الخميس، 15 ديسمبر، 2016

الخصائص الديموغرافية للعمالة الوافدة الاجنبية الفنية الصناعية عينة الدراسة في القطاعين

الخصائص الديموغرافية للعمالة الفنية الصناعية عينة الدراسة في القطاعين
العام في ينبع الصناعية والخاص بجدة
       تشير(خطة التنمية الثامنة 2007) إلى أن معدل نموالسكان في الفئة العمرية(15- 24)أكبر من معدل نموالسكان في الفئة لعمرية دون سن الخامسة عشرة؛ حيث قدرت مجموع  الداخلين الجدد لسوق العمل من نظم التعليم والتدريب بنحو1,952ألف خريج وخريجة منهم 6,36% من الإناث، ويمثل المجموع  نحو 88% من إجمالي الداخلين الجدد لسوق العمل والمقدر بنحو 80,1 مليون عامل فيمايمثل خريجوما بعد الثانوية ما نسبته22 % من إجمالي الداخلين الجدد لسوق العمل من الذكور. وتعتبرالشريحة العظمى من السكان من فئةالشباب مابين الأعمار(15-45)سنة وتمثل هذه الفئةما نسبته42% من إجمالي السعوديين وهي نسبة متزايدة بصفة مستمرة نظرًا لأن نسبة الفئات العمرية ما بين أقل من (1-15) سنة تمثل حوالي 45% من إجمالي عدد السعوديين.
       
أن نسب الفنيين السعوديين في عينة الدراسة حسب فئات السن قد بلغت(الذين لم يذكروا أعمارهم)،(3- أقل من17)، (17- أقل من 30)،(30سنة فأكثر):(50%،7,0%،32%،7,4%)،منهم في القطاع العام(1, 44%،100%، 100 %، 9,88%،100%)،يقابلهم في القطاع الخاص(9,55%، 0%،0%، 1,11%،0%)؛مما يعني أن (7,55%)من السعوديين في القطاع العام هم من القادمين إلى ينبع الصناعية وليسوا من سكانها. يقابلهم (6,13%)من السعوديين في القطاع الخاص هم من القادمين إلى جدة وليسوامن سكانها؛ مما يدل على أن انتقال الفني إلى مكان العمل بعيدًاعن منطقة سكنه الأصلية لا يعد مشكلة في القطاع العام، خاصة إذا ما توفرت الرواتب العالية والحوافز ومقومات الحياة الكريمة، وليس كما يشاع عن العمالة السعودية بأنها ترفض العمل في فروع الشركة خارج المدينة التي كان يقطنها لأن الراتب عندما يغطي تكاليف الانتقال لاضيرفي الانتقال. وقد بلغت نسب الفنيين السعوديين في فئات السن المذكورة آنفًا الذين يتسلمون رواتب أكثر من5000 ريال في القطاع العام (7,76%، 50%، 6,89%، 4,71%). يقابلهم في القطاع الخاص(6,2%، 0%، 0%، 0%). وكما يتضح أن الرواتب المنخفضة لا تعد سببًا رئيسيًّا لابتعاد العمالة الفنية السعودية عن العمل في القطاع الخاص بجدة. أما فئة سن(30- فأكثر)فلا تمثل هذه الفئة أكثرمن 4,4%، من مجموع الفنيين السعوديين (وهم بنسبة100%)في القطاع العام،حيث لا يوجد مناظرلهذه الفئة في القطاع الخاص بجدة؛مما يعني أن أعمار الفنيين السعوديين بالقطاع الخاص هم من صغارالسن ذوي خبرةأقل في العمل.في هذه المرحلة من العمرالتي تمثل مرحلةالنضج وتكوين الخبرات  وهذا المستوى العمري يعد من أفضل المراحل المنتجة عند الإنسان العامل؛ لأنه يمثل القوة والعزيمة وصلابة الإرادة والصبرعلى المشاق والاستعداد لتحمل المسؤوليةوالتفتح للتعلم والتجديد، وكلها ميزات تخدم اتجاهات القطاع الخاص والعام،وتدعم تحقيق أهدافه.وهو لصالح الإنتاجية في القطاعين بينما الفنيين الوافدين بالقطاعين العام والخاص لم يذكروا أعمارهم حين قدومهم إلى مدينتي جدة وينبع.
        من الجدول رقم (2-29) والذي يمثله الشكل رقم (2-19) تنخفض نسب الفنيين السعوديين في القطاع الخاص المتزوجين إلى (3,9%) من مجموع الفنيين السعوديين المتزوجين في عينة الدراسة، وذلك بسبب انخفاض الرواتب وعدم كفايتها لتكوين أسرة؛حيث إن 5,37% منهم في فئة راتب أقل من(2000 ريال)، و50% منهم في فئة راتب أقل من (3500 ريال)،مما يضيف سببًا آخرلانخفاض التحاق الفنيين السعوديين للعمل في هذاالقطاع.في حين ترتفع نسب الفنيين غيرالسعوديين المتزوجين في هذا القطاع إلى 8,87%. بالرغم من أن (7,56%) منهم في فئة راتب أقل من 2000 ريال حيث لا تعتبرالرواتب المنخفضة مشكلة لأنه لايتحمل بقيةالمصروفات المتمثلة في(السكن والانتقال والعلاج والتغذية وتذاكرالسفر... إلخ.) بل يتحملهاأصحاب الأعمال في القطاع الخاص بجدة،بينما بالنسبة للفني السعودي الذي لا يصرف له سوى الراتب؛ فإن أقل من2000 ريال لا تساعد على حياة كريمة في ظل الغلاءوارتفاع مستوى المعيشةفي البلد،بينماترتفع نسب الفنيين السعوديين وغيرالسعوديين المتزوجين في القطاع العام إلى7,90%،7,64%؛ من مجموع السعوديين،وغيرالسعوديين وذلك لكفاية الرواتب، حيث إن 3,92% منهم في فئة راتب أكثر من (5000 ريال في هذه الفئة. كما ترتفع نسب الفنيين السعوديين العزاب في القطاع الخاص إلى (1,58%)، وذلك لأن قسمًا منهم ترك الدراسة والتحق بالعمل للمساهمة في مصاريف الأسرة من إخوة وأخوات ووالدين، ولحداثة تعييناتهم وصغر سنهم وانعدام الخبرة لديهم فإن أصحاب الأعمال لا يسمحون بتخطي رواتبهم إلى أكثرمن2000 ريال؛ حيث إن (6,55%) في فئة راتب أقل من2000 ريال،في ظل ارتفاع مستوى المعيشة والغلاء في كل السلع الضرورية وغيرها. وتصل نسب غيرالسعوديين العزاب في هذا القطاع إلى(80%)،بينما تصل نسب الفنيين السعوديين العزاب في القطاع العام إلى(9,41%)كما تنخفض نسب الفنيين غير السعوديين العزاب في هذاالقطاع إلى(20%).وتتساوى نسب السعوديين(9,0%،9,0%)وغيرالسعوديين (9,5 %، 9,5%)المطلقين والأرامل بالقطاع العام.ولا تتمثل هاتان الفئتان لدى الفنيين السعوديين وغير السعوديين في القطاع الخاص.

والذي يمثله الشكل رقم (2-20) يتضح أنه قد بلغت نسب الفنيين الذين يعولون عدد "1-5 ، 6-10 ، 11- فأكثر) (21%،1,53%،6,20%،3,5%) من مجموع الفنيين في عينة الدراسة.وقد بلغت النسب حسب الفئات أعلاه(28%، 3,47%،20%، 7,4%) من مجموع الفنيين السعوديين في عينةالدراسة. في مقابل نسب (6,11%، 7,60%، 4,21%، 3,6%) من مجموع الفنيين غير السعوديين في عينة الدراسة. ترتفع نسب الفنيين السعوديين في القطاع العام في ينبع الصناعية الذين لا يعولون إلى(9,61%)،في مقابل نفس الفئة من الفنيين السعوديين في القطاع الخاص(1,38%)؛ وذلك يعنى تأخر سن الزواج بسبب ارتفاع مستوى المعيشة وزيادة الترف في صورإتمام الزواج لدى بعض الأسرالسعودية وضرورة توفير مبلغ وقدره لهذا الغرض. كما بلغت نسبة هذه الفئةلدى الفنيين غيرالسعوديين في هذه الفئة إلى (6,11%) ممن ليس عليهم التزامات إعالة كونهم من العزاب وجميعهم وبنسبة(100%) في القطاع الخاص بجدة. مع ملاحظة أن نسبة الفنيين السعوديين الذين ليس عليهم التزامات إعالة قد بلغت (1,58%) وهذه النسبة لا تنطبق على جميع العزاب السعوديين في القطاع الخاص بجدة، أي أن نسبة(1,16%)منهم عليهم التزامات إعالة بالرغم من ضآلة الرواتب في القطاع الخاص بجدة مما يضيف سببًا لابتعاد العمالة الفنية السعودية عن العمل في هذا القطاع. أما الأسر الصغيرة (1-5) فقد وصلت نسبتها إلى (9,78%) لدى الفنيين في القطاع العام في ينبع الصناعية،في مقابل(1,21%) في القطاع الخاص بجدة، من مجموع الفنيين السعوديين في هذه الفئة، ويلاحظ صغر النسبة لدى الفنيين السعوديين في القطاع الخاص لعدم كفاية الراتب لتكوين أسرة، يقابلهم(2,16%) في القطاع العام،و(8,83%) في القطاع الخاص، من مجموع الفنيين غيرالسعوديين في هذه الفئة،حيث تنطبق نسبة هذه الفئة على نسبة الفنيين الوافدين المتزوجين بالقطاع العام .بينماالأسرالمتوسطة(6-10)أشخاص؛ فقد بلغت نسبتها لدى الفنيين في القطاع العام(70%)، في مقابل(30%)في القطاع الخاص من مجموع الفنيين السعوديين في هذه الفئة، في حين بلغت نسبة هذه الفئة (25%) في القطاع العام، و(75%) ثلاثة أرباع في القطاع الخاص من مجموع الفنيين غير السعوديين في عينة الدراسة،في حين أن الأسر الكبيرة (11- فأكثر) فقد بلغت نسبة الفنيين السعوديين (9,42%) في القطاع العام،و(1,57%)في القطاع الخاص، يقابلهم (3,6 %) من مجموع الفنيين غير السعوديين في عينة الدراسة،وجميعهم بنسبة (100%) في القطاع الخاص. على أن الحجم الكبير في الأسر السعودية إنما يعود إلى إعالة الوالدين والإخوة الذين ليس لديهم وظائف بالإضافة إلى أسرهم من زوجات وأبناء. مع ملاحظة عدم وجود فئة الذين لا يعولون أحدًا ولا فئة الأسرالكبيرة(11- فأكثر)بين الفنيين غير السعوديين في القطاع العام في ينبع الصناعية. وبالنظر إلى رواتب الفنيين السعوديين نجد أن(4,65%، 1,91%، 5,90%، 100%) من غير المتزوجين يعولون من (1-5)، (6-10)، (11- فأكثر) في القطاع العام يتسلمون رواتب أكثر من (5000 ريال). يقابلهم (5,37%، 7,46%، 8,77%، 75%) من الفنيين السعوديين الذين لا يعولون، يعولون من (1-5)، (6-10)، (11-فأكثر)في القطاع الخاص يتسلمون رواتب أقل من(2000ريال).بينمارواتب الفنيين غيرالسعودين فإن (0%،7,72%،50%،0%)من الذين لا يعولون،يعولون(1-5)، (6-10)، (1-فأكثر) في القطاع العام يتسلمون رواتب أكثرمن (5000 ريال). يقابلهم (2,69%، 7,66%، 8,77%، 1,57 %) من الفنيين غيرالسعوديين الذين لايعولون، يعولون من (1-5)، (6-10)، (11-فأكثر) في القطاع الخاص يتسلمون رواتب أقل من(2000ريال)؛حيث تشير البيانات الديموغرافية للمدة 1413-1425هـ/1992 -2004م،إلى سرعةالنموالسكاني حيث بلغ متوسط النموالطبيعي للسكان السعوديين5,2%سنويًّا والذي انعكس على التركيب العمري للسكان السعوديين وغلبة الأعمارالصغيرة والشابة؛ وهوما يعني تزايدأعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل من المواطنين بشكل يفوق معدلات النمو الاقتصادي. نتيجة النموالسكاني وحده بعيدًاعن التغيرات في معدلات مشاركة القوى العاملة؛مما يؤدي إلى زيادة العرض في العمالةالوطنية من جهة وتحديًا في ذات الوقت، يتمثل بضرورة التأهيل الجيد لهذه الأفواج الناشئة وتوفيرفرص العمل المنتجةلهامن جهةأخرى وذلك يعني ارتفاعًا في معدلات الإعالة بالسعودية؛ حيث يعول الشخص الواحد ماعدده ستة أشخاص هم الأبناء الصغار أو الوالدين وكبار السن فضلاً عن الشباب ممن هم في حالة بطالةلعدم توفرفرص العمل.في ظل الأزمات التي عصفت بالخليج في الآونةالأخيرة، والظروف الاقتصادية في السنوات القليلة الماضية من تدنى الأسعار العالمية للنفط مع الأخذ في الحسبان الضغط على أرصدة الدولة من العملات الأجنبية نتيجة حوالات العمالة الأجنبية وما ينتج عن كل ذلك مجتمعًا ضعيف الاستيعاب عن توظيف الداخلين الجدد من المواطنين إلى سوق العمل.
      وتشمل الوظائف الفنية والفنية المساعدة وتشمل مجموعة وظائف تشغيل وصيانة الآلات مثل (فنيي تشغيل الآلات، فنيي صيانة الآلات، ومفتشي صيانة الآلات). وتعتبر تلك المجموعة من أكثر الوظائف أهمية في القطاع الصناعي ويعتبرتواجد الفنيين من الأمورالأساسية لضمان تشغيل المصانع واستمرارعجلة الإنتاج، وتبقى المصانع الوطنية بحاجة مستمرة للأيدي العاملة الفنية الماهرة ونصف الماهرةمع استمرارإنشاء توسعة القطاع الصناعي وتعرف هذه الوظائف بأنهاتلك التي تتعلق بالأعمال الفنية المساعدة للتشغيل والصيانة والتفتيش على صيانة الآلات والمعدات الميكانيكية والكهربائية والأجهزة الفنية الدقيقة والقيام بالأعمال الأخرى ذات العلاقة. وبالرغم من أهمية هذه الوظائف إلا أن ارتباطها بالمؤهل أقل، نظرًا لأهمية وجود معرفة فنية وخبرةمسبقة،وبالرغم من ذلك فإن دخول دورةتدريبية مع مؤهل بسيط يكسب الفردخبرة تصل إلى حد التخصص مع ازدياد سنوات تلك الخبرة ، إدارة البحوث، (1415هـ/1995م،ص126).وعدم وجود مسميات محددة للوظائف،وتوصيف وظيفي محدد،وهياكل أجورمحددة، وعدم إلمام الخريجين بفرص العمل المتاحة في القطاع الخاص من أسباب ضعف إسهام العمالةالوطنية في وظائف القطاع الخاص.كما أن هناك خللاًفي إجراءات التوظيف المتبعة في القطاع الخاص السعودي،مما يعيق استيعاب الخريجين السعوديين في هذا القطاع،الحازمي،(2003م،ص260). كما توصلت دراسة(عبد الهادي، 1403هـ، ص535) إلى أن مهن المزارع، ميكانيكي السيارات، العامل في المصنع، سمكري السيارات، النجار، كل هذه المهن جاءت في المراتب الأخيرة في تفضيل الأبناء والآباء حيث حصلت على أقل النسب في التفضيل. أيضًا جاءت المهن اليدوية من السباكة والنجارة وأعمال البناء والحدادة وإصلاح السيارات وأعمال الكهرباء، في المراتب الأولى في عدم التفضيل، معنى ذلك أن تلك المهن لا تحقق للفرد في المجتمع السعودي ما يشبع حاجاته المعنوية بوجه خاص، رغم أن عائدها الاقتصادي كبير،حيث إن التقديرالمعنوي والنظرةإلى أصحاب هذه المهن منذ الماضي لا تجعل الرضاعن الالتحاق بهذه المهن متوافرًا وعن الأسباب في عدم تفضيل هذه المهن (صعوبتها وما يكتنفها من مشاق،واحتقارالمجتمع لها. وقد أشارت خطة التنمية السادسة (1415-1420هـ)، إلى وجود زيادة في الطلب على مجموعات المهنيين، الفنيين،عمال الزراعة، يزيد عن حجم المعروض. بالإضافةإلى عامل عدم  توفر المؤهل المناسب، والتدريب الملائم بالإضافة إلى معوقات أخرى تتمثل في ضعف اللغة الإنجليزية،ورفض العمل خارج المدن ولدوامين، (وذلك لأن البيئة السعودية مغلقة وليس للمرأةالحريةالكاملة في التصرف في المواقف الطارئةوالاعتماد في ذلك كله على الرجل) وعدم الالتزام بساعات الدوام الرسمي،عدم توفرالجدية والخبرة العملية،كماأن القطاع الخاص يعاني من قلة عدد العمال السعوديين في الوظائف  الفنية أقل من المتوسط والعمالة العادية بنسبة50%،يليهما في أهمية الوظائف الفنية بمؤهل متوسط، فقد ذكرمنها لفنيين والمهندسين،فنيوالكهرباء والميكانيكا مندوبي المبيعات،عمال المطاعم والغرف بالفنادق، فنيودهانات السيارات والسمكرةأمين مستودع،مسؤول شحن،التأمين،الائتمان، فنيو الأشعة والمختبرات؛ حيث إن أغلب وظائف القطاع الخاص تحتاج لتأهيل فني ومهني متوسط مثل فنيي التكييف،وصيانة كهرباء السيارات والمنازل، ووكالات السفر والسياحة، وهي وظائف غير مرغوبة من الشباب السعودي.

يتضح أن العمالة الفنية عينة الدراسة تتوزع على المهن (كيميائي،كهربائي،فني الهندسة الصناعية، كيميائي،عامل، لم يذكر، اليكترون ،علوم طبية)، بنسب (5,38%،5,14%،7,13%، 8,11%، 1,11%، 3,5%، 6,4%، 4,0%).  يتركز الفنيون السعوديون في أربعة من الوظائف الفنية في القطاع العام في ينبع الصناعية هي (ميكانيكيون، كيميائيون، كهربائيون ،فنيو الهندسة الصناعية،إليكترونيون) بنسب (33%،4,26%،2,13  %،2,13%،4,9 %). وهي بطبيعة الحال ضرورية في الصناعات البترولية لتنوع الآلات والتقنية واستخداماتهاوبالتالي تنوع منتجاتهاالصناعية.وهناك الوظائف الفنية التي حظها من الفنيين السعودين قليل وتشمل(الفنيين على وظائف العمال،فنيي علوم طبية) وبنسب (8,3%،9,0%) من مجموع الفنيين السعوديين في القطاع العام في ينبع الصناعية. بينما يتركزالفنيون السعوديون في القطاع الخاص في أربعة من الوظائف تتمثل في(ميكانيكي، كهربائي،فني الهندسة الصناعية،العمال) بنسب (8,31%،7,22%،5,20%،9,15%).بينما هناك الوظائف التي حظها من الفنيين السعوديين قليل وتتمثل في(كيميائي،لم يذكروا وظائفهم) بنسب (3,2%، 8,6%)، ولا وجود للفنيين السعوديين على وظيفة إليكتروني. من مجموع السعوديين في القطاع الخاص بجدة. أما قلة تمثل العمالة الفنية على وظائف العمال فيعود ذلك إلى القيم الاجتماعية التي لا تقدرالعاملين في هذه الوظيفة؛ حيث يحرمون من حقهم  في الزواج لرفض الأهالي  لمن  يشغلون هذه الوظائف  بعدم  مصاهرتهم، بالإضافة إلى امتهان شخصياتهم في العمل من قبل الزملاء والمديرين وغيرهم. وهنالك وظائف يتوفرلها فنيون سعوديين في القطاع العام ولايتوفرلها فنيون سعوديون في القطاع الخاص بجدة بالرغم من أهمية وجودهم مثل فني علوم طبية لما يتميزبه العمل في الصناعات التحويلية من خطورة في بعض الأحيان، وضرورة الاحتياط للمواقف الطارئة؛مما يدل على تراخي وإهمال القطاع الخاص في هذا الشأن. كما أن وظائف الفنيين الإليكترونيين يشغلها الفنيون السعوديون في القطاع العام بنسبة (100 %). ولكن لايتوفرلها فنيون سعوديون في القطاع الخاص بجدة وهي في يد الفنيين غيرالسعوديين بنسبة (100%)؛ وذلك لأنه لا يزال71% من الذكورو83% من الإناث لا يعرفن الفرص المتاحة في سوق العمل السعودي بالقطاع الخاص(هذا ما أكدته دراسة حديثة أعدها مجلس القوى العاملة). إضافة إلى الحاجة إلى تأهيل المتقدمين بالخبرات التي تحتاجها بعض الفرص الوظيفية. زدعلى ذلك متطلبات بعض الفرص الوظيفية في القطاع الخاص من وجود الخبرة و إتقان اللغة الإنجليزية كشروط  للتوظيف. شركة عبد اللطيف جميل المحدودة،(1423هـ/2003م). أما الفنيون غيرالسعوديين في القطاع العام فيتركزون فقط في مهن الميكانيكيين بنسبة وصلت إلى (3,82%) وتتوزع البقية الباقية من الفنين غيرالسعوديين بنسب متساوية(9,5%، 9,5 %، 9,5%)على مهن (كيميائي، كهربائي، عامل).ولايوجدفنيون غيرسعوديين في وظائف العلوم الطبية.بينما الفنيون غيرالسعوديين في القطاع الخاص فيتركزون في وظيفة ميكانيكي بأكثرمن الثلث(40%). يأتي بعدها الفنيون على وظائف العمال،والكهربائيون،فنيو الهندسة الصناعية، إليكتروني، كيميائي بنسب (9,17%،7,13%، 7,13 %،1,2%،1,1%).ولايوجد فنيون(سعوديون وغيرسعوديين) في القطاع العام لم يذكروا مسمى وظائفهم؛ وذلك لأنه لدى موظفي القطاع العام توجدعقودواضحة محددفيهامسمى الوظيفة والراتب... إلخ. لذا فإن العامل في هذا القطاع على دراية بمسمى وظيفته وراتبه، بينمانسبة5,89% من العاملين في القطاع الخاص قد ذكروا مسمى وظائفهم، في مقابل 5,10% من العاملين لم يحددوا مسمى الوظائف الفنية التي يشغلونها؛ممايدل على عدم وجود عقود واضحة للعمل على أساسهابين العاملين وأصحاب الأعمال في القطاع الخاص بجدة، بالإضافة إلى أن أجر الموظف في القطاع الخاص يخضع لعملية تقديرية .

العمالة الفنية عينة الدراسة وفقًا للجنسية والمستوى التعليمي في منطقة الدراسة عام 1425هـ

            بالنظر إلى المستوى التعليمي لمفردات عينة الدراسة من الجدول رقم (2-32) والذي يمثله شكل رقم(2-22)،نجد أن نسبب دارسي الثانوية، الدبلومات الصناعية، المستويات الأخرى من التعليم - قد بلغت(72%،8,40%،2,1%)،وهي مجتمعة تمثل نسبة(8,71%) من جملة الفنيين (السعوديين وغيرالسعوديين في عينة الدراسة. أما حملة المستويات التعليمية الدنيا (الأقل من الثانوية والأميين) فتمثل نسبة (2,28%)أكثرمن الربع قليلاً من جملة الفنيين(السعوديين وغيرالسعوديين) في القطاعين في عينة الدراسة. وتوصف هذه العمالة التي تحمل مؤهل دون الثانوية بأنها غير مؤهلة وغير ماهرة إذالم تكتسب أي تدريب عملي على رأس العمل.بينمانسب(حملةالدبلومات الصناعية،الثانوية بأنواعها، مستوى تعليمي أقل من الثانوية،حملة مستويات تعليمية أخرى)قد بلغت(3,39%، 32%، 7,26%، 2%)من مجموع الفنيين السعوديين في عينة الدراسة. في مقابل نسب(9,42%، 4,21%، 4,30%،  4,5%) من مجموع الفنيين غيرالسعوديين في عينة الدراسة، وبالنظر إلى نسب الفنيين السعوديين في القطاع العام من الحاصلين على الدبلومات الصناعية ، الثانوية بأنواعها، مستويات تعليمية أخرى قد وصلت إلى(9,94%،75%،100%) في مقابل نسب الفنيين السعوديين في القطاع الخاص تتمثل في (1,5%،25%،0%)من مجموع الفنيين السعوديين في كل منها. بينما ترتفع نسب الفنيين السعوديين في القطاع الخاص من الحاصلين على تعليم أقل من الثانوية إلى (5,72%) في مقابل (5,25%) في القطاع العام.نستنج من ذلك انخفاض المستوى التعليمي لدى الفنيين السعوديين في القطاع الخاص وما يتبع ذلك من انخفاض المستوى المهاري والإنتاجي. ويعتبر ذلك أحد أسباب تفضيل مديري المصانع/ الشركات للعمالة الأجنبية. أما الفنيون غيرالسعوديين في القطاع العام من الحاصلين على الدبلومات الصناعية،الثانوية بأنواعها،مستويات تعليمية أخرى قد وصلت إلى(2,29%، 3,8%، 7,16 %) في مقابل نسب الفنيين غيرالسعوديين في القطاع الخاص بجدة البالغة (8,70%، 7,91%، 3,83%)، بينما ترتفع نسب الفنيين غيرالسعوديين في القطاع الخاص من الحاصلين على تعليم أقل من الثانوية إلى(100%) في مقابل (0%) في القطاع العام. نستنج من ذلك ارتفاع المستوى التعليمي لدى الفنيين السعوديين في القطاع الخاص من ملاحظة نسب المستوى التعليمي وما يتبع ذلك من ارتفاع المستوى المهاري والإنتاجي. ويعتبرذلك أحد أسباب تفضيل مديري المصانع/ الشركات للعمالة الأجنبية أيضًا عدم وجود الفنيين غير السعوديين في القطاع العام من حملة تعليم أقل من الثانوية يعتبر مؤشرًا جيدًا على ارتفاع المستوى التعليمي لهم. بينما العتب على أصحاب الأعمال بتوظيف فني أمي على وظيفة ميكانيكي يعني تشدد القطاع الخاص تجاه المستوى التعليمي للفنيين السعوديين ليس له مبرر،ومقارنة بدراسة( Mishkhes,1987,p375) حيث إن المستوى التعليمي للسعوديين في عينة دراسته كان منخفضًا فقد مثلت العمالة من الحاصلين على الثانوية(7,7%)مقابل (6,27%) من غير السعوديين، و(6%) من حملةالتعليم الفني السعوديين مقابل(3,11%)من غيرالسعوديين فقد كان المستوى التعليمي لنصف العمالة السعودية بقطاع الصناعة غيركاف لمتطلبات العمل بوظائف الصناعة التي كانت تتطلب مستوًى مرتفعًا من التعليم الصناعي والتدريب المهني، وذلك لأن الحياة الاجتماعية والثقافية في البلد كانت في بدايةالتأقلم مع ظروف التحضرالحديث الذي أدخله الحكم السعودي على سكان هذه المنطقة، بالإضافةإلى الموقف الصارم من قبل أصحاب الأعمال الصناعيين تجاه العمالة السعودية،أما في الوقت الحاضر فقد تغيرت النظرة إلى العمل الصناعي ومتطلباته إلى الأفضل.


والذي يمثله الشكل رقم(2-23)يتضح أن نسبة الفنيين الحاصلين على التدريب قد بلغت(5,53%)في مقابل (5,46%) لم يذكروا أي تدريب. وتتوزع عينة الدراسة حسب نوع التدريبات (التدريب المنتظم بالمصنع،مركزمهني، أخرى في نفس المجال،نوعين من التدريب، معهد صناعي،ثلاثةأنواع من التدريب) بنسب قد بلغت(9,14%،5,14%،6,7%،3,7%، 3,5%، 4,3%،8,0%). وبالنظرإلى الفنيين السعوديين الحاصلين على تدريبات فقد بلغت نسبتهم (7,46% )، في مقابل من لم يذكروا أي تدريب (3,53%)،من مجموع الفنيين السعوديين في عينة الدراسة. أما الفنيين السعوديين في القطاع العام فقد بلغت نسبة من حصل على دورات (9,50%)، في مقابل نسبة الفنيين السعوديين في القطاع الخاص الحاصلين على دورات (4,36%) من مجموع الفنيين السعوديين في كل قطاع في عينة الدراسة. أما الفنيين السعوديين الحاصلين على التدريبات (أخرى في نفس المجال،نوعين من التدريب،لغات،معهد صناعي، التدريب المنتظم في المصنع، ثلاثة أنواع من التدريب،مركزمهني) فقد بلغت نسبهم(100%،100%، 100%، 7,85%، 4,71%، 60%، 8,43%). في مقابل بلغت نسب الفنيين السعوديين في القطاع الخاص في التدريبات بنفس الترتيب السابق (0%، 0%، 0%، 3,12%، 6,28%، 40%، 3,56%). ويتضح أن الفنيين السعوديين ليس لهم حظ في  تدريبات (أخرى في نفس المجال، نوعين من التدريب، لغات) كما أن حظهم من التدريب المنتظم في المصنع ضئيل،أكثرمن الربع قليلاً(6,28%)؛مما يجعل مديري القطاع الخاص يتشددون في طلب مهارات تدريبية معينة، دون المساعدة على إكسابها للفني السعودي. وبالنظر إلى الفنيين غير السعوديين الحاصلين على تدريبات فقد بلغت نسبتهم (4,63%)، في مقابل من لم يذكروا أي تدريب (6,36%)، من مجموع الفنيين غير السعوديين في عينة الدراسة. أما الفنيون غير السعوديين في القطاع العام فقد بلغت نسبة من حصل على دورات (2,88%)، في مقابل نسبة الفنيين السعوديين في القطاع الخاص الحاصلين على دورات (8,56%) من مجموع الفنيين غير السعوديين في كل قطاع في عينة الدراسة في حين أن الفنيين غيرالسعوديين في القطاع العام الحاصلين على التدريبات (لغات،نوعين من التدريب، ثلاثة أنواع من التدريب، التدريب المنتظم في المصنع،مركز مهني،أخرى في نفس المجال،معهد صناعي) فقد بلغت نسبهم(100%،0,33%، 25%،24%، 7,22%،0%،0%).يقابلهم من الفنيين غيرالسعوديين في القطاع الخاص الحاصلين على التدريبات (لغات، نوعين من التدريب، ثلاثة أنواع من التدريب، التدريب المنتظم في المصنع، مركز مهني، أخرى في نفس المجال، معهد صناعي) فقد بلغت نسبهم (100%، 6,66%، 75%، 76%، 3,77%، 100%، 100%). 
         نخلص من ذلك إلى أن قريبًا من نصف الفنيين في عينة الدراسة (2,46%) في القطاعين لم يذكروا أي نوع من التدريب،منهم  في القطاع العام (43% سعوديين، و7,1% غير سعوديين) وفي القطاع الخاص(1,23% سعوديين، و2,32% غيرسعوديين). تفوق العمالة الفنية السعودية في القطاع العام والعمالة غيرالسعودية في القطاع الخاص في الحصول على التدريبات المتنوعة؛حيث أظهرت النسب تفوق العمالة الفنية غير السعودية في تطوير مهاراتها - على العمالة الفنية السعودية بالقطاع الخاص في الالتحاق بجميع أنواع التدريب؛حيث إن مديري المصانع يعملون على مساعدتها لتطوير مهاراتها بتوفيرفرص التدريب لهاخاصة بنسبة(6,82%) من مجموع العمالة في التدريب المنتظم، وفي مركزمهني بنسبة 4,65% من  مجموع العمالة في مركز التدريب المهني بالقطاع الخاص.كما تتفوق العمالة الفنية السعودية على العمالة الفنية غيرالسعودية في جميع أنواع التدريب بالقطاع العام. حيث إن القطاع العام يركزعلى تدريب الفنيين  السعوديين بنسبة (5,62%) وغير السعوديين بنسبة( 5,37%) من مجموع العاملين به تدريبًا منتظمًا بالمصنع؛ وبالتالي يتضح ارتفاع مستوى التدريب لدى الفنيين غيرالسعوديين،إضافةإلى ارتفاع نسبةالفنيين غيرالسعوديين في التدريب المنتظم بالمصنع بالقطاع الخاص، ومثل هذا الأمر يحد من الإنتاجية كما يفقد الخبرة والتدريب إذا هاجرت هذه العمالة الجديدة المستقدمة لأي سبب؛ وبالتالي فإن المصانع ستتكلف من جديد تدريب هذه العمالة مما يرفع تكاليف الإنتاج ويقلل الأرباح. وبالنظر إلى سابك فإن لديها برامج تدريبية لمن هم دون المستوى الجامعي كخريجي المدارس الثانوية الفنية والصناعية والثانوية العامة القسم العلمي وأخرى للحاصلين على درجات جامعية،وقد شملت البرامج التدريبية التي أخضع لها غير الجامعيين دراسة للغة الإنجليزية الأساسية، فترة تتراوح بين 3- 6 أشهر لتمكينهم من فهم سياسات التشغيل والصيانة والانتقال بعدذلك لدراسة اللغة الإنجليزية الفنيةحوالي3 أشهر، لتعلم المفردات الفنية شائعة الاستخدام في مجال عمل المتدرب وتهيئته لبرامج التدريب اللاحقة الأكثر تخصصًا؛ ومن ثم تأتي مرحلة مهمة(التدريب المكثف على رأس العمل) في مصانع مماثلة حيث يمارس المتدرب خلال  سنة أو سنتين نفس المهام التي ستناط به في شركته فيتهيأ للاندماج في حياته العملية المقبلة، يكتسب قيم الانضباط والالتزام والشعور بالمسؤولية (ندوة التخطيط للقوى العاملة في المجال الفني والمهني، 1 رجب 1410هـ،التكلفة الاجتماعية للعمل، نمو القوى العاملة الوطنية المدربة في سابك وشركائها، ص261).
       وقد توصلت دراسة MISHKHES,1987,P291) )إلى أن السوق المحلية تقدم عمالاً أكثرحظًّا من التعليم المهني،خاصة فيما يتعلق بالمهارات المهنية والتعليم الفني الصناعي؛حيث يمثل المتعاقدون الوافدون ذوي التعليم الصناعي والمهني في القطاع العام والخاص نسب2,12%، 3,40% على الترتيب من إجمالي المتعاقدين بالسوق المحلية المحدودة. ويقابل ذلك نسبة 6,69% للعمال الذين تم التعاقد معهم عن طريق هيئات التعاقد والعقود الشخصية من خارج المملكة. أشارمشخص 1998 إلى ضرورة توثيق العلاقةوالصلةبين المؤسسات المسئولةعن التعليم الصناعي والشركات الصناعية من اجل صقل مهارات طلابها.أشاربيكروستيللي إلى أن التدريب على رأس العمل(On Job Training ) يتميزبالفعالية والكفاءة بل هوأفضل من التدريب الذي تقدمه المعاهد الرسمية؛ حيث إن تلك المعاهد لا تزود المتدربين بالمهارات المحددة التي يرغبها أصحاب العمل؛ لأن التدريب على رأس العمل يتضمن تقديم تقنيات الإنتاج باستخدام معدات وتجهيزات خاصةلا تتوفر بالمعاهد التعليمية الصناعية وإضافة إلى أن طاقم المدربين في المصانع أكثر خبرة من نظرائهم في المعاهد؛ حيث إنهم منغمسون بصورة مباشرة في العمل الصناعي( MISHKHES,1987,P296) ) بيد أن القطاع العام قد حقق نجاحًا في رفع معدلات السعودة أكثر من القطاع الخاص. وتتعدد العوامل التي تفسر ذلك حيث لم يعتمد قطاع الصناعة العام على التعليم الصناعي فقط لتوفيراحتياجاته من العمالة السعودية؛ حيث إن خريجي هذاالنوع من التعليم بالإضافةإلى قلةأعدادهم،فإنه يتم توزيعهم على الوظائف والوزارات الحكومية وقد أنشأت الشركات والمعاهد العامة المتنوعة برامج  تدريبية خاصة؛ مما أدى  إلى تسارع تحقيق معدلات سعودة أكبرفي هذا القطاع.وتشكل الرواتب المرتفعةوالحوافزالمادية بالقطاع العام عاملاً آخر يعزى إليه ارتفاع مستويات السعودة به، بالإضافة إلى هذا النجاح للقطاع العام. كما أولت شركةسابك الكثيرمن الاهتمام إلى التدريب،وفي البدايةوضعت جداول تدريب وظيفي لخريجي الجامعات السعوديين بالتعاون مع شركائها الأجانب،كما قامت بتنظيم دورات متخصصة بالتعاون مع المعهد العام للتعليم الفني والتدريب المهني لخريجي المدارس المتوسطة.كما       نظمت برنامجًا مماثلاً بالتعاون مع هيئة الإدارة العامة لخريجي المدارس الثانوية العامة.
وتتوفر برامج تدريبية مختلفة في شركات سابك الصناعية التي بدأت عمليات الإنتاج بالفعل. كما وضعت شركة بترومين (سابقًا)برامج تدريبية داخل وخارج المملكة.وأضاف أن قطاع الصناعة الخاص بالمملكة لا يعطي التدريب الأهمية المطلوبة. وكان هذا على الرغم من أن قوانين العمل السعودية قد اشترطت على جميع الشركات التي توظف أكثرمن100 عامل أن توفر خدمات وبرامج تدريبية للعمالة المتواجدة بها MISHKHES,1987,P211)). (نقلاً عن مركزتطوير البحوث والصناعة والكهرباء، 1982). وأن تقوم بتدريب خمسة منهم على الأقل (المعهد العام للتعليم الفني والتدريب المهني ،1982م ، ص 34). ومن ناحية أخرى، فإن الغرف التجارية والصناعية في المدن المختلفة تنظم دورات تدريبية في الإدارة الصناعية للعمالة في القطاع الخاص.علاوة على ذلك، فإن قواعد تمويل التدريب في القطاع الصناعي والذي توفره وزارةالصناعة والكهرباء تشترط أن يكون المتدرب سعودي الجنسية؛ حتى تشارك في تمويل الجداول التدريبية للشركات الصناعية. وأضاف: يمكن أن يعزى تراخي القطاع الخاص في تقديم البرامج التدريبيةإلى حقيقةأن هذا القطاع باستطاعته أن يوفراحتياجاته من العمالة الماهرة عن طريق التعاقد مع العمالة لأجنبية. كما أن هذا القطاع لا يستطيع منافسة القطاع العام الذي يقدم حوافز مادية كبيرة لاجتذاب السعوديين للالتحاق ببرامج التدريب.كما يجب ملاحظة وجود استثناءات قليلة لنقص التدريب بالشركات  الصناعية الخاصة؛ فقد أنشأت مجموعة الجفالي الصناعية في جدة مركزًاتدريبيًّا (Mishkhes(,1984,p299 .  وتوصلت دراسة (الغيث،والمعشوق،1417هـ) إلى أن العاملين السعوديين يحملون مؤهلات مهنية وفنية وتؤكد توفر قاعدة تأهيلية جيدة للعاملين السعوديين،ينبغي اعتبارهاجاذبة للعمالةالمواطنة في القطاع الخاص. كما تنفي ضعف درجةاهتمام مؤسسات التعليم والتدريب في المملكةباحتياجات العمل في القطاع الخاص.

أن أول ظهور للفنيين السعوديين في القطاع العام كان في سنة(1980)في مقابل غيرالسعوديين في نفس القطاع كان في عام (1979) أي قبل ظهورالفنيين السعوديين في هذا القطاع بسنة. في حين كان أول ظهورللفنيين السعوديين في القطاع الخاص كان في عام(1987) فقط فني واحد، في مقابل الفنيين غيرالسعوديين كان أول ظهور لهم في نفس القطاع في عام(1977) أي قبل ظهور السعوديين في هذا القطاع بعشرة أعوام؛ وبالتالي يتضح أسبقية العمالة الفنية غيرالسعودية سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص،ومن ذلك طول مدة خدماتهم مقابل مدة خدمات الفنيين السعوديين في القطاعين؛حيث تصل مدة خبرات الفنيين السعوديين في القطاع العام إلى 28سنة في مقابل غيرالسعوديين في نفس القطاع  إلى29سنة. بينما مدة خبرات الفنيين السعوديين في القطاع الخاص بجدة تصل إلى 18سنة في مقابل الفنيين غير السعوديين في نفس القطاع إلى31سنة. وإذا ما أضيفت سنوات خدماتهم في بلادهم تصبح (37 سنة). وإذاما نظرنا إلى تاريخ التحاق الفنيين السعوديين في القطاع الخاص نجدأنه وتحديدًا في عام (1987) التحق فني سعودي واحد فقط،وبعد إحدى عشرةسنة أي في عام (1998) انضم إليه فقط فني سعودي واحد؛ مما يدل على وجود شريحة من الشباب السعودي ضائعة في وسط ما يشاع عنهم بعدم الرغبة في العمل وعدم الجدية؛وبالتالي فإن الزيادة في أعداد العمالة السعودية في القطاع الخاص كانت تتم ببطء شديد. وفي الأعوام (1999-2000-2001-2002-2003) انضم إليهما (3- 4- 3- 6- 4) فنيين سعوديين . بينما في عامي (2004/ 2005) انضم إليهم (10و12) فنيًّا على التوالي؛ وذلك بسبب تضافرجهود مجموعة من الوزارات في الدولة لتوظيف الفنيين السعوديين في القطاع الخاص بجدة. ومن تلك الجهود العمل على توفيرالمعلومات وبشكل منتظم عن سوق العمل في المملكة.وحث القطاع الخاص على إتاحة الفرص الوظيفية للمواطنين المؤهلين والراغبين في العمل. ومحاولة تقنين استخدام العمالة غيرالسعودية في حدود الحاجةالفعليةوالتخصصات التي لا تتوفربين السعوديين بأعداد كافية،أي أن الزيادة في أعدادالعمالةالسعودية في القطاع الخاص كانت تتم ولكن ببطء شديد؛وهذا يفسرتدني الخبرة العملية لدى السعوديين في القطاع الخاص. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة (الغيث، والمعشوق، 1417،ص65-432) إلى تدني مستوى الخبرة العملية لدى غالبية الباحثين عن عمل في القطاع الخاص من المواطنين؛ فهم إما بدون خبرة على الإطلاق وإما تتراوح خبراتهم بين عام وعامين.أما أقدم الجنسيات التحاقًا بالعمل في القطاع العام في عينة الدراسة هم من الهنود 1979،بمدة خدمة تصل إلى29 سنة، يليهم الباكستانيون1984، بمدة خدمة تصل إلى24 سنة، يليهم الفلبينيون1995بمدة خدمة تصل إلى 13سنة، وأخيرًا البنجلاديشيون1996 بمدة خدمة تصل إلى12 سنة. بينما أقدم الجنسيات التحاقًا بالعمل في القطاع الخاص بجدة فهم من السودانيين منذ سنة 1977 ومدة خدمة تصل إلى31 سنة، يليهم الفلبينيون منذ عام1980ومدة خدمة تصل إلى28سنة، يليهم الباكستانيون منذ عام 1982ومدة خدمة تصل إلى26سنة،يليهم الهنود منذ عام 1983بمدة خدمة تصل إلى25سنة، يليهم المصريون منذ عام1984ومدة خدمة تصل إلى 24سنة، وأخيرًا البنجلاديشيون منذ عام 1988 بمدة خدمة تصل إلى 20 سنة.
 يتضح أن نسب الفنيين السعوديين في عينة الدراسة حسب سنوات الخبرة (أقل من10، أقل من20، أقل من30، أكثرمن30) سنة (3,55%، 26%، 7,18%، 0%). يقابلهم من الفنيين غيرالسعوديين في عينة الدراسة (2,40%، 6,44%، 8,18%، 5,4%)؛ وبالتالي فإن أكثر من نصف العمالة الفنية السعودية (3,55%) في عينة الدراسة لا تتجاوز مدة خبرتها ثلاثة عشر عامًا، منهم (4,49%) في القطاع العام، و(6,50%) في القطاع الخاص، ويعود ذلك إلى صغر سنهم وحداثة توظيفهم في القطاع الخاص بعد طول مقاطعة للعمالة الوطنية بفضل الله  ثم جهود الغرف التجارية و الوزارات في الدولة  تم توظيف مجموعة من الفنيين السعوديين في هذا القطاع؛ حيث يعتبرعام (2001) أكثر الأعوام توظيفًا للعمالة السعودية في القطاع العام وقد بلغت نسبة الفنيين السعوديين الذين تم توظيفهم فيه(4,9%)من إجمالي العمالة الفنية السعودية في القطاع العام.  أما بالنسبة للقطاع الخاص فيعتبر عاما ( 2002 ، 2005) أكثر الأعوام توظيفًا  للفنيين السعوديين حيث بلغت نسبة التوظيف في عام2002 (5,20%).كما بلغت نسبة التوظيف في عام(2005) (7,22%). كما بلغت نسبة التوظيف فيهما معًا (2,43%) ويعود ذلك إلى رفض القطاع الخاص توظيف العمالة الفنية السعوديةلسنوات طويلة متعللاً بأسباب قدلا تكون صحيحة مثل التكلفة المرتفعة للعمالة السعودية،الإنتاجية العالية للعمالة غيرالسعودية مقابل قلة تكاليفها. لكن الله كتب النجاح لحملات التوظيف التي قامت بهامجموعةمن الوزارات في الدولة؛ مما أدى إلى المساعدة في توظيف العمالة الفنية السعودية في هذا القطاع ومنذ عام 1999م بدأت أعداد الفنيين السعوديين في التزايد ولوأنها بطيئة،لكنهاوالحمد لله جيدة.وتتفق هذه النتيجةمع ماتوصلت إليه دراسة(الغيث، والمعشوق، 1417،ص65-432) إلى تدني مستوى الخبرة العملية لدى غالبية الباحثين عن عمل. وقد بدئ بتوظيف أول فني سعودي في القطاع الخاص بجدة في عينة الدراسة في عام 1987؛ حيث وصلت مدة خدمته في هذا القطاع حوالي21 سنة؛ مما يدل على وجود شريحة من الشباب السعودي ضائعة في وسط ما يشاع عنهم بعدم الرغبة في العمل وعدم الجدية. وبالتالي فإن الزيادة في أعداد العمالة السعودية في القطاع الخاص كانت تتم ببطء شديد. أما الفنيون السعوديون في القطاع العام في ينبع الصناعية فإن أول ظهور لهم كان في عام 1980 بمدة خبرة وصلت إلى 31 سنة. ويتفوق الفنيون غير السعوديين بطول مدة خدماتهم في القطاع الخاص؛ حيث تصل إلى أربعين عامًا. وهذا يعود إلى أن تاريخ التحاق الفنيين غير السعوديين بالصناعة في القطاع الخاص بجدة قد بدأ منذ عام 1977 بالإضافة إلى سنوات  خبراتهم في أعمال سابقة خارج السعودية في بلادهم. وتمثل الفئة التي تصل خبراتها من (13– أقل من 33) من الفنيين السعوديين في القطاع الخاص في عينة الدراسة (3,61%) أكثر من النصف، كذلك الفنيون غير السعوديين فقد سبقوا العمالة الفنية إلى القطاع العام بسنة حيث بدئ بتوظيف الفنيين غير السعوديين في هذا القطاع سنة 1979م في عينة الدراسة. وفي القطاع الخاص بجدة تزايدت أعداد غير السعوديين المشتغلين بالقطاع الخاص في الفترة من سنة 1977 إلى 2006م من ثمانية أشخاص إلى 31 إلى 56 شخص، بنسب (4,8%، 6,32%، 9,58%) من مجموع العمالة غير السعودية في القطاع الخاص في عينة الدراسة، في حين لم يتم توظيف سوى سعودي واحد في الفترة من 77–96 بنسبة (3,2% )، من مجموع العمالة السعودية في القطاع الخاص. وقد بلغ مجموع المشتغلين السعوديين في القطاع العام في الفترة من سنة (77 – 99م) حوالي77 فردًا بنسبة تشغيل تصل إلى 6,62%.
       وهذا يتفق مع دراسة (MISHKHES,1987,P189) التي توصلت إلى محدودية خبرات السعوديين في الصناعة في جدة  تعتقد وزارة العمل أن اشتراط الخبرة يقف حائلاً دون توظيف حديثي التخرج، بل إن أعدادًا كبيرة من العمالة الوافدة حصلت على الخبرة في منشآت القطاع الخاص داخل المملكة؛ فالعمالة المتواجدة من قبل بالمملكة لديها بالفعل خبرة متراكمة من خلال عملهم بالمملكة لا يمتلكها المتعاقدين الجدد. وعلى ذلك فإن مسؤولية صاحب العمل توجب عليه إلحاق الخريج الجديد وتدريبه حال التحاقه بالعمل. ومع ذلك فان شركة سابك وقطاع البترول هي الأخرى لازالت لم تحقق أكثر من 65% سعوديين من بين مجموع العمالة فيها، هذا بالرغم من أن هذا النوع من المنشآت بالذات يعتبر أكثر تفضيلاً من قبل الشباب السعودي عن سواها. ولا شك أن هذا الوضع يدل على التباطؤ الشديد، وربما غير المبرر الذي يكتنف سير خطة توطين الوظائف، أي توظيف طالبي العمل السعوديين؛ فإذا كان هذا هو واقع الحال بالنسبة لهذه الشركات والبنوك التجارية والصناعية المهمة والمرغوبة للشباب؛ فكيف سيكون الحال بالنسبة لمنشآت القطاع الخاص الأخرى الأقل تنظيمًا وتخطيطًا في سياسات القوى العاملة لديها وهي الأضعف (اليحي، 1418هـ، ص 129) ومن النتائج التي توصلت إليها دراسة (عسيري،1403هـ، ص 516) أن الأجور تعتبر في المملكة العربية السعودية مرتفعة جدًّا لكافة الفئات الوظيفية أو المهنية؛ حيث إن معظم العاملين من غير السعوديين سواء أصحاب المهن العليا أو المتوسطة يمتلكون خبرات عالية يصل بعضها إلى 15-20 سنة؛ ولذا فهم لم يأتوا إلى المملكة بدافع عدم توفر فرص العمل أو إحساس بالبطالة في بلادهم وإنما مدفوعين بإغراءات الأجر؛ ولهذا اتضح لدى الباحث أن نسبة كبيرة منهم تصل إلى 5,87% تفضل العودة إلى بلادها أو البحث عن بلد آخر فيما لو انخفض المرتب الذي يتقاضونه بنسبة الربع عما هو عليه بالرغم من ارتفاع أجور بعضهم إلى درجة كبيرة. وهذا ما يؤكد ضرورة الاهتمام  بتنمية القوى البشرية الوطنية وتدريبها في كافة المجالات؛ لأنها هي العمالة الباقية تحت أي نوع من الظروف. مركز المعلومات، وكالة التجارة الداخلية، وزارة التجارة والصناعة، 30/9/1426هـ-2006م
1-     وعمومًا فإن البيانات الخاصة بقطاعات الصناعة في جدة تعتبر مؤشرًا لقطاعات الصناعة المملكة بوجه عام؛ نظرًا لما تتمتع به جدة من دور قيادي في قطاع الصناعة التحويلية بالمملكة.
2-     وتعزى أسباب تلك المعدلات الكبيرة للبطالة بين السعوديين إلى العديد من المتغيرات في سوق العمل سواءًعلى المستوى الهيكلي للسوق أو المستوى التنظيمي،وتتراوح في الأغلب إلى وجود فرص وظيفية في مكان غيرمكان طالب العمل؛ حيث لازال 71% من الذكور، و83% من الإناث لا يعرفن الفرص المتاحة في سوق العمل السعودي بالقطاع الخاص (هذا ما أكدته دراسة حديثة أعدها مجلس القوى العاملة)، إضافة  إلى الحاجة إلى تأهيل المتقدمين  بالخبرات  التي تحتاجها بعض الفرص الوظيفية. زد على ذلك متطلبات بعض الفرص الوظيفية في القطاع الخاص من وجود الخبرة وإتقان اللغة الإنجليزية كشروط للتوظيف (شركة عبد اللطيف جميل المحدودة، 1423 هـ/2003م).
3-       لما تتميز به من الصناعات الكيماوية التي تعتمد على الاستخدام المكثف لرأس المال والاستخدام الأقل من العمالة الرفيعة المستوى من التدريب والإعداد . فالبطالة التي يتسبب بها أصحاب العمل وعوامل الإنتاج بسبب حاجتهم إلى عمال ذوي خبرات، ومهارات معينة تخدم نمط العمل المطلوب منهم، لذا فإن مديري العمل يلجؤون إلى استخدام العمالة الوافدة في المنشات التجارية التي تعتمد على الربحية لأسباب انخفاض تكاليف وأجر العامل الوافد وخبرته بما يضمن زيادة في الأرباح السنوية. وبالنسبة للصناعة التحويلية فتتسم بظهور توجه نحو تكثيف رأس المال (CAPITAAL ORIENTED). وتزايد استخدام التقنية الحديثة به (مشخص،1997م،ص277).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق