الأحد، 4 ديسمبر، 2016

ادارة الوقت

ادراة الوقت
هناك أكثر من تعريف لإدارة الوقت إذ يعرفها هلمر(helmer )بأنها تحديد وضع أولويات لأهدافنا بحيث يمكننا تخصيص وقت أكبر للمهام الهامة ووقت أقل للمهام التافهة.ويرى سهيل سلامة إدارة الوقت أنها استثمار الوقت بشكل فعال لتحقيق الأهداف المحددة في الفترة الزمنية المعينة لذلك.أما ملائكة فيعرف إدارة الوقت تعريفاً حاول فيه الجمع بين كل من المنظورين الإسلامي والإداري معاً فيقول:ِِِ(هي تخطيط استخدام الوقت وأسلوب استغلاله بفاعلية،لجعل حياتنا منتجة وذات منفعة أخروية ودنيوية لنا ولمن أمكن من حولنا وبالذات من هم تحت رعايتنا).
فإدارة الوقت هي الاستخدام الأفضل للوقت،وللإمكانيات المتاحة بالطريقة التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف.ولن يكون ذلك إلا من خلال الالتزام والتحليل والتخطيط والمتابعة،للاستفادة من الوقت بشكل أفضل في المستقبل.
لماذا نحن بحاجة إلى إدارة الوقت؟لماذا إدارة الوقت؟
1_لتنفيذ المهام والأعمال الهامة...ثم يتبقى لنا وقت للإبداع والتخطيط للمستقبل...وللراحة والاستجمام أيضاً.
2_لتحديد الأولويات وإنجاز أهم الأعمال في حياتنا.
3_للاستفادة من الوقت الضائع واستغلاله جيداً.
4_للتغلب على الوقت الضائع واستغلاله جيداً.
5_لكي نتخلص من الفوضوية التي يعاني منها المجتمع والفرد؟
6_إنجاز الأعمال في وقتها على أكمل وجه.
7_يحمي الإنسان نفسه من الملهيات ويستعد لاستغلال الأوقات القادمة واستثمارها.
8_لتحديد الأولويات في الأهداف والأنشطة.
إن الحل في هذا كله ..هو إدارة صحيحة للوقت.

                    تلميح:هل تعلم؟

*إن الإدارة الصحيحة لوقتك تضيف إلى حياتك ساعات طوال إذا أحسنت استغلال الأوقات الضائعة في حياتك؟!
*إن إضافة 15دقيقة كل يوم تعني إضافة 13يوم عمل كل عام.
*وإذا أضفت 30دقيقة كل يوم فأنت تضيف 26يوم عمل كل عام إن هذا يعادل شهرا جديداً من العمل كل عام.
تلميح:
قال الشاعر:
ما مضى فات والمؤهل غيب                 ولك الساعة التي أنت فيها
إنما هذه الحياة متاع                           فالجهول المغرور من يصطفيها
أ-إدارة الوقت الخاص:
من هنا تبدو أهمية إدارة الوقت الخاص وأهمية استغلاله.استغلالاً أمثل،وبالتالي إن سؤ استغلال هذا الوقت سيؤثر سلبياً على جوانب عديدة في حياة الفرد.ونخص بالذكر الجوانب الهامة التالية:
1-على مستوى العمل الرسمي:تتأثر إنجازات الإداري في العمل الرسمي بعوامل عديدة،منها ما يتعلق بالعمل وظروفه،ومنها ما هو خارج نطاق العمل.وتمثل كيفية إدارة واستغلال الوقت الخاص،جزءاً من العوامل الخارجية التي تؤثر على إنتاجية ونفسية وعلاقات الإداري في العمل الرسمي.فعلى سبيل المثال لا الحصر،تتأثر كفاءة وفعالية الإداري بمدى تخصيصه جزءاً من وقته الخاص للتنمية والتطوير الذاتي،أو الاستجمام والراحة الجسدية والنفسية.
2-على المستوى الشخصي أو الذاتي:إن سوء استغلال الوقت الخاص،يترتب عليه سلبيات ومشكلات عديدة على المستوى الشخصي،وخاصة من الناحية الصحية والفكرية أو الذهنية والنفسية،الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة تحقيق الغايات والاحتياجات والأهداف الشخصية التي يسعى الفرد لتحقيقها مستقبلاً.
3-على المستوى الجماعي: يؤثر سوء استغلال الوقت الخاص،على العلاقات الاجتماعية التي تربط الشخص بعائلته أو أسرته،فضلا عن علاقاته بالأفراد والجماعات الأخرى المحيطة به في المجتمع.
4-على المستوى العام أو مستوى المجتمع:يولد سوء استغلال الوقت الخاص لدى معظم أفراد المجتمع،دون شك سلبيات عديدة،تؤدي إلى إساءة استغلال موارد المجتمع بشكل فعال،علاوة على انتشار بعض العادات والظواهر السلبية،التي أصبحت تلازم بعض المجتمعات،والتي من أهمها:ظاهرة الكسل،عدم الالتزام أو تحمل المسؤولية،عدم القراءة أو التثقيف الذاتي.
لإدارة الوقت ثلاثة مناهج أو أجيال وهي:
الجيل الأول:
يقوم الجيل الأول من مناهج إدارة الوقت على المذكرات أي التقاويم التي تحمل المواعيد.وهذا يعتمد على مبدأ السباحة من التيار،مع الاحتفاظ بسجل للأعمال التي تريد أن تقوم بها،مثال ذلك كتابة تقرير،أو حضور اجتماع،أو إصلاح السيارة،أو تنظيف (الكراج).وهذا الجيل يتميز بالمذكرات البسيطة وقوائم المهام.وإذا كنت من هذا الجيل فأنت تحمل هذه المذكرات والقوائم حتى لا يفوتك القيام بالمهام المطلوبة. في نهاية اليوم،وبشيء من التوفيق تكون قد أنجزت المهام التي تريد إتمامها،وتقوم بشطبها من القائمة،أما المهام التي لم تنجز بعد فغالباً ما تقوم بتأجيلها إلى قائمة اليوم التالي.
الجيل الثاني:
هو جيل خاص بالتخطيط والاستعداد.وهو محكوم بالتقاويم ودفاتر المواعيد.وهو يقوم على الكفاءة،والمسؤولية الشخصية،وإنجاز الأهداف الموضوعة،والتخطيط للمستقبل،وجدولة المهام والأحداث المقبلة.فإذا كنت من هذا الجيل فأنت تحدد مواعيد الاجتماعات.وعادة ما يكون لديك حاسب أو شبكة معلومات تحفظ لك كل هذا.
الجيل الثالث:
هو جيل التخطيط وتحديد الأولويات والرقابة فإذا كنت من هذا الجيل فأنت تقضي الكثير من وقتك في تحديد الأهداف والأولويات.وغالباً ما سألت نفسك ماذا أريد؟ وغالباً ما وضعت لنفسك أهدافاً طويلة ومتوسطة وقصيرة الأجل،لكي تحقق ما تطمح إليه.وأنت أيضاً تحدد نشاطك اليومي في ضوء أولويات معينة.يميز هذا الجيل العديد من أدوات التخطيط والتنظيم مثل السجلات أو قاعدة بيانات إلكترونية تحتوي نماذج تفصيلية للتخطيط اليومي.
لقد ساهمت هذه الأجيال الثلاثة إلى حد كبير في جعل حياتنا أكثر فاعلية.ولعل عناصر مثل الكفاءة والتخطيط،وتحديد الأولويات،تحديد القيم،ووضع الأهداف قد ساهمت إيجابياً في هذا الاتجاه إلى حد بعيد.
ولكن على الرغم من زيادة الاهتمام والكتابة في هذا المجال،إن بقيت الفجوة قائمة بالنسبة لأغلبية الناس بين ما يعتبرونه هاماً في حياتهم وبين الأسلوب في إنفاق الوقت.ففي كثير من الأحيان تصبح الوقت الجيد.فالوقت شيء لابد من أن نختبره ونعيشه،فهو مصدر للمعنى ومصدر للوجود.إن جوهر هذا الفهم للوقت يقوم على مقدار القيمة التي تحصل من الوقت،وليس على مجرد تحديد الأحداث والسعي وراءها.إن اللغة تعبر عن المفهوم الجديد عندما نسأل شخصاً ما.((هل استمتعت بوقتك؟)).وهنا نحن لا نسأله عن المدة التي قضاها،ولكن عن الجودة والقيمة التي استخرجها من هذه المدة.
القدرة:
إدارة الوقت هي بطبيعتها مجموعة من القدرات.والمفروض أنك عندما تملك بعض القدرات تصبح متمكنا من تحسين جودة الحياة،لأن الفاعلية الشخصية تتحقق بالقدرات والشخصية.تشير معظم الكتابات إلى أن الوقت هو الحياة،ولكن بعض الكتابات التي تتحدث عن النجاح تفرق بين ما نفعل وبين ذواتنا.أما الكتابات الحكيمة عبر السنين فتؤكد الأهمية القصوى لتطوير الشخصية إلى جانب القدرة لتحقيق حياة أفضل.
الإدارة:
إدارة الوقت وفق هذا المنهج تتحقق بمنظور إداري وليس بمنظور قيادي.ويمكن القول:إن الإدارة تعمل عادة من خلال نموذج ما،أما القيادة فتوجد النموذج الذي يجب إتباعه.الإدارة عادة تعمل ضمن النظام،أما القيادة فهي تعمل فوق النظام.أنت تدير الأشياء ولكنك تقود الناس.ومن الضروري لمبدأ وضع الأهم أولاً في حياتنا هو أن تأتي القيادة قبل الإدارة.أي أن تسأل السؤال الأساسي وهو:هل أنا أقوم بالأشياء الصحيحة؟قبل أن تسأل:هل أنا أقوم بالأشياء بطريقة صحيحة؟ويوضح الجدول (1)نقاط القوة والضعف في مناهج إدارة الوقت التي تمثل أجيالاً متتالية.
جدول (1)نقاط القوة والضعف في الأجيال الفكرية لإدارة الوقت
الجيل                                     نقاط القوة نقاط الضعف
الأول                                     *القدرة على التأقلم
*عندما تظهر الأمور الهامة-السباحة مع التيار والمرونة
*الاستجابة اللآخرين
*قليل من الهيكلة والجدولة
*قليل من الضغط
*وضع إطار(لما يجب عمله)          *لا يوجد هيكل حقيقي
*ضياع بعض الأمور وسط زحمة العمل
*الالتزام نحو الغير إما منسي أو مهمل،والعلاقات ضعيفة
*القليل من الإنجاز
*الانتقال من أزمة إلى أخرى بسبب الهيكلة والجدولة
*الأشياء الأهم هي تلك المعروضة أمامك
الثاني                                     *تسجيل الالتزامات والمواعيد
*إنجاز الكثير من خلال التخطيط وتحديد الأهداف
*اجتماعات وعروض أكثر فاعلية بسبب التخطيط والاستعداد
                                            *تضع الجدول الزمني قبل الناس
*الكثير من الأمور التي تنفذ هي التي تنفذ هي التي تفضلها وليس بالضرورة التي تحتاجها أو ذات الأهمية
*استقلالية التفكير والفعل،والناس لديه مجرد أدوات،أو موانع،نحو الأهداف
*الأشياء الأهم هي تلك التي حُدِّدت في الجدول الزمني
الثالث                                     *يفترض المسؤولية عن النتائج
*يرتبط بالقيم
*يقوم على قوة الأهداف الطويلة والمتوسطة والقصيرة الأجل
*يترجم القيم إلى أهداف وأفعال
*يزيد من الإنتاجية من خلال التخطيط اليومي ووضع الأولويات
*يزيد الكفاءة
*يضع الحياة في شكل محكم ومهيكل
*يقوي مهارة الإنسان في إدارة وقته وحياته      *يدفعك إلى الاعتقاد بأنك تسيطر على الأمور بغض النظر عن القوانين الطبيعية
*يفضل الوضوح ليس بالضرورة فيما يتعلق بالقوانين الطبيعية التي تحكم الأحداث
*قوة البصيرة واضحة
*التخطيط اليومي نادراً ما يعطل بسبب الطوارئ أو الأزمات
*قد يقود إلى الشعور بالذنب والإسراف في البرمجة،وعدم توازن الأدوار
*قد يضع الجدول الزمني قبل الناس ولا يرى في هؤلاء سوى أشياء
*قلة المرونة ة الاستجابة
*المهارات وحدها لا تحقق الفاعلية والقيادة،فمازال للشخصية دورها
*الأشياء الأهم تحددها القيم وإلحاح الموقف

يقول Albert Einstein: ((إن المشكلات الكبيرة التي تواجهنا لا يمكن حلها بنفس مستوى التفكير الذي أدى إلى إيجاد هذه المشكلات نفسها)).
إن الأهم من مجرد التفكير في أنماط الاتجاه والسلوك هو التعمق في فهم المنهج الذي ينبع منه هذا الاتجاه والسلوك.يقول Plato:((إن الحياة التي لا تخضع للدراسة لا تستحق أن تعيشها)).أما أولئك الذين تدربوا لدينا في برامج تطوير القيادة فيقولون:(نحن لم نفكر بهذا العمق منذ سنوات!).نحن كبشر نحاول إدارة أعمالنا،أو تربية أولادنا،أو ندرس لتلاميذنا،أو الدخول في علاقات مع غيرنا دون أن ننظر بعمق في الجذور التي منها تنبع النتائج التي تشكل حياتنا.إن إدارة الوقت هي شيء ميكانيكي يعتمد على جزئيات الأمور الهامة التي نقضي وقتنا في معالجتها.
الحاجة إلى جيل رابع:
من المؤكد أننا لو ظللنا نفعل ما تعودنا فعله ،فأننا سنظل نحصد نفس النتائج.إن أحد تعاريف الجنون أنه الاستمرار في نفس الشيء مع توقع نتائج مختلفة.لو كانت إدارة الوقت هي الحل لكان الالتزام بها كافياً لتحقيق النتائج،ولكننا نجد أن الاهتمام بجودة الحياة مسألة تأتي من أولئك الذين يملكون إدارة جيدة للوقت،ومن أولئك الذين لا يملكون تلك الإدارة.
إن إدارة الوقت،تبدو شيئاً جديداً خاصة لدى الجيل الثالث.إنها تمنح الإحساس بالإنجاز،كما تبعث الأمل،ولكنها لا تحقق جودة في الحياة.كما ان أبناء هذا الجيل يشعرون بالجمود،والهيكلة،والاصطناع.لذلك فإن الكثيرين عندما يذهبون إلى إجازاتهم يتركون دفتر المواعيد وراءهم،وهو شعار هذا الجيل.
من الواضح أننا بالنسبة لإدارة لوقت بحاجة إلى جيل فكري رابع.وهو جيل يحمل كل مزايا الأجيال الثلاثة السابقة،ويتخلص من عيوبها،ويذهب إلى أبعد من هذه الأجيال.إن هذا يحتاج إلى مبدأ ومنهج لا يختلف فقط في درجته بل في طبيعته أساساً.نحتاج إلى تغير رئيسي أكبر من مجرد تطوير،بل يصل إلى حد الثورة.علينا أن نتخطى إدارة الوقت إلى قيادة الحياة،أي جيل فكري رابع يقوم على مبادئ تساهم في إيجاد نتائج لحياة أفضل.
                       {أساليب الناس في إدارة أوقاتهم}
عندما حاولنا دراسة أدبيات إدارة الوقت،قرأنا واستوعبنا واستخلصنا من المعلومات ما يفيد أن هناك في الميدان 8مناهج مختلفة.وسنحاول تحليل هذه المناهج من كل جوانبها،موضحين نقاط القوة والضعف في كل منها،والأهم من ذلك:ما أثر كل منها على جودة الحياة؟
تقوم هذه المناهج على افتراضات ومبادئ تحكم المنطق من ورائها.كل منهج منها له قيمته وإضافته،ولكن إذا كانت المبادئ التي تحكم منهجاً ما غير صحيحة،أو غير كاملة،فلن يحقق استخدامه النتائج المرغوبة.فوضع الجهد والوقت مع استخدام هذه المناهج ثم الوصول إلى نتائج غير مرغوبة ،يشير إلى مشكلة في المبادئ التي قامت عليها هذه المناهج أصلاً.
(1):منهج{نظم نفسك}:
هذا المنهج يفترض أن معظم مشكلات الإدارة تأتي من الفوضى،أو من غياب النظام في حياتنا.فنحن لا نجد ما نريده عندما نريده،تضيع منا الأمور،ويصبح الحل المنطقي في بناء النظم،أي نظام ملفات،وبريد وارد وصادر وأرشيف،وقواعد بيانات.وتركز هذه النظم على التنظيم في ثلاثة مجالات:
تنظيم الأشياء:أي ضبط كل شيء،بدءاً بمفاتيح الأبواب،إلى الحاسبات،إلى دواليب الملفات،إلى الأرفف،إلى المساحات في المكاتب والمنازل.
تنظيم المهام:أي إعطاء الأوامر،وتحديد خطوات التنفيذ،مستخدمين في ذلك إما قوائم بسيطة،أو خرائط تخطيط معقدة،أو حتى برامج كمبيوتر معقدة
تنظيم الأفراد:أي تحديد ما يمكن أن تقوم به أنت ومن يعملون معك،ثم تفويض الأعمال إليهم،ثم بناء نظام لمتابعة أدائهم حتى تتمكن من التحكم فيما يجري.
هذا النظام القائم على الضبط يذهب إلى أبعد من الدلالات الشخصية في الممارسة التنظيمية،وعندما ترتبك أية شركة يصبح الحل هو إعادة التنظيم،وإعادة الهيكلة،والتعديلات.
:Dنقاط القوة:من أهم نقاط القوة في هذا المنهج أن التنظيم يوفر الوقت ويرفع الكفاءة.فالوقت لا يضيع في البحث عن المفاتيح أو الملابس أو التقارير.هناك وفر في الكلفة والجهد فالتنظيم يعطي المرء الذهن الصافي وحياةً أكثر انضباطاً.
E:نقاط الضعف:يصبح التنظيم هدفاً في حد ذاته بدلاً من وسيلة لأهداف أهم.فقد يضيع الوقت في التنظيم أكثر مما يضيع في الإنتاج،فالبعض قد لا يجد الوقت للعمل؛لأنه مشغول بترتيب الأمور.الإسراف في التنظيم يتحول إلى معوق ونقطة ضعف.ومضى الوقت يتحول الجميع إلى عدم المرونة،والميكانيكية في ممارسة العمل،وسواء كان ذلك فرداً أم تنظيمات.
(2):منهج المحارب {البقاء والاستقلالية}:
الفلسفة وراء هذا المنهج هي حماية الوقت الشخصي من الضياع حتى يتحقق التركيز والإنتاج.كلنا محاصر بطلبات ضاغطة من بيئة مزدحمة. ففي مواقع العمل هناك أعمال فوق طاقة العاملين.إذا نظرنا إلى خطة الوقت المبرمجة على الحاسب،فسنجد أنفسنا مشغولين لمدة ستة أشهر كاملة.هناك رسائل مسجلة على الهاتف تحتاج الرد،هناك من يطرق الباب كل حين.نشعر بعدم وجود الفرصة للعطاء؛لأننا في حاجة إلى التفرغ،والذهن الصافي،لوضع خطة للعمل المستقل.
منهج المحارب يرى أنه إذا لم نتصرف بحزم حيال هذا الهجوم على وقتنا سينهار النظام كله،وسنموت تحت أنقاض هذا النظام.فهذا النظام نظام دفاعي يحمي وقتك،حتى تستطيع القيام بفعل إيجابي مستقل،ومن الأساليب المفيدة في هذا الأسلوب ما يلي
*الغزل:أي إيجاد نظام حماية من خلال سكرتارية،وأبواب مغلقة،وأجهزة رد على الهاتف،ومربية للأطفال،وإلغاء كل الأحاديث غير المجدية.
*الانعزال:وهو الانتقال إلى بيئة بعيدة تضمن العزلة،حيث يمكن العمل باستقلالية،ودون مقاطعة.
*التفويض:ترحيل الأعمال إلى الغير،حتى يتاح المزيد من وقتك للأعمال الأهم.
على الرغم من أن هناك عدداً قليل من الكتابات حول هذا المنهج،إلا أن كل ما كتب حول هذا المنهج هو مجموعة من الحيل والأساليب الذكية ليس إلا.
نقاط القوة:
قوة هذا المنهج تنبع من أن وقتك هو مسؤوليتك الشخصية.نحن سننتج ونبدع متى أتيح لنا وقت هادئ دون مقاطعة.نحن في حاجة إلى هذا النوع من التحكم بين حين وآخر،خاصة عند التركيز في عمل خلاق.
نقاط الضعف:
الافتراض الأساسي في هذا المنهج هو أن الآخرين هم العدو.أوقف هؤلاء قبل أن يوقفوا جدول أعمالك.فهو منهج المحافظة على البقاء في مواجهة الجميع قائم على العزل،والاعتزال،وإرهاب الآخرين.ضع الحواجز،أدر الاجتماعات بانضباط،ارفض،أخرجهم من مكتبك،اختصر المكالمات التليفونية حتى أثناء الحديث.
كل ذلك قد يزيح الآخرين من الطريق حتى نتمكن من أداء أعمالنا.ولكن المشكلة أن ما تود إنجازه يتوقف على وجودهم،وبالتالي يصبح من الصعب الحصول على تعاونهم وأنت تعتزلهم.بالإضافة إلى ذلك،هذا المنهج السلبي الدفاعي يقود إلى سلوك انطوائي قائم على الاعتماد الكامل على الذات،وتحقيق الإشباع من خلال ذلك.عند هذا الحد يشعر الباقون أنهم معزولون ويبدؤون في الهجوم.سيحاولون،بوعي أو بدون وعي، الحصول على الاهتمام،إما بإيجاد المشكلات،أو العمل بدونك،أو بالتفاف من حولك،وهنا تحتاج إلى وقت أكثر لحل مشكلاتهم.إن المنهج الانعزالي الوقائي يتجاهل حقيقة الاعتماد المتبادلة بين جميع الأطراف،وأثرها على جودة الحياة،مما يعقد الأمور أكثر فأكثر.
المسؤولية الشخصية هي مبدأ قوي وصحيح.ولكن المشكلة تظهر عندما ترتبط هذه المسؤولية بالاعتقاد بأن الغير هو العدو.وعلى الرغم من أن هذه المسؤولية.والحرص على حمايتها من الغير،قد تحقق بعض المكاسب قصيرة الأجل،إلا أن هذا المنهج غير فعال،وغير منتج،في مواجهة الحقيقة الواقعة من وجود اعتمادية متبادلة بين أطراف أي عملية.
(3)منهج الهدف(الإنجاز):
يقول هذا المنهج:((اعرف ما تريده ثم ركز جهدك لتحقيقه)).يشمل ذلك المنهج أساليب مثل التخطيط القصير والمتوسط وطويل الأجل،ووضع الأهداف،ووضع السيناريوهات،وحفز الذات،وإنهاض الهمة والحماس من خلال حالة ذهنية إيجابية.
نقاط القوة:
هذا منهج أبطال العالم ، ومن بينهم أبطال رياضات الاولمبياد . انه القوة التي من خلالها يتمكن البطل الموهوب من التفوق على بطل أخر صاحب موهبة أفضل ، لان الأول يستطيع ان يضحي ويدفع الثمن الباهظ لذلك التفوق . سيجمع هذا لبطل كل القوى ، ويركز الطاقة ، ويرفض التشتت ، ويزيح كل عقبة في الطريق لكي يحقق التنمية الذاتية .ويمكن القول بان الواقع اثبت ان الأفراد والمنــظمات التي تضع أهدافا واضحة للوصول إليها تحقق نتائج أفضل . ان الواقع يثبت أيضا ان القادرين على وضع الأهداف ، والقادرين على الوصول إليها ، يحققون ما يحلمون بالوصول اليه .
نقاط الضعف:
هناك عدد لا نهائي من الناس يعتمد على هذا المنهج لصعود سلم النجاح،ولكن سريعاً ما يكتشفون أن السلم يستند إلى الحائط الخطأ.منهم من يضعون الأهداف ويركزون الجهود لتحقيقها،ويصلون إلى ما يرغبون،ولكن ليكتشفوا أن الثمار التي يحلمون بها.وهنا تبدو الحياة خاوية،وغير مريحة،وفي انحدار.((هل هذا كل ما هنالك؟))
فعندما لا تستند الأهداف إلى مبادئ،وحاجات أساسية،يصبح الهدف والتركيز،والإنجاز،مسببات للعمى عن تحقيق حياة متوازنة.قد يكسب البعض الملايين،ولكنهم يعيشون مآسي الطلاق،وتشرد الأبناء،وعدم الارتباط بهم.قد تتحقق الشهرة والنجومية ولكن إلى جانب حياة خاصة بائسة.البعض لديهم مقتنيات ثمينة،لكنهم ليسوا أغنياء في العلاقات،والعواطف،والإحساس العميق الداخلي بالكرامة،والتماسك.
ثم ماذا يحدث عندما يأتي قوة خارجية وتعيقنا عن الوصول إلى الهدف.مثل إصابة البطل الرياضي مثلاً إصابة تعوقه عن تحقيق البطولة،أو قد يفقد الرسام نظره،أو يفقد الموسيقار سمعه؟ماذا يحدث لهؤلاء عندما لا يبقى في حياتهم ما يحققوه؟
هناك الكثير من الكتابة حول هذا المنهج حول((دفع الثمن الغالي))للوصول إلى الأهداف،ولكن نادراً ما يوجد ما هو مكتوب عن الواقع،وصورته المتوازنة العملية،وعن هذا الثمن الباهظ،وما عساه أن يكون.
(4)منهج التسلسل(الأولويات وتحديد القيم):
يقول هذا المنهج(يمكنك أن تفعل ما تريد،ولكن ليس كل ما تريد).هذا التسلسل والأولويات.بمعنى التركيز على أهم المهام لديك.ويستخدم في سبيل ذلك عدة أساليب،منها أسلوب تحديد القيمة وترتيب المهام.والافتراضي الأساسي هنا هو إذا كنت تعرف ما تريده،وتركز على إنجاز المهم أولاً،فإنك ستصبح سعيداً.
نقاط القوة:
هذا هو المنهج التقليدي((الأهم أولاً)).إنه يعطي الترتيب والتسلسل للأمور المطلوبة.يوماً بيوم تستطيع تحديد الأهم فالأقل أهمية،وتنتهي إلى قائمة مهام مبنية على أولويات عليك بالتركيز عليها حسب ترتيبها في القائمة.بعض الكتابات الحديثة في هذا الموضوع تذهب في هذا الاتجاه إلى توسيع مفهوم الأولويات،ليشمل أولويات أهدافك في الحياة،فالأمور الأهم لابد وأن ترتبط بمجموع القيم والمعتقدات،التي تحملها عن الحياة.وهذه القيم والمعتقدات ستضع لك الأهم فالمهم.وهذا الاتجاه يعمق أهمية تحليل القيم الذاتية بعمق،وما سيترتب على ذلك من فاعلية وإنتاجية.
نقاط الضعف:
من أهم عيوب هذا المنهج هو أن تحليل القيم لابد يؤدي بالضرورة إلى البحث عن المبادئ الطبيعية التي تحكم حياتنا وجودتها.وهذا النقص يقود البعض إلى البحث عن قيم غامضة وغير منسجمة مع تلك القوانين الطبيعية.وبالتالي فالبحث عن القيم فقط يقود إلى الإحباط والفشل.
هناك الكثيرون الذين يجلسون الآن عند نهاية سلم النجاح،ولكنهم يقولون لنا:إن ما وصلوا إليه لا يحقق لهم بالضرورة يلك الحياة السعيدة المنشودة.بوعي،أو بدون وعي،كان هؤلاء يعملون طبقاً لقيم معينة ظهرت لهم لحظة التقيد بها،أنها صحيحة وهامة.لقد وضعوا الأهداف،وركزوا عليها،وحددوا الأولويات، ولكن عندما وصلوا إلى الهدف لم يجدوا النتائج التي توقعوها.
إن وضع قيمة على أمور ما في مرحلة من الحياة باعتبارها هامة لا يعني أن تحقيقها سيضمن السعادة الدائمة. والتاريخ يزخر بالأمثلة من الأفراد والمجتمعات التي وصلت إلى ما تصبوا إليه وتعتبره هاماً،ولكن ذلك لم يحقق النجاح،ولم يحقق السعادة.بل أحياناً ما كان سبباً في تحطيم هؤلاء.
بالإضافة للوعي بالذات،أي معرفة ما نعتبره هاماً وذا قيمة،وهي ملكة من ضمن ملكاتنا،يجب الاهتمام بالملكات الأخرى مثل الضمير،والخيال،والإدارة المستقلة.فمن خلال تفعيل باقي الملكات يمكننا التأكد من أن قيمنا في حالة انسجام مع القوانين الطبيعية والشمال الحقيقي.
*والخلاصة:إن أهدافك إن لم تكن نابعة من المبادئ الحقة،فلن تصل إلى الإنجاز الحقيقي،والعميق،لنتائج تضمن جودة الحياة.
5-منهج الأدوات السحرية(التكنولوجيا):
يقوم هذا المنهج على فرض أن الأدوات المناسبة(مثل الجدول الزمني،والمفكرة اليومية،والخطة،وبرنامج الحاسب)ستعطي المرء قدرة على أن هذه الأدوات تضمن لنا معرفة الأولويات،وتنظيم المهام،والوصول إلى المعلومات بسهولة.والغرض الأساسي أن النظم والهياكل تساعد على جعل الأداء أكثر فاعلية.وهنا تظهر(الأجندات)بالغلاف من الجلد الطبيعي،كرمز للطبقة الأكثر تنظيماً،والأكثر تحكماً في حياتهم.
نقاط القوة:
هناك ميزة كبيرة في الاستخدام الفعال لتلك الأدوات،سواء بنيت بيتاً أو بنيت حياة فاستخدام الأدوات المناسبة يحقق الفارق الكبير.فاستخدام أدوات التخطيط الصحيح يحقق:
1-تحديد الأولويات.
2-وضع الأهداف أمامك
3-تنظيم المهام.
4-استخداماً منظماً وسريعاً للمعلومات.
ووجود هذا العدد الكبير والمتزايد من أدوات التخطيط الورقية،والإلكترونية،يشير إلى شيوع هذا المنهج يوماً بعد يوم.فالأدوات رمز للأمل،ودليل عملي على التنظيم،وتعطي الشعور بالرضا من تسجيل المهام المطلوبة،ومتابعة تنفيذها،أثناء مسيرة الحياة.
نقاط الضعف:
كل مناهج إدارة الوقت تعاني من ضعف رئيسي،وهو تجاهل حقيقة أن هناك عوامل خارجية تتحكم في جودة حياتنا.ولذلك يصبح الاعتقاد بأن التكنولوجيا هي الإجابة،يعاني هو أيضاً من نفس نقطة الضعف.فأحسن الوسائل لا تحل محل الرؤية الصادقة،والحكمة،والإبداع،والشخصية،والكفاءة.
فآلة التصوير المتقدمة لا تُنشئ مصوراً ناجحاً،والآلة الكاتبة لا تُنشئ الشاعر أو الكاتب،وبالتالي (فالأجندة)التي تحكم الأحداث،لا تقود الحياة،ولا تجعل جودتها أفضل.كل ما هنالك أنها تعطي الأمل،وتعطي بعض القدرة على تحسين جودة الحياة، ولكنها لا تعطينا هذه الجودة.
6-منهج المهارة في إدارة الوقت(المهارات)
*تنظيم
*وضع أولويات.
وهذه النظرية تقول:إن هذه الأساسيات تصنع فهماً اجتماعياً للبقاء.وهذا المنهج التنظيمي شائع،وقائم على أن غياب مهارة التخطيط،ووضع الأهداف،والتفويض سيؤثر على التنظيم.ولذلك تلجأ كثير من الشركات إلى وسائل تعليمية كالكتيبات،والنشرات،والشرائط المسجلة،لتعليم العاملين هذه الأساسيات.
نقاط القوة:
هنا حدث تطوير بالمهارات المتعلقة بالعمل،والتي تؤثر في التنظيم ككل.
نقاط الضعف:
أهم نقاط الضعف هي أن عمق وجودة التدريب هو العنصر الأول.ولكن ما هي النماذج الأساسية التي يتم تعليمها؟هل تقوم على مبادئ صحيحة؟ أم أنها تدعو لفروض غير صحيحة عن الحياة والفاعلية؟
من المثير حقاً أن بعض الناس غير المنظمين تماماً،والذين لا يستخدمون أحدث أدوات التخطيط،يتمتعون بأمن ذاتي،وعلاقات غنية،وسعادة أكثر في الحياة من أولئك الذين يتقنون هذه الفنون.وفي النهاية يحقق هذا الفريق الأول نتائج أفضل للمنظمات وللآخرين عن أولئك الذين يتقنون فن إدارة الوقت وأدواته.
الأهم من الأدوات والتنظيم هو ربط الشخصية والكفاءة بالمبادئ الحقة للحياة.فأدوات توفير الوقت تحجب وراءها مبادئ محدودة عن التنظيم والأولويات،دون أن تكون قائمة على مبادئ تشحن البشر لأداء المهام وفق مبادئ حقه.فمهارة إدارة الوقت لا تقدم وحدها الإجابة عن السؤال.
7-منهج التدفق الطبيعي(الانسجام والنغمة الطبيعية):
هذا المنهج يقوم على فروض مختلفة عن الحياة والوقت،تختلف عن الفروض التي تقوم عليها باقي مناهج إدارة الوقت.والأساس وراء هذا المنهج هو الانطلاق مع التدفق الطبيعي بحياة منفتحة متدفقة وتلقائية.
يقوم هذا المنهج على فلسفة مستمدة من الحضارات الشرقية ؛حيث التركيز على السلام،والتوافق الداخلي للذات،وتواؤم المرء مع نغمة الطبيعية خارجنا.وهو مبني أيضاً على البحث البيولوجي أن الكائنات الحية لها ذبذبات خاصة،وأن حياتنا الميكانيكية المسرعة المضبوطة بساعات،وحاسبات،وهواتف محمولة،تضعنا في وضع متعارض مع نغمة الطبيعة،وهنا نسقط ضحية للمرض وغيره من المشكلات.وهذا المنهج يعد بمثابة حركة مضادة لتلك الأساليب التقليدية لإدارة الوقت.أو أقل إنه انسحاب لأولئك الذين يشعرون بالهزيمة،وبالذنب من استخدام تلك النظم،والنماذج التي تقوم عليها المناهج الأخرى.
نقاط القوة:
قد يقال:إن الباحثين في آثار الحضارات الإنسانية سيكشفون أن المجتمعات المختلفة عبر التاريخ كانت تعبد الساعة.فلدينا ساعات في البيوت،والمدارس،وأماكن العمل،وحتى معاصمنا.
وسواء عبدناها أم لا فالساعات تدق،والهواتف تدق،والحاسبات تصدر أصواتاً،وكل ما حولنا يصدر الضجيج.ولكن وسط كل ذلك الطرق السريع تأتي لحظات منفردة تخرس كل هذه الأصوات لتجذبنا إلى هدوء ممتع.إنها هناك في الطبيعة،بعيدة عن الساعات،والمعدات،والحاسبات،و الهواتف حيث نشعر أننا في انسجام مع الطبيعة خارج وداخل أنفسنا.قد يحدث ذلك عندما نفعل شيئاً نحبه كالموسيقى،والفن،والأدب،أو زراعة الزهور،أو عند لقاء صديق.هنا نجد أن وقع الحياة قد اختلف تماماً،و نشعر بسعادة اللحظة التي تجعلنا راضين.وهنا ندرك الفارق،ونبدأ بطلب المزيد من تلك اللحظات خارج الزمن المحسوب.
هذا المنهج يربطنا بتلك اللحظات،ويساعدنا أن تجعلها أساساً لحياتنا. لحظات تبعدنا عن إلحاح الطوارئ التي تضغط علينا،وتساعدنا على تحقيق الانسجام الداخلي في حياتنا.
نقاط الضعف: 
هذا المنهج هو رد فعل لمنهج الطوارئ وإدمانها،وهو هنا قد يكون مجرد وسيلة هروب،أكثر منه وسيلة توجد حياة أفضل.فالعناصر الهامة مثل الرؤية،والهدف،والتوازن قد تكون مفقودة في هذا المنهج.بالإضافة إلى ذلك،هناك مرات كثيرة يصبح فيه إنجاز المهم يعني ممارسة الإدارة،و السباحة ضد التيار،بدلاً من مجرد الذهاب مع الطوفان على أساس أن ذلك ينسجم مع الطبيعة.
8-منهج الشفاء(إدراك الذات):
جاءت أهم الكتابات الحديثة في إدارة الوقت حول ما يعرف بمنهج الشفاء.المبدأ الأساسي وراء هذا المنهج هو أن معظم الأمراض النفسية  تأتي من البيئة والمورثات،وغير ذلك من المؤثرات التي تفرض نفسها مسببة سلوكيات الهزيمة،والإحباط،وغياب الإنجاز،في إدارتنا للوقت. ونعرض هنا بعض نماذج السلوك التي تتأثر بتلك العوامل.
عندما يتأثر بنموذج سلوكي،او مناخ عائلي معين،في بداية حياته،قد يتحول إلى ما يسمى بالشخص((الكامل إلى حد الوسوسة))،فهو دائماً يخاف تفويض المهام لغيره،ويدخل في التفاصيل،ويضيع الكثير من الوقت في أعمال بسيطة،بشكل يتخطى الحد الاقتصادي المقبول لاستخدام الموارد.إن بيئة الطفولة قد تشكل وجدان المرء حتى يتحول إلى ما نسميه بنمط الشخصية (الطيبة)،وهذا النوع من الناس يكون ملتزماً بأكثر مما يجب،ويعمل بأكثر من المطلوب منه بدافع الخوف من (رفض)الآخرين له.وقد تشكل تلك البيئة شخصية أخرى تعرف بما يسمى (المؤجل عمل اليوم إلى الغد)،وهذا النمط يؤجل بسبب خوفه من نتائج أي عمل سواء بالنجاح،أو بالفشل.خاصة لو كان النجاح في الماضي قد سبب ألماً لشخص آخر،أو ترتب عليه مشكلات عائلية.والحل قد يراه البعض في علاج هذه العيوب النفسية،والاجتماعية التي تسبب مشكلات إدارة الوقت.
نقاط القوة:
هذا المنهج له قيمته حيث أنه يركز على المبادئ،التي تشكل سلوكنا، وهي أسباب حقيقية للمشكلات.إنه يقود إلى إدراك عالي بالذات،ويهيئ
نقاط الضعف:
الطرق المقترحة للعلاج لها درجة عالية من التنوع،وعلى الرغم من أن هذا المنهج يقدم العديد من المقترحات،إلا أن هذه المقترحات تتعلق بالتشخيص وليس العلاج.كما لا يوجد منهج واحد لحل المشكلات،وكثيراً ما تأتي الحلول تعارض بعضها بعضاً.والمنهج لا يعالج إلا جانباً واحداً من المشكلات إدارة الوقت،ويترك باقي المشكلات دون حل.بالإضافة إلى ذلك،إدراك الذات ليس كافياً في حد ذاته،ففهم ذاتك هو جزء فقط من أجزاء التغيير الفعال في حياتك.
يلخص الجدول التالي أهم الإضافات،ونقاط القوة والضعف في هذه المناهج الثمانية لإدارة الوقت:
            مناهج إدارة الوقت
  المنهج                                   الأساس   نقاط القوة       نقاط الضعف
نظم نفسك                                الانضباط  *يوفر الوقت.
*يقلل أو يمنع ضياع الوقت والموارد.
*يرفع الإنتاجية.                        *يصبح غاية دون أن يحقق غاية أهم.
*يوجد الوهم بالإنتاجية.
*لا يساعد بالضرورة على تحقيق الأهم.
المحارب                                 إنتاجية عالية       *يفترض المسؤولية الشخصية عن الوقت والنتائج.
*يتيح الوقت والتفرغ للفعل والإنجاز في الأجل القصير.          *ينشئ إحساساً وهمياً بالاستقلالية.
*يثير غضب الغير.
*يقود إلى سلوك السيطرة السلبية.
*يسبب النفاق على الجانبين عندما يتصرف الغير بنفس الطريقة كرد فعل.
*يسبب عدم الفاعلية في الأجل الطويل.

الهدف                                    الالتزام والتركيز  *يحدد القيم.
*يضع أولويات تقوم عليها خطة إنجاز الأهداف.         *يسبب الوهم بأن تحقيق الأهداف يحقق السعادة في الحياة.
*يحقق حياة غير متوازنة بسبب التركيز على أهداف دون أخرى.
*يضع الأهداف فوق لحظات الحياة الغنية والتي قد تكون أهم.
*يقدس الإنجاز الفردي بعيداً عن الجماعة.
التسلسل                                  الأولويات *يحقق الانضباط والتسلسل للمهام المطلوب إنجازها.   *تتحدد الأولويات غالباً من خلال الطارئ أو الظروف أو ضغوط البيئة.
*لا يسمح بالفعل التلقائي لحظة حدوث طوارئ ذات أهمية أعلى.
*يتجاهل المتغيرات الحقيقية الخارجية والتي تشكل جودة الحياة.
الأدوات السحرية                        التفوق     *يقدم وسائل قوية للاتصال وتحقيق النتائج والتنظيم.
*يزيد من الإنتاجية.
*يساعد في تقديم منتجات ذات جودة عالية.      *يسبب الوهم بأن القوة مصدرها هذه الوسائل.
*يوجد الشعور بالقيود والاصطناع.
*يركز على الفعل على حساب الوجود الإنساني.
*تحول الأدوات إلى قائد بدلاً من أن تكون خادماً.
*الاستخدام الجزئي للمعدات بسبب المظهرية في الاستخدام.
*التركيز على العاجل من الأولويات اليومية.
المهارة في إدارة الوقت(101)        المهارات  *تركز على مهارات تحقيق الأهداف.
*ترفع الأداء.                            *يوجد الوهم بأن الفاعلية في المهارة.
*تتفاوت في الكفاءة وفي التوجه نحو الشمال الحقيقي.
*تحصر التركيز في المهارات الهامة للمنظمة فقط.
التدفق الطبيعي                          الانسجام   *الابتعاد عن منهج الطوارئ.
*التوافق في العيش مع وقع الحياة الطبيعي.     *ينقصه الهدف الواضح
*ينقصه التوازن في المنهج الكامل.
*قد يتعارض مع الالتزام حيال الغير بمواعيد وأهداف وأولويات معينة.
الشفاء                                     إدراك الذات        *يساعد في تحديد مصادر إنفاق الوقت بشكل خاطئ.    *لا يقدم حلول موحدة.
*غير كامل لأن إدراك الذات وحده لا يضمن جودة الحياة.
*موجه إلى جانب محدود من الحياة.
*يركز على الماضي أكثر من المستقبل.
وبالرغم من الإضافات الهامة التي تقدمها هذه المناهج إلا أنها جميعها تنبع من مبادئ التحكم والسيطرة،والاستقلالية الفردية،والفاعلية،ورؤية الوقت بمعناه العادي.ويوضح الجدول التالي علاقة هذه المناهج بالأجيال الثلاث لإدارة الوقت.
إن الرواد الذين قدموا كل جيل من أجيال إدارة الوقت قد أضافوا للمعرفة الكثير المفيد،ونحن نعترف ونقدر جهودهم،وجهود كل من ساعدوا على ظهور جيل جديد مبني على القوانين الطبيعية للحياة،بشكل يرفع من نوعيتها.إننا نثق بأن أفكار وتفاعل الكثيرين قد ساعدنا،وسيساعدنا جميعاً على الوصول إلى المزيد من الفهم،والمزيد من العطاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق