الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

تعريف علم نفس النمو



تعريف علم نفس النمو:
هو الدراسة العلمية المنظمة للتغيرات في السلوك البيولوجي والاجتماعي والانفعالي والعقلي عبر مراحله المختلفة, الطفولة, المراهقة, الرشد, الشيخوخة.
لذلك يتدرج تحت هذا التعريف وهو الهدف من علم نفس النمو اهداف فرعيه تتمثل في اهداف علم نفس النمو:

اولاً:-التعرف على التغيرات التي تطرأ على نمو الطفل جسماً ونفساً وعقلاً واجتماعاً واخلاقاً ولغة, سواء من حيث نوعية هذه التغيرات او العوامل التي تتفاعل معاً لأحداثها.

ثانياً:-تفسير ظواهر نمو الطفل وضبطها والتنبؤ بها.

ثالثاً:-كيفية بناء برامج توجيهيه تهم كل من له علاقه بالطفل لتساعده على تنمية هذا الطفل وتقوية امكانياته.


تعريف النمو:
هو التغيرات البنائية والفسيولوجية التي تحدث في الجسم بسبب التفاعلات الكيميائية من لحظة الحمل الى نهاية مرحلة الشيخوخة فتؤدي الى زيادة الطول والوزن والحجم حتى تحقق غايتها في اكمال النضج.

النمو Development :-
معنى النمو:
النمو في ابسط مظاهره زياده كميه في الطول والوزن والحجم ويتدل نسب ابعاد الجسم, فالطفل يولد بمعدل 50سم ومادام ينمو فمن المفروض ان تطرأ زياده تدريجيه على هذا الطول ويولد بمعدل وزني مقداره (3.5)كغم وما دام ينمو فمن المفروض ان تطرأ زياده تدريجيه على ها الوزن.
فالنمو تغير ايجابي او تطور نوعي من السلوك والعمليات العقلية فمادام مستمراً فالطفل ينتقل من حركة الراع الكلية الى حركة الاصابع وحدها, ومن الاصوات الى الحروف الى الكلمات ومن الزحف الى الحبو الى الوقوف الى المشي فهذه النقلات من حاله الى حاله يحصل التطور او التغير النوعي وهو دليل النمو.


((معنــــــــــــى النمــــــــــو))


النمو والنضج:
ان المعنى الخاص الضيق لكلمة النمو يشير الى التغيرات التي تحدث في الجسم بسبب التفاعلات الكيمياوية التي تؤدي الى زيادة الطول, الوزن والحجم حتى تحقق غايتها في اكتمال النضج واستمراره.

اما النضج: فأنه المستوى الذي تصل اليه التغيرات التي تحدث في اعضاء واجهزة الجسم بحيث تجعلها قادره على القيام بوظائفها دون ان تحتاج الى اية خبره اوتعلم.
ان عملية النضج تختلف اختلاف اجهزة الجسم فبعضها ينضج في وقت مبكر من حياة الطفل كما هو الحال في نضج جهاز الدوران, وجهاز التنفس وبعضها يتأخر الى ما بعد الطفولة الوسطى, كما هو الحال في الجهاز التناسلي.
كما ان النضج قد يتم في الوظيفة الواحدة على مراحل, فقد يكون الطفل في العامين الاولين من عمره ناضجاً لأدراك بعض ما يدور في محيطه من الامور التي تتعلق بالمحسوسات, ولكنه غير ناضج لأدراك بعض العلاقات المجردة والنضج شرط اساسي للتعلم, وهما يتآزران في تطوير مختلف انماط السلوك القديم من جهة, والتوصل الى انماط جديده من جهة اخرى, فالطفل كي يستطيع الكلام لابد ان يصل الى عمر معين ولابد من تدريب وممارسه من اجل تعلم اللغة.
مما تقدم يبدو ان انمو بهذا المفهوم يقصد به التغير الكلي , او التكويني اما النضج فأنه يعني التغير النوعي او الوظيفي , والجانبان المذكوران متلازمان ويعتمد ثانيهما على اولهما, فالجهاز الهضمي عند الرضيع لا ينمو في حجمه فقط بل تتغير وضيفته ايضاً لتتجاوز الاقتصار على الحليب والسوائل فقط, الى هضم اطعمه اكثر تنوعاً, وهكذا الحال فيما يحصل من نمو تكويني ووظيفي في الجهاز العقلي مما حمل العلماء الى ان يعطوا للنمو مفهوماً اوسع من مفهومه السابق, بحيث يشمل المظهرين السابقين التكويني والوظيفي, وما يحصل خلالهما من تغيرات كيمياوية, فسيولوجية, طبيعية, نفسيه واجتماعيه.

دراسة علم النفس النمو

علم النفس النمو يلقي الضوء على الخصائص السيكولوجية لكل مرحله من مراحل النمو لدى الانسان منذ بدء نشأته كخليه في بطن امه حتى وفاته فيدرس نواحي النمو الجسمي والعقلي والانفعالي والاجتماعي والنفسي وكل ما يؤثر في تلك المرحلة سواء كان ايجابياً ام سلبياً, ويدرس ويصف التغييرات السلوكية التي تصاحب التغيرات في كل مرحله من مراحل العمر وان هذا الفرع يزود الفروع الاخرى لعلم النفس بحقائق نحائية عن الانسان ويستفاد منه في جميع الميادين التطبيقية لعلم النفس وفي الحياة بصفه عامه, وكذلك يهتم بأنواع السلوك المميز لكل مرحله من مراحل النمو المختلفة,
اي ان علم النفس النمو يدرس التغيرات الشاملة التي يمر بها الانسان في مراحل حياته كافه غير اننا نهتم بدراسة نمو الاطفال والمراهقين لكون التغيرات التي تحدث في المراحل الاولى من الحياة تتجه نحو تحقيق النضج والبناء من حيث ان التغيرات التي تحدث في ادوار متعاقبة وخاصةً في مرحلة الشيخوخة من النوع الهدام, فضلاً عن ذلك لما لعلم نفس الطفل من اهميه في عمل المربي او المعلم.

((اهمية دراسة علم نفس النمو))


فيما يلي موجز لأهمية دراسة علم نفس النمو في الناحية النظرية ومن الناحية التطبيقية بالنسبة لعلماء النفس وبالنسبة للوالدين وبالنسبة للأفراد وللمجتمع.

من الناحية النظرية: تزيد من معرفتنا للطبيعة الانسانية ولعلاقة الانسان بالبيئة التي يعيش فيها.
ــ وتؤدي الى تحديد معايير النمو في كافة مظاهره وخلال المراحل المختلفة مثل معايير النمو الجسمي والعقلي والانفعالي والاجتماعي في مرحلة ما قبل الميلاد ثم مرحلة الطفولة ثم مرحلة المراهقة ثم الرشد فالشيخوخة.

من الناحية التطبيقية: تزيد من قدرتنا على توجيه الاطفال والمراهقين والراشدين والشيوخ وعلى التحكم في العوامل والمؤثرات المختلفة التي تؤثر في النمو بما يحقق التغيرات التي نفضلها على غيرها ويقلل او يوقف التغيرات التي لا نفضلها.
ــ يمكن قياس مظاهر النمو المختلفة بمقاييس كميه تساعدنا من الناحية النفسية والتربوية في مساعدة الافراد اذا ما اتضح شذوذ النمو في اي من هذه النواحي عن المعيار العادي.
ــ بالنسبة لعلماء النفس:  تساعد الاختصاصيين النفسيين في جهودهم لمساعدة الاطفال والمراهقين والراشدين والشيوخ خاصةً في مجال علم النفس العلاجي والتوجيه والارشاد النفسي والتربوي والمهني.

ــ تعين دراسة قوانين ومبادئ النمو وتحديد معاييره في اكتشاف اي انحراف او اضطراب او شذوذ في سلوك الفرد, وتتيح معرفة اسباب هذا الانحراف وتحديد طريقة علاجه.

ــ بالنسبة للمربين:  تساعد في معرفة خصائص الاطفال والمراهقين وفي معرفة العوامل التي تؤثر في نموهم وفي اساليب سلوكهم, وفي طريق توافقهم في الحياة وفي بناء المناهج وطرق التدريب واعداد الوسائل المعينة في العملية التربوية.
ــ يؤدي فهم النمو العقلي ونمو الذكاء والقدرات الخاصة والاستعدادات والتفكير والتذكر والتخيل والقدرة على التحصيل في العملية التربوية حيث يوصل الى افضل طرق التربية والتعليم التي تناسب المرحلة ومستوى النضج.
ــ تفيد في ادراك المدرس للفروق الفردية بين تلاميذه... وانهم يختلفون في قدراتهم وطاقاتهم العقلية والجسمية وميولهم.. وهكذا لا يكتفي المدرس بالتربية الجماعية بل يوجه انتباهه ايضاً الى التربية الفردية حيث يراعي كل فرد حسب قدرته.

 ــ وبالنسبة للوالدين: تساعد الوالدين في معرفة خصائص الاطفال والمراهقين مما يعيلهم وينير لهم الطريق في عملية التنشئة والتطبيع الاجتماعي لأولادهم.
ــ تعين الوالدين على تفهم مراحل النمو والانتقال من مرحله الى اخرى من مراحل النمو فلا يعتبروا الاطفال راشدين صغار, ولا يعتبروا المراهقين اطفالاً, وهكذا يعرفون ان لكل مرحله من مراحل النمو وخصائصها المميزة حيث تنمو شخصية الفرد بمظاهرها المختلفة الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية.
ــ تتيح معرفة الفروق الفردية الشاسعة في معدلات النمو, فلا يكلف الوالدان الطفل الا وسعه ولا يحملانه مالا طاقة له به ويكافئانه على مقدار جهده الذي يبذله وليس على مقدار مواهبه الفطرية.

ــ بالنسبة للأفراد: تفيد بالنسبة للأطفال وهم راشدوا المستقبل, فيفضل فهم اولياء الامور والقائمين على التربية والرعاية النفسية والطبية والاجتماعية لعلم نفس النمو اصبح التوجيه على اساس دليل علمي ممكناً مما يحقق الخير للأفراد من الطفولة الى الشيخوخة.
ــ تساعد في ان يفهم كل فرد ــ يقدر مستوى نموه وطبيعة مرحلة النمو التي يعيشها ويعتبر ان عليه ان يجدها بأوسع واكمل واصح شكل ممكن باعتبارها غايه في حد ذاتها قبل ان تكون وسيله لغيرها.
اي ان الفرد لا ينبغي ان يضحي لطفولته من اجل رشده, بل يجب ان يحيا الطفولة على احسن وجه ممكن حتى يبلغ اكمل رشد ممكن.





خصائص مبادئ النمو

تحكم عملية النمو خصائص ومبادئ وقوانين عامه اساسيه للمربون والآباء وواضعي المناهج الدراسيه والمعلمون في حاجه الى التعرف على هذه القوانين والمبادئ لتمكنهم من مساعدة الابناء على السير في الاتجاه الطبيعي للنمو بدلاً من السير في اتجاه مضاد.
1ــ النمو عمليه مستمره منتظمه يمكن التنبؤ بها فالطفل يصرخ ثم يصدر اصواتاً , فحروفاً, فمقاطع, فكلمات. والطفل يزحف ثم يحبو فيقف ثم يمشي فيجري , الطفل ينمو طولياً الى الاعلى, الطفل يحرك ذراعه ثم يحرك اصابعه وهكذا.
2ــ هناك ارتباط بين جوانب النمو المختلفه
ان نمو الطفل متمثل بنمو جسمي ونفسي وعقلي واجتماعي ولغوي واخلاقي هذه الجوانب مترابطه, فما يحدث في جانب ينعكس اثاره على جانب اخر سلباً او ايجاباً فقد قيل (العقل السليم في الجسم السليم).
3ــ النمو يسري من الاستجابات العامه الى الاستجابات الخاصة يظهر ذلك بوضوح في استجابات الطفل الحركيه, فهو قادر على ان يحرك جسمه كله اولاً قبل ان يحرك اطرافه وحدها وقبل ان يحرك اصابعه وحدها, كذلك في الانفعال يعبر عنه بالصراخ اولاً ثم يلي ذلك الاحتجاج بالكلام.
4ــ لكل مرحله من مراحل النمو سماتها الخاصة بها فمرحلة الرضاعة مثلاُ لها سماتها الخاصة التي تختلف عن مرحلة ما قبل المدرسه ومرحلة المدرسه تختلف عن المرحله اللاحقه وهكذا.
5ــ اختلاف معدلات النمو
في المرحله الواحده قد يتسارع النمو الجسمي قياساً بالنمو النفسي وقد يكون النمو الاجتماعي اسرع من النمو الاخلاقي وهكذا, اما بين المراحل فالنمو العقلي الذي كان بطيئاً في مرحلة الرضاعة يزداد تسارعاً في مرحلة ما قبل المدرسه
6ــ الفروق الفرديه
اطفال حديثي الولاده تجد انك لا تميز فروقاً بينهم فأجسادهم كلهم مماثله للحمره, وعيونهم مغمضه يبكون او مستغرقون في النوم, في حين مجموعة اطفال المدرسه او في الروضه تجد ان الفروق بينهم واضحه تماماً في الطول والوزن والمهارات السلوكية والعقليه.
7ــ النمو نتيجة عاملي الوراثه والبيئه
العوامل الوراثيه والعوامل البيئيه ترسمان مسار النمو من حيث ان الوراثه تعطي الاستعداد والبيئه تعمل على انجاز هذا الاستعداد.








نظريات النضج:-

تؤكد نظريات النضج على الدور الفعال الذي تلعبه الاجهزه البيولوجيه للفرد في تحديد نماذج النمو, بعض العلماء (ويجدر ان نذكر ارنولد جزيل واتباعه المعاصرين فوانسيس الـــج ولويس يتير ايمز) اكدوا على ان التغيرات التي تلاحظها خلال النمو تتأثر بالاستعدادات الميراثيه للكائن الحي وبالنمو التلقائي للأجهزه العصبيه والهرمونيه للجسم والتي تتوسط القدرات الحركيه والنفسيه ويمكن ان يعطل النمو التلقائي في حالة تعرض الفرد للحرمان القاسي (الشديد) في البيئه التي يعيش فيها ولكن هذا النمو يسير بصوره طبيعية حينما يقدم الحد الادنى من الرعايه البيئيه للفرد فعلى سبيل المثال ان جيزيل والج وايمز لخصوا نظرية النضج عندما اشاروا الى ان النمو العقل غير منفصل عن نمو الجهاز العصبي وعندما يحين الوقت يكون الطفل مستعداً لعمل ما قد يحتاجه في ذلك الوقت وهو لا يكون مستعداً لذلك مالم يكون الجهاز العصبي قد نضج وعلى استعداد للقيام بذلك العمل وفي دراسة اجراها (ارنولد جيزيل) على توائم , اعطى قسم منها تدريباً على صعود الدرج ولم يعطي القسم الآخر اي تدريب, وبالرغم من ذلك فأن كلتا المجموعتين تمكنا من صعود الدرج بنفس العمر, تؤكد هذه الملاحظة اهمية النضج في نمو المهارات الحركيه المبكره ولأن اصحاب هذه النظرية اكدوا على المحددات البيولوجيه فالبحوث التي تم تبنيها ضمن هذا الاطار النظري حاولت على الاغلب ان تقدم وصفاً للنموذج السوي للنمو هذا النموذج الذي يعتبر مورثاً في الكائن الحي  ان القليل من الجهد قد استنفذ في الكشف عن العوامل التي تسرع او تعيق عملية النمو وليس ثمة الكثير من الجهد التي تحدد الاليات الخاصة التي تطلق التغيرات  في الفرد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق