الأربعاء، 14 ديسمبر، 2016

وظيفة المسجد في حياة المسلم

وظيفة المسجد في حياة المسلم
الانشطة التي كان يقوم بها المسلمون داخل المسجد
المسجد يمثل حجر الزاوية في تكامل الشخصية المؤمنة المتكاملة، يجد فيه العبد نفسه، ويلقي بين يدي مولاه أحماله وآلامه وأحزانه، وكيف لا وهي خير البقاع مهبط البركات والرحمات، فيه تتلاشى الفوارق الدنيوية والاجتماعية، فيصطف المسلمون قدما بقدم ومنكبا بمنكب ويتوجهون إلى خالقهم لا فضل لأحد على أحد إلا بما قدمت الأيدي، وكلهم توبة وإنابة استمطارا للرحمة واستنزالا للنصر والتمكين
المسجد المدرسة
المسجد مدرسة عملية يومية متكررة متجددة، يتعلم فيها المسلم النظافة والطهارة، والتنزهَ عن اللغو، والفرائضَ والسننَ، فيه تغشاه روحانيته ويتطلع إلى معالي الأمور دينا ودنيا، ولهذه الأهمية البالغة كان أول ما بناه النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته مسجد قباء،
كما كان المسجد على مر التاريخ هو ذاك اللحام الذي يجمع أبناء الأمة على صورة واحدة قلبا وقالبا، ولا شك في ذلك فمن مسمياته الجامع، وظلت الأمة حاضنة للمسجد قائمة به ومنه، عمارة وتعميرا وتموينا ودعما بالأوقاف والأحباس،
إقامة ذكر الله
وهذه الوظيفة هي أم الوظائف، وما شيدت إلا لهذه الغاية قال تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ . يرابط المؤمنون راكعين ساجدين، تالين مسبحين مهللين، تسمو أرواحهم وتتنور قلوبهم فيشعون نورا على الأمة ومن مناراته تأتي نسائم النصر والتمكين. الذكر دستور المحبة، ومن أحبه الله تولاه، وكتب له القبول في الأرض فسارت دعوته على رؤوس الأشهاد. والفراغ القلبي والغفلة البعيدة عن المسجد وروحه وعن الله داء عضال يكبل العزائم.
التربية والتعليم
كلها وظائف قام بها المسجد من خلال حلق الذكر والعلم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن، ويعلمه أصحابه، ويفسر لهم أحكامه ومضامينه، وكل ذلك في صور شتى كالقراءة في الصلاة وخطب الجمع والأعياد وصلوات الكسوف والاستسقاء والدروس الأخرى بعد الصلوات والمواعظ، وإجابته صلى الله علية وسلم على أسئلة الصحابة، وتعبير الرؤى التي كان يعرضها الصحابة على النبي صلى الله علية وسلم، وكان رسول الله دائما معهم مرشدا وموجها.
الوظيفة الاجتماعية
المسجد ملتقى جميع المسلمين، ومن غاب سألوا عنه، فإن علموه مريضا عادوه، وإن كان له ميت عزوه وواسوه، الجائع والعاري هناك يعرف، وما وجود أهل الصفة فيه إلا دليل على مدى تكافل المسلمين فيما بينهم، فيحمل إليهم الطعام، ويتسابق إليهم أهل المسجد أهل البر والإحسان،
الوظيفة القضائية
وقد كان النبي صلى الله علية وسلم يفصل بين الخصومات ويقضي بين المتخاصمين في مسجده صلى الله عليه وسلم. ومضى الحال على ذلك في عهد الخلفاء الراشدين من بعده. في المسجد يحكم القرآن ويعرف القول الفصل في الأحكام والحدود، والشهادة بأهميتها.
كيف ساهم المسجد في تكوين المسلم في بناء المجتمع
للمساجد أهمية بالغة في حياة المسلمين، فهي الزاد الروحي لمسيرة المسلم الطويلة إلى الله -تعالى-، وهي المدرسة التي يأخذ فيها علومه وآدابه ويعرف ماضيه وحاضره، ويترسم خطى مستقبله
المسجد يثبتنا على الأخوه فنحن أمه لا يجمعنا الدم ولايجمعنا النسب , لا يجمعنا التراب , انما يجمعنا الولاء ل  ( لا إله إلا الله ) ! نحن ليس عندنا تمييز عنصري , لا نعترف بالألوان لا أبيض ولا أسود ولا أحمر , انما نحن أمه تدين بالولاء للواحد الأحد سبحانه وتعالى , والمسجد هو الذي يقوينا على هذا , بلال بن رباح العبد الأسود الحبشي هو أخونا وحبيبنا في الله عزوجل وأبو لهب السيد الشريف القرشي عدونا وبغيضنا في الله عزوجل !! نحن أمه تتعارف وتتآلف وتتماسك وتتعاون في المسجد , نعرف من مرض من المسجد وندعوا الله تعالى له , نعرف من جاءته بشاره في المسجد فنهنئه , نسأل عمن غاب في المسجد ونتصل به حتى يجيء   الينا , المسجد هو روح المجتمع الإسلامي , هو الأسمنت الذي يقوي الروابط بيننا ولذلك قال " الحسن " رضي الله عنه وأرضاه " من أدام الاختلاف الى المسجد أصاب ثمانية خصال ؟ أي لو جئت الى المسجد فلن تكتسب فائده واحده فقط بل اضافه لها سبعة فوائد أخرى .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق