الأحد، 4 ديسمبر 2016

الادارة و التفويض

التفويض
هناك أساليب عديدة يمكن الاستفادة منها في استغلال الوقت بشكل أفضل وهناك ثلاثة أساليب إدارية هامة،هي:
أولاً_الإدارة بالتفويض:
يقصد بالتفويض بشكل عام تحقيق إنجازات معينة من خلال تحفيز وتطوير الآخرين لتحقيق بعض هذه النتائج،التي تعتبر من المسؤوليات والمهام التي يقوم بها الإداري. لي ذلك تعتبر عملية التفويض من أنجح الوسائل المستخدمة في تطوير المرؤوسين، وتحسين النتائج واستغلال وقت الإداري،وذلك من خلال تركيزه على النشاطات الهامة والرئيسية،وتفويض النشاطات الثانوية،التي يمكن للآخرين أو المرؤوسين القيام بفعالية مرتفعة.ولنجاح عملية التفويض وتحقيق أهدافها الأساسية،يفترض توفر ثلاث مقومات أساسية هي:
1-     منح السلطة والمسؤولية الكاملة من المفوض إليه،وذلك لإنجاز ما حدد له في قرار التفويض.
2-     وجود القوة التنفيذية المناسبة لاتخاذ القرارات اللازمة لإنجاز المهمة المفوض بها.
3-     إتاحة الفرصة للمفوض إليه لاتخاذ ما يراه مناسباً بشأنها.
وتدل الوقائع العملية في هذا المجال على وجود اختلافات كبيرة في درجات التفويض التي يمنح بها الرئيس أحد مرؤوسيه سلطة معينة وذلك لاتخاذ القرارات المناسبة في موضوع التفويض.ففي بعض الحالات تترك الحرية الكاملة للمفوض إليه في اتخاذ ما يراه مناسباً،وفي حالات أخرى يطلب منه مراجعة المفوض للحصول على موافقته لكل مهمة أو نشاط يقوم به.إن وجود مثل هذه الاختلافات يرجع في الحقيقة إلى أسباب عديدة،قد يكون من ضمنها كفاءة وإمكانية المفوض إليه،الوقت المتاح،استعداد ورغبة المفوض في عملية التفويض،مستوى الثقة الموجود بين المفوض إليه وغيرها من الأسباب.
ونظراً لأهمية التفويض في استغلال وتوفير وقت الإداري،فإننا سنوضح بشكل موجز أهم المعوقات التي تحد من نجاح وفعالية التفويض ومن ثم تقديم أهم المقترحات العملية لتطوير عملية التفويض.
*معوقات نجاح التفويض:
يمكن تحديد أهم معوقات نجاح عملية التفويض في النقاط التالية:
أ_ معوقات لدى المفوض:وتشمل هذه المعوقات ما يلي:
*رغبة المفوض في إنجاز العمل بنفسه دون أية مساعدة.
*رغبة المفوض في الحصول على كافة تفاصيل العمل.
*الخوف من حصول أخطاء معينة لدى المفوض إليه.
*عدم ثقة المفوض بالمفوض إليه.
*عدم رغبة المفوض في تطوير إمكانيات المرؤوسين.
*عدم وجود نظام رقابي ومتابعة مناسباً للمهمة.
*عدم الإلمام بأصول التفويض.
ب_ معوقات لدى المفوض إليه،وتشمل هذه المعوقات ما يلي:
*عدم توفر الخبرة والكفاءة المناسبة لدى المفوض إليه.
*رغبة المفوض إليه في التهرب من المسؤولية.
*عدم قدرة المفوض إليه تنظيم الأعمال الموكلة إليه،نتيجة لزيادة ضغط العمل.
*الاتكال والاعتماد بشكل كبير على الرئيس.
ج_ معوقات بيئية أخرى:وتتمثل هذه المعوقات في الظروف المحيطة في عملية التفويض وخاصة في الأمور الطارئة أو المفاجئة وعدم توفر أعداد كافية من الموظفين،وعدم توفر الوقت الكافي لإتمام عملية التفويض.
*تطوير مهارة التفويض:
يمكن تطوير مهارة التفويض من خلال مقترحات عملية عديدة من أهمها:
_ تحليل الأعمال التي يقوم بها الإداري والتعرف على الأهداف والنتائج التي يتوقع تحقيقها ومن ثم يحدد الأعمال التي يمكن أن يفوضها لمساعديه،آخذاً بعين الاعتبار إمكانيات وقدرات المرؤوسين بالإضافة إلى موافقة الرئيس المباشر على ذلك.
_ تحديد النشاطات المراد تفويضها.ويمكن تحديد هذه النشاطات،من خلال المراجعة المستمرة للقرارات التي اتخذها الإداري خلال فترة معينة وبناء عليه يمكن تحديد هذه النشاطات التي تتناسب مع ظروف ووقت المرؤوسين.
 التخطيط لعملية التفويض.ويتم ذلك من خلال مراجعة الإداري لحيثيات القرارات وحدود السلطة المتاحة ومعايير الأداء التي على أساسها يمكن قياس نتائج المرؤوسين كما أنه يمكن أن تساعد في وضع نظام رقابي فعال يضمن متابعة المفوض لأعمال المفوض إليه وتقديم كافة الإرشادات والمساعدات الممكنة أثناء عملية التفويض.
_ اختيار الشخص المناسب،يعمل المفوض جاهداً على اختيار أحد المرؤوسين ممن تتناسب قدراته ومهاراته مع طبيعة النشاط المفوض له،وفي بعض الحالات يتم التفويض لبعض النشاطات الثانوية بشكل تدريجي وذلك حرصاً على نجاح عملية التفويض،ورغبة في تنمية قدرات وإمكانيات وسلوكيات المرؤوسين.
_ التفويض الفعال ويتم ذلك من خلال كتابة التفويض بشكل واضح ومحدد للمفوض إليه والتفاهم على النتائج المتوقعة منه وتوضيح حدود السلطة التي يمكن للمفوض إليه التصرف في حدودها.
_ المتابعة المستمرة كون المفوض مسؤولاً عن نجاح أو فشل النشاط في الحالات العادية أو في حالة التفويض فإن ذلك يفرض عليه بناء نظام فعال للمتابعة المستمرة بحيث يحقق له تغذية عكسية مستمرة ،تسمح له بمعالجة الاختلافات الجوهرية بصورة سريعة علاوة على ملاحظته لتطور وتنمية قدرات المفوض إليه.

تفويض السلطة:أسلوب من أساليب إدارة الوقت
((هؤلاء الذين يستمتعون بالمسؤولية يجدونها،والذين يحبون ممارسة السلطة يفقدونها))               
                                                   ((مالكولم فوربس))  

التفويض: المفهوم والأهمية:
تتعدد تعريفات التفويض بتعدد المؤلفين فمن قائل بأن التفويض هو إعطاء سلطة اتخاذ القرار إلى المستوى الإداري الأدنى في التنظيم أو نقل حق التصرف واتخاذ القرارات إلى المرؤوسين ومن قائل بأن التفويض هو أن يعهد الرئيس ببعض مهامه إلى أحد معاونيه ويعطيه سلطة اتخاذ القرارات اللازمة للنهوض بهذه المهام على وجه مرضٍ.
على أن التعريف الذي نتبناه لغايات النظر إلى تفويض السلطة من زاوية إدارة الوقت،يشتق من تعريف الإدارة.فإذا كان أبسط تعريف للإدارة بأنها تنفيذ المهام أو تحقيق النتائج من خلال الآخرين،فإن التفويض أساساً يقوم على تحفيز الآخرين لتحقيق هذه النتائج.وبالتالي فإن الشخص الذي لا يستطيع التفويض بفعالية لا يستطيع أن يدير بفعالية،فالتفويض إذن أسلوب من أساليب إدارة الوقت ومن لا يستطيع إدارة وقته كما ذكر {دركر Drucker}لا يستطيع إدارة شيء.
إن هذه الأهمية المنوه عنها للتفويض جاءت أساساً استجابة لأسباب عديدة،أهمها :
(1)التركيز على القضايا والأنشطة المهمة:
فالمدير الذي لا يفوض سلطاته يجأر عادة بالشكوى فيقول تارة:()يجب أن أكون في عدة أماكن في وقت واحد))،ويقول تارة ثانية:((لقد أصبت بالأمراض بسبب ضغط العمل))،ويقول تارة أخرى:((ليس لدي وقت كاف للعمل،وبالتالي فلا أستطيع أن أحصل على إجازة يوم واحد))وهكذا.
وإذا كانت هذه حالة المديرين في شكواهم من قلة الوقت وضغط العمل،فإن السبب في ذلك غالباً ما يكون إنهم لا يفوضون لأنهم ربما يساوون بين النشاط والإنتاجية، فيخافون أن لا يترك التفويض لهم شيئاً ليقوموا به فيظهرون بمظهر الكسالى،أو أنهم يجهلون (أو يتجاهلون)قاعدة أساسية في الإدارة تقضي بأن يفوض المدير ما يستطيع تفويضه لكي يجد وقتاً كافياً للقيام بمهامه الأساسية من إبداع وتجديد وتخطيط وتنظيم ورقابة وتحفيز.أما إذا وعى المدير أهمية التفويض واكتسب المهارة في ذلك ومارسها عن رضا واقتناع فإنه يكون قد وضع قدميه على الطريق الصحيح المؤدي إلى النتائج المتوقعة دون آهات أو أحزان أو توتر.
(2)التدريب العملي للمرؤوسين: 
الرئيس الذي ينفق الوقت في القيام بالأنشطة التي يستطيع المرؤوس أن يقوم بها لا يدير وقته جيداً وهو بالتالي مدير غير ناجح بل نجترئ بالقول دون مغالاة إنه سارق للوقت (وربما أشياء أخرى)من عدة جهات،فهو يسرق من مرؤوسيه تلك المهام التي كان ينبغي أن تسند إليهم،ويحول تبعاً لذلك دون تطوير مهاراتهم وهو يسرق من وظيفته لأنه اعتدى على الوقت المخصص لمهام أخرى أكثر أهمية وهو يسرق من منظمته لأنه لا يقوم بالمهام التي دفعت له عنها أجراً وهو يسرق أخيراً من وقت أسرته.
التفويض الفعال يمكن الرئيس من القيام بأهم مسؤولياته الإشرافية الأساسية المتمثلة في تدريب مرؤوسيه وتنميتهم ويعتقد أحدهم أن من أوجب واجبات الرئيس أن يقوم بتنمية شخصين على الأقل ليشغل أحدهما وظيفته التي ستُشغر فيما بعد،إن آجلاً أو عاجلاً،فإذا لم يفعل فإنه لا يدير بفعالية.
المدير الجيد من كان أكبر من الكرسي،وأكثر حباً لوطنه من شهوة السلطة،وأشد وعياً وحساً بأن عمر الفرد لمحة خاطفة إذا قيس بعمر الوطن،وإن كل حال إلى زوال.وليت كل مدير يعتبر بحكمة قرأتها في مكتب مدير عربي:(لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك).
وفي هذا الصدد نؤكد أن الحيرة في شغل وظيفة فجأة إنما هي حيرة قاتلة فالمنظمة لابد أن تكون مستعدة لملء أية وظيفة حينما تشغر.ويتطلب ذلك أن يستغل الرؤساء كل فرصة ممكنة لحث رجالهم على عمل ما يمكنهم عمله.
(3)تدعيم ثقة المرؤوسين بأنفسهم ومعاملتهم كأفراد ناضجين:
التفويض هو بداية الطريق إلى الإفادة من مواهب المرؤوسين وخبراتهم وقدراتهم إذ له جانب تحفيزي فالشخص الذي يشعر أنه يقوم بعمل له معنى وأهمية ويترك له القيام به يكون حافزاً له على مضاعفة جهوده.
لقد كشف كثير من الباحثين في العلاقات الإنسانية عن أن حماسة الأفراد للعمل ومثابرتهم عليه وتحسين إنتاجيتهم فيه ترتبط بأوثق العرى بارتفاع روحهم المعنوية. ومن بين العوامل الفعالة للوصول إلى ذلك أن يفوض الرئيس بعض سلطاته وواجباته.إن شعور الموظف بأن جزءاً من السلطة قد أصبح في يديه يزيد من ثقته بنفسه،ويدفعه إلى الابتكار واستغلال مواهبه وخبراته وقدراته.
مفهوم التفويض:
يدور مفهوم التفويض حول اللامركزية في إنجاز الأعمال والمهام بمنح السلطة إلى الغير للقيام بها،حيث أنع لا يمكن للشخص القيام بجميع الأعمال بنفسه ولكن يمكنه التركيز على الأعمال ذات الأولوية وإسناد الأعمال الأخرى للأشخاص الذين يمكنهم القيام بها لكي لا يقضي وقته في أداء أعمال بوسع الآخرين القيام بها.
كما أن عملية التفويض عملية نسبية تختلف من شخص لأخر فهي تتأثر ببعض الصفات الشخصية والتي منها تقبل الآراء وإعطاء الفرص للآخرين ومدى الإيمان بأهمية تخصيص الوقت وأيضاً مدى ثقة الشخص فيمن حوله فالشخص الناجح هو الذي يعمل قدر الإمكان على أن يوزع وقته على حسب أولوياته.
وعندما يقبل المفوض إليه بهذا التفويض فأنه يلتزم بأداء الواجبات التي يكلفه بها المفوض ويمارس الصلاحيات اللازمة لأدائها ويصبح مسؤولاً أمام المفوض عما قام به من أعمال كما يجب على المفوض تحديد العمل المراد إنجازه وحدود الصلاحيات الممنوحة للمفوض إليه والأهداف المراده الأمام المفوض إليه.
أهمية التفويض:
إنه مهما كان لدى الشخص من قدرات ومهما طالت الساعات التي يعمل خلالها يومياً ومهما كانت لديه الرغبة في العمل و إنجاز فإن هذا الشخص لا يستطيع إنجاز كل شيء بمفرده فهناك دائماً تباعد بين الشخص ومسؤولياته ولذالك لابد له من التفويض ليستطيع تدارك أعماله ومسؤولياته كما أن عملية التفويض للمشكلات الحاضرة يتيح الوقت الكافي للتفكير في مشكلات المستقبل والاستعداد لحلها كما يمنح الآخرين المفوضة إليهم الأعمال الثقة والاعتماد على النفس والاستقلالية كما أنها وسيلة من أحسن الوسائل لتدريب المرؤوسين وتزداد أهمية التفويض والحاجة إليه في العوامل التالية:
*عندما يكون تصف عمل الشخص أو أكثر من النوع الروتيني.
*في الوقت الذي يصبح قيام الشخص بنفسه للعمل مكلفاً سواء من حيث الوقت أو المال.
*في الوقت الذي يحتاج فيه الشخص لوقت إضافي لإتمام ما يكلف به من أعمال.
وبذلك يتبين لنا أن التفويض يساعد في توفير المزيد من الوقت والتركيز على الأعمال المهمة ويساعد أيضاً في تدريب الموظفين على تحمل الصلاحيات وإنجاز الأعمال ورفع معنويات الأشخاص المفوض إليهم.
خطوات التفويض:
 هنالك عدة خطوات تسبق عملية التفويض وهي كالآتي:
1)تحديد الأعمال أي يتم تحديد واضح لمجموعة الأعمال والأنشطة التي سيقوم بممارستها المفوض إليه.
2)اختيار الشخص المناسب لأداء العمل مع منحه السلطة اللازمة لتنفيذ هذه الاختصاصات بحيث يكون هناك تطابق بين السلطة و المسؤولية.
3)وضع المعايير الرقابية التي سوف يتم على أساسها متابعة ومسائلة المفوض إليه عما تم تفويضه إليه من صلاحيات وسلطات ويجب أن تكون هذه المعايير معروفة تماماً للمفوض إليه كما يجب إعلامه بالأخطاء المسموح بها.
4)علنية التفويض وأن يكون التفويض صريحاً لا ضمنياً.
عناصر التفويض:
_ المفوض وهو الشخص مانح الصلاحيات.
_ المفوض إليه وهو من أوكله إليه مهمة القيام بالعمل.
_ المهمة أو العمل المراد تفويضه.
كيفية التفويض:
*أعد قائمة بأسماء الأشخاص الذين ترغب في التفويض إليهم وسجل نقاط قوتهم وضعفهم.
*أعد قائمة بالأعمال التي ترغب في تفويضها.
*حدد إطار زمني لإنجاز الأعمال.
*وفق بين مهارات الأشخاص والأعمال المطلوب تفويضها.
*اعرض الموضوع على من تريد تفويضه وتعرف عن مدى استعداده لتقبل المهام وإشراكه في تحديد الأهداف.
*دعه يقرر الإطار الزمني لإنجاز الأعمال.
*سجل الخطة من نسختين لك وله.
*ضع نظام لللإتصال وتقديم التقارير.
*المتابعة المستمرة.
ماذا يشمل التفويض:
التفويض يعتبر اتفاق بينك وبين من تفوضه تحتاجان فيه إلى الآتي:
1.طبيعة ومجال العمل المفوض.
2.النتائج المطلوب تحقيقها.
3.الطرق التي تستخدم في تقييم الأداء.
4.طبيعة ومدى السلطة المطلوبة لإنجاز العمل أو المهمة.
العوامل المؤثرة على فاعلية التفويض:
هناك عدة عوامل إذا تحققت تؤدي إلى نجاح عملية التفويض وأبرز هذه العوامل هي الآتي:
أ_ أن تتم عملية التفويض للشخص المناسب والذي تتوافر لديه القدرات والاستعدادات التي تمكنه من الاستخدام الصحيح لإنجاز الأعمال الموكلة إليه.
ب_ أن تتم عملية التفويض في التوقيت المناسب وطبقاً لفلسفة إدارية معينة وبناءاً على ما اكتسبه الشخص المفوض إليه من خبرات تنظيمية معينة.
ج_ توافر نظام رقابي فعال يمكن من خلاله التأكد من حسن استخدام المفوض إليه للسلطة الممنوحة إليه والتعرف على ما قد يحدث من انحرافات في الوقت المناسب.
د_ خلق بيئة تحفيزية.
أشكال التفويض:
هناك نوعان أو شكلين من أشكال التفويض هما:
1)تفويض محدد.
2)تفويض عام.
ويتعلقان بشأن إنجاز الأعمال أو الحدود التي يعمل فيها المفوض إليه كما أن تفويض السلطة قد يكون مكتوباً أو غير مكتوب وعلى أية حال كلما كان التفويض مكتوباً كلما كان أفضل حتى لا يحدث خلط أو سوء فهم وحتى لا يجد المفوض إليه مجالاً للتهرب من مسؤولية أداء العمل أو استخدام أكثر من السلطات الممنوحة إليه.
مزايا وعيوب التفويض:
إن لعملية التفويض مزايا وعيوب تعود على القائم بعملية التفويض سواء كانوا أفراد أو منظمات ويذكر (الصيرفي 1423ه)أن مزايا وعيوب التفويض هي كالآتي:
المزايا:
_ وجود الديمقراطية والعلاقات الرسمية في الإدارة.
_ الشعور بالعدالة لأن الفرد يكافأ حسب عمله.
_ انعدام التراع بين الإدارة العليا والوسطى.
_ تحقيق الانسجام بين المديرين.
_ سهولة اكتشاف الإدارة غير الناجحة في إدارات المنظمة.
_ خلق طبقة جديدة من المدراء أو الاحتياطيين.
_ السرعة في اتخاذ القرارات.
العيوب:
_ تطبيق اللامركزية يؤدي إلى تعقيد عملية الاتصال بين الأجهزة المتباعدة.
_ تتطلب أساليب رقابية كثيرة.
_ يؤدي التطبيق غير السليم للامركزية إلى انهيار الهيكل الإداري.
_ يؤدي إلى تكرار بعض الأعمال.
_ يتطلب تطبيق اللامركزية أعداد كبيرة من الخبراء والفنيين.
معوقات التفويض وبعض الحلول:
تفشل عملية التفويض إذا حدث أي خلل في دعائمه الأساسية المتمثلة في المفوض والمفوض إليه والبيئة نذكر كلاً منهم على حده وما يتعلق به من معوقات:
*المعوقات التي تتعلق بالمفوض:
.نقص الخبرة في التفويض.
.الرغبة في إنجاز الأعمال بسبب الإحساس الزائف على القدرة في إنجاز جميع الأعمال.
.عدم الرغبة في تنمية وتطوير الآخرين.
.الفشل في وضع نظام رقابي فعال لمتابعة الأداء.
.عدم الرغبة في تحمل أخطاء المفوض إليهم.
.الخوف من عدم السرية.
.عدم وضوح المهام والأعمال المراد تفويضها.
*المعوقات التي تتعلق بالمفوض إليه:
 1.تجنب المسؤولية أو عدم الرغبة في تحملها.
2.عدم وجود خبرة وكفاءة مناسبة.
3.وجود الأعباء الزائدة لديه.
4.عدم الثقة في النفس والاعتماد على الرئيس بشكل كامل.
*المعوقات التي تتعلق بالبيئة:
_حساسية القرارات.
_التدخل بين السلطات لسوء التنظيم.
_تعقد السياسات والإجراءات.
_الظروف الطارئة والمفاجئة.
أما بالنسبة للحلول الممكنة لهذه الصعوبات التي تعيق عملية التفويض فهي كالآتي حسب أهميتها:
أ.اختيار الموظفين الكفاءة والاهتمام بالكوادر المؤهلة.
ب.عقد الدورات التدريبية في مجال العمل.
ج.تفعيل دور الرقابة بصورة دورية ومستمرة.
د.تحديد المسؤوليات والمهام بصورة دقيقة.
ر.الالتزام بما ورد في التفويض.
س.تبسيط الإجراءات.
ص.عدم الاجتهاد من قبل المفوض إليه.
ل.تطبيق مبدأ الثواب والعقاب.
مع العلم في النهاية بأن الفشل في التفويض غالباً ما يكون نتيجة خطأ مانح التفويض.
التفويض وتدريب العاملين:
إن عملية التدريب عملية استثمار مستمر وتهدف إلى إيجاد الكادر البشري القادر على النهوض بأعباء المسؤولية والمشاركة الفعلية في التطوير ويرجع ذلك على حجم الفرص التي تعطي لهذا الكادر لإبراز مهاراته وخبراته في أي مجال كان فكلما ساهم المفوض أو المسؤول بالمشاركة الفعلية للآخرين في مهام وأنشطة المنشأة كلما ساهم في تنمية وتطوير كادر مؤهل في المستقبل،فالبعض يرى أن من أوجب واجبات المدير أو الرئيس هو أن يقوم بتنمية وتطوير مهارة شخص أو شخصين على الأقل ليشغل أحدهما مكانه في المستقبل ولذلك لا يمكن تطوير وتأهيل هذه الكوادر إلا عن طريق التفويض لأنه يمنحهم الثقة بأنفسهم ويزيد من خبراتهم وقدراتهم وبالتالي تحسين إنتاجيتهم.
فوائد التفويض: 
*إدارة الوقت وزيادة الإنتاجية:عندما تفوض توفر مزيداً من الوقت لإنجاز أعمال أكثر أهمية وتعلم مهارات جديدة لتحسين الأداء.
*بناء الفريق وتنمية مهاراته:التفويض يؤكد ثقتك في مرؤوسيك وقدرتهم، وبذا فإنك تساعدهم على تنمية قدراتهم وزيادة معارفهم والعمل بروح الفريق الواحد مما يجعلهم يشعرون بالرضا وحب العمل.
*التركيز على النتائج:التفويض مع المتابعة المستمرة يعطي الفرصة للتركيز على النتائج،وبذلك يتاح المجال للنظر للموقف عن بعد وسيكون الحكم أفضل وأشمل.
*تقييم العاملين:عند التفويض ستكون أمامك الفرصة لتشاهد العاملين يمارسون أعمال جديدة والتعرف على مدى قدرتهم على مواجهة المواقف الجديدة وتقييم نقاط الضعف والقوة.
*تقليل ضغط العمل والتوتر:يجنبك التفويض ان تتواجد في كل مكان وتقوم بنفسك بكل العمل،وبذا تتاح الفرصة لتمارس المهام الرئيسية والأكثر أهمية،وهذا بدوره يقلل من ضغط العمل والتوتر.
الأسباب التي تجعل المسؤول يتجنب التفويض:
*فقد السيطرة والنفوذ على مرؤوسيه.
*ضياع الوقت:يشعر بأنه لزاماً أن يعلمه ويدربه ويتقبل أخطائه،وبالتالي فأنه من الأفضل أن يقوم بإنجاز العمل بنفسه توفيراً للوقت والجهد.
*ضياع التقدير والحوافز.
*الخوف من أن اللوم سيقع عليه في حالة أن من فوضه لم يقم بالعمل بالشكل المطلوب.
إدارة الاستثناء وعلاقته بالتفويض:
تعد الإدارة بالاستثناء صورة من صور التفويض يستخدمها المدير لتسيير أمور إدارته أو قسمه دون تدخل مباشر منه فهو يضع إطار يستطيع مرؤوسيه أن يتحركوا من خلاله ويتصرفون في مسائل العمل على ضوء هذا الإطار ولا يتدخل المدير إلا إذا حدثت حالات استثنائية تخرج عن هذا الإطار المجدد وبذلك يعتبر مبدأ الاستثناء عاملاً مهماً في عملية التفويض حيث ينص هذا المبدأ على أن القرارات الروتينية ينبغي أن يتخذها المرؤوسين بحيث تترك للمدير القرارات الاستثنائية الفريدة.
تفويض القرارات:
إن نوعية القرار تؤثر على عملية التفويض فنحن نواجه نوعين من القرارات يؤثران على مدى نجاح التفويض من عدمه وهما:
_القرارات المبرمجة:وهي ذلك النوع من القرارات التي يتكرر اتخاذها يومياً والتي لا يتطلب عند اختيارها استغراقا طويلاً في التأمل أو التفكير نظراً لإمكانية حدوثها وفقاً لروتين معين وعلى هذا فإن القرارات المبرمجة تتميز بالسهولة في اتخاذها مع إمكانية استخدام الطرق الحسابية في حسابها ومن أمثلة هذه القرارات قرارات صرف العلاوة الدورية للعاملين وقرار الموافقة على خروج موظف قبل ميعاد العمل الرسمي وهذه النوعية من القرارات هي التي يتم تفويضها.
_القرارات غير المبرمجة:هي تلك القرارات التي تتميز بأن موضوعاتها جديدة وغير متشابهة لذلك يستلزم اتخاذ هذه القرارات الكثير من الجهد والوقت كما أن الأخطاء التي تحدث عند اتخاذها تكون باهظة التكاليف ومن أمثلة هذه القرارات قرار اختيار موقع معين أو قرار بتوسيع الطاقة الإنتاجية لمصنع معين أو إضافة منتج جديد وفي هذه القرارات لا يجوز تفويضها لأنه غالباً ما يفشل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق