عام 1995 و38.2 في المائة في عام 2007، وتناظر 12.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 1995 و17.5 في المائة في عام 2007. وزادت نسبة النفقات على الصحة من إجمالي النفقات العامة من عام 1995 (12.9 في المائة) إلى      عام 2006 (15.4 في المائة)، ولكنها هبطت منذ ذلك الحين إلى 12.4 في المائة في      عام 2007؛ وكانت نسبتها المئوية من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 (5.7 في المائة) مماثلة تقريباً للنسبة المئوية في عام 1995 (5.6 في المائة)، بعد أن وصلت إلى حد أقصى مقداره 7.3 في المائة في عام 2005. وفيما يتعلق بالإسكان والمرافق المجتمعية أيضاً حدث انخفاض في عام 1995، ومثَّل هذا 1.5 في المائة من مجموع النفقات العامة و7.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1.4 في المائة من مجموع النفقات العامة و0.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 وكان تطور النفقات على التعليم متبايناً، حيث        بلغ 14.1 في المائة من مجموع النفقات العامة و6.1 من الناتج المحلي الإجمالي في عام 1995 و12.6 في المائة و5.8 في المائة، على التوالي، في عام 2007 بعد أن كانت مستويات النفقات أعلى إلى حد بعيد في الفترة 1999-2005 (الرسم البياني 60).
47-     وفيما يتعلق بالمساعدة الدولية، وُزِّع 111 مليون دولار في صورة مساعدة إنمائية رسمية في عام 2005. ومثّل هذا انخفاضاً بين عام 1990 (0.24 في المائة من الناتج القومي الإجمالي) وعام 2005 (0.21 في المائة من الناتج القومي الإجمالي). غير أن المساعدة الإنمائية الرسمية للبلد المانح في المتوسط زادت (25 دولاراً في عام 1990 إلى 36 دولاراً في       عام 2005) وفي عام 2005، منحت نسبة 56 في المائة من المعونة الإنمائية الرسمية إلى أقل البلدان نمواً مقارنة بنسبة 70 في المائة في عام 1990). وفي الفترة 2004-2005، خصصت نسبة 2.7 في المائة من المساعدة الإنمائية الرسمية (مقارنة بنسبة 8.5 في المائة في الفترة 1996-1997). وفي عام 2005، منحت نسبة 61 في المائة من المساعدة الإنمائية الرسمية كمساعدة إنمائية رسمية ثنائية موحدة( ).
            رابعاً -  الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني للدولة
            ألف -   الهيكل الدستوري
48-     يستند هيكل الدولة البرتغالية إلى الدستور النافذ حالياً (النص الوارد في المرفق)، الذي اعتمدته في 2 نيسان/أبريل 1976 جمعية دستورية منتخبة ديمقراطياً، ودخل حيز النفاذ في 25 نيسان/أبريل 1976. ونُقِّح هذا الدستور سبع مرات حتى الآن (في الأعوام 1982 و1989 و1992 و1997 و2001 و2004 و2005). ويتكون هذا الدستور من ستة أبواب: الديباجة؛ والمبادئ الأساسية؛ والباب الأول (الحريات والواجبات الأساسية)؛ والباب الثاني (التنظيم الاقتصادي)؛ والباب الثالث (تنظيم السلطة السياسية)؛ والباب الرابع (ضمان الدستور وتنقيحه).
49-     ووفقاً للدستور (الباب الأول)، فإن البرتغال هي "جمهورية ذات سيادة، تقوم على أساس كرامة الشخص الإنساني وعلى إرادة الشعب، وملتزمة ببناء مجتمع حر ومنصف ومتضامن". والبرتغال دولة ديمقراطية تقوم على أساس سيادة القانون وسيادة الشعب، وتعدد التعبير الديمقراطي والتنظيم السياسي الديمقراطي على السواء، فضلاً عن احترام وضمان الحقوق والحريات الأساسية (المادة 2 من الدستور). وينص الدستور أيضاً على أن هدف الجمهورية البرتغالية هو تحقيق الديمقراطية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وزيادة المشاركة الديمقراطية. والسلطة السياسية يمارسها الشعب، أي من خلال عمليات الاقتراع والاستفتاء العامة والمتساوية والمباشرة والسرية والدورية (المادة 10 من الدستور، التي تضمن أيضاً نظام تعدد الأحزاب).
50-     كما أن العلاقات الدولية البرتغالية تنظمها مبادئ الاستقلال الوطني، واحترام حقوق الإنسان، وحقوق الشعوب، والمساواة بين الدول، والتسوية السلمية للمنازعات الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والتعاون. ونحن نقف إلى جانب القضاء على جملة أمور منها الإمبريالية والاستعمار وأي شكل من أشكال العدوان الأخرى، والهيمنة والاستغلال في العلاقات بين الشعوب، ونعترف بحق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال والتنمية. وترتبط البرتغال بعلاقات صداقة وتعاون خاصة مع البلدان الناطقة باللغة البرتغالية (المادة 7(1) إلى (4) من الدستور).
51-     ويشتمل الدستور البرتغالي على قائمة واسعة النطاق من "الحقوق والحريات والضمانات" و"الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" (عنوانا البابين الثاني والثالث،  المواد 24 إلى 79 من الدستور)، التي تنظِّم دستورياً الكثير من الحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية المنصوص عليها في المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان - انظر أدناه. كما أن الأحكام الدستورية والقانونية المتعلقة بالحقوق الأساسية تفسَّر وتتكامل وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حسبما هو منصوص عليه صراحة في المادة 16(2) من الدستور. وبالإضافة إلى ذلك، تمثل قواعد ومبادئ القانون الدولي العام جزءاً لا يتجزأ من القانون البرتغالي، والقواعد الواردة في المعاهدات الدولية التي تنضم إليها أو تقرها طبق الأصول تمثِّل قواعد ومبادئ نافذة على المستوى المحلي شريطة أن تنشر في الجريدة الرسمية وعندما تكون ملزمة للبرتغال على الصعيد الدولي (المادة 8(1) و(2) من الدستور).
52-     ومن حيث التنظيم الاقتصادي والاجتماعي، ينص الدستور على التعايش بين قطاع عام وقطاع خاص وقطاع تعاوني واجتماعي في ملكية وسائل الإنتاج، فضلاً عن المبادرة لتنظيم الأعمال الحرة في نطاق اقتصاد مختلط وملكية عامة للموارد القومية (المادة 80).
            باء -     الإطار السياسي والقانوني للدولة
53-     توجد أربعة أجهزة ذات سلطة عليا: رئيس الجمهورية؛ والبرلمان؛ والحكومة؛ والمحاكم (المادة 110 من الدستور). والنظام السياسي النافذ شبه رئاسي. والفصل بين السلطات مضمون بالمادة 111 من الدستور. ووفقاً للمادة 112 من الدستور، هناك ثلاثة أنواع من القوانين المعيارية: القوانين البرلمانية والمراسيم بقرارات والمراسيم التشريعية الإقليمية. وهذه المراسيم الأخيرة إقليمية النطاق وتتناول المسائل المنصوص عليها في القوانين السياسية والإدارية لكل منطقة متمتعة بالحكم الذاتي ويمكن للحكومة أيضاً أن تعتمد أنظمة. وتنشر القوانين المعيارية في الجريدة الرسمية (Diário da Republico).
            1-        رئيس الجمهورية
54-     رئيس الجمهورية يمثِّل الجمهورية البرتغالية، ويضمن الاستقلال الوطني والوحدة الوطنية وتسيير المؤسسات الديمقراطية وهو، بحكم منصبة، القائد الأعلى للقوات المسلحة (المادة 120 من الدستور). ويُنتخَب رئيس الجمهورية لفترة خمس سنوات بالاقتراع السري العام المباشر ولا يجوز له الترشح لفترة ثالثة متعاقبة. ولم تنتخب امرأة حتى الآن لهذا المنصب. وفي حالة فراغ المنصب مؤقتاً يحل محل رئيس الجمهورية رئيس البرلمان (المادة 132 من الدستور)، الذي تكون سلطاته، على الرغم من ذلك، محدودة (المادة 139 من الدستور). ويقدِّم الاستشارة إلى الرئيس مجلس الدولة (المادة 141 من الدستور).
55-     وتشمل اختصاصات رئيس الجمهورية رئاسة مجلس الدولة؛ وتحديد مواعيد الانتخابات، وفقاً للتشريعات الانتخابية؛ ودعوة البرلمان إلى الانعقاد على أساس استثنائي؛ وحل البرلمان، بعد الاستماع إلى الأحزاب الممثلة فيه ومجلس الدولة؛ وإقالة رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة (في هذه الحالة بناء على اقتراح من رئيس الوزراء)؛ وتعيين وإقالة رئيس ديوان المحاسبة والمدعي العام وقادة القوات المسلحة (المادة 133 من الدستور).
56-     ولرئيس الجمهورية الحق في التصديق والنقض. ويجب أن يصدق على أي مرسوم يقره البرلمان أو الحكومة أو يمارس حق النقض خلال الفترات الزمنية المنصوص عليها في الدستور. وفي حالة ممارسة حق النقض، يجوز للبرلمان أن يؤكد مراسيمه بالأغلبية المطلقة من أعضاء البرلمان القائم، وفي هذه الحالة يكون رئيس الجمهورية ملزماً بالتصديق (المادة 136 من الدستور). كما يطرح رئيس الجمهورية المسائل ذات الصلة بالمصلحة الوطنية للاستفتاء، ويعلن حالات الحصار أو الطوارئ ويمنح العفو ويخفف الأحكام، بعد الاستماع إلى الحكومة، ويطلب إلى المحكمة الدستورية دراسة دستورية الأحكام الواردة في التشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية (المادة 134 من الدستور). وفيما يتصل بالعلاقات الدولية، يعين رئيس الجمهورية السفراء، بناء على اقتراح من الحكومة، ويقر أوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب، ويصدق على المعاهدات الدولية التي أُقرّت على النحو الواجب وهو مختص بإعلان الحرب، بناء على اقتراح من الحكومة وبإذن من البرلمان، بعد الاستماع إلى رأي مجلس الدولة (المادة 135 من الدستور).
            2-        البرلمان
57-     البرلمان (Assembleia da Republica) هو الجمعية الممثلة لجميع المواطنين البرتغاليين (المادة 147 من الدستور) وهو الجهاز التشريعي الرئيسي. ويتألف من 230 عضواً، منتخبين من دوائر محددة جغرافياً وفقاً للقانون.
58-     ويُنتخَب البرلمانيون لفترة أربع سنوات ويمارسون ولايتهم بحرية. ويتمتعون بحصانة مدنية وجنائية وتنظيمية فيما يتعلق بالتصويت والآراء التي يعبرون عنها في ممارسة واجباتهم.
59-     وللبرلمان اختصاصات ذات طابع سياسي وتشريعي وإشرافي، فضلاً عن اختصاصات تتعلق بالأجهزة الأخرى. ويمكن له التشريع في جميع المجالات، باستثناء ما يتعلق منها بتنظيم الحكومة وتسيير أعمالها. ويُقر التعديلات الدستورية ويُقر النظم الأساسية السياسية والإدارية للمناطق المتمتعة بالحكم الذاتي وميزانية الدولة والمعاهدات الدولية، ويقترح على رئيس الجمهورية الدعوة إلى أجراء استفتاءات بشأن المسائل ذات الصلة بالمصلحة العامة، ويأذن ويقر إعلان حالة الحصار وحالة الطوارئ ويفوض البرلمان الرئيس في إعلان حالة الحرب والسلم (المادة 161 من الدستور).
60-     وللبرلمان سلطة تشريعية حصرية بشأن بعض المسائل، بما في ذلك الانتخابات والاستفتاءات والمحكمة الدستورية وتنظيم الدفاع الوطني، والنظم القانونية بشأن حالة الحصار وحالة الطوارئ واكتساب وسحب الجنسية الوطنية، والرابطات والأحزاب السياسية والإطار القانوني الأساسي لنظام الانتخاب وقانون أصحاب الولاية المنتخبين بالاقتراع المباشر والعام، والإطار القانوني لقوات الأمن، وخدمات الاستخبارات وأسرار الدولة وإنشاء السلطات المحلية وإلغائها وتعديلها (المادة 164 من الدستور).
61-     وهناك مسائل أخرى تدخل في اختصاص البرلمان، ولكن يمكن أن يُؤذَن للحكومة بالتشريع بشأنها، عملاً بتفويض أو في الحدود التي يضعها البرلمان. وهذا هو الحال، على سبيل المثال، في القضايا المتصلة بما يلي: مركز وصفة الأفراد؛ والحقوق والحريات والضمانات؛ وتعريف الجرائم، وتدابير الجزاءات والأمن؛ والإجراءات الجنائية؛ والإطار العام للتدابير التأديبية والمخالفات؛ والإطار القانوني الأساسي بشأن الضمان الاجتماعي والخدمة الصحية الوطنية؛ وحماية التراث الطبيعي والثقافي؛ والضرائب والمسائل المالية؛ والنظام النقدي؛ وتنظيم المحاكم واختصاصاتها؛ وضمانات المواطنين والإطار القانوني الأساسي والمسؤولية المدنية للإدارة العامة (المادة 165 من الدستور).
62-     وكقاعدة، يُقر البرلمان القوانين بالأغلبية البسيطة، ولكن بعضها (التي يطلق عليها اسم القوانين الأساسية) يجب إقرارها بالأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان القائم (كما هو الحال، على سبيل المثال، في القوانين المتعلقة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية، والاستفتاء والدفاع الوطني). وتتخذ تعديلات الدستور شكل القوانين الدستورية ويجب إقرارها بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان القائم. وتتخذ إجراءات البرلمان الأخرى شكل القرارات (المادة 166 من الدستور).
63-     ويشرف البرلمان، كجزء من سلطاته الإشرافية، على التطابق مع الدستور والقانون ويدرس قرارات الحكومة والإدارة العامة. ويدرس أيضاً تنفيذ إعلانات حالة الحصار أو الطوارئ (المادة 162 من الدستور).
64-     وتشكِّل الحكومة في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية (الانتخابات التشريعية). ويدرس البرلمان برنامج الحكومة ويجوز له أن يرفضه (بالأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان القائم). ويجوز للحكومة أن تطلب طرح الثقة بنفسها في أي وقت، بشأن القضايا ذات الصلة بالمصلحة العامة. وبالمثل، يجوز لأي مجموعة برلمانية أن تطرح الثقة بالحكومة ويؤدي رفض الأولى أو إقرار الثانية إلى استقالة الحكومة (المواد 192 إلى 194 من الدستور).
65-     ويجري البرلمان مناقشات بشأن قضايا سياسات عامة أو محددة (استدعاء أعضاء الحكومة) بناء على طلب مجموعة برلمانية. ويوجه أعضاء البرلمان أسئلة إلى الحكومة إما خطياً (طلبات) أو في جلسات تعقد كل خمسة عشر يوماً بمشاركة رئيس الوزراء. ويمكن للبرلمان أن يعلِّق مرسوماً بقانون كلياً أو جزئياً إلى حين إقرار القانون الذي يعدله (المادة 162 من الدستور).
66-     ويشارك البرلمان أيضاً في انتخابات أصحاب الولاية في الأجهزة الخارجية (إما كلياً أو جزئياً)، أي أمين المظالم ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي وعشرة قضاة في المحكمة الدستورية وسبعة أعضاء في المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الأعلى للادعاء العام وأعضاء الكيان المسؤول عن تنظيم وسائط الإعلام. وبالإضافة إلى ذلك، يقر القوانين السياسية والإدارية وقوانين الانتخاب في مناطق الحكم الذاتي، ويبت في عزل أجهزتها الحكومية ويمنح الجمعيات التشريعية الإقليمية الإذن بالتشريع بشأن بعض المسائل.
67-     وينتخب البرلمان المسؤولين الخاصين به (الرئيس وأربعة نواب للرئيس وأربعة أمناء وأربعة نواب أمناء) ويعتمد نظامه الداخلي. ويجوز لأعضاء البرلمان المنتخبين من كل حزب أن يشكلوا مجموعات برلمانية (عموماً مجموعة لكل حزب ممثل في البرلمان). وينشئ البرلمان لجاناً مخصصة ودائمة (متخصصة بشأن مسائل معينة)، يمكنها أيضاً أن تنشئ لجاناً فرعية. ويوجد حالياً 12 لجنة دائمة( ). ويجوز للجان المخصصة أن تجري تحقيقات في أي مسألة من مسائل المصلحة العامة المتعلقة بتنفيذ القوانين أو القرارات الحكومية.
68-     ويجوز تقديم المقترحات التشريعية من قِبَل أعضاء البرلمان أو المجموعات البرلمانية، فضلاً عن الحكومة والجمعيات التشريعية الإقليمية (مشاريع قوانين) أو من قبل مجموعات مواطنين (000 35 كحد أدنى) مسجلين في قوائم التصويت (المادة 167 من الدستور          والقانون 17/2003 المؤرخ 4 حزيران/يونيه 2003). وتُدْرَس المبادرات التشريعية أولاً في اللجان المتخصصة، ثم يناقشها البرلمان في جلسات عامة ويصوت بشأنها بصفة عامة (تصويت برلماني بشأن الجوانب العامة للمبادرة). ثم يصوت بشأنها بصفة خاصة (مادة بمادة)، يمكن أن يجرى في الجلسة العامة أو في اللجان. والتصويت بصفة محددة بشأن بعض المسائل (مثل انتخاب أصحاب الولاية في أجهزة السلطة العليا والاستفتاء والأحزاب السياسية) يجب أن يُجرى في الجلسات العامة. ويخضع النص النهائي لتصويت عام نهائي في الجلسات العامة. ويرسل النص الذي يقره البرلمان - ويطلق عليه اسم المرسوم البرلماني - إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه. وبعد التصديق يسمّى بوصفه "قانوناً" ويرسل إلى الحكومة للاستفتاء (توقيع رئيس الوزراء) ثم ينشر في الجريدة الرسمية.
            3-        الحكومة
69-     الحكومة هي هيئة تدير السياسة العامة للبلد وهي السلطة العليا في الإدارة العامة (المادة 182 من الدستور). وتتألف من رئيس الوزراء والوزراء (الذين يجتمعون في مجلس الوزراء) وزراء الدولة ووكلائهم (المادة 183 من الدستور).
70-     ويُعيّن رئيس الجمهورية رئيس الوزراء بعد استشارة الأحزاب الممثلة في البرلمان وفي ضوء نتائج الانتخابات التشريعية. ويعين رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة الآخرين بناء على اقتراح رئيس الوزراء. والحكومة مسؤولة أمام رئيس الجمهورية والبرلمان، ويمكن لأيهما إقالتها: يقيلها رئيس الجمهورية عندما تصبح هناك ضرورة لذلك بغية ضمان التسيير الطبيعي للمؤسسات الديمقراطية، وبعد استشارة مجلس الدولة؛ ويسقطها البرلمان بناء على رفض اقتراح بطرح الثقة أو إقرار توجيه اللوم لها (المادة 195 من الدستور). وإذا استقال رئيس الوزراء أو أُقيلَ، تُستبعد الحكومة ككل من منصبها. ويكون للرئيس عندئذ خيار دعوة حزب آخر إلى تشكيل الحكومة في ضوء ما يتألف منه البرلمان من أحزاب، أو حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة.
71-     وللحكومة اختصاصاتها السياسية والتشريعية والإدارية. وهي مسؤولة عن: التفاوض بشأن الاتفاقات الدولية وإتمامها؛ وإقرار الاتفاقات الدولية التي لا تدخل في نطاق اختصاص البرلمان؛ وتقديم مشاريع القوانين ومشاريع القرارات الحكومية إلى البرلمان؛ والاقتراح على رئيس الجمهورية الدعوة إلى إجراء استفتاءات بشأن المسائل الهامة للمصلحة الوطنية وإعلان الحرب والسلم؛ وإبداء رأيها في إعلان حالة الحصار أو حالة الطوارئ (المادة 197 من الدستور).
72-     وللحكومة سلطة إصدار مراسيم بقوانين بشأن مسائل لا تدخل في نطاق الاختصاص الحصري للبرلمان؛ وإصدار مراسيم بقوانين بشأن مسائل في نطاق الاختصاص النسبي للبرلمان، وفقاً لتفويض من البرلمان؛ وإصدار مراسيم بقوانين تضع المبادئ أو القواعد العامة الأساسية للقوانين التي يقرها البرلمان. والتشريع بشأن مسائل تتعلق بالتنظيم الداخلي للحكومة وتسيير أعمالها هي اختصاص حصري لهذا الجهاز. وشكلت 16 حكومة دستورية منذ عام 1976. وترأستها امرأة مرة واحدة. وبدأت الحكومة الحالية (السادسة عشر) مهامها في آذار/مارس 2005 وتتألف الآن من رئيس الوزراء و16 وزيراً( ).
            4-        المناطق المتمتعة بالحكم الذاتي
73-     هناك منطقتان متمتعتان بالحكم الذاتي هما جزر الآزور وماديرا ولكل منهما قوانينها السياسية والإدارية ومؤسسات الحكم الذاتي الخاص بها (المواد 6(2) و225 و225 مكرراً من الدستور) - جمعية تشريعية وحكومة إقليمية، ولكن استقلالها الذاتي لا يؤثر على تكامل سيادة الدولة ويمارس في أطار الدستور. وينتخب أعضاء الجمعيتين التشريعيتين لفترة أربع سنوات بالاقتراع السري المباشر العام وفقاً لمبدأ نسبية التمثيل وكل حكومة إقليمية مسؤولة سياسياً أمام الجمعية التشريعية لمنطقة الحكم الذاتي. ويعيِّن رئيس الجمهورية، بعد الاستماع إلى الحكومة، ممثِّل الجمهورية لكل منطقة. ويعين هذا الممثل رئيس الحكومة الإقليمية في ضوء نتائج الانتخابات الإقليمية فضلاً عن بقية أعضاء الوزارة الإقليمية (بناء على اقتراح رئيسها).
74-     وتختص المناطق المتمتعة بالحكم الذاتي بجملة أمور منها التشريع بشأن المسائل ذات المصلحة الإقليمية المحددة التي لا تدخل في نطاق الاختصاص الحصري لأجهزة السلطة العليا. كما أن إقرار الميزانية الإقليمية وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحسابات فضلاً عن تعديل النظام المالي القومي بحيث يناسب الخصائص الإقليمية يدخل في نطاق الاختصاص الحصري للجمعيتين التشريعيتين الإقليميتين. وتعتمد هاتان الجمعيتان أيضاً مشاريع قوانينها السياسية والإدارية والقوانين الانتخابية، التي ترسل إلى البرلمان لمناقشتها وإقراراها.
75-     وعلى أجهزة السلطة العليا واجب التعاون مع الأجهزة الإقليمية. ويجب أن توقع التشريعات والأنظمة الإقليمية من ممثل الجمهورية، الذي له سلطة النقض. غير أنه يجوز للجمعيتين التشريعيتين الإقليميتين تأكيد تصويتهما بالأغلبية المطلقة لأعضائهما، التي يكون ممثِّل الجمهورية ملزماً في هذه الحالة بالتوقيع عليها. ويجوز للجمعية التشريعية الإقليمية إقالة رئيس الحكومة الإقليمية، مما سيتتبعه إسقاط الحكومة الإقليمية.
            5-        السلطات المحلية
76-     يشتمل التنظيم الديمقراطي للدولة على سلطات محلية. وهي هيئات عامة على أساس إقليمي تسعى إلى تنفيذ مصالح السكان المحليين (المواد 235 و235 مكرراً من الدستور). وهناك حالياً نوعان من السلطات المحلية: البلديات (308) التي تنقسم بدورها إلى أبروشيات (259 4). وتترابط البلديات فيما بينها على شتى المستويات، بغية تنفيذ المصالح المشتركة (على سبيل المثال، بإنشاء مجتمعات متعددة البلديات ومنطقة لشبونة وأوبورتو المركزيتان). وينظم القانون مسؤوليات السلطات المحلية وتنظيمها واختصاصات هيئاتها وفقاً لمبدأ اللامركزية الإدارية (المادة 237 من الدستور).
77-     ولكل سلطة محلية جمعيتها المنتخبة الخاصة بها التي تتمتع بسلطات صنع القرار (الجمعية البلدية أو جمعية الأبروشية)، وهيئة تنفيذية جامعة مسؤولة أمام الجمعية (المجلس البلدي أو مجلس الأبروشية). والسلطات المحلية مخولة بسلطات واختصاصات مرتبطة بالوفاء باحتياجات المجتمعات المحلية، في مجالات مثل التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنظيم الأراضي وتوريد الضروريات العامة ومرافق الإصحاح الأساسية والصحة والتعليم والثقافة والبيئة والرياضة( ). وللسلطات المحلية موظفوها وأصولها وماليتها الخاصة بها والإدارة التي تباشرها أجهزتها. ويقتصر الإشراف الإداري على السلطات المحلية على التحقق من امتثالها للقانون، ولا يمكن عزل هذه السلطات إلا نتيجة ارتكاب أفعال أو حالات إهمال غير قانونية جسيمة (المادة 242 من الدستور).
            6-        النظام الانتخابي
78-     وفقاً للدستور، يحق لجميع المواطنين فوق سن 18 سنة التصويت والترشح للانتخابات، باستثناء حالات عدم الأهلية حسبما هو منصوص عليه في القانون العام    (المادة 49(1) من الدستور). وينطبق عدم التصويت والترشيح المبين في الدستور على الصفة الانتخابية السلبية للعاملين في السلك الدبلوماسي والعسكريين والسلك القضائي. وفيما يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية، فإنه لا يمكن الترشح لهذا المنصب إلا للمواطنين من أصل برتغالي من سن 35 سنة فأكثر.
79-     وفي 31 كانون الأول/ديسمبر 2007، كان 959 784 8 مواطناً برتغالياً مسجلين في قوائم التصويت في البرتغال، بالإضافة إلى 790 197 مواطناً مقيمين في شتّى أنحاء العالم. وبالإضافة إلى ذلك، كان 576 9 مواطناً من دول الاتحاد الأوروبي و727 19 مواطناً من دول أخرى مقيمين في البرتغال مسجلين أيضاً في قوائم الانتخابات (الرسم البياني 61). وتظهر هذه الأرقام زيادة في أعداد الأشخاص المسجلين، ويظهر هذا بصفة خاصة فيما يتعلق بالأجانب (بزيادة مقدارها 36.25 في المائة في عدد مواطني دول الاتحاد الأوروبي وزيادة مقدارها 10 في المائة تقريباً من غير المواطنين الآخرين بين عام 2003 و2007). والتسجيل في قوائم التصويت إلزامي لجميع المواطنين المقيمين فوق سن 17 سنة ويتم هذا تلقائياً بواسطة خدمات الإدارة الانتخابية. وهو اختياري للمواطنين البرتغاليين غير المقيمين وللمواطنين الأجانب المقيمين في البرتغال ممن لهم صفة انتخابية( ). وهناك نظام تسجيل وحيد لجميع الناخبين.
80-     ويمارَس الحق في التصويت شخصياً بالاقتراع الدوري والسري والمباشر والمتساوي والعام، ويمثل واجباً مدنياً (المادتان 10 و49(2) من الدستور). وهناك خمسة أنواع من الانتخاب: انتخاب رئيس الجمهورية، والبرلمان، والجمعيات التشريعية الإقليمية، والسلطات المحلية، والبرلمان الأوروبي. وهناك أيضاً إمكانية الدعوة إلى إجراء استفتاءات وطنية محلية. ويختلف نظام التصويت وفقاً لنوع الانتخابات: في الانتخابات الرئاسية، يوجد نظام أغلبية من جولتين؛ وفي الانتخابات للبرلمان ومنطقتي الحكم الذاتي وهيئات السلطات المحلية، هناك نظام تناسبي وتحول الأصوات إلى ولايات وفقاً لطريقة "هونت". وينزع الإقبال على التصويت إلى أن يكون أعلى من المتوسط الوطني في المراكز الحضرية الرئيسية في جميع الانتخابات، باستثناء انتخابات السلطات المحلية، وتكون أعلى في المنطقة الشمالية عنها في الجنوب، وهي بصفة عامة أقل في منطقتي الحكم الذاتي (الرسم البياني 62).
81-     واعتمد البرلمان في 20 نيسان/أبريل 2006 قانوناً (القانون الأساسي 3/2006، المؤرخ 21 آب/أغسطس 2006، عُدِّل بالإعلان 71/2006، المؤرخ 4 تشرين الأول/أكتوبر 2006) ينص على أن تكون نسبة الحد الأدنى للتمثيل لكلا الجنسين 33 في المائة من القوائم الانتخابية للبرلمان الوطني والبرلمان الأوروبي، وفي حالة السلطات المحلية، التي تؤثر على النسبة المئوية للأعضاء المنتخبين تكون مناظرة لعتبة كمية تصل إلى التكافؤ. ويجب أن تضمن كل قائمة من ثلاثة مرشحين أو أكثر نسبة مشاركة مقدارها 33 في المائة كحد أدنى لكل نوع جنس من الجنسين (لا تنطبق هذه القاعدة في انتخابات الأجهزة البلدية التي يقل عدد الناخبين فيها عن 500 7 ناخب ولا على أجهزة الأبروشيات التي يقل فيها عد الناخبين عن 750). وبالإضافة إلى ذلك، لا ينبغي أن تشتمل القوائم، في حالة البرلمانين البرتغالي والأوروبي، على أكثر من شخصين من نفس نوع الجنس في الترتيب( ). وإذا      لم تحترم هذه القواعد في القوائم، فإنه يجوز خفض التمويل العام للحملات الانتخابية.
82-     والمحاكم هي المسؤولة عن بحث الشكاوى المتعلقة بسير الانتخابات والتحقق من مشروعية وصحة إجراءات العملية الانتخابية. وعليه، فإن المرشحين يمثلون أمام المحكمة الدستورية (في حالة الانتخابات الرئاسية والأوروبية) أو أمام المحاكم العامة (في حالة الانتخابات التشريعية والمحلية والإقليمية)، للتحقق من مشروعية الترشح. وهناك فترة للحملة الانتخابية (زهاء 11 يوماً)، يكون فيها للأحزاب السياسية الحق في استخدام وسائل محددة للحملات، مثل وقت البث في خدمات التلفزة والإذاعة والدعاية فضلاً عن استخدام مرافق الترفيه وغيرها من المرافق العامة.
83-     والحملات الانتخابية تنظمها مبادئ حرية الدعاية (في الوسائل والمحتوى) وتكافؤ الفرص والمساواة بين جميع المرشحين وعدم انحياز الهيئات العامة بالنسبة لجميع المرشحين، وشفافية ودقة فرز الأصوات (المادة 113(2) من الدستور). ووسائط الإعلام مُلزَمة بعدم التمييز بين المرشحين( ). ويحذر نشر استطلاعات الرأي من بداية الانتخابات حتى إقفال مراكز الاقتراع.
84-     وأنشئت لجنة وطنية للانتخابات (Comissão Nacional de Eleicoes - CNE) لضمان تكافؤ الفرص في الإجراءات والدعاية لجميع المرشحين، ولضمان المساواة في المعاملة بين جميع المواطنين في التسجيل الانتخابي والسلوك الانتخابي وتوفير المعلومات بشأن القضايا الانتخابية. وتطبق غرامات على الأحزاب السياسية ووسائط الإعلام والنشر وغيرها من الشركات على المخالفات الناتجة عن انتهاك الأنظمة الانتخابية. ويمكن استئناف قرارات اللجنة أمام المحكمة الدستورية التي تمثل الهيئة المختصة ببحث الحالات المتعلقة بالأفعال القانونية والإدارية المتعلقة بالمسائل الانتخابية، بما في ذلك مخالفات إجراءات الانتخاب.
85-     ويمثل البلد، في حالة الانتخابات الرئاسية، دائرة واحدة. ويجوز لجميع المواطنين من أصل برتغالي فوق سن 35 سنة الترشح. ومن الضروري للفوز بالترشح أن يحصل المرشح على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة المدلى بها. وإذا لم يحصل مرشح على هذه الأغلبية في الجولة الانتخابية الأولى، تجرى جولة ثانية، يشارك فيها أعلى اثنين من المرشحين أصواتاً (المادة 126 من الدستور). ووفقاً للدستور النافذ حالياً، أجريت انتخابات رئاسية في  الأعوام 1976 و1980 و1986 و1991 و1996 و2001 و2006. وشارك ستة مرشحين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي أجريت في عام 2006 وانتخب رئيس الجمهورية الحالي بنسبة 50.54 في المائة من الأصوات (الرسم البياني 63). وتنزع المشاركة في التصويت في الانتخابات الرئاسية إلى الانخفاض (من 75.4 في المائة في عام 1976 و84.2 في المائة في  عام 1980 إلى 50.9 في المائة في عام 2000)، على الرغم من أن 61.53 في المائة من عدد المصوتين المسجلين شاركوا في عام 2006 (الرسم البياني 64).
86-     ولغرض الانتخابات التشريعية (البرلمان)، توجد 20 دائرة في البرتغال (تمثل 18 مقاطعة في القارة، بالإضافة إلى منطقتي الحكم الذاتي)، تنتخب أعضاء البرلمان بما يتناسب مع عدد المصوتين المسجلين. وينتخب المواطنون البرتغاليون في الخارج عضوين في دائرة أوروبا وعضوين في الدائرة خارج أوروبا. ويقتصر تقديم المرشحين على الأحزاب السياسية، فرادى أو في ائتلاف، ولكن يجوز أن تشتمل القوائم على مستقلين (غير مسجلين في حزب سياسي) (المادة 151 من الدستور). ويدلي كل مرشح بصوت واحد والقوائم شاملة ومغلقة ومقفلة. والتمثيل نسبي وتحويل الأصوات إلى ولايات تشريعية من خلال طريقة "هونت". كما أن وضع حد أدنى لعدد من الأصوات بما يكفل لحزب ما أن يمثَّل في البرلمان محظور دستورياً. ويمثِّل أعضاء البرلمان البلد ككل لا الدائرة التي ينتخب عنها (المادة 152 من الدستور).
87-     ومنذ عام 1976، أُجرى 11 انتخاباً تشريعياً في البرتغال: في الأعوام 1976 و1979 و1980 و1983 و1995 و1987 و1991 و1995 و1999 و2002 و2005. وشارك في الانتخاب الأخير 11 حزباً، وحصلت خمس قوى على مقاعد في البرلمان ومن ثم مثلت فيه: الحزب الاشتراكي (45.03 في المائة و121 مقعداً)، والحزب الاجتماعي الديمقراطي (28.77 في المائة و75 مقعداً)، وائتلاف الحزب الشيوعي البرتغالي/حزب الخضر (7.54 في المائة و14 مقعداً)، وحزب الوسط الاجتماعي الديمقراطي (7.24 في المائة و12 مقعداً)، وكتلة الجناح اليساري (6.35 في المائة و8 مقاعد). وتراوحت نتائج الأحزاب المشاركة الأخرى بين 0.03 في المائة و0.84 في المائة. ويمثل هذا تغيراً هاماً في تشكيل البرلمان الناتج عن الانتخابات السابقة (التي أُجريَت في عام 2002)، التي حصل فيها الحزب الاجتماعي والديمقراطي على الأغلبية (40.21 في المائة)، تلاه الحزب الاشتراكي (37.79 في المائة) وحزب الوسط الاجتماعي والديمقراطي (8.72 في المائة)، ثم ائتلاف الحزب الشيوعي البرتغالي/حزب الخضر (6.94 في المائة) وكتلة الجناح اليساري (2.74 في المائة). وفي عام 1999، كان الحزب الاشتراكي هو الذي حصل على الأغلبية (44.06 في المائة). واتجه عدد المصوتين إلى الانخفاض منذ عام 1976: شارك في هذه المناسبة 83.53 في المائة من المصوتين، مقارنة بنسبة 61.09 في عام 1999 و61.48 في عام 2002 و64.26 في عام 2005 (الرسوم البيانية 65-67). وفي انتخابات          عام 2005، انتخبت 49 امرأة كأعضاء في البرلمان (21.3 في المائة) مما يمثل تحسناً عن الأعوام السابقة: 45 في عام 2002 و40 في عام 1999 و28 في عام 1995 و20 في  عام 1991 (الرسم البياني 68).
88-     والنظام المعتمد في انتخابات الجمعيات الإقليمية مماثل لنظام البرلمان. وتوجد في جزر الأزور تِسع دوائر (دائرة لكل جزيرة)، بالإضافة إلى دائرة تعويضية إقليمية (تستهدف تصحيح التشوهات المعينة في تخصيص المقاعد في ضوء عدد الأصوات المحرزة). وينبغي ملاحظة أنه في ماديرا لا يمكن إلا للمواطنين البرتغاليين المقيمين عادة في المنطقة انتخابهم لجمعيتهم الإقليمية. ومنذ عام 1976 أجريت تسعة انتخابات لكل جمعية تشريعية إقليمية: في الأعوام 1976 و1980 و1984 و1988 و1992 و1996 و2000 و2004 و2007 (ماديرا)/2008 (جزر الأزور). وفي ماديرا فاز نفس الحزب (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) بأكبر عدد من الأصوات منذ عام 1976. وفي جزر الأزور، كان الحزب الاجتماعي الديمقراطي هو الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات حتى عام 1992 وبعده فاز الحزب الاشتراكي بأغلبية المقاعد. وكانت النسبة المئوية لتمثيل النساء منخفضة نسبياً: 12 في المائة في جزر الأزور وحالياً 17 في المائة في ماديرا، على الرغم من أنه حدث تحسن في الحالة الأخيرة عن الانتخاب السابق (10 في المائة) (الرسم البياني 69).
89-     وتشمل الانتخابات المحلية جمعيات الأبروشيات والجمعيات البلدية والمجالس البلدية. وتجرى الانتخابات بالاقتراع السري والمباشر والعام للمواطنين المسجلين في قوائم التصويت في منطقة السلطة المحلية المعنية، وفقاً لنظام التمثيل النسبي (نفس النظام المعمول به في حالة البرلمان، مع التعديلات الضرورية). وهناك تصويت مستقل بشأن المجلس البلدي، ويعيّن أول مرشح في القائمة التي حصلت على أعلى الأصوات عمدة (رئيس المجلس التنفيذي). ويعين أول مرشح في القائمة التي حصلت على أعلى الأصوات لجمعية الأبروشية، في معظم الحالات رئيساً للمجلس التنفيذي في الأبروشية. وينتخب أصحاب الولاية في السلطة المحلية لفترة أربعة سنوات وكقاعدة، تجرى الانتخابات متزامنة.
90-     وإحدى خصائص انتخابات السلطة المحلية هي أنه يجوز أيضاً لمجموعات الناخبين المسجلين تسمية مرشحين (جنباً إلى جنب مع الأحزاب السياسية، إما فردياً أو في ائتلاف). وهناك خاصية أخرى هي أنه يجوز أيضاً لبعض الأجانب المقيمين في البرتغال المشاركة في الانتخابات المحلية: مواطنو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرازيل والرأس الأخضر يجوز لهم التصويت والترشح للانتخابات ويجوز لمواطني النرويج وأيسلندا وأورغواي وشيلي والأرجنتين أن يدلوا بأصواتهم (يخضع الامتياز بهذا الحق للمواطنين الأجانب لمبدأ المعاملة بالمثل).
91-     ومنذ عام 1976، أجريت تسع جولات من الانتخابات المحلية: في الأعوام 1976 و1979 و1982 و1985 و1989 و1993 و1997 و2001 و2005، وتباين توزيع المقاعد في الأجهزة المحلية إلى حد كبير. وعلى المستوى المحلي، تمثل النساء الآن 21 في المائة     إلى 22 في المائة من المنتخبين، ولكن هذه النسبة أقل في مجالس الأبروشيات: 14 في المائة (الرسم البياني 70).
92-     ويمثل البلد، لغرض انتخابات البرلمان الأوروبي، دائرة واحدة تنتخب حالياً 24 عضواً. ويحق لمواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المقيمين في البرتغال التصويت، ويجوز لأي مواطن من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الترشح للانتخابات، بغض النظر عن محل إقامته. ومنذ عام 1987 أجريت خمسة انتخابات، في الأعوام 1987 و1989 و1994 و1999 و2004 وفاز الحزب الاجتماعي الديمقراطي بأعلى الأصوات في       عام 1987 وعام 1989، على حين فاز الحزب الاشتراكي بأغلبية المقاعد في عام 1994 وعام 1999 وعام 2004. وفي الانتخابات الأخيرة، انتخبت 6 نساء (25 في المائة)، مثلّن تحسناً منذ عام 1999 (20 في المائة).
93-     وحسبما يُرى مما سلف، فإن النظام الديمقراطي البرتغالي يعمل بصورة منتظمة منذ  عام 1976. وتجرى جميع الانتخابات الوطنية ودون الوطنية حسب الجدول الزمني المبين في القانون. وفي بعض الأحيان منع عزل الحكومة أو الهيئات الجامعة، وفقاً للإجراءات الدستورية، هذه الهيئات من استفتاء كامل فترة ولاياتها وأدى إلى توقع إجراء انتخابات جديدة.
94-    ويجوز أيضاً أن يُدعَى المواطنون لإبداء أرائهم في استفتاءات وطنية أو إقليمية   (المادة 115 من الدستور). ويدعو إلى إجراء هذه الاستفتاءات رئيس الجمهورية، بناء على اقتراح من البرلمان أو من الحكومة. ويجوز أن تقدم مجموعات من المواطنين طلباً في هذا الشأن إلى البرلمان. ولا يجوز أن يقدم للاستفتاء سوى "المسائل ذات الصلة بالمصلحة الوطنية التي يجب أن يبت فيها البرلمان أو الحكومة خلال إقرار معاهدة دولية أو قانون تشريعي".       ولا يجوز أن تقدم للاستفتاء التعديلات الدستورية وقضايا الميزانية أو الضرائب والمسائل التي تدخل في نطاق الاختصاص الحصري السياسي أو التشريعي للبرلمان. وأجريت ثلاثة استفتاءات منذ عام 1976: اثنان في عام 1998 وواحد في عام 2007.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق