الأحد، 11 ديسمبر، 2016

التحصيل المستندي

التحصيل المستندي  (Documentary Collection )

1-تعريف التحصيل المستندي  :
      هو أمر يصدر من البائع إلى البنك الذي يتعامل معه لتحصيل مبلغ معين من المشتري مقابل تسليمه مستندات شحن البضاعة المباعة إليه, و يتم التسديد إما نقدا و   مقابل   توقيع المشتري على كمبيالة, و على البنك تنفيذ أمر عميله و ب\ل كل جهد في التحصيل غير انه لا يتحمل أية مسؤولية و لا يقع عليه أي التزام في حالة فشله في التحصيل
ويستخدم التحصيل المستندي في مجال التجارة الدولية في الحالات التالية :
-       إذا لم يوجد لدى البائع أدنى شك في قدرة المشتري و استعداده للسداد
-       استقرار الظروف السياسية و الاقتصادية في بلد المستورد
-       عدم وجود أية قيود على الاستيراد في بلد المستورد , مثل الرقابة على النقد , استخراج تراخيص استيراد ...الخ
-       إذا كانت السلع المصدرة لم يتم تصنيعها خصيصا للمشتري
2-اطراف عملية التحصيل المستندي :
هناك أربعة أطراف في هذه العملية و هم:
1-الطرف معطي الأمر ( المصدر أو البائع ): و هو الذي يقوم بإعداد مستندات التحصيل و يسلمها إلى البنك
 مع
 أمر التحصيل
2-البنك المحول ( بنك المصدر): وهو الذي يستلم المستندات من البائع و يرسلها إلى البنك الذي سيتولى التحصيل حسب التعليمات الصادرة إليه.
3-البنك المحصل (بنك المستورد ) و هو الذي يقوم بتحصيل قيمة المستندات المقدمة إلى المشتري نقدا أو مقابل توقيعه على كمبيالة
4- المستورد (المشتري):و تقدم إليه المستندات للتحصيل
3- مراحل عملية التحصيل المستندي :
1-     تنشأ العملية بعد التوقيع على عقد توريد بضائع معينة بين بائع في دولة ما و مشتري في دولة أخرى , و يتم إعداد الوثائق و المستندات الخاصة بصفقة البضاعة المصدرة إلى المشتري مثل (الفاتورة التجارية , وثيقة التامين , سند الشحن , شهادة المنشأ ...الخ) و يرسلها إلى البنك الذي يتعامل معه لتقديمها إلى المشتري لتحصيلها .
2-     يقوم بنك البائع بعد ذلك بإرسال هذه المستندات إلى بنك مراسل له في بلد المشتري لتقديم هذه المستندات إلى المشتري لتحصيل قيمتها.و تسمى مرحلة إثبات الوثائق .
3-     حيث يقوم البنك المراسل ( البنك المحصل ) بإشعار المستورد ( المشتري ) بوصول المستندات بعد التأكد من مطابقتها للشروط يقوم المشتري بتسديد قيمة البطاقة نقدا فان البنك المحصل يحول هذه القيمة إلى بنك البائع لتسجيلها في حسابه لديه أو قبول الورقة التجارية (الكمبيالة ) المسحوبة فان على البنك المحصل أن يرسلها إلى البنك المحول أو يحتفظ بها على سبيل الأمانة حتى تاريخ الاستحقاق , و عندئذ يقوم بتحصيلها من المشتري ثم يحول قيمتها إلى بنك المصدر لتسجيلها في حساب لديه , و تسمى هذه المرحلة مرحلة الدفع , حسب الشكل التالي
  شكل رقم 12     : الخطوات المتبعة في إجراءات عملية التحصيل المستندي 
(1) عقد توزيع البضاعة

4--الأشكال المختلفة للتحصيل المستندي :
ا. – تسليم مستندي للمشتري مقابل الدفع الفوري  Documents Against Payment D/P  يسمح للبنك المحصل تسليم المستندات للمشتري مقابل الدفع الفوري و هو ألا يتأخر الدفع عن تاريخ وصول البضاعة إلى ميناء التفريغ ، فالمصدر يرسل البضاعة إلى ميناء التفريغ ، فالمصدر يرسل البضاعة و يسلم المستندات و الكمبيالة لمصرفه مع تقديم التعليمات بتسليمها مقابل الدفع الفوري .
ب-  تسليم مستندي للمشتري مقابل قبوله الكمبيالة المسحوبة : يقوم البنك المحصل بتقديم المستندات للمشتري إذا قام المشتري بقبول الكمبيالة المسحوبة عليه و التوقيع عليها و تتراوح مدتها بين 30 يوما إلى 180 يوما بعد الإطلاع أو في تاريخ معين في المستقبل ، في هذه الحالة يمكن للمشتري حيازة البضاعة قبل السداد الفعلي ، و يمكن أن يبيعها لكي يحصل على المبلغ اللازم لتسديد الكمبيالة ، و هذا يعني أن المشتري قد حصل على ائتمان من البائع يمتد لفترة استحقاق الكمبيالة ، و يمكن للبائع أن يطلب من المشتري الحصول على ضمان البنك المحصل أو أي بنك آخر لهذه الكمبيالة ، و بالتالي يمكنه خصمها أو يقدمها كضمان للحصول على تسهيل ائتماني من البنك ,
ج – تسليم مستندي مقابل توقيع المشتري على الكمبيالة :
 و في هذه الحالة لا تسلم المستندات إلى المشتري إلا بعد سداد الكمبيالة عند استحقاقها و في هذه الحالة يكون البائع قد منح المشتري فترة ائتمان ، و تبقى المستندات بحوزة البنك المحصل خلال هذه الفترة ، و لا تسلم للمشتري إلا مقابل تسديد قيمة الكمبيالة نقدا ، و هذا النوع من التسليم المستندي نادرا ما يحصل .
5 -مزايا عمليات التحصيل المستندي : 
بالنسبة للبائع : فهي تتميز بالبساطة و قلة التكلفة كما أن تسليم المستندات للمشتري يتوقف على رغبة البائع إما بحصوله على قيمة المستندات فورا من المشتري أو منحه مهلة للدفع مقابل توقيعه على كمبيالة .
أما بالنسبة للمشتري فهي أنها طريقة أقل تكلفة من الاعتماد المستندي و توفر له الوقت  لمعاينة البضاعة المشحونة إليه بعد وصولها أو مراجعة المستندات بدقة قبل دفع ثمنها ، كما أن الدفع يؤجل إلى حين وصول البضاعة .
6 -عيوب عمليات التحصيل المستندي :
 بالنسبة للبائع فهي تتمثل في أنه في حالة رفض المشتري للبضاعة فإن البائع سوف يتكبد بعض الغرامات و المصاريف مثل غرامة عدم تفريغ البضاعة من السفينة (Démarrage) أو تسديد مصاريف التخزين  أو التأمين ....الخ و إذا حدث تأخير وصول السفينة المشحونة عليها البضاعة ، فإن البائع سيتأخر بالتالي في استلام قيمة البضاعة .
يتعرض المصدر لمخاطر عند رفض المستورد القيام بسحب الوثائق لسبب من الأسباب.
7-دور البنك في التحصيل المستندي : 
- يقدم البنك خدمة وليس قرضا و هو وكيل  ويطبق البنك المكلف بتسليم المستندات أوامر عملية و ليس له حق في شكلها و لا شرعيتها و لا تفحصها و يتدخل البنك في الحالات التالية:
-       في حالة التسوية بواسطة القبول .
-       في حالة تعرض المستفيد لعرقلة في المجال الجمركي كعدم امتلاكه للإجراءات الضرورية .
-       في حالة إرسال البضاعة بطريقة أخرى غير بحرية أي عدم إرسال البضاعة في السفينة في هذه الحالة يلعب دور المرسل إليه.
-       لا يحتمل البنك أية مسؤولية ناتجة عن تأخر وصول المستندات .
-       يتولى البنك فحص الورقة التجارية و التأكد من شكلها و شرعيتها و لا يتحمل أي مسؤولية بخصوص التوقيع .

تقنيات التمويل المتوسطة وطويلة الأجل
   
ظهرت العديد من تقنيات التمويل المتوسطة وطويلة الأجل المستخدمة في التجارة الدولية  وسنتعرض في هذا المجال إلى تمويل الصفقات الجزافية، الائتمان الايجاري ، شراء أو خصم الديونFactoring ،  قرص المورد، قرض المشتري وقروض المشاركة .
المبحث الأول : شراء سندات التصدير ( تمويل الصفقات الجزافية ) for fasting
1-تعريفها :
تعتبر هذه التقنية أداة من أدوات تمويل التجارة الخارجية وتتمثل في بيع سندات إذنية أو كمبيالات bills of exchange  ذات استحقاقات آجلة إلى أحد البنوك أو البيوت المالية أو مؤسسات التمويل المتخصصة للحصول على تمويل نقدي فوري .
وتنشأ هذه الالتزامات المالية نتيجة قيام أحد المصدرين ببيع سلع رأسمالية إلى مستورد في بلد آخر وتكون مقبولة من هذا الأخير ، فإذا رغب المصدر في الحصول على تمويل فوري مقابل سندات الدين التي تكون في حوزته فإنه يقوم ببيعها إلى أحد البنوك أو مؤسسات التمويل المتخصصة دون حق الرجوع على البائع ، ويتم ذلك بأن يسلم المصدر السندات أو الكمبيالات المباعة والتي تستحق خلال فترة زمنية تمتد إلى خمس سنوات من تاريخ الصفقة إلى مشتري الدين مقابل الحصول على قيمتها فورا مخصوما منها نسبة مئوية مقدما ثمن المدة بأكملها ، على أن يتحمل مشتري الدين مخاطر الصفقة ومسؤولية التحصيل .
   ويطلب مشتري الدين خطاب ضمان مصرفي غير مشروط وغير قابل للإلغاء من أحد البنوك المؤهلة للتعامل دوليا في بلد المستورد ، ويكون عادة هو نفس بنك المستورد .
   وهذا الضمان هو مستند مستقل عن الأوراق التجارية محل الصفقة ، وقد يطلب من مشتري الدين إضافة كفالة البنك للأوراق التجارية المباعة بأن يضيف إليها عبارة per avalوهي عبارة عن وعد بالدفع غير مشروط وغير قابل للإلغاء ، وتسجل مباشرة على الأوراق التجارية .
   وبالتالي فإن التمويل الجزافي هو شراء ديون ناشئة عن صادرات السلع والخدمات وهو نوع من القروض متوسطة الأجل ، وتكون فائدة هذه القروض مرتفعة نسبيا وذلك لمواجهة الأخطار التي يتحملها المشتري الذي يحل محل المصدر ، ويفقد المشتري هذا النوع من الديون كل حق في متابعة المصدر أو الأشخاص الذين قاموا بالتوقيع على هذه الورقة أو مالك هذا الدين .
مثال :
تقوم شركة بتصنيع الأجهزة الإلكترونية الألمانية ببيع هواتف نقالة إلى شركة جزائرية على أقساط نصف سنوية لمدة ست سنوات مقابل سندات إذنية تحصل عليها الشركة المستوردة ، وتكون مضمونة من البنك التجاري الذي تتعامل معه ، وقد يضاف إليها كفالة من البنك المركزي الجزائري ، وعندما تستلم الشركة الألمانية السندات الإذنية بالشروط المتفق عليها فقد ترغب في تسبيل قيمتها أي الحصول على قيمتها فورا من أحد البنوك أو إحدى مؤسسات التمويل فيمكنها أن تبيعها إلى إحدى هذه المؤسسات مقابل خصم نسبة معينة من قيمة هذه السندات وبعد أن تضيف إليها عبارة without recourse أي بدون حق الرجوع على الشركة الألمانية في حالة نشل الجهة الممولة في تحصيل هذه السندات ، والشكل التالي الموضح أسفله يبين عملية تمويل الصفقات الجزافية.

عملية شراء مستندات التصدير ( التمويل الجزافي ) عقد بيع السلعة الرأسمالية بين المصدر والمستورد .
(1)     تسليم السلعة المباعة من المصدر إلى المستورد .
(2)     تسليم السندات الاذنية لبنك المستورد ثم للمصدر .
(3)     عقد الصفقة الجزائية بين المصدر وجهة التمويل for foiter
(4)     تسليم السندات الاذنية لجهة التمويل .
(5)     سداد قيمة السندات للمصدر مخصوما منها نسبة معينة .
(6)     تقديم السندات الاذنية لبنك المستورد لتحصيلها عند الاستحقاق للمستورد .
(7)     سداد قيمة السندات في تواريخ الاستحقاق .

2-خصائص التمويل الجزافي :
تجمع الصفقات الجزافية بين العديد من العمليات المصرفية المختلفة فهي تجمع بين الإقراض في سوق لعملات الأورو و سوق سندات الأورو من جهة وبين تمويل التجارة بمفهومها التقليدي عن طريق خصم الكمبيالات التجارية وشراء الديون من جهة أخرى وفيما يلي خصائص للتمويل الجزافي المشابهة لأشكال التمويل الدولي الأخرى وهي :
- تعقد الصفقات الجزافية وفقا لسعر فائدة ثابت مثل سندات الأورو .
-  التمويل الجزافي هو تمويل متوسط الأجل مقابل سندات إذنية أو كمبيالات تستحق كل ستة   شهور ، مثل الائتمان في سوق عملات الأورو .
-  لها نفس المخاطر السائدة في سوق عملات الأورو .
-  تخصم السندات الإذنية أو الكمبيالات في النوع من هذا التمويل مثل الخصم التقليدي لهذه الأوراق .
-  تصل قيمة الصفقات الجزافية إلى قيمة قروض المشاركة في سوق بنوك الأوروعملات .
-  ترتبط عمليات التمويل الجزافي بسلع رأسمالية مثل الائتمان الحكومي متوسط الأجل الممنوح  لتمويل عمليات تصدير السلع الرأسمالية .
-  تعتبر عمليات التمويل الجزافي شراء حقوق مالية للمصدرين مثل شراء الديون بالجملة أو ما يعرف بالفاكتورينج ( FACTORING).
- تحقق عمليات الصفقات الجزافية عائدا للبنوك مثل وسائل الاستثمار للبنوك في المجالات الأخرى.
- تأخذ الجهة الممولة بعين الاعتبار عند شرائها أية صفقات جزافية كل الظروف السائدة في سوق بلد المستورد ومدى الاستقرار السائد ، ودرجة تقييم المخاطر المحيطة بهذه الصفقة ، وتقتصر مسؤولية المصدر على ضمان جودة السلع المصدرة وعلى سلامة شحنها .
3-مخاطر تمويل الصفقات الجزافية :
يتعرض مشتري الدين إلى المخاطر التالية:
   ا-المخاطر التجارية : وتشتمل على احتمالات عدم قدرة المدين أو البنك الضامن على السداد أو
 عدم رغبتهم  في ذلك .
    ب- مخاطر التحويل : وتتمثل في عدم قدرة أو رغبة المدين أو الضامن أو السلطات النقدية في
  بلد المستورد في تحويل قيمة السندات المباعة بالعملة المتفق عليها إلى مشتري الدين وتسمى هذه
  المخاطر السياسية المتعلقة بسياسة البلد الاقتصادية .
  ح- مخاطر العملة : يواجه مشتري الدين خطر السداد لعملات تختلف عن عملة المصدر ، إذ يؤدي تقلب قيمة أسعار الصرف إلى التأثير في قيمة الصفقة كاملة عندما يتم تحويل القيمة إلى عملة المصدر مما يؤدي إلى إلحاق خسارة محققة لمشتري الدين ، ولذلك يتعين على مشتري الدين – قبل أن يعطي للمصدر التزاما نهائيا بالشراء – أن يحصل على المعلومات التالية :
  - نوع العملة المستخدمة في صفقة البيع وعادة ما تكون الدولار الأمريكي أو بعملات الأورو وقيمة مستندات المديونية المطلوب تمويلها ، ومدة التمويل .
   - البلد المصدر ومدى استقرار الأحوال والظروف السياسية والاقتصادية فيه .
  - اسم المستورد وبلده .
  - اسم الضامن وبلده .
  - أدوات الدين المطلوب تمويلها ( سندات إذنية – كمبيالات ... إلخ ).
  - نوع الضمان المقدم ( كفالة مصرفية مستقلة – ضمانة إضافية ).
  - جدول السداد ( قيمة السندات الصادرة وتاريخ استحقاق كل منها ) .
  - نوع البضاعة المصدرة إلى المستورد .
  - تاريخ تسليم مستندات شحن البضاعة .
  - التأكيد من وجود التصاريح والموافقات اللازمة ( تصريح الاستيراد والموافقات النقدية ... إلخ).
  - مكان سداد السندات الإذنية أو الكمبيالات .
  - التأكد من صحة التوقيعات على السندات ، وقد يلجأ المصدر إلى البنك للتصديق على صحة التوقيعات على السندات ..
   ويكون الاتفاق بين المصدر وجهة التمويل على شراء سندات الدين ملزما لكلا الطرفين حيث يكون المصدر ملزما بتسليم مستندات الدين إلى جهة التمويل ، كما أن جهة التمويل تكون هي ملزمة بشراء هذه المستندات بنسبة خصم متفق عليها ، وعندما يتم تقديم مستندات الدين فإن مشتري الدين يكون متحملا لكل المخاطر ، ولا يمكنه الرجوع على المصدر .
  4- – المزايا المكتسبة للمصدر من عمليات الصفقات الجزافية :
   هناك عدة مزايا تتحقق للمصدر وهي :
- يدخل تمويل الصفقات الجزافية في بند الالتزامات العرضية continent liabilities ولهذا فلا تظهر في ميزانية المصدر ، ومن ثم تزداد قدرة المصدر على الاقتراض من البنوك .
 - يستطيع المصدر أن يبيع 100٪ من السندات الإذنية إلى جهة التمويل بدون حق الرجوع عليه ، ويتحصل على تمويل متوسط الأجل دون اللجوء إلى الاقتراض المصرفي .
  - تكون أسعار الفائدة ثابتة مثل سندات الأورو .
  - لا يتحمل المصدر مخاطر تقلبات أسعار الصرف لأن هذه المخاطر تتحملها البنوك .
- يستطيع المصدر أن يتحصل على مورد مالي سريع  ببساطة بدون تعقيدات التوثيق القانوني ومشاكل ناجمة عن إدارة الائتمان ومشاكل التحصيل لأن المستندات المطلوبة تتمثل فقط في سندات إذنية أو كمبيالات يتم خصمها .
5- تكلفة الصفقات الجزافية :
  تشمل تكلفة الصفقات الجزافية عدة بنود مختلفة وهي :
- تغطية المخاطر التجارية ويتحملها المستورد وحده الذي يجب عليه أن يتحصل على خطاب مصرفي أو على كفالة مصرفية وسداد تكلفة إصدارها .
- تغطية المخاطر السياسية ومخاطر التمويل تتحدد تكلفة تغطية هذه المخاطر حسب أحوال السوق في بلد المستورد وتتراوح نسبتها بين 0.5 ٪ و 4٪ .
-  يتحمل المصدر تكلفة التمويل التي تتوقف على الأسعار السائدة في سوق عملات الأورو ، وتحدد جهة التمويل نسبة الخصم حسب أسعار الصرف الآجلة في سوق عملات الأورو للعملة المستعملة والآجال المحددة.
-  تحصل جهة التمويل على نسبة تقدر بحوالي 0.5٪سنويا لتغطية المصاريف الإرادية الأخرى.
  مثال : على كيفية احتساب نسبة الخصم :
  نفترض أن قيمة الصفقة تبلغ مليون ( 1000000 ) دولار وأن جدول السداد الصادر به سندات  إذنية مدته خمس سنوات يستحق كل سند منها كل ستة شهور ( أي 10 سنوات ) وأن نسبة الخصم  تبلغ 8٪.
       ومن ثم تحسب نسبة الخصم على الرصيد المتناقص

 * نسبة الخصم بواقع 8٪
 ** نسبة الخصم بواقع 8٪على مبلغ 900.000 دولار .
   إن إجمالي قيمة الفائدة المحتسبة تخصم مقدما بواسطة جهة التمويل مت القيمة الاسمية للسندات
    التي حصلت عليها من المصدر الذي يتلقى بدوره صافي القيمة من الممول .

     
شراء أو خصم الديون بالجملة factoring
    يعتبر شراء أو خصم الديون بالجملة أداة من أدوات تمويل التجارة الدولية وذلك عن طريق قيام إحدى المؤسسات المالية المتخصصة في هذا المجال وتسمى factor أو إحدى البنوك التجارية
 بشراء حسابات القبض أو الدعم المدنية ( كمبيالات – سندات إذنية – فواتير ... إلخ) للمؤسسات
  الصناعية أو التجارية والتي تتراوح مدتها بين 30 يوما و 120 يوما والتي تتوقع هذه المؤسسات تحصيلها من مدينيها خلال السنة المالية ، للحصول على السيولة النقدية لهذه المؤسسات قبل تاريخ استحقاق هذه الحسابات المدينة . وقد نشأ نظام الفاكتورينج في إنكلترا منذ أوائل القرن التاسع عشر ، وانتشر بين تجار المنسوجات
البريطانيين ، ثم امتد إلى صناعة الجلود والصناعات الاستهلاكية الأخرى ، فقد كان التجار
 البريطانيون يجهلون السوق الأمريكية ، فلجأوا إلى التعامل مع شركات فاكتور يبيعون لها فواتير
 الدين الخاصة بالمستوردين الأمريكيين مقابل نسبة من قيمة الدين يحصل عليها الفاكتور مقابل خدمته
  1- خدمات الفاكتورينج :
  تتضمن خدمات الفاكتورينج عدة أنواع منها :
1- توفير التمويل اللازم للعميل أو المصدر الذي باع حسابات القبض إلى المؤسسة المالية (الفاكتور) بالسماح له بسحب مبلغ نقدي قبل حلول متوسط تواريخ استحقاق هذه الحسابات ، مع خصم نسبة معينة تتراوح سعرها بين 2٪ و 3٪ فوق سعر الفائدة الأساسي أو التفضيلي بالإضافة إلى عمولة المخاطر التجارية ، وليس للفاكتور حق الرجوع إلى العميل في حالة عدم سداد السندات المشتراة .
2- توفير الحماية الائتمانية للعميل من خلال تحمل عبء المخاطر التجارية التي تنتج من عدم  تسديد مدينيه للفواتير ، ولا يقوم العميل بمخصص الديون المشكوك فيها .
3- إمساك دفتر المبيعات الآجلة للعميل ومتابعة تسجيل الفواتير الواردة وإرسالها للمشترين مع كشوف حساباتهم ، والقيام بأعمال تحصيل مستحقات العميل لدى الغير في تواريخ استحقاقها ومتابعة تحصيلها في حالة عدم التسديد في تاريخ الاستحقاق .
4- يقوم الفاكتور بعمليات التقييم الائتماني لمديني العميل مما يحتم على المؤسسة المالية (الفاكتور)
 أن يكون لديها خبرة عالية في قبول أو رفض بعض الحسابات المدينة المعروضة للبيع ، وكما يقوم الفاكتور بإعداد البيانات الإحصائية الخاصة بالمبيعات ومديني العميل ونسبة التحصيل والديون
  المشكوك فيها ، وتتراوح عمولة الفاكتور في هذه الحالة بين 4/3٪ و 2٪  من القيمة الاسمية للسندات وذلك حسب ظروف العميل .

 2-- أطراف التعامل في الفاكتورينج :
 تتطلب عملية الفاكتورينج ثلاثة أطراف هي :
  الطرف الأول : وهو التاجر أو الصانع أو الموزع : وهو الطرف الذي يكون في حوزته حسابات
 القبض أو الذمم المدينة التي تشير بها المؤسسة المالية ( الفاكنور ).
  الطرف الثاني : وهو العميل ويقصد به الطرف المدين للطرف الأول .
   الطرف الثالث : وهو مؤسسة الفاكتورينج المتخصصة في هذا النشاط أو إدارة البنك التجاري .
يوضح العلاقة بين الأطراف الثلاثة :
   يبيع المصدر منتجا استهلاكيا معينا إلى المورد وإرسال الفواتير إلى الفاكتور وليس إلى المشتري .
(1)     يوقع المستورد على سندات دين بقيمة المنتج المباع وإرسالها إلى المصدر.
(2)     يقوم المصدر ببيع حسابات القبض إلى الفاكتور.
(3)     يمنح الفاكتور المصدر نسبة معينة من قيمة حسابات القبض تصل إلى 80٪  إلى البائع .
(4)     يقوم الفاكتور بإشعار المدين مطالبا إياه بسداد سندات الدين إليه في تاريخ الاستحقاق ويحصل 100٪   من قيمة الفاتورة .
(5)     يقوم المستورد بتسديد قيمة سندات الدين في تواريخ استحقاقها.
مثال :
لنفترض أن شركة النور قد باعت منتجاتها لعملاء مختلفين بالأجل ، وأنها باعت خمسة حسابات من حسابات مدينيها إلى شركة مالية فاكتورينج ، وأن هذه الحسابات جميعها تستحق خلال شهر أكتوبر حسب الجدول التالي :

ويتبين لنا أن الفاكتور قد تلقى في 30 أكتوبر مدفوعات لحسابات ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) و ( هـ) وبما أنه سبق له الحصول على نسبة الخصم المحددة له من كل حساب من الحسابات المذكورة فإنه يودع في تاريخ تحصيل هذه الحسابات صافي المبالغ في حساب الشركة .
وفي 30 أكتوبر فإن الفاكتور عليه أن يضيف مبلغ 8000 دولار إلى حساب الشركة والمستحق على الحساب ( د ) مخصوما منه عمولة الفاكتورينج حتى ولو لم يسدد هذه المبلغ في تاريخ استحقاقه ، فإذا لم يسدد هذا المبلغ على الإطلاق فإن الفاكتور يتحمل هذه الخسارة .
3-عقد الفاكتورينج :
يبدأ طلب خدمات الفاكتورينج بتحرير استمارة من المنتج أو المصدر تتضمن بعض البيانات التي تبين نشاطه ورقم أعماله ، مع توضيح نوع الخدمة التي يطلبها .
ويتقدم بها إلى الفاكتور ( مصرفا أو مؤسسة مالية ) مرفقا بها آخر ثلاثة تقارير مالية سنوية ، وقائمة بأسماء العملاء الدائمين وعناوينهم والبنوك التي يتعاملون معها ومتوسط الفواتير المعلقة ، وتستطيع المؤسسة الفاكتور أن تقرر نوع الخدمة التي يمكنها تقديمها للعميل بعد التدقيق في كل المعلومات .
وبعد الفحص فإذا اتضح أن مديني العميل لهم سجل وسمعة جيدة في التسديد ، فإن الفاكتور
( المؤسسة) يمكنه أن يعرض كافة خدمات الفاكتورينج أو بعضها أو أن يقبل الفواتير الخاصة بمديني العميل في دول معينة فقط أو في مجال معين من الصناعات دون غيرها .
و للفاكتور الحق في استبعاد المدينين الذين لا يتمتعون بجدارة ائتمانية أو عملات غير مستقرة.

4- مقارنة مفهوم الفاكتورينج مع مفهوم التمويلات الأخرى:
1- يختلط مفهوم الفاكتورينج مع مفهوم تمويل حسابات القبض التي تعتبر قروضا مغطاة بضمان سندات الدين الصادرة من مديني العميل التي يجب أن يتنازل عنها للجهة الممولة والجدول التالي يوضح الفروق بين الفاكتورينج وتمويل حسابات القبض في عمليات البيع للسلع الاستهلاكية:

الفرق بين الفاكتورينج و تمويل حسابات القبض

المقارنة فاكتورينج التصدير     تمويل حسابات القبض
1       تعتبر عملية نهائية لحسابات القبض من المصدر إلى جهة التمويل    تعتبر عملية إقراض للمصدر مقابل تنازله عن حسابات القبض للمقرض كضمان للقرض
2       تسدد نسبة تصل إلى 80٪ أو أكثر من قيمة حسابات القبض ويسدد الباقي للعميل بعد خصم المصاريف والعمولات المستحقة لجهة التمويل ( الفاكتور) تسدد نسبة تصل إلى 70٪ من قيمة حسابات القبض
3       يجب إشعار المدينين في السندات المشتراة بعملية الفاكتورينج ليس من الضروري إشعار المدينين في الأوراق المقدمة كضمان
4       المدين للفاكتور يصبح هو المستورد الأجنبي ( المشتري) وليس المصدر      المدين للبنك الممول هو المصدر أو البائع
5       يتحمل الفاكتور المخاطر التجارية المتعلقة بحسابات القبض المشتراة ، ولا يتحمل عادة المخاطر الناتجة عن التمويل وسعر الصرف يتحمل المصدر كل المخاطر التجارية والتحويل وتغيير سعر الصرف وتقتصر مهمة البنك على وضع حد ائتماني للمصدر
6       تقع مسؤولية المتابعة الائتمانية وتحصيل الديون على عاتق الفاكتور   تقع مسؤولية متابعة الجدارة الائتمانية للمدينين وتحصيل الديون على عاتق المقترض
 ( المصدر )
7       من الضروري وجود احتياطي نقدي    ليس من الضروري وجود احتياطي نقدي
8       تتحول ملكية الحسابات إلى الفاكتور ويمنح هذا التمويل للتجار ذوي أرقام الأعمال الكبيرة ، ولكنه يختلف التمويل حسب الغرض من نوع الخدمة ( تمويل – تحمل مخاطر تجارية – خدمات تحصيل – إعداد إحصائيات ... إلخ)        تبقى الحسابات في ملكية المقترض ، ويمنح هذا التمويل للتجار ذوي النشاط المحدود ومن أجل التمويل فقط
9       تكلفة التمويل بالإضافة إلى عمولة الخدمة المطلوبة ، وهي تزيد عادة عن تكاليف القبض     تتمثل التكلفة في الفائدة على الحساب الجاري بالإضافة إلى العمولات المعتادة وهي تنخفض عن تكلفة الفاكتورينج
10     لا يظهر من حساب القبض في عناصر ميزانية المصدر لأنه يعتبر أنه باع سلعته نقدا بعد أن قبض قيمة السندات التي باعها للفاكتور    تظهر حسابات القبض ضمن عناصر ميزانية المقترض.


2-أما مقارنة خدمة الفاكتورينج مع شراء مستندات التصدير فتكون كما يلي :

جدول رقم (22) الفرق بين الفاكتورينج و شراء مستندات التصدير

المقارنة فاكتور التصدير
factoring     شراء مستندات التصدير
Forfeiting
أوجه التشابه    أداة من أدوات تمويل التجارة يتضمن بيع سندات الدين ناتجة عن تصدير بضاعة من المنتج إلى المصدر إلى أحد البيوت المالية أو البنوك لتوفير السيولة النقدية       أداة من أدوات تمويل التجارة يتضمن بيع سندات الدين ناتجة عن تصدير بضاعة من المنتج إلى المصدر إلى أحد البيوت المالية أو البنوك لتوفير السيولة النقدية
أوجد الاختلاف  - يستخدم الفاكتوينج لتمويل صادرات السلع الاستهلاكية ولفترات ائتمان تتراوح بين 90 إلى 180 يوما .
- لا يغطى عادة مخاطر التمويل والمخاطر السياسية.  - تستخدم لتمويل تصدير السلع الرأسمالية ولفترات ائتمان تتراوح إلى خمس سنوات وأكثر .
 - تتحمل جهة التمويل هذه المخاطر. 
5-  تكلفة خدمة الفاكتورينج :
تحتوي تكلفة خدمة الفاتكوينج عمولات وفوائد على الدفعات المقدمة والتي يتم خصمها من القيمة الاسمية للفواتير المشتراة ، وتتراوح نسبة العمولات بين 1٪ و 3٪ ، أما الفوائد فتتراوح بين 2٪ و 4٪ زيادة على سعر الفائدة الأساسي .
مثال01 : مصنع أحذية صينية يقوم بتوريد أحذية بشكل منظم إلى 20 شركة في الجزائر على أن تتم التسوية خلال 20 يوما ، فإذا كانت هذه الخدمات المطلوبة من المؤسسة المالية الفاكتور هي التمويل ، تحمل المخاطر الائتمانية ، إرسال إشعارين بالتسديد إلى المدينين الذين استحقت ديونهم ، مع افتراض أن خصم الأعمال خلال 3 شهور بلغ مليون دولار ، وأن الفائدة 8٪ سنويا ، وبالتالي فإن تكلفة الفاكتورينج تحسب كما يلي :
تكلفة الخدمات :
ضمان المخاطر الائتمانية ( 1٪ من رقم الأعمال ) = 10000دولار
عمولة الفاكتورينج ( 4/3 ٪ من رقم الأعمال )    =  7500 دولار
                                                      17500 دولار
تكلفة التمويل ( 2٪ عن 3 شهور )                   20000دولار
                                         الإجمالي    37500 دولار

مثال 02 : مصنع لإنتاج نظارات قام ببيع بعض حسابات القبض إلى مؤسسة فاكتور إلا أن هذا الأخير قام باحتجاز ما نسبته 8٪ كاحتياطي من قيمة هذه الحسابات وكانت عمولة الفاكتورينج 2٪ونسبة الفائدة 1٪شهريا ( أي 12٪ سنويا ) فإذا افترضنا أن قيمة الحسابات المباعة 100.000دولار وأنها تستحق خلال 30 يوما ، فإنه يتم احتساب قيمة الدفعة النقدية كما يلي :
القيمة الدفترية للحسابات                              100.000 دولار
ناقص احتياطي 8٪                                  8000 دولار
ناقص عمولة فاكتورينج                             2000 دولار
                                                    90000دولار
ناقص فائدة على الدفعة النقدية (1٪شهريا)          900 دولار 
 قيمة الدفعة النقدية التي  فورا                89100دولار
ويتوقع المصنع بعد أن دخل في حسابه في البداية مبلغ 89100 دولار أن يستلم مبلغ 8000 دولار ( مبلغ الاحتياطي ) عقب تحصيل سندات الدين بواسطة مؤسسة الفاكتور.
         
التأجير التمويلي financial leasing
تعتبر أداة التأجير التمويلي من أدوات تمويل السلع الرأسمالية اللازمة للمنشآت الإنتاجية مثل المعدات والآلات الصناعية والزراعية عن طريق عقود تأجير متوسطة أو طويلة الأجل توفر لها الأصول الرأسمالية .
وحسب هذا النظام تقوم المؤسسة المؤجرة ( المشتري ) بشراء الأصل الرأسمالي بمواصفات محددة من مورد معين ( المنتج ) وتأجيره إلى المشروع الذي يحتاج إليه ( المؤسسة المستأجرة ) لمدة محددة من الزمن ( متوسطة أو طويلة ) في مقابل سداد قيمة إيجار محددة يتفق عليها فيما بينهما ، وتسدد شهريا في أغلب الأحوال وتزيد في مجموعها عن ثمن شراء الأصول المؤجرة بحيث يتحقق للمؤجر عائد معدله يقترب من معدل الفائدة على قرض بضمان .
1- أطراف التعامل في التأجير التمويلي :
هناك ثلاثة أطراف في هذه العملية :
1- مستخدم الأصل الرأسمالي وهو المؤسسة المستأجرة .
2- ممول شراء الأصل الرأسمالي ( البنك أو شركة التأجير ) والذي سيقوم بالتأجير .
3- البائع أو المورد لهذه الأصول.
ولزيادة التوضيح أكثر سوف نفترض أن مصنع ( A) ينتج نوعا معينا من الآلات الإنتاجية التي يحتاج إليها المصنع ( B) والذي يكون بحاجة إلى سيولة ففي هذه الحالة فإن المصنع ( A) يقوم ببيع هذه الآلة نقدا إلى أحد البنوك أو إحدى مؤسسات التأجير التمويلي( C)( المشتري أو المؤجر ) ويقوم بتأجيرها إلى المصنع ( B)لمدة معينة مقابل قيمة إيجار شهري يتفق عليه .
ويمكن تصوير هذه العلاقة الثلاثية بين أطراف عملية التأجير التمويلي حسب الشكل التالي ( 03 ) أطراف التعامل في التأجير التمويلي

وانطلاقا من الشكل فإن التأجير التمويلي يتضمن عقدان :
الأول : عقد بيع يحرر بين الشركة المؤجرة والشركة المنتجة أو الموردة .
والثاني : عقد تأجير ويحرر بين المؤسسة المؤجرة والمؤسسة المستأجرة .
ويحتفظ المؤجر بملكية الأصول المؤجرة وعند انتهاء العقد فإن المستأجر يكون له الخيار إما أن يعيد الأصل الذي استأجره إلى المالك المؤجر ، وإما أن يستمر في استئجاره للأصل بسعر بالغ الانخفاض أو أن يشتريه بثمن رمزي يتفق عليه ، وعليه فإن التأجير التمويلي هو عادة لفترة طويلة ولا يقدم المؤجر خدم الصيانة ويتضمن فقط الإيجار ، ولا يجوز للمستأجر إلغاء العقد خلال فترة سريانه وتقدم الخدمة بواسطة البنوك أو مؤسسات التأجير التمويلي
2- أنواع التأجير التمويلي :
   1-التأجير التشغيلي : وهو مصدر تمويل للمستأجر ، حيث يمده بالأصل الرأسمالي المطلوب دون
 الحاجة إلى شراءه ، إلا أن هذا العقد يحرر لفترة قصيرة لا تغطي العمر الافتراضي للأصل ، وأن
 دفعات الإيجار لا تغطي التكلفة الكلية للأصل .
  وعادة ما يكون المؤجر هو منتج الأصل ، ويكون مسؤولا عن إصلاحه وصيانته وخدمته وقد
  يتضمن حق شرط الإلغاء للمستأجر في إلغاء عقد الإيجار في أي وقت ، ويمكن للمؤجر استعادة
الأصل في تاريخ لاحق .
ومن أمثلة التأجير التشغيلي ما تقوم به شركة ( IBM) التي تؤجر الحاسبات الآلية ( الكمبيوتر ) وشركة زيروكس التي تؤجر أجهزة تصوير المستندات للمؤسسات المختلفة وكذلك شركات تأجير السيارات .
2- تأجير تمويلي رأسمالي : وفيه يتم خصم المبالغ السنوية التي ستدفع سنويا مقابل الاستفادة من التأجير التمويلي مضافا إليه هذه المبالغ أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل .
3- تأجير تمويلي خدمي : يقوم المؤجر بتوفير التمويل وخدمات الصيانة مقابل الحصول على مدفوعات دورية يدفعها المستأجر .
3/ البيع وإعادة التأجير :
عندما تتفق مؤسسة مع أحد البنوك على بيع أحد أصولها التي تملكها إلى البنوك ، على أن يقوم هذا الأخير بإعادة تأجير هذا الأصل مرة أخرى للمؤسسة ، والهدف من ذلك هو حصول المؤسسة على قيمة الأصل لاستثماره في مجال آخر ، ويتحقق لها الانتفاع بالأصل خلال فترة التأجير ، وفي المقابل تتخلى المؤسسة عن ملكية الأصل وتدفع إيجارا دوريا للبنك الذي أعاد تأجير الأصل لها .
أما القيمة المتبقية للأصل بعد انتهاء عقد التأجير فإنها تكون من حق البنك ، وعادة ما تكون دفعات الإيجار بالإضافة إلى القيمة المتبقية من الأصل كافية لتغطية تكلفة شرائه بالإضافة إلى تحقيق عائد مناسب لذلك.
وفي حالة البيع  وإعادة التأجير تتمتع المؤسسة البائعة بوفورات ضريبية ما كانت تتاح لها لو أنها ظلت مالكة للأصل.
ولفهم أكثر نفترض الأصل المباع وأعيد تأجيره هو قطعة أرض عليها بناء ، هنا يعتبر إيجار الأرض والبناء ضمن المصاريف التي تخصم من الإيرادات عند حساب الضريبة ، أما في حالة لو ظلت المؤسسة مالك الأصل فإنه سوف لن يحسب ضمن المصاريف سوى قسط اهتلاك المبنى أما الأرض فهي ليست من الأصول المستهلكة ، ولذلك فإنه في حالة البيع وإعادة التأجير تظهر المؤسسة وكأنها استهلكت قيمة الأرض على فترة تعادل الفترة التي يغطيها عقد الإيجار .
ولا يختلف التأجير التمويلي عن حالة البيع وإعادة التأجير سوى أن التأجير التمويلي يتعلق بأصول رأسمالية جديدة تشتري مباشرة من المنتج / المورد ، وليس من المؤسسة المستأجرة ، لذلك فإنه ينظر إلى حالة البيع وإعادة التأجير على أنه حالة خاصة للتأجير التمويلي .
والصورة الأعم لعمليات التأجير التمويلي هي عندما تعقد الصفقة محليا بمعنى أن المؤجر والمستأجر من نفس الدولة ، غير أن التأجير قد يقع دوليا ، وخاصة بالنسبة للسلع الرأسمالية ويحدث ذلك إذا باع مصدر في دولة ما بعض المعدات التي ينتجها إلى شركة تأجير في نفس الدولة ، وقامت هذه الأخيرة بتأجير هذه المعدات إلى مستأجر أجنبي في دولة أخرى ، وفي هذه الحالة يشحن المنتج المعدات إلى المستأجر في الدولة الأجنبية  وتظل تحت ملكية شركة التأجير خلال مدة العقد ، وغالبا ما يقوم المستأجر بشراء المعدات المؤجرة بسعر منخفض في نهاية فترة التأجير ، وبهذا تعتبر عملية التأجير كأنها عملية تصدير معدات دامت فترة تسديد قيمتها مدة عقد الإيجار.
   
                    شكل رقم ( 16 ) يوضح عملية تأجير تمويلي دولي

    ويحدث التأجير الدولي في حالة السلع الرأسمالية التي يمكن تسجيلها دوليا كما هو الحال بالنسبة للطائرات والبواخر التي تستأجرها بعض الدول من دول أخرى.
4/ مزايا التأجير التمويلي :
ا- إعطاء صورة أفضل لميزانية المؤسسة :
 إن الأصول المستأجرة لا تظهر ضمن عناصر الأصول في ميزانية المؤسسة وإنما تظهر خارج الميزانية ، وبالتالي لن تسجل اهتلاكاتها في جانب الخصوم ويقتصر الأمر فقط على تسجيل قيمة مدفوعات التأجير لهذه الأصول كمصروف في حساب الأرباح والخسائر ، ومن ثم تبدو ميزانية المؤسسة في وضع أفضل فيما لو حصلت على هذه الأصول عن طريق الشراء بأموال مقرضة أي بتحويل مصرفي ، وهذا يعطي المستأجر قدرة أكبر على الاقتراض وذلك لتمويل أوجه إنفاق أخرى كأعمال التطوير والتسويق .
ب- استخدام الموارد الذاتية للمؤسسة لتمويل أوجه إنفاق أخرى :
يساهم أسلوب التأجير التمويلي في تجنب المشروعات العديد من المشاكل التي تنجم عن تجميد جانب كبير من أموالها في شراء احتياجاتها من الأصول الرأسمالية ، ومن ثم فإن هذه الأسلوب يعمل على توفير الأموال الذاتية وتوجيهها إلى أوجه إنفاق أخرى.
ج- الحد من تكلفة الضمانات :
تتلخص في إعفاء المستأجر من تقديم ضمانات مصرفية مكلفة على نحو ما هو متبع في حالة التمويل المصرفي.
د- تحقيق المرونة في استخدام الأصول :
تكتفي المؤسسة بدفع أقساط الإيجار طوال مدة الاستئجار بالإضافة إلى أن أسلوب التأجير التمويلي يجنب المؤسسة تحمل تكلفة الأصل .
ه- تحقيق مزايا ضريبة للمستأجر :
إذا استأجرت مؤسسة الأصول الرأسمالي بدلا من تملكه فإنها يمكن أن تحقق وفرا ضريبيا إذا كانت فترة الإيجار تقل عن العمر الافتراضي الذي يتم حساب قيمة قسط الاهتلاك على أساسه لغرض الضريبة.
5-تكلفة التأجير التمويلي :
تتكون هذه التكلفة من عدة عناصر هي قيمة استهلاك الأصل بالكامل مع سعر الفائدة ، بالإضافة إلى علاوة محددة للشركة المؤجرة لمواجهة المخاطر والمصاريف الإدارية الطارئة ، وفي عمليات التأجير التمويلي فإن حساب الاهتلاك يسدد كاملا خلال مدة عقد الإيجار تحتسب الفائدة عادة
] 1٪ -  3٪ [  زيادة عن سعر الفائدة المصرفي على القروض متوسطة الأجل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق