الأحد، 4 ديسمبر، 2016

تخطيط الوقت


           تخطيط الوقت
إن كلمة التخطيط:كلمة محدثة جاءت من مادة "خط"والتي تعني رسم علامة او سطر.
والتخطيط في جوهره:لا يخرج عن كونه عملية منظمة واعية لاختيار أحسن الحلول الممكنة للوصول إلى أهداف معينة،في ضوء الإمكانات المتوفرة.
ويعرف التخطيط:بأنه رسم صورة واضحة للمستقبل،وتحديد الخطوات الفعالة للوصول إلى هذه الصورة كل ذلك في ضوء الفرص والإمكانات المتاحة.
وهو بإيجاز:وضع أهدافك في برنامج عمل قابل للتنفيذ.

               

أهمية التخطيط:
1*يساعد على تحديد الاتجاه وذلك لأن التخطيط مبني على أهداف سبق لك أن حددتها.
2*يكتسب أهميته من كونه عملية تهدف إلى تحديد مسارات الحياة في مجالاتها المختلفة.
3*بالتخطيط يتمكن الإنسان من رؤية طريقة في الحياة بوضوح وهو يعرف لماذا يقوم بهذا العمل أو ذاك.
4*كما أنه بالتخطيط يعرف ما يترتب على هذا العمل من تحقيق لأهدافه التي يسعى إليها.
5*التخطيط يقدم لك الحوافز والتعزيز ويجعلك مستعداً للخطوة القادمة.
6*كما أنه يمكن المعني به استغلال الوقت بحيث لا يكون لديه وقت ضائع خلال يومه أو أسبوعه أو شهره أو حتى سنته.
                  [عوائق التخطيط]
الأسباب التي لا تجعلنا نخطط:يقول أحدهم:
1-أنا لا أفقه شيئاً في التخطيط؟!(الجهل بالتخطيط).
2-يستغرق التخطيط وقتاً طويلاً وأمامي أشياء أفضل لإنجازها؟
(عدم معرفة كيفية التخطيط).
3-يتضمن التخطيط أعمالاً كثيرة في حين أنه لا يستحق ذلك المجهود؟
(عدم الطموح وتطلع للأفضل...والقناعة بالدون وعدم القناعة بالتخطيط).
4-المستقبل شديد الإغلاق في وجه التخطيط ولا يمكن التنبؤ بما سيحدث فيه فليس للتخطيط قيمة فلماذا نخطط له؟(الخوف من المجهول)
5-ينبغي أن نعيش اللحظة ولا نفكر في المستقبل فما يحدث الآن أكثر أهمية مما يحدث غداً؟(الاستسلام للأمور العاجلة)
6-ينبغي أن يعيش الناس على الحدس والظن والتخمين لا عن طريق التخطيط؟!(الشعور بالضياع..وعدم وضوح الهدف).      
العلاج:
-المعرفة السليمة للتخطيط الناجح وكيفية وضع الخطط.
-الطموح والتطلع للأفضل وعدم القناعة بالدون والراضي بالدون دنيء.



-عدم الاستسلام للأمور العاجلة والحرص على ترتيب الأولويات.فالأهداف كثيرة وينبغي أن تكون الأمور العاجلة في سياق معقول ومتوازن مع الأهداف المهمة فالأهم.
-عدم العناد في وجه الدليل الواضح فغالباً ما يكون سبب الفشل الدائم.والعناد هو أحد نقاط الضعف الرئيسية لدى كثير من الناس.
-التجربة خير من البرهان.
                     مراحل بناء الخطة-كيف تخطط؟
أولاً:استطلاع الواقع:
*راجع عملية تحليل الوقت (واستفد منها)
*قم بدراسة سريعة للظروف الخارجية المحيطة بك.
*حدد موطن قوتك وضعفك...والفرص المتاحة لك.
ثانياً:وضع الأهداف وتحديد الأولويات:
في ضوء ما سبق قم بتحديد أهدافك وأولوياتك فوراً.
*إن عملية  تحديد الأهداف هي مفتاح التخطيط السليم.
*ابدأ بتحديد الأهداف السنوية،اكتب قائمة بالأهداف السنوية راجعها مراراً ثم بإلغاء غير الضروري.ركز على عدد قليل من الأهداف.رتبها حسب الأولوية والأهمية.
*وزع أهدافك السنوية على الأشهر ثم الأسابيع لتخرج بقائمة أهداف شهرية ثم أسبوعية.راعي ترتيب الأولوية أيضاً.
-شمولية الأهداف وصياغتها:
ينبغي أن تشمل أهدافك على الجوانب المختلفة في حياتك
أ-أهداف عبادة.      ب-أهداف عمل.      ج-أهداف أسرية.
د-أهداف شخصية.   ق-أهداف اجتماعية.      ك-أهداف مالية.
أمور يجب مراعاتها عند وضع الأهداف وصياغته هي:
-أن يكون مكتوباً        -واضحاً        -قابلة للقياس       -محددة بموعد لإنجازها.
-واقعية مثيرة للتحدي لكن يمكن بلوغها.
لا تحاول تحقيق أهدافك مرة واحدة إن هذا ربما يؤدي إلى الإحباط..إن كان كبيراً ليكن على مراحل..كما أنك إذا اضطرت إلى عدم تحقيق هدف ما فليكن الأقل أهمية.
ثالثاً:تحديد الأنشطة وبرنامجها الزمني:
خطوتك التالية مهمة للغاية وهي جدولة الأعمال والأنشطة زمنياً.أبدأ بتحديد الأنشطة للأهداف السنوية..ثم الشهرية..ثم الأسبوعية..ثم يتم إسقاطها على الأيام بطريقة متناسقة تضمن التعامل اليومي مع الإجراءات والأعمال التفصيلية اليومية التي تحقق أهداف الأسبوع والذي بدوره يحقق أهداف الشهر ثم أهداف السنة.يهدف هذا النظام إلى موازنة عاملي الزمن والجهد للوصول إلى أقصى درجة من الفاعلية والإنتاجية الشخصية.
                    تلميحات هامة :
*أنت أفضل من يحكم على ما يجب أن يفعل؟
*عند مقارنة المهام يجب أن يكون واضحاً أن بعضها أولى من بعض.
*إن الموعد النهائي للمهام وانجازها له أهمية كبيرة.
*ابدأ بالمهام ذات الأولوية(أ) ثم ذات الألوية(ب)ولا تقم بالمهام ذات الأولوية(ج)إلا في وقت فراغك.أو فوضها لغيرك..
*المهام المفتوحة لن تنتهي أبداً..لا شيء يغري بالانتهاء قدر الابتداء.
*راجع أنشطتك وبادر بإلغاء الأنشطة غير الضرورية..وربما الأقل أهمية.
ماذا عن ترتيب الأولويات؟
                            ترتيب الأولويات
عملية ترتيب الأهداف والمهام والأعمال الأول فالأول،والأهم فالأهم بحيث يتمكن الإنسان من تحقيق أهدافه في الوقت المتاح.تذكر أن الوقت مادة ثمينة وهو يجري بسرعة هائلة،فماذا تفعل إذا كانت الموارد(الوقت)قليلة والأمور المطلوب تحقيقها(الأهداف)كثيرة؟ليس الإنسان المنتج أو الذي ينجز الأمور فقط،بل هو الإنسان الذي يحقق النتائج المطلوبة في الوقت المتاح.وبجهد أقل.
انظر الشكل وتعرف على طريقة ترتيب الأهمية والأولوية في الأهداف والمهام.


الأولوية                                   نوع العمل(الأهمية)
                                            هام جداً    ضروري        غير ضروري
عاجل                                     1 3       5
غير عاجل                               2 4       6

                         حدد أهدافك في الحياة
والآن حدد أهدافك خذ الوقت المناسب في هذا التدريب،لا تستعجل الكتابة وفكر بعمق في كل هدف ترغب في تحقيقه.قد يتحول هذا التدريب إلى أهم تدريب في حياتك،وقد يمثل نقطة انطلاق لا تنسى.استعمل قلم الرصاص،ويمكن الرجوع إلى هذه الأهداف مرات احذف أو أضف حتى تعتقد أنك استوعبت أهدافك.
                       تدرب على وضع خطتك.
والآن بعد أن درست عادة التخطيط ماذا أنت فاعل هل تستطيع أن تخطط أم أنك بحاجة إلى زيادة بيان وتوضيح؟
إن كنت حققت العنصرين الأوليين من عناصر العادة وهما المعرفة والرغبة.فما عليك إلا أن تبدأ في عملية التخطيط.
فالمهارة هنا تأتي بالعمل والتعود قد تخطئ مرة وثانية لا يهم المهم أن تبدأ بالتخطيط وتتعود عليه.استبدل/احذف/أضف حسب الحاجة وإن كنت تحتاج إلى زيادة في المعرفة لهذه الأساسية والعادة فما عليك إلا إعادة القراءة والتركيز أو الرجوع إلى بعض الكتب التي تتحدث عن التخطيط.
ضع خطتك السنوية والأهداف التي ترغب في تحقيقها هذا العام ثم قسمها على الأشهر الاثنى عشر ثم قسم الخطة الشهرية على الأسابيع الأربعة والخطة الأسبوعية قسمها على الأيام السبعة.
لابد أن تكون هذه الخطة جزءاً من حياتك حافظ عليها وراجعها بصفة مستمرة.
                                 1:((إذا لم تستخدم عقلك فستضطر إلى استخدام أقدامك))
                         2:((إذا أردت إنجاز عمل ما،أعطه لشخص مشغول لينجزه))
إن قليلاً منا يخصص وقتاً كافياً للتخطيط.وتزداد أهمية التخطيط كلما صعدنا في السلم الإداري.والمدير،في أي مستوى إداري كان،لا يستطيع تحقيق الأهداف بدون تخطيط.ولأننا نخفق في التخطيط فنحن نعتقد بأنه ليس هناك عمل سهل،وأن كل عمل يأخذ وقتاً أطول مما يجب.وعلى أية حال،فالناس الذين يخططون يواجهون مشكلات أقل من الذين لا يخططون.
يميل بعض المديرين إلى إتباع أسلوب الإدارة يوم بيوم ((day to day Management _))،حتى يكاد يتلاشى الوقت المخصص للتفكير،ويتعاظم على حسابه الوقت المخصص للتنفيذ،فيلجأون إلى القيام بالمهام الروتينية مما يؤدي إلى أن كثيراً من الأولويات لا تعطي الأهمية اللازمة،ويحول ذلك بين المدير والفعالية،لأن الفعالية،كما ذكرنا،تعني عمل الأشياء الصحيحة بصورة صحيحة.
أهمية التخطيط:                         {the importance of planning}
تأتي أهمية التخطيط من اعتبار أساسي مفاده أن العمل الأساسي للمدير هو التفكير، بهدف اتقاء الأزمات والحيلولة دون الاستسلام لتدفق المهام من الخارج دون فرز لأهميتها،وصولاً إلى الفعالية المطلوبة.أما إذا تحققت نتائج جيدة بدون تخطيط فهذا وليد صدفة وليس نتيجة للإدارة الجيدة.
بالرغم من أن معظمنا يؤمن بأهمية التخطيط،فإننا لا نخصص وقتاً كافياً لهذا النشاط المهم.وكثير منا لا يجدون الوقت الكافي للتخطيط.إن عدداً كبيراً من الأنشطة يجب أن تؤدي على الفور،أما التخطيط فبإمكانه الانتظار إلى وقت لاحق.وما من شيء أبعد عن الحقيقة والممارسة العلمية من ذلك،فالتخطيط وإن كان يحتاج إلى وقت إنما يوفر الوقت الذي يمكن تخصيصه للقيام بأنشطة مهمة لتحقيق الأهداف.إن كل دقيقة تنفق في التخطيط توفر ثلاث أو أربع دقائق في التنفيذ.وإن قضاء سبع ساعات في التخطيط بأفكار وأهداف واضحة لهو أحسن وأفضل من قضاء سبعة أيام عمل بدون أهداف.
صحيح أن بعض المديرين ربما يكون قد حقق بعض النجاح من غير تخطيط،ولكن ذلك هو محض صدفة أيضاً.إن بيئة العمل المعقدة هي واحدة من العوامل الأساسية التي تفرض التخطيط.
في مسح أجراه((دانيال هواردDaniel Howard))على مجموعة من المديرين التنفيذيين،اتضح أن(72%)من مجتمع الدراسة ما برحوا يشكون من قلة الوقت للتفكير في التخطيط بالرغم من اعترافهم بأن التخطيط للمستقبل من أهم واجبات وظائفهم.
يقول((نورمان بيلNorman Beel))أحد علماء النفس المعروفين في كتابه((دليل لحياة مطمئنة))نحن في حاجة إلى البحث عن أساليب عملية لتفكيرنا،لأن ملكة التفكير،هي واحدة من أعظم القدرات التي يتمتع بها الإنسان.ولقد قيل يوماً:((إن الإنسان هو ما يأكل))،ولكن قبل الأكل يأتي الفكر،فالإنسان يفكر فيما يأكل قبل أن يأكل،وإذن ((فالإنسان هو ما يفكر)).
لسنا نقف عادة وقفة إيجابية تجاه التخطيط.فالناس يميلون،كما ذكرنا،إلى إشغال أنفسهم بما هو عاجل من المهام على حساب ما هو مهم،أو ما يسميه ((ماكنزي Mackenzie))((طغيان المستعجلUrgent terrany of the)).والتخطيط واحد من الأنشطة المهمة التي غالباً ما تنتظر لتعمل بعد ما هو عاجل.بل إن معظمنا ذو توجه عملي،يفضل أن يعمل على أن يفكر،ونتيجة لذلك فنحن نراوح مكاننا في دائرة رد الفعل لما هو حولنا مع قليل من التفكير المسبق.أما أسلوب المبادرة او المواجهة فهو يتطلب شيئاً من التخطيط والتفكير وهو مالا نحبذه في الغالب.
يسعى الناس إلى إشباع حاجاتهم،ومنها حاجة الشعور بالإنجاز أو الانتهاء من المهام.ولسوء الحظ فإن التخطيط لا يشبع مثل هذه الحاجة في التو واللحظة،فنتائج التخطيط لا نلمسها إلا بعد فترة زمنية وربما لانلمسها أبداً.وبالتالي فإننا نتردد في القيام بأي عمل لا يدلف بنا إلى نتائج سريعة.
يعمل التخطيط على تجسير الفجوة بين ما هو قائم فعلاً أو ما نحن عليه الآن وبين ما نستهدف تحقيقه.إنه أسلوب يصل المستقبل بالحاضر،ومع ذلك فنحن لا نحبذه لأنه نشاط معقد يتطلب تفكيراً في المستقبل بطريقة منظمة،وتنبؤاً بالأحداث المتوقعة، واستشرافاً للمستقبل.
وإذا كان التخطيط كنشاط على هذا النحو،فإن تخطيط الوقت فيه قدر أكبر من الصعوبة،لأنه يعني وضع إطار مسبق للوقت ووضع حدود له.ويستمد تخطيط الوقت أهميته من حقيقة أساسيه،هي ان المهام أو الأنشطة كثيرة، وأن هناك أشياء لابد من القيام بها دائماً.وبالتالي يأتي الوقت ليكون المحدد الأساسي والعنصر الحرج لما يعمل وما لا يعمل،إذ لا توجد ساعات كافية في اليوم لعمل كل الأشياء التي يمكن ان تعمل.
المنهج المنظم لتخطيط الوقت to Time Planning A Systematic Approach
إن نقطة البدء في تخطيط الوقت هي تحديد الأهداف بدقة ووضوح للأسبوع التالي،وأن يتم ذلك في نهاية الأسبوع الذي سبقه.وكما يتم وضع الأهداف للأسبوع التالي لابد من وضع الأهداف لشهر ولثلاثة أشهر ولسنة.وعند وضع الأهداف للأسبوع التالي لابد من أن يسأل المدير نفسه الأسئلة التالية:
أ)ماذا يجب أن يعمل؟                       What has to be done))))
على المدير أن يتذكر أنه لا يستطيع أن يقوم بهدف ما،فالهدف هو نتيجة لنشاط يتحقق من خلال الوقت،بل إنه يستطيع أن يقوم بنشاط ما.وإذا ما تم القيام بالنشاط على وجه سليم فإن الفرصة للوصول إلى الهدف تظل قائمة.ليتذكر المدير ماذا يجب أن يفعله ليحقق الهدف.ليفترض أن واحداً من أهدافه أن يصل في الأسبوع التالي إلى سياسة أجور مقبولة،فما هي الأنشطة إذن لتحقيق ذلك الهدف؟إن المدير إذا ما عكف على القيام بالأنشطة بدرجة مهارة معقولة فإنه سيصل إلى هدفه،وإذا لم يفعل ذلك فإنه لن يصل،وستكون النتيجة ترحيل وتأجيل بعض الأنشطة التي كان من الواجب أن تؤدي خلال هذا الأسبوع إلى الأسبوع الذي يليه.
ب)متى يجب أن يعمل؟     ((When should it be done))
إذا ما أثرنا السؤال المتعلق ب((متى))يتم القيام بالأنشطة،لابد من إدراك أن هناك ترتيباً للقيام بها،وإذا ما نفذت هذه الأنشطة بالترتيب المناسب فإن الوقت المنصرف عليها سيكون أقل وستكون النتائج أفضل.وفي غير ذلك فإن التنفيذ لا يخلو من الصور المختلفة لضياع الوقت.
ج)أين يجب أن يعمل؟  ((Where should it be done))
وعند السؤال((أين))يجب أن تنفذ الأنشطة،لابد من التأكيد أن لذلك تأثيراً مباشراً على تحقيق الهدف،فالمناقشة التي في المكتب مثلاً لاتخاذ قرار ما قد تتعرض (لمقاطعات)على عكس ما تكون عليه في قاعة الاجتماعات.
د)من الذي يجب أن يفعل؟   ((Who should do it))
وعندما يثار سؤال((من الذي))يجب أن يقوم بالمهام،فإن التفويض الفعال سيساعد المدير في أن يكون تخطيطه ناجحاً،ولابد من أن يجيب المدير في إطار سؤال مفاده،ما الذي يقوم به بنفسه،وما الذي يقوم به الآخرون؟
ه)ما هي الأولويات؟    ((What priority should it have))
إن وضع الأولويات أمر مهم،فالخطط لن تنفذ لن أحياناً كما تم تدوينها بسبب عوامل البيئة المتسمة بالتعقيد والتغير.وعندئذ فإن التغير يجب أن يتم على أساس الأولوية الأولى،وإذا ما أحاق الفشل في وضع الأولويات،فإن نسيان الأنشطة المهمة يصبح أمراً ممكناً لدى أية محاولة لتعديل الخطة.
و)ما هو مقدار الوقت المستغرق؟How Much Time Will it Require))))
إن معظم الناس لا يمتلكون حكماً دقيقاً للوقت الذي يستغرقه إتمام النشاط،ويضعون في غالب الأحيان وقتاً أقل لتنفيذ الأنشطة.
إن المدخل المناسب لتخطيط الوقت هو أن تجزأ الأهداف الأسبوعية إلى أنشطة،وأن يحدد الوقت اللازم لإتمام كل نشاط وفق خطط أسبوعية ويومية.
ولدى بناء الخطة الأسبوعية،لابد من التذكير بما كشفت عنه بعض الدراسات حول الوقت الخاضع للسيطرة،إذ أوضحت أن هذا الوقت يتراوح بين (25%)و(50%) من إجمالي وقت المدير.وهذا يعني أن المدير الذي يعمل (36)ساعة في الأسبوع، يتراوح الوقت الخاضع لسيطرته بين (9)و(18)ساعة في الأسبوع،فإذا ما احتاج المدير إلى (25)ساعة لتحقيق الأهداف الأسبوعية فإن الخطة الأسبوعية تصبح في خطر،فهي لم تأخذ بعين الاعتبار الوقت الخاضع للسيطرة،أي إنها لم تأخذ وقتاً للمقاطعات والأحداث غير المتوقعة والأزمات والزوار والهواتف وطلبات الرئيس العاجلة وغياب بعض الموظفين ونحوها.
إن المدير الذي يضع خطته على هذا النحو،يحاول أن يعمل ما هو مطلوب منه في الوقت المتاح الخاضع للسيطرة،لكنه بدون شك لن يستطيع أن ينتهي من أي نشاط بأقل من الوقت الذي يحتاج إليه.
ويمكن للمدير أن يواجه هذه المشكلة بإعادة مراجعة الخطة وتأجيل تنفيذ بعض الأنشطة للأسبوع التالي،أو بتفويض بعض المهام،أو العمل لساعات أطول،أو باستخدام قوة عمل أكبر،أو إضافة قوة عمل مؤقتة.
نعود فتؤكد،أن الهدف من وجود خطة يكمن في أن يتم التعرف على المشكلات مقدماً،وأن يعمل المدير على مواجهتها،وأن الخطة الأسبوعية هي حجر الأساس لأية إستراتيجية للسيطرة على الوقت.وأن المديرين الذين يعدون خططاً أسبوعية يحققون نتائج وإنجازات أفضل من المديرين الذين  لا يعدون مثل هذه الخطط،وهذا ما يدفع باتجاه التخطيط.
ولدى الانتهاء من إعداد الخطة الأسبوعية لابد من وضع خطة يومية Daily Planتمثل قائمة بالأشياء التي تعملThings-to-do list.
إن السبب في إخفاق كثير من القوائم في بلوغ الأهداف هو سوء الإعداد.فكثير من المديرين يعدونها بشكل فيه قدر كبير من الارتجالية،بحيث تطول حتى تضم عدة صفحات فيها من الأنشطة ما هو رئيسي ويتصل بالأهداف،وفيها ما هو فرعي وغير مهم ولا يتصل بالأهداف،أو أنها أي القوائم لا تتضمن أولويات وتقديرات عن الوقت الذي تستغرقه هذه الأنشطة.وتكون محصلة ذلك إخفاق الخطة في بلوغ الهدف،وترحيل كثير من الأنشطة إلى الأسبوع التالي.وعندئذ يجنح المدير إلى القول إن إعداد مثل هذه الخطة اليومية لم يفد في تحقيق النتائج المتوقعة،مما يقوي الاقتناع لديه بأن تدوين الأنشطة والمهام ضرب من ضياع الوقت،و لا يشكل إسهاماً مباشراً في تحقيق الأهداف.بل إن الأمر يغدو بالنسبة للمدير مدعاةً لخيبة الأمل والإحباط، فكل ما كان يستهدفه أصبح حبراً على ورق ولم يتم تحقيقه،بل يجد المدير نفسه مضطراً إلى النكوص عن هذه العادة التي لا فائدة منها.
وأفضل المداخل لإعداد خطة عمل يومية تتمثل في أن يضعها المدير على أساس أسبوعي، بمعنى أن يقرر أي جزء من الخطة الأسبوعية يستهدف تحقيقه اليوم،وذلك بوضع أهداف يومية،وتدوين الأنشطة اللازمة لتحقيق هذه الأهداف وترتيبها وفقاً لمعيار الأولوية في التنفيذ،وتقدير الوقت اللازم لكل منها،مع إضافة أية أحداث أو أنشطة أخرى يمكن أن تحدث إلى القائمة.ولابد من إعداد خطة العمل اليومية مسبقاً وقبل دخول المدير إلى المكتب،وذلك للأسباب التالية:
أ)إن تحضير الخطة لليوم التالي يتيح للمدير مراجعة أدائه اليومي من خلال معرفة ما تم إنجازه بشكل ملائم وما لم يتم إنجازه،ومن خلال معرفة الأشياء القابلة للسيطرة وغير القابلة لها.ولاشك أن هذه المراجعة السريعة مع نهاية اليوم تساعد المدير في تحضير خطة أفضل لليوم التالي.
ب)إن الخطة المعدة مسبقاً تشجع المدير على البدء في التنفيذ،إذ بمجرد النظر إليها ومطالعتها سيجد المدير نفسه جاهزاً للبدء في العمل.
جـ)إن الخطة المعدة مسبقاً تحول بين المدير وبين((مصائد الأنشطة))التي تقتحم عليه مكتبه بمجرد دخوله إليه،وتفرض نفسها عليه،حتى يجد المدير نفسه غارقاً فيها مستسلماً لها.في حين أن وجود هذه الخطة يضع المدير أمام نفسه في تساؤل:هل النشاط المفروض أكثر أهمية من الأنشطة التي تضمنتها الخطة؟فإذا ما كانت الإجابة بالإثبات فلا بأس عليه من القيام به،وإذا كانت بالنفي فلا بأس عليه أيضاً من تجاهله أو تجنبه،ولا تثريب عليه إن قام بإعادة الجدولة بما يضمن تنفيذه لذلك النشاط لاحقاً.
د)وأخيراً فإن الخطة المعدة مسبقاً تحمي المدير من القفز كالفراشة من نشاط إلى آخر.
وفي كلمة إن التخطيط للوقت عامل أساسي في نجاح إدارة الوقت،إنه يقود إلى النتائج المتوقعة،ومن خلال يمكن السيطرة على أكثر الموارد أهمية ألا وهو الوقت.
جدولة الأنشطة:   Scheduling Activities                      
تأتي جدولة الأنشطة لتجيب عن سؤال((متى.....))وعند الجدولة لا يستطيع المدير أن يتجاهل قانونين أساسيين في المجال:الأول،قانون باركنسون ((Parkinson الذي يقضي بأن العمل يتمدد ليملأ الوقت المتاح لإنجازه.وهذا يعني أن المدير إذا سمح بوقت كثير للمهمة فأنها ستأخذ كل الوقت المسموح به.أما القانون الثاني فهو قانون ((مورفي Murphy))الذي يقضي بأن كل مهمة تحتاج إلى وقت أكثر مما نظن. وهذا يعني أن المدير إذا لم يحدد وقتاً مناسباً للمهمة فإنها ستأخذ وقتاً أطول مما تحتاج إليه.وبالتالي فإن التحدي أمام جدولة الأنشطة يتمثل في أن يسمح المدير بوقت كاف(ولكن ليس بوقت كبير)للتنفيذ.
تقوم الجدولة على اعتقاد أساسي مفاده أن هناك وقتاً ومكاناً لكل شيء وأنها(أي جدولة)تسمح باختيار الوقت والمكان المناسبين للقيام بالأنشطة.إنها تتيح للمدير أن يعمل بصورة هادفة وليس بصورة عشوائية،ويتيح بالتالي تحقيق إنجازات أكبر في وقت أقل مما يعمل على توفير جزء من الوقت يمكن استثماره للقيام بأنشطة أخرى مهمة أيضاً.
أ):بناء الجدول الزمني:    ((Constructing A Schedule
مع أن كثيراً من المديرين يعتقدون ان الجدول الزمني مرادف لقائمة الأشياء التي يجب أن تعمل things-to-do list،التي أتينا على ذكرها في موضع سابق فإنهما ليسا كذلك فالقائمة تتضمن بنود الأنشطة التي يجب أن تنفذ في يوم محدد مع أولويات مناسبة ووقتاً محدداً لإنجاز العمل،أي أنها لم تعرض لتدفق الأنشطة وتوقيتها،وهنا يأتي دور الجدولة.
ب):المرونة:            (flexibility)
إن أهم ما يجب أن تتصف به الجدولة عامل المرونة.وبالرغم من أهمية هذا العامل،
فإن كثيراً من المديرين لا يراعونه ويقومون بتخصيص كل دقيقة في اليوم ،بمعنى توزيع وقت العمل الرسمي بكامله على الأنشطة.ومثل هذا الضرب من الجدولة فشله مؤكد لأن المدير لا يستطيع أن يسيطر على كل وقته وحتى لو أمكنه ذلك في يوم من الأيام فإنه لن يستطيع ذلك دواماً،إذ كثيراً ما يقابل المدير(بقاطعات)وبطلبات غير متوقعة على وقته.وبالرغم من أن(المقاطعات)هي جزء من وظيفة أي مدير فإن كثيراً من المديرين لا يخططون لها.
وهناك سؤال لابد من طرحه ما هي المرونة المطلوبة عند بناء الجدول الزمني؟
بالرغم من أنه ليست هناك إجابة محددة لهذا السؤال،فإنه يمكن القول إن معظم الوظائف الإدارية تتطلب مرونة تتراوح بين(25)و(50%)من إجمالي وقت العمل اليومي وهذا يعني أنه إذا كان عدد ساعات العمل اليومي ثماني ساعات فإنه لابد أن تترك بدون جدولة مساحة من الزمن تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات لامتصاص الأحداث غير متوقعة.على أية حال فإن سجل الوقت يساعد المدير ليقرر نسبة المرونة المطلوبة للقيام بوظيفته.
تعتمد المرونة المطلوبة للوظيفة على عدة عوامل فكلما زاد عدد زملاء العمل وزاد تفاعل المدير معهم كانت نسبة المرونة المطلوبة أكثر.ويمثل الانضباط الذاتي عاملاً آخر فإذا ما كان المدير منضبطاً في عاداته فإنه يحتاج إلى مرونة أقل من نظير له غير منضبط ثم إن مناخ العمل المادي من ضوضاء ونحوها يؤثر في نسبة المرونة المطلوبة وكلما كان مكتب عمل المدير منعزلاً عن مكاتب الآخرين كانت نسبة المرونة المطلوبة أقل،لأن(المقاطعات)ستكون أقل.ويوضح الشكل التالي عدة نماذج للجدولة:                                 الصباح                          المساء
                                           
النموذج:
(1)فترات ذات أربع ساعات
                                                       
(2)فترات ذات ساعتين
                                                                                             
(3)فترات ذات ساعة واحدة
                                                                                                                                                                                                    
                                                                                                                
(4)فترات ذات نصف ساعة
(5)جدولة عشوائية


مجدول                                           غير مجدول

ج):الجدولة الناجحة:  (Successful Scheduling)
إذا أردت أن تعمل شيئاً فلا بد أن تجد له حيزاً من الوقت.وإيجاد الحيز يتم من خلال الجدولة الواقعية.
على أنه من المفيد أن نؤكد هنا مرة أخرى أن المدير لا يستطيع أن يسيطر على كل شيء ولو حرص،فهناك كثير من الأشياء لا تقع تحت سيطرته وبالتالي إذا استطاع المدير أن يسيطر على ربع وقته أو نصفه فهو مدير جيد،أما إذا لم يستطع أن يسيطر على ذلك فهو مضيع لوقته.وتبقى القاعدة الأساسية العامة في هذا الشأن صحيحة وهي أن يسيطر المدير على الوقت الذي يستطيع أن يسيطر عليه وتمثل الاقتراحات التالية أدوات مساعدة لكي يعمل المدير في هذا الاتجاه:
1-وضع الجدول مدوناً لأن تدوينه يزيد من التزام المدير تجاهه ويساعده على تذكره كما أن الكتابة تساعد على توضيح أبعاد البرنامج وتكسب المدير التركيز على ما يريد أن يحققه.
2-جمع العناصر ذات العلاقة معاً من ذلك كتابة المذكرات والرسائل دفعة واحدة وإجراء الاتصالات الهاتفية دفعة واحدة أيضاً وهكذا.
3-تخصيص وقت للتفكير في الجدول فالتفكير لا يؤذي أحداً ولا بد من أن يعمل المدير على تنمية عادة التفكير لديه.
4-التركيز على الأهداف فإذا ما واجه المدير شيئاً غير متوقع عليه أن يقف لحظة ويفكر في مدى أهميتها المهام التي تواجهه بشكل غير متوقع في تحقيق الأهداف فإن كانت أي الأهداف ذات أهمية كبيرة فليقم بها وإلا فليتجاهلها أو ليقم بجدولتها لإنجازها في وقت لاحق.
5-تكليف أحد الموظفين المتاحين بجدولة الأنشطة إذ أن ذلك فيه تدعيم للموضوعية وإفساح المجال للمدير ليقول((لا)).
6-تضمين الجدول((ساعة هدوء))بحيث لا يتم فيها اتصال ولا حديث غير ضروري ولا(مقاطعات)ولا زوار وأن تتم في مكان ووقت ملائمين وذلك بهدف التركيز على الأنشطة المهمة.
7-تحضير الجدول قبل الوصول إلى المكتب في الصباح.وهذا يفرض إعداده في مساء اليوم السابق الأمر الذي يقلل من احتمالات الوقوع في مجال رد الفعل.
8-ترتيب بنود الجدول وفق الأهمية فالهدف الرئيسي يتقدم على غيره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق