الجمعة، 9 ديسمبر، 2016

قياس الضغط والتفريغ

قياس الضغط والتفريغ
للضغوط المنخفضة جداً، وهي ما يسمى بالتفريغ، تطبيقات مهمة في العلوم والصناعة. يعرف الضغط بأنه القوة التي تؤثر عمودياً على وحدة المساحة، ووحداته هي (N/m2) والتي تسمى باسكال (Pa).
التفريغ:
   التفريغ هو أي ضغط أقل من الضغط الجوي العياري. يمكن أن يعرف التفريغ، أيضاً، بأنه:
(i) تقليل الضغط .
(ii) إزاحة الهواء.
(iii) تقليل التركيز الجزيئي في حيز معين.
(iv) تقليل التصادم الداخلي للجزيئات.
ورد في تعريف التفريغ مصطلح (ضغط جوي). دعنا نحاول تعريف الضغط الجوي. يعرف الضغط الجوي بأنه [القوة المسبَّبة بالهواء التي تؤثر على وحدة المساحة من سطح الأرض]. أو هو [وزن عمود من الهواء مساحة مقطعة متر مربع واحد، وطوله هو إرتفاع الغلاف الجوي، حوالي (3 x 105 m)]. وزن الهواء الموصوف سابقاً وجد أنه يكافئ [وزن عمود من الزئبق إرتفاعه (76cm) ومساحة مقطعه (1mm2)]. يمكننا بسهولة تحويل الضغط الجوي القياسي (76 cmHg) إلى الوحدات العالمية للضغط (N/m2)، وذلك بإيجاد وزن الزئبق الموجود في العمود الموصوف. ولإتمام ذلك نوجد حجم الاسطوانة ونضربه في كثافة الزئبق (13600kg/m3)، وهذا يعطي كتله الزئبق والتي بضربها في عجلة الجاذبية الأرضية (9.8m/sec2) تعطي وزن الزئبق على سطح مساحته (1mm2) ويمكن بسهولة تحويل المساحة إلى وحدات عالمية (m2). ويكون الناتج هو الضغط الجوي بوحدات النظام العالمي.

العوامل التي يتوقف عليها الضغط الجوي:
يتوقف الضغط الجوي على عدة عوامل هي:

(i) الإرتفاع:
       بما أن الضغط هو وزن عمود الهواء فوق وحدة المساحات فإنه يتأثر بشدة بتغير الإرتفاع، إذ تقل درجة حرارة الهواء مم يزيد من كثافته وبالتالي يزيد وزنه.

(ii) الرطوبة:
      بما أن كثافة بخار الماء أقل من كثافة الهواء فإن إرتفاع نسبة الرطوبة في الجو تنقص من كثافة الهواء، وعلي فإن الضغط الجوي يقل عند زيادة الرطوبة.

(iii) درجة الحرارة:
     عند إرتفاع درجة الحرارة يتمدد الهواء فتقل كثافته، وبالتالي يقل وزنه، أي تقل قيمة الضغط الجوي.


درجات التفريغ:
  يوضح الجدول التالي درجات التفريغ المختلفة ومدى الضغط المقابل لها:
درجات التفريغ   مدى الضغط (mmHg)
تفريغ تقريبي Rough Vacuum  1-760
تفريغ متوسط Moderate Vacuum   10-3 -1
تفريغ عالي High Vacuum      10-8 – 10-3
تفريغ مفرط Ultrahigh Vacuum     أقل من 10-8
وحدات التفريغ:
    الوحدة الأساسية لقياس التفريغ هي وحدة تسمى التور (torr)، ويمكن إستخدام وحدات أخرى وفقاً لعلاقة هذه الوحدات مع الوحدة الأساسية، كما يلي:
1 toor = 1 mmHg        
1 toor = 0.1 cmHg         
 1 toor = 133 Pa                      
    Bar 1 toor = 1333                 
وقد سميت وحدة (تور) تخليداً للعالم الإيطالي تورشلي الذي كان أول من أحدث تفريغاً عندما كان يجري تجربة لقياس الضغط الجوي.
مضخات التفريغ:
    هي طلمبات تنتج الضغط المنخفض بطرق مختلفة، سنتعرض هنا لثلاث منها.

1. المضخة المائية: Water Jet pump
    هي أنبوبة زجاجية أو بلاستيكية يوصل طرفها العلوي بمصدر ماء مندفع بسرعة عالية وموصل فيه صنبور للتحكم في سرعة الماء. سرعة ضخ الماء تتراوح (1.5 L/min – 3.5 L/min) في جانب المضخة توجد أنبوبة جانبية قصيرة توصل للنظام المراد تفريغه.
طريقة عملها:
     الماء المندفع بسرعة عالية يطرد معه جزيئات الهواء الموجودة أمامه إلى خارج الأنبوبة. وبالتالي يستعاض عنها بجزيئات من النظام المراد تفريغه عبر الأنبوبة الجانبية ويكون الضغط الناتج عن هذه المضخة في حدود (17 toor) انظر الشكل التالي.








2. مضخة التفريغ الإنتشاري ببخار الزئبق: Mereury Vapour Pump
    تتكون من سخان ومرجل به زئبق متصل به عموديا مدخنة تنتهي بعاكس. يوجد أيضاً حزام لدخول الماء البارد وخروجه بغرض التبريد. وقرب نهاية المستودع يوجد مكثف على شكل حرف (U). كما يوجد غطاءر من الأسبستوس لتوفير الأمان عند تحريك الأنبوبة أنظر الشكل.

طريقة عمل المضخة:
     قبل تسخين الزئبق يفرغ النظام تحت التفريغ، ثم يغلى الزئبق حتى يتصاعد بخاره عبر مدخنة المرجل بضغط toor 10-1 وذلك بواسطة سخان كهربي.
في أثناء تصاعد البخار لأعلى بسرعة عالية يصطدم بالعاكس يرتد بخار الزئبق عبر الانبوبة المستديرة. ولكنه في أثناء سريانه لأسفل يتكثف عند المكثف. ويرجع مرة أخرى للمرجل ليتبخر من جديد. وجود الغلاف المائي البارد يساعد في سرعة عملية التكثيف.
     جزيئات الهواء في المنطقة أعلى العاكس تكون في حالة حركة عشوائية في جميع الإتجاهات. ولكن مع وجود جزيئات بخار الزئبق التي تتحرك إلى أسفل بسرعة كبيرة فإن جزئيات الغاز تبدأ التحرك لأسفل تاركة فراغاً يملأ بسحب المزيد من جزيئات الهواء من المنطقة نفسها. عندما يتم سحب الهواء من المنطقة المذكورة فإن المضخة ستبدأ في سحب الهواء من داخل النظام المراد تفريغه.
      يمكن إستبدال الزئبق بسائل آخر، زيت مثلاً، فتتكون المضخة الزيتية التي تحدث تفريغاً في حدود (100-200torr).
الشكل التالي يمثل المضخة الإنتشارية ببخار الزئبق والتي يمكنها أن تحدث تفريغا حتى (103toor).


3. المضخة الدوارة: Rotary Pump
  هي مضخة ميكانيكية تنتج ضغطاً بحدود (4-10toor). يدور العنصر الدوار في الإتجاه الموضح بالأسهم في الشكل، مما يأخذ معه الهواء ويضغطه ومن ثم يطرد الغاز لخارج المضخة عبر الصمام كما يوضح الشكل. دوران العنصر الدوار يكون مرتين لنفس النقطة في الدورة الواحدة.
 إذا كان حجم الغاز في الحيز A هو (V) وعدد الدورات في الثانية الواحدة هو (N) فإن سرعة ضخ المضخة (d) تعطي بالعلاقة:
d = N.V       m3/sec
 الأشكال التالية تمثل العلاقة بين سرعة الضخ والضغط الناتج وكذلك المضخة الدوارة.


قياس الضغط والتفريغ :Pressure and Vacuum Measurement
لنميز أولاً بين نوعين من أنواع الضغط هما:
 (i)الضغط المطلق:
الضغط المطلق لمائع هو الفرق بين ضغط المائع والصفر المطلق، أي هو الفرق بين ضغط المائع والضغط في الفراغ التام. ومن أمثلة الأجهزة التي تقيس الضغط المطلق البارومتر.

 (ii)الضغط الفرقي:
الضغط الفرقي لمائع هو الفرق بين ضغط هذا المائع والضغط الجوى. ومعظم مقاييس الضغط تقيس ضغطاً فرقياً. يطلق على قيمة الضغط في هذه الحالة مدلول مقياس الضغط،  ويمكننا ملاحظة أن:
مدلول مقياس الضغط = الضغط المطلق للمانع – الضغط الجوى.

1. بارومتر فورتن: Fortin Barometer
   هو عبارة عن أنبوب زجاجي قوي (7) طوله حوالى 90cm مغلق من أحد طرفيه وهو مملوء بالزئبق ومنكس في حوض (2) من حتى يكون التدرج (6) ثابتا. ويوجد في أعلى الحوض من العاج (3). الأنبوب الزجاجي محمي بأنبوب آخر معدني (8)، مع وجود شق رأسي يسمح برؤية مستوى الزئبق. أنظر الشكل.

طريقة عمل الجهاز:
يستخدم المسمار اللولبي (1) ليحرك حوض البارومتر حتى يلامس سطح الزئبق السن العاجية ويعتبر هذا هو الصفر. ويوجد ايضاً مسمار (4) يساعد على التحكم في مستوى الزئبق.
    عندما يزيد الضغط الجوي يدخل المزيد من الزئبق داخل الأنبوبة فيهبط سطح الزئبق في الحوض، وعندما يقل الضغط الحوي يرتفع سطح الزئبق في الحوض . وعندها تؤخذ قراءة التدريج المقسم عادة إلى (cm Hg). لزيادة دقة القراءة وحساسية الجهاز فإنه يزود بفرنية تقرأ حتى 0.01cm (5).


2. المانومتر ذو الساق المائلة: Inclined Tube Manometer
   هو أنبوبة على شكل حرف (U) ولكن إحدى ساقيها أمليت قليلاً من أجل تكبير تدريجه. عادة الأنبوبة من البلاستيك ويستخدم فيها زيت خفيف من أبرز إستخدامات في قياس تدفق الغازات ذات الضغوط المنخفضة.
   عند القياس بهذا المانومتر فإن القوة المؤثرة تتسبب في تغيير مستوى السائل في الساق المائلة والتي تدرج لتعطي دلالة الضغط أو التفريغ حسب السائل المستخدم.

3. أنابيب بوردون: Bourden Tubes
   هي أنابيب منحنية أو ملتوية مقطعها غير دائري. عندما يسلط ضغط (تفريغ) داخلها يزول الإلتواء في شكلها وتصبح شبه مستقيمة وتنقل حركة الطرف الحر لها إلى مؤشر.
توجد ثلاثة أشكال من أنبوبة بوردون سنعرض أثنين منهما، وهما الانبوبة الدائرية والأنبوبة الحلزونية.

أنبوبة بوردون الدائرية: Bourden Circular Tubes
    تتكون في أبسط صورها من أنبوبة ذات مقطع بيضاوي منحنية على شكل قوس دائري. أخذ طرفي الأنبوبة مغلق ويرتبط عن طرق وصلات خفيفة بالمؤشر. أما طرفها الثاني فهو مثبت ومفتوح لتلقي المائع المطلوب قياس ضغطه. الضغط المسلط على الأنبوبة يعمل على تغيير شكلها البيضاوي للدائري، وهذا يجعل الأنبوبة مستقيمة ويتحرك المؤشر على تدريج يقرأ الضغط مباشرة.
تصنع عادة أنبوبة بوردون الدائرية من سبيكة البرونز الفسفوري أو سبيكة النحاس – البريليوم.
مدى الضغط التي تقيسه أنبوبة بوردون الدائرية يقع بين (1-1500 Bar).

أنبوبة بوردون الحلزونية:Bourden Helical Tube  
    يلف مقطع الأنبوبة لفاً حلزونياً وبذلك تكون حركة الطرف الحر أكبر مما يزيد من دقة القراءة . عندما يؤثر الضغط داخل الأنبوبة فإنه يحاول فك اللفات فتنتج حركة يمكن إستغلالها للدلالة على الضغط .
    تصنع أنبوبة بوردون الحلزونية من سبائك الصلب والموليبيديوم بعد تحسين خصائصها. وتكون دقتها في حدود 0.05%. وتستخدم في قياس التفريغ، أي الضغوط المنخفضة. الأشكال التالية، تمثل أنابيب بوردون المختلفة.


4. مقياس بيراني: Birrani Gauge
    هو عبارة عن قنطرة ويتسون لها مصدر قدرة منظم ليزود خلية القياس وخلية التعويض بتدفق حاراي ثابت. الضغط في خلية التعويض ينخفض إلى أقل من 1mmHg بكثير. تستقبل خلية القياس طاقة حرارية لكنها تفقد بالحمل بأي غاز موجود.
    طريقة العمل تبنى على أن تغير الضغط يؤدي إلى تغيير درجة الحرارة والتي بدورها تؤدي لتغيير المقاومة. بما أن التدفق الحراري لخلية القياس (Rm) والخلية المرجعية (Rr) متساوي ولكن خلية القياس تبرد بمعدل أكبر، فإن هذا يؤدي إلى إختلال في قراءة الجلفانومتر، والذي يعدل ليقرأ ضغط أو تفريغ مباشرة. تعتمد فعالية مقياس بيراني على نوع الغاز المستخدم. انظر الشكل.


5. مقياس ماكلاود (الفاكيوستات): Vacustat
هو جهاز يستخدم ظاهرة تغير القوة بتغير الضغط .
إذا تغير الضغط المسلط على الجهاز فإنه يغير إرتفاع السوائل في الأنابيب الضيقة . ويسمى هذا الجهاز بمقياس ماكلاود. وهذا الجهاز مناسب لقياس ضغط الغازات في المدى  torr(10-2 - 10). وهو يحتاج فقط لحوالي (8 cm3) من الزئبق، وطوله في حدود (15 cm). يوصّل النظام المراد قياس ضغطه من النقطة المقابلة (A) في الشكل (a). في حاله عدم تشغيل المقياس فإنه يلف 90˚ حتى يأخذ الوضع الأفقي المبين في الشكل (b).
   عند تشغيل المقياس فإن الزئبق يرتفع جزئياً في المستودع (B) ويضغط الغاز في المنطقة (CD) لطول صغير (CE) في الأنبوبة الشعرية المغلقة. بمقارنة مستويي الزئبق في الأنبوبتين الشعريتين (F) والأنبوبة المدرجة (CE) فإن الضغط يمكن قياسه خلال تدريج يقرأ مباشرة وحدات الضغط .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق