الأربعاء، 7 ديسمبر، 2016

العوامل التي تؤثر في النمو





العوامل التي تؤثر في النمو:
1ـ الوراثة:
وهي الخصائص الفيزيقيه (السمات) التي تنتقل مباشرةً من الاباء الى الابناء عند بداية الحمل, وتعتبر الوراثه عاملاً هاماً يؤثر في النمو من حيث صفاته ومظاهره ونوعه ومداه, زيادته ونقصانه, نضجه وقصوره, ان هدف الوراثه المحافظه على الصفات العامه للنوع والسلاله :

ملاحظات:-
حياة اي انسان تبدأ عند بداية الحمل, وذلك حينما يتحد واحد من حوالي (360) مليون حيوان منوي من الاب مع بويضة من الام لتكوين خليه واحده ملقحه تسمى (الزيكوت).
ــ توجد المعلومات الوراثيه داخل تكوينات خيطية الشكل تسمى الصبغات او (الكروموسومات) والتي توجد داخل نواة معظم خلايا الانسان على (46) كروموسوم ويتلقى كل من البويضه والحيوان المنوي من الخلايا الجرثوميه نصف العدد الكلي فقط للكروموسومات اي (23) كروموسوم وبالتالي فأنه عندما يتحدان فأن الزايكوت يحتوي على العدد الكامل اي (46) كروموسوم.
ستترتب الكروموسومات (46) الوراثه من الاب والام في (23)زوجاً ويأتي كروموسوم واحد من كل زوج من الاب في حين يأتي الآخر من الام وان كل زوج له حجم وشكل مميز وتتشابه ازواج الكروموسومات (22) الاولى تقريباً اما الزوج ال(23) وهو الذي لا يتشابه دائماً فأنه يحدد جنس الطفل ويصل للأنثى كروموسومان كبيران معروفان بالكروموسومات (x) بينما يصل للذكر كروموسوم اصغر معروف بالكروموسوم (y) وايضاً كروموسوم اكبر وهو كروموسوم (x) والمعتقد ان (y) واحد تكفي لتكوين الذكر بغض النظر عن عدد (x).

ــ كل كروموسوم يتألف من آلاف الجزيئات الصغيره والتي تسمى الموروثات او (الجينات) ويعتبر الجين الوحده الاساسيه للوراثه وتتكون الجينات من ماده كيمياويه معقده وهي الحامض النووي المعروف بأسم (DNA) التي تتحكم بانتاج المواد الكيمياويه التي تسمى البروتينات وتكون البروتينات البنائية الدم ونسيج العضلات والاعضاء والانسجه الجسديه الاخرى وهناك نوع آخر من البروتين وهو الانزيمات التي تتحكم في التفاعلات الفيزيقيه الكيميائيه داخل الجسم.
ــ يرث كل من الانسان والحيوان العديد من الخصائص النوعيه فعلى سبيل المثال فأننا نتعلم بسهوله امساك الادوات وذلك لأننا نرث خاصة وجود ابهام في وضع مقابل لبقية الاصابع بالاضافه الى خاصية الحركه لهذه الاصابع ويرث الانسان والحيوان سمات فريده فألجينات هي التي تحدد مثلاً امكانية نمو الفرد الى طول معين.
ــ يصعب دراسة اثر الوراثه على السلوك البشري فألانسان من اوجه كثيره كائن غير مناسب للتحليل الوراثي فلا يمكن اجراء التزاوج كما انه يصعب التحكم في البيئه وكذلك الفتره ما بين جيل وآخر طويل نسبياً هذا بالاضافه الى ان عدد الابناء في كل عائله قليل نسبياً.
ــ ان الشخصية والسلوك الاجتماعي لا يتحدد نموهما بالوراثه فقد وجدت (مارجريت ميد) من دراستها لثلاث قبائل بدائيه ان احدى هذه القبائل هي قبيلة (ارابيش) يسلك فيها الرجال والنساء السلوك الذي نتوقعه من النساء من الرقه واللطف والهدوء اما القبيله الثانيه وهي (مند اجامور) فالرجال والنساء فيها يسلكون كالرجال عندنا اي ان فيهم خشونه والقبيله الثالثه (تشامبولي) يسلك فيها الرجال السلوك الذي نتوقعه من النساء فقد وجد انهم يقصفون شعرهم ويتحلون بالحلي ويذهبون للسوق بينما وجد ان النساء اكثر نشاطاً وان القياده لهن وانهن لا يتزين لذلك وجد ان السلوك لا يتحدد بناءاً على الجنس او السن بل يتحدد بعوامل ثقافيه اي ان السلوك البشري لا يورث بل يتحدد بعوامل بيئيه ثقافيه اما الرأي الذي يدعي بأن السلوك البشري يورث فأنهم يستندون في رأيهم على ملاحظة التشابه بين سلوك الآباء وسلوك الابناء بالأضافه الى ملاحظاتهم الوراثيه للضعف العقلي لدى الابناء من وراثته من الآباء.


تتشابه او تختلف معها فيزيقياً او كيمياوياً وقد تؤدي الى تغيير بيئه الرحم فتؤثر على الطفل تأثيراً غير مباشر وان التأثير الضار للمواد الكيمياويه على الجنين يبلغ ذروته في بداية الحمل حيث يكون النمو اسرع ما يكون وتتوقف آثار المواد الكيمياويه على الجنين من خلال كمية الجرعه المعطاة ومرحلة النمو وقابلية التأثيرالمحدد وراثياً لكل جنين بذاته وهناك دراسة اجريت في هذا المجال وهي دراسة (داف ديكار) وعلى اقراص منع الحمل التي تعطى عن طريق الفم فقد حذر في ان لا يكون الحمل عقبه لأنقطاع عن الاستخدام مباشرةً حيث ان (45) جنيناً تعرضوا لأجهاض تلقائي وان (48%) بدت عليها حالات الشذوذ الكروموسومي.
كذلك ان اطفال المدمنات بالمخدرات قد يصبحوا مدمنين داخل الرحم وتظهر الاعراض الانسحابيه الحاده عند الولاده والتي تتمثل في تهيج ورعشه وقئ وقلق وأرق وارتفاع الحراره, والكحول خطر على السيدات الحوامل الذي يؤدي الى مجموعه من الاعراض التي تظهر عند الطفل منها تأخر النمو الجسماني الانخفاض في نسبة الذكاء الى ما تحت المتوسط مشاكل في التآزر الحركي تشوهات في القلب عيوب في الوجه.
والتدخين ايضاً ضرره بالغ على الجنين, حيث اظهرت الدراسات ان وزن اطفال الامهات المدخنات يكون اقل من اقرانهم لدى غير المدخنات ويتعرض الجنين لبطئ في النمو الجسمي والعقلي والتدخين يسبب ايضاً انقباض الاوعيه الدمويه في جسم الرحم والمشيمه وكذلك بدوره ينقص من غذاء الطفل وكمية الاوكسجين.
دـ حالة الام الانفعالية:
ان الحالات الانفعالية تؤدي الى اضطراب عام في افرازات الجهاز الغدي (هرمون الادرينالين) للشخص المنفعل فتزداد في بعض الافرازات عن حدها الطبيعي , وتنفذ هذه الافرازات الى دم الجنين فتؤثر على وضعه الطبيعي وقد لوحظ ان جنين الام المنفعله تزداد حركته زياده ملحوظه اثناء انفعال امه وان الطفل يكون اقل وزناً من الامهات اللاتي تكون حياتهن الانفعالية هادئه اثناء فترة الحمل وقد دلت الدراسات على ان الضغط الانفعالي اثناء الحمل يرتبط بالتهيجيه والاضطرابات المعويه والبكاء مثل الشق الحلقي والشفه المشقوقه وصحه سيئه اثناء سنوات المدرسه .
هـ ــ الحالة الجسمية:ان التعب والارهاق الجسمي الي تعانيه الام الحامل يعطي اثاراً سيئه على نمو الجنين كما ان تعرض الام الى حالات قاسيه من الصدمات الميكانيكيه والآليه تؤدي الى الاسقاط او الى ظهور عيوب وعاهات جسميه تظهر على الجنين بعد ولادته وتلازمه حتى مماته.
وــ تأثير الاشعاع:ان تعرض الام الحامل الاشعه السينيه وغيرها من الاشعاعات الاخرى وبكميات قليله مسيطر عليها لا يسبب ضرراً للجنين الا ان جرعات اكبر من الاشعه العلاجيه التي تستعمل في علاج الاورام الخبيثه قد تكون مؤذيه للجنين وفي بعض الاحيان تسبب اجهاضاً تلقائياً.
ان بعض التشوهات الولاديه المتسببه عن الاشعاع تعزي بالتأكيد الى تلف في الجينات قبل وقوع الحمل وحتى المستويات الادنى من الاشعه ممكن ان تحدث طفرات في احدى الجينات والتعرض للأشعاع لمده طويله قد يحدث تشوهات في الصبغات تشبه تلك التي تحدث في مرض المنغوليه, وتشير نتائج دراسة اجريت على امهات تمت معالجتهن بالأشعه خلال الحمل الى ان ثلث المجموعه التي بلغ عددها(75) طفلاً تبدو عليهم بعض المظاهر الشذوذ العقلي او الجسمي التي لا يمكن ان تعزى الى اي سبب آخر بخلاف التداوي بالأشعاع, كان عشرون منهم يعانون من اضطرابات خطيره في الجهاز العصبي المركزي ومن بين هؤلاء العشرين (16) طفلاً عندهم حالة القمائه اي صغر حجم الرأس ويظهر على الطفل الضعف العقلي كذلك كانت ثمانيه آخرون متناهين في الضاله او مشوهين جسمياً او عمياناً.
زــ عُمر الاُم:الامهات اللواتي ينجبن بعمر اقل من (20) سنه او اكثر من (35) اكثر تعرضاً للأسقاط والولاده قبل الاوان ويعزي ذلك الى ان الامهات صغيرات السن لم يكتمل نموهن بععد وجهازهن التناسلي لم يصل الى حد الاستعداد الامثل لهذه الوظيفه اما الامهات كبيرات السن فقد تدهورت كفاءة جهازهن التناسلي اضافه الى ان النساء اللواتي يحملن بعد سن (35) سنه ستكون البويضه قد تعرضت لفترة (35) سنه الى عوامل مؤذيه كالمواد الكيمياويه والاشعاع والالتهابات الفايروسيه والعوامل الاخرى المؤثره في الجسم كما ان المرأة حينما تضع اول طفل لها في عمر ال (35) سنه او اكثر يزداد احتمال تعرضها للأمراض خلال فترة الحمل وطول فترة المخاض وصعوبته مقارنةً بالمرأة صغيرة السن, كذلك فأنه يزداد احتمال الاستعانة بالجراحه القيصريه عند الوضع ويشيع انتشار مرض المنغوليه عند الاطفال الذين تلدهم امهات كبار السن مقارنةً بالاطفال المولودين من امهات صغار السن.
ي ــ عامل RH:
قد يكون هناك تقارب بين فصيلة الدم عند الام والجنين من الناحيه الكيميائيه ويرجع ذلك الى عوامل وراثيه حيث تحتوي كريات الدم الحمراء على ماده تجعل دم الطفل يتخثر عندما يحقن بمصل خاص بينما لا يوجد في دم الام مثل هذه الماده.
وتحدث الاشكالات حينما يكون الجنين ذا عامل (RH+) بينما يكون هذا العامل سالباً عند الام فتحدث عند الجنين مواد تسمى مستضدات تنتقل هذه الى جهاز الدوران عند الام عبر المشيمه فيقوم دم الام بصنع مواد سامه او اجسام مضاده ترجع الى الجنين وتعمل على تحطيم كريات الدم الحمراء مما يحول دون توزيع الاوكسجين بصوره صحيحه ونسبة حدوث هذا التضارب قد يكون حاله واحده من 200 حاله حمل وقد ينجم عند ذلك اضرار جسيمه او عقليه غالباً ما تكون خطيره او قد تحدث الاجهاض او وفاة الطفل بعد الولاده بفتره قصيره ان لم يتم تلافي الامر طبياً.
وتتوافر في الوقت الحاضر وسائل طبيه يمكن استخدامها للحيلوله دون حصول الاضرار على الجنين حيث تحقن الام التي يكون عندها عامل (RH) سالباً بمادة كريات كاما مباشرةً بعد الولاده حيث تمنع هذه الماده انتاج الاجسام المضاده في جسم الام.


3ــ الغدد الصماء:
        وهي مجموعه عضويه تعمل بتناسب مع الجهاز العصبي, وهنالك نوعين من الغدد:
أ‌.        الغدد غير الصماء (القنويه) وهي التي تفرز هرموناتها وعناصرها خارج الجسم مثل الغده اللعابيه والغده الدمعيه والغده العرقيه.
ب‌.    الغدد الصماء (اللاقنويه) والتي تتصل بالأوعيه الدمويه والتي تصب عناصرها مباشرةً في الدم.
تشتق كلمة هرمون من اصل اغريقي وهي تعني محرك او دافع وان الوظيفه الرئيسيه للغدد الصماء هو افراز مواد يطلق عليها اسم الهرمونات يتمثل دورها الرئيسي في تحقيق تكامل وظائف الجسم ونموه عبر المراحل الارتقائيه المختلفه وضبط السلوك الانفعالي ونمو الخصائص الجنسيه الثانويه وتحقيق والتكامل الكيمياوي وتنسيق مختلف العمليات البدنيه وان اتزان افرازات الغدد من الاسس الرئيسيه التي تقوم عليها استقرار وتكامل وتناسق شخصية الفرد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق