الخميس، 15 ديسمبر، 2016

التطور التاريخي للعمالة الوافدة الاجنبية في الصناعة

التطور التاريخي للعمالة الصناعية :
       أشارت البيانات الخاصة بالعمالة في قطاع الصناعات التحويلية في عام1959و1960 إلى أن العمالةالسعودية قد شكلت1,62%من إجمالي العمالةالقائمة على تلك الصناعة.ولم تتغير نسبة مشاركة العمالة السعودية في تلك الصناعة بحلول منتصف الستينيات؛حيث كانت تشكل العمالةالسعودية61% من إجمالي العمالةفي هذا القطاع. وبحلول السبعينيات شهدت السعودية في قطاع الصناعات التحويلية  تغيرات خطيرة؛ حيث شكلت العمالة السعودية (2,39%) فقط من إجمالي العمالة بالقطاع الخاص في مجال الصناعات التحويلية في عام 1973 طبقًا لبيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية (1973) بسبب قلة المرافق التعليمية في بداية المملكة مما أدى إلى انخراط أعداد كبيرة من الشباب في مجالات العمل آنذاك،.بيدأن العمالةالسعودية لم تستطع تولي أعمال هذا القطاع بالكامل؛ بسبب انخفاض مستوى التعليم لها في تلك الفترة. واستمرهذا النقص في الأيدي العاملة في الصناعةإلى النصف الأول من السبعينيات وأثر في جميع  القطاعات ماعداقطاع تصفية النفط. فقد حدثت تغيرات كبيرة في القوى العاملة من حيث الحجم وتنوع الأنشطة والمهن وظهورالتخصص المهني؛وذلك بعد إنتاج البترول وتدفق عوائده الضخمة،وبالتالي البدء في عمليات التنمية والتطوير لمختلف الأنشطة الاقتصادية ومنها الصناعة التحويلية فقد واكب ذلك بطبيعة الحال ظهورمرحلة انتقالية للصناعة التحويلية اتسمت باضمحلال الصناعات التقليدية وظهور الصناعات الحديثة (Mishkhes,(1987,p120.  حيث بدأت الدولة بتبني الخطط الخمسية والبرامج التنموية التي حرصت على البنية التحتية وتوفيرالخدمات الأساسية في البداية.
         وقد بلغ عدد العاملين السعوديين على رأس العمل في منشآت القطاع الخاص في الصناعات التحويلية 2889، بنسبة 9,11%. كما بلغ مجموع العاملين (سعودي وغير سعودي) في منطقة مكة المكرمة (539677)عاملاً. منهم143082 سعوديًّا و1175231 وافدًا في منطقة مكة المكرمة، أما في منطقة المدينة المنورة فقد بلغ عددالسعوديين على رأس العمل في منشآت القطاع الخاص24004، و224386 وافدًا ،وكالة وزارة العمل  إدارة الإحصاءات العمالية،(25/1426هـ،2005). في حين بلغ نصيب قطاع الخدمات الحكومية من إجمالي العمالة نحو 4,12% .

         المصدر: من عمل الباحثة اعتمادًا على بيانات (النشرة الإحصائية الصناعية)، لعام 1429هـ، ص 28.
        يتضح من الجدول رقم (2-14) والذي يمثله الشكل رقم (2-11)أن إجمالي العمالة في المنطقة الغربية وصل إلى(111947)عاملاً، في مقابل إجمالي العمالة في المملكة في العام المذكور قد وصل إلى345809 عمال. وأن نسب التغيرفي العمالة ليست كبيرة ما بين عامي(1415-1424هـ) في المنطقة الغربية. وتنخفض نسب العمالة في المنطقة الغربية عموما ،وفي منطقةمكة المكرمة في عام 1417هـ ويعود ذلك إلى احتياج الصناعة لأيدي عاملة في مهن فنية معينة وتخصصات نادرة. بينما زادت نسبة منطقة المدينة من العمالة في العام المذكور؛ وذلك لإنشاء المنطقة الصناعية الثانية بها. 
          تشير البيانات الواردة في الجدول رقم (2-15) الى ان اجمالي الداخلين الجدد الى سوق العمل من خريجي التعليم والتدريب خلال سنوات الخطة السابعة قد بلغ (760) ألف فرد ، بما يعادل نحو( 93%) من إجمالي الداخلين الجدد لسوق العمل.    وبالنظرللمستويات التعليمية للقوى العاملة السعودية خلال خطة التنمية السابعة ، فيتضح من الجدول :
      -  إرتفاع الأهمية النسبية للداخلين الجدد لسوق العمل من مخرجات نظم التعليم والتدريب ، مقارنة  بالأهمية النسبية للداخلين الجدد من المصادر الأخرى . و يشكل مؤشرا إيجابيا لتطور المستويات   التعليمية للقوى العاملة السعودية المؤهلة تعليما وتدريبا.
       - الإرتفاع النسبي في نسبة خريجي المرحلة الثالثة من التعليم( خريجي الجامعات و معاهد
         إعداد المعلمين، والكليات التقنية المتوسطة) البالغة (21%) من إجمالي اىلداخلين الجدد لسوق العمل.والتي يفترض أن تشمل الطلاب الذين أكملوا كل مراحل التعليم والتدريب النظامي . وهذا يعد  مؤشراعلى الزيادة في الأهميةالنسبية في إجمالي في إجمالي القوى العاملةالسعودية،وفي الوقت نفسه يعد هذا التطورمؤشرا لإنحسار الهدر الناجم عن التسرب من التعليم.
       - بلوغ عدد الداخلين الجدد لسوق العمل من خريجي التعليم الفني بأنواعه والتدريب المهني (7,78)  ألف  خريج يمثلون (6,9%) من إجمالي الداخلين الجدد خلال الخطة .      
إن حجم الاعتماد الكبيرعلى القوى العاملة الأجنبية مقابل قلة أعدادالمواطنين المشتركين في القوى العاملة النشطة في قطاعات الاقتصاد في تلك الفترة كان بسبب:أن نسبة كبيرة من السكان بالمملكة من صغارالسن،إضافة إلى التوسع الكبير في التعليم الثانوي والجامعي؛ كما أن نظام التعليم قد شجع على إعداد المواطنين للعمل المرفه والإقبال عليه بدلاً من العمل في القطاعات الإنتاجية،إضافة إلى أنه قد تضاءلت رغبة المواطنين في الاندماج في قطاعات الإنتاج والوظائف المتعلقة بقطاعات التصنيع مما أدى إلى استمرارالاعتماد على العمالةالأجنبية بصورة كبيرة وبقائهم في المهن التي يعزف المواطنون عن الاندماج فيها.

          من الجدول رقم (2-16) الخاص بالمؤشرات الرئيسية لسوق العمل، تشير أحدث الإحصاءات الصادرة عن وزارة الخدمة المدنية إلى بلوغ عدد العاملين في القطاع الحكومي (سعوديين وغيرسعوديين) بنهاية عام2004نحو3,763 ألف عامل بزيادة عن العام السابق بلغت نسبتها2,2%.  وتبلغ نسبة السعوديين العاملين بالقطاع  الحكومي إلى إجمالي العاملين حوالي 91%.  ويتوزع العاملون في القطاع الحكومي بنهاية عام2004م إلى5,694 ألف عامل سعودي بنسبة زيادة عن العام السابق بلغت5,2%، كما بلغ عدد الإناث5,231ألف عاملة بنسبة زيادة عن العام السابق بلغت 7,2%. و8,68ألف عامل غيرسعودي  بنسبةانخفاض عن العام  السابق بلغت نحو97,0%، كما بلغ عدد الإناث4,27ألف عاملة بنسبة انخفاض عن العام السابق بلغت1,1% ؛ حيث تتوقع خطة التنمية الثامنة زيادة معدل النموالسنوي المتوسط لقوة العمل الوطنية ليبلغ نحو 13,5%،نتيجة لمااستهدفته الخطة من رفع معدل المشاركة الكلية في قوةالعمل من نحو9,36% عام 1424-1425هـ/2004م، إلى نحو 2,39% عام 1429-1430هـ/2009م . التقريرالسنوي الحادي والأربعون ،(1426هـ 2005م، ص348).ومن جهة أخرى لم تنجح الصناعة الوطنية في جذب العمالة السعودية نحوالعمل في القطاع الصناعي،للتقليل من الاعتمادعلى العمالةالوافدة، وصاحبها ارتفاع في نسب البطالةإضافة إلى المشكلات الاجتماعية التي نجمت عن هجرة الأيدي العاملة من المناطق الريفية إلى المدن الرئيسية،وترجع الأسباب الرئيسية في ذلك إلى اعتبارات اجتماعية ، وحداثة المملكة في مجال التصنيع، ولتوفر فرص عمل بديلة أمام العمالة في قطاعات أخرى بنفس المستوى من الأجر وبمجهود أقل ، أيضًا لعدم قدرة الصناعات الخاصة على تقديم حوافز مالية كافية لاجتذاب العمالة الوطنية،ومن ناحية التغيرالتكنولوجي السريع في مجال طرق الإنتاج الصناعي،والذي أدى إلى هيمنة الصناعات  ذات الكثافة الرأسمالية؛ فقد زاد ذلك من مشكلات البطالة ليس فقط بالنسبة للعمالة غير الماهرة ، بل شملت البطالة أيضاً العمالة الفنية والفئات من العمالة ذات التعليم العالي.الغرف التجارية العربية الخليجية(1407هـ،ص20). إضافة إلى أن البيانات الواردة في نشرة القوى العاملة2004م أشارت إلى التباين في التوزيع النسبي للعاطلين حسب المستوى العلمي؛حيث بلغت نسبة من هم بدون مؤهلات تعليمية(أميون،ويقرؤون ويكتبون20%) من إجمالي الذكورنحو6,9% من إجمالي الباحثين عن عمل ، وفي المقابل يمثل خريجو المرحلة الأولية من التعليم(ابتدائي ومتوسط) نحو5,41%، و,58% من إجمالي الذكوروهم يمثلون الفئات التي تسربت من التعليم وبالتالي لا يتمتعون بالحد الأدنى من المهارات اللازمة لسوق العمل؛مما يتطلب إعادة تأهيلهم للتكيف مع ظروف العمل.أما خريجوالمرحلة الثانوية فتصل نسبة البطالة بينهم حوالي5,16%،2,22%من إجمالي المشتغلين والمتعطلين،هؤلاء يمثلون الشباب المتسربين من التعليم والذين يدخلون سوق العمل مبكرًاوأن نسبة العاطلين الذكورترتفع لدى أصحاب المؤهلات الأقل من الدبلوم وأنهم غيرمؤهلين علميًّا في أي مجال مهني،وغير ماهرين في أي مجال فني ويمكن تصنيف هذه العمالة بأنها غيرمؤهلة،وغيرماهرة ؛إذا لم يكتسبوا أي تدريب عملي على رأس العمل، وأن الوظائف التي تتاح غالبًا لهذا النوع من العمالة هي وظائف دنيا قليلةالأجر،ويحاول القطاعان العام والخاص توطينها.غيرأن نسبة العمالة الوافدة غير الماهرة ذات المؤهل التعليمي الأقل من المتوسط تمثل60% من إجمالي العمالة الوافدة ويعد وجودها سببًا لتفشي البطالة بين العمالة الوطنية ذات التعليم دون الجامعي .وأن ارتفاع معدل البطالة هونتيجة متراكمة لانكماش دوري دام طوال عقدين فمنذ أوائل ثمانينيات القرن العشرين حتى عام2003م كان أداء الاقتصاد أقل بكثيرمن الإمكانات التي يختزنها ، ويعزى ذلك إلى الصدمات الخارجية الناشئة عن تقلبات أسعارالنفط والحروب الإقليمية واستمرارالنزاع العربي الإسرائيلي،فالبطالة تؤدي إلى انخفاض في إنتاجية الأيدي العاملة وتقادم ثقافاتها وانعدام كفاءاتها،وبالتالي ذلك يستدعي اعتماد نهج يركزعلى تهيئة ظروف أكثرملائمة لمعالجة البطالة،ولا تزال التنمية الصناعية ولاسيما تنمية الصناعات التي تتطلب كثافة في الأيدي العاملة- تنتظر أن تصبح واقعًا وأن تدعم وفورات الحجم.مسح الاسكوا،( 2004 /2005،ص35). حيث إن معظم الاقتصادات العالمية تتراوح لديها نسب المشتغلين بين50-70 %، ماعدا دول الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا التي لديها نسبة المشتغلين أقل من40%. بيد أن خطة التنمية الثامنة تستهدف توظيف129 ألفًا من الباحثين عن عمل ضمن فرص العمل المتاحة لاستيعاب نحو2,48% من إجمالي الباحثين عن عمل في بداية الخطة،وصولاً بنسبةالبطالةالكاملة مع نهاية عام2009م إلى معدل يبلغ 8,2% من إجمالي قوة العمل الوطنية ليقتصرحجم البطالة على نحو9,138 ألف فرد في عام 2009م ، ويمثل الذكور7,99 ألف فرد، بينما تمثل الإناث نحو(2,39)ألف خطة التنمية الثامنة ،(1425/1430 - 2005 /2009، ص191).وقد اشتملت سياسةالإحلال أيضًاعلى مجموعة من القرارات التي تحوي مجموعة من المهن الفنية التي تحتاج إلى خبرة ومهارة وتأهيل في شاغليها قد لا تتوافرحاليا في المتقدمين السعوديين لشغل هذه الوظائف كمًّا وكيفًا.مجلس منطقة مكة المكرمة،1425هـ،ص55) . وان دراسة قضية البطالة وتحليلها بصورة علمية سوف يكون له مردودًا إيجابيًا في اختيارنظم التعليم المناسبة ، ولسد حاجة السوق من العمالة المدربة.

2-2-2  سوق العمل الصناعي :
       لا توجد دراسة عن سوق العمل الصناعي تغطي الفترة الزمنية منذ عام 1987، 2004م على أن دراسة مشخص عن العمالة الصناعية في المملكة في أواخرحقبة ثمانينيات القرن العشرين، تصدق مؤشراتها على الوضع الحالي؛ إذ لا تزال العمالة الأجنبية الآن في قطاع الصناعة كما سبق تبيانه في الدراسة المذكورة،ولا تزال مصادرالحصول عليها كما كان الوضع في تلك الحقبة؛ حيث نجد أن العمليات التي تحدث في هذه السوق بالنظرإلى تنويعاتها الكثيرة- تتأثر بالعديد من العوامل التي تشمل: (جنسيات العمالة،الحالة الوظيفية،مستويات الرواتب،مستويات تعليم العمال،الخبرة،مستوى الأداء العام ،في مجال التدريب،التصنيع،القطاعين العام والخاص،طبيعة النشاط الصناعي،وحجم الشركة). ويمكن القول بأن مؤشرات سوق العمل المذكورة نجدها تصدق على الوضع العام الحالي لسوق العمل الصناعي السعودي عامة حيث إن هيئات التعاقد لا تزود قطاعات الصناعة دائمًا بالعمالة الفنية ذات المهارة العالية؛ مما يساهم بصورة مباشرة في زيادة تكاليف التعاقد وقلة الإنتاج.
القطاع العام في ينبع الصناعية:
            ومن الجدول رقم(2-17)والذي يمثله الشكل رقم (2-12)يتضح أن40%من احتياجات العمالة يتم توفيرهاعن طريق وكالة التوظيف للعمالة الفنية السعودية،و40%من احتياجات العمالة عن طريق السوق المحلية للعمالة الفنية غيرالسعودية ونقل الكفالة20% عن طريق السوق الدولية في عينة الدراسة.

القطاع الخاص بجدة:
        إن حوالي9,73%من احتياجات سوق العمل الحالية في مجال الصناعة التحويلية يؤمنها أسلوب نقل الكفالة،وهوفي الدراسة الحالية يمثل أكبرأسلوب لتوظيف العمالة غيرالسعودية.وتتأثر عملية نقل الكفالة بعدة عوامل:أن أصحاب المصانع قد يجدون أن الرواتب السائدة في السوق المحلية الصغيرة أعلى منهافي السوق الدوليةالكبيرةممن يتم التعاقد معهم من خلال هيئات التعاقد؛ لأن السوق المحلية في عينةالدراسةتقدم عمالاًفنيين أكثرحظًّامن التعليم المهني،خاصة فيمايتعلق بالمهارات المهنية والتعليم الفني الصناعي؛حيث يمثل المتعاقدون الوافدون في عينة الدراسة ذوي التعليم الصناعي والمهني في القطاع العام والخاص نسب2,12%،3,40% على الترتيب من إجمالي المتعاقدين بالسوق المحلية المحدودة.و6,69% تؤمنهاالسوق الدولية عن طريق هيئات التعاقد والعقود الشخصية من خارج المملكة. وقد يعزى أحد الأسباب الرئيسية في التعاقد مع العمال من خلال هيئات المتعاقدين بالمملكة إلى الأجورالمتدنية للعمالة التي يتم التعاقد معها عن طريق الهيئات مقارنة بمن يتم التعاقد معهم من الأسواق الأخرى؛وبالتالي فإن بعض المصانع تتبع أكثرمن طريقة لتوفيرالعمالة اللازمة لها،في عينةالدراسة،وحيث إن العمالةالوافدة تتسبب في نشوء مشكلة توظيف العمالة المواطنة بدرجة كبيرة،ويثبت ذلك ماتوصلت إليه دراسة(المعشوق، الغيث ،1418هـ)من طول فترات انتظارالسعوديين الباحثين عن العمل في القطاع الخاص؛حيث إن 58% منهم ينتظرون لفترات تتراوح بين عام وأربعة أعوام. وأن السعوديين يشكلون جزءًا ضئيلاًمن القوةالعاملة الإجمالية في الاقتصاد السعودي مع تزايد التوظيف في فترة حرب الخليج الثانية،وقد أدى عدم وجود نظام واضح وصريح لتوظيف السعوديين في القطاع الخاص على وجه التحديد يضمن لهم حقوقهم إذا جارعليهم صاحب العمل ويحفظ حقوق صاحب العمل إذا أخل الموظف السعودي بشروط عقد العمل إلى عدم الإهتمام بتوظيفه ، أما العاملون الأجانب فيتمتعون بنظام توظيفي واضح يضمن لهم حقوقهم ويحدد واجباتهم بدقة؛ وبالتالي فإن وجود العمالة الأجنبية وبأعداد كبيرة، بالإضافة إلى الخبرة واستعدادها التام للقيام بأعمال أخرى غير العمل الرسمي،و الاستعداد للعمل بعد انتهاء فترة الدوام الرسمي بدون مقابل - كان له الأثر البالغ في تضاؤل فرص العمل أمام الشباب السعودي(عبد الله،والتويجري،1421هـ/2001م،ص9-74).وذكر(Mishkes, (1987, p183)أنه في منتصف الثمانينيات شهدت سوق العمالة الأجنبية قيودًا أكثر؛حيث ظهرت تشريعات جديدة في يناير1986م وطبقًا لتلك التشريعات تم تقييد إجراءات كفالة الأجانب ونقلها ؛حيث إنه غير مسموح الآن للشركات الأجنبية العاملة في المملكة لفترة قصيرة أن تستخدم عمالة أجنبية،و كذلك فإن العمالة ممن يريدون تغييركفلائهم يجب أن يكونوا على وظائف مهنيةأومن خريجي التعليم الفني،و يجب أن يكون قدانقضى على خدمتهم منذ بداية تعاقدهم سنتان على الأقل،كما يجب على المتعاقد أن يعمل على وظيفته المذكورة في جوازسفره والتي تتناسب مع كفاءته. وأخيرًا يسمح لكل أجنبي متعاقد أن يغيركفيله مرة واحدة فقط.ونتيجة لتلك القيود في نقل الكفالة للمتعاقدين ،تم تحديد حركة التنقلات بين القطاعات والشركات.وكان عدد الأجانب الذين كان مسموحًا لهم بتغيير كفلائهم في المملكة في عام 1983م كان717,156 فردًا نقلاًعن وزارةالعمل والشؤون الاجتماعية،198،ص53)وهوما يمثل 10 % فقط من العمالةالأجنبية الذين مددوا فترةإقامتهم بالمملكة في تلك السنة طبقًا لبيانات وزارة الداخلية (1983،ص298).ولهذا فإن العمالةالأجنبية محدودة في فترة تواجدهاللعمل بالمملكة كماأنهم محددون فيمايتعلق بكفلائهم.إضافة إلى رغبة العمالةالأجنبية في البقاء في المملكة بعد انتهاء فترة تعاقدهم سواء مع نفس صاحب العمل أو غيره سوف تؤثر في أعداد العمالة الأجنبية في السوق المحلية المحدودة.
وقد أوضحت دراسة (Mishkis ,1987,p180) أنه على الرغم من وجود قوانين العمل في المملكة والتي تهدف للسيطرة على العمال الأجانب؛ إلا أن هناك سوق عمل غير قانونية، حيث يزور المملكة آلاف من الأجانب بتأشيرات مؤقتة إمالزيارة أقاربهم الذين يعملون في السعودية أو لزيارة الأماكن المقدسة، ويبقى البعض منهم في البلاد بطريقة غيرقانونية ويحاولون الحصول على وظائف،وقد كان ذلك صحيحًا خاصة في عام1970،حينما كانت سوق العمل قادرة على امتصاصهم بسهولة نتيجة لنقص العمالة؛ لكن في عام1978حاولت الحكومة السيطرة على هذه السوق غير القانونية عن طريق السماح لهم بالحصول على تصريحات للعمل. ولا يوجد تقييم لحجم سوق العمل غيرالقانونية في المملكة ككل. خاصة وأن التعاقد مع العمالة الأجنبية يعني مزيدًا من التكاليف الإضافية؛ وذلك بسبب المصاريف الأخرى بخلاف الرواتب.ومن النتائج التي توصلت إليها دراسة مشخص 1998 أن معدلات التوظيف بقطاعات الصناعة قد تزايدت بصورة كبيرة بين المناطق. وبدأت في التركز في الشركات الكبرى، كماأصبحت الصناعة تحظى بعمالةأكثرحظًّافي التعليم في الثلاثين سنةالسابقة لدراسته.كماأن الصناعة السعودية تشكومن ارتفاع معدل تغيرالعمال؛ فمن المعتاد التعاقد مع العمالة لفترة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات،ونتيجة لهذه الاشتراطات فإن هذه الفترة كافية لتدريب العمالة؛ وبالتالي يضيع ما تتمتع به الصناعة السعودية من فوائد نتيجة تشغيل العمالة برواتب أقل مما تطلبه العمالة السعودية. كما أدى تعقيد التكنولوجيا الحديثة لزيادة تعقيد الموقف من خلال الاعتماد الكبيرعلى الفنيين الأجانب بغرض تشغيل وصيانة تلك التكنولوجيا المتطورة. وتفضيل التكنولوجيا الجاهزة بالإضافة إلى العمالة الأجنبية الماهرة والاعتماد على الفنيين والمديرين الغربيين كجزء من بنود العقود؛مما أدى لتناقص فرص المواطنين في الحصول على الخبرة والتدريب اللازمين للتعامل مع تلك التكنولوجيا الجديدة؛ مما أدى لظهور قطاع صناعة غير قادر على تلبية المتطلبات المحلية للمملكة ؛حيث إن الاستقدام على الوظائف الإنتاجية يشمل مستويات دنيا من الكفاءة والخبرة والتأهيل للعاملين الوافدين . ولا زالت مستمرة على نفس الخطوط المرسومة في دراسة (Mishkis ,1987)
       التحليل الإحصائي بين طرق التوظيف والأنشطة الاقتصادية، مستوى الرواتب، الجنسية، الوظائف، المهارات المطلوبة(المستوى العلمي والتدريب والخبرة العملية) باستخدام اختبار مربع كاي Chi Squareعند مستوى معنوية (5%) ومستوى ثقة (95%)، للتعرف على مدى وجود علاقة بين طرق التوظيف وكل من الأنشطةالاقتصادية،مستوى الرواتب، الجنسية،الوظائف، المهارات المطلوبة (المستوى العلمي والتدريب والخبرة العملية). وبالنظرإلى الجدول السابق للتعرف على مدى وجود علاقة بين طرق التوظيف في القطاعين والقطاعات الاقتصادية،باستخدام اختبارمربع كايChi Square عند مستوى معنوية(5%)ومستوى ثقة (95%)؛ للتعرف على مدى وجود علاقة بين طرق التوظيف ووظائف الفنيين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق