التوازن
يقول مصطفى صادق الرافعي "من الخطأ الكبير ان تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك".
إن الفاعلية الحقيقية تكمن في التوازن بين الإنتاج وبين القدرة على الإنتاج، فالإنسان في هذه الحياة له مجموعة ادوار، التوازن في هذه الأدوار يولّد السعادة الداخلية والإطمئنان فأكثر الضغوطات التي تحصل للإنسان أن يكون ناجحاً في دور فاشلاً في آخر، عندها يفقد التوازن والسيطرة.
إن الإنشغال الدائم لا يعني الفاعلية المطلقة؛ لأن ذلك ربما كان على حساب أدوار أخرى، إن الإستجابة الدائمة تولد الإدامان للطوارئ، عندها يحل الشعور الخادع بالإنجاز ولكن على حساب حاجات تحتاج إلى إشباعها، وحتى تتكامل في أدوارك تعلم مقولة لا وبأدب ولطف لأن ذلك سيدعوك إلى أن تفعل الشيء الذي تريده أنت لا غيرك، فعندما تقول :لا ! يكون هناك نعم أكبر منها.
نتيجة لعدم التوزان؛ يحصل للناس مشكلات مزمنة، عندها نبحث عن وصفة سريعة، تلامس الأعراض ولا تقترب من المشكلة، نجاح القرن الحادي والعشرين يقول: لا توجد وصفة سريعة، بل توجد وصفة عميقة نابعة من تخطيط وتأمل وصبر عندها تتخلص من إدمان مشكلات الطوارئ. إن المشكلات الكبيرة التي تواجهنا لا يمكن حلها بنفس مستوى التفكير الذي أدى إلى إيجاد هذه المشكلات نفسها. مشكلة معظم الناس أنهم يريدون نتائج دون التركيز على مصدر هذه النتائج. لأن السذاجة هي ان تعمل نفس الشيء وبنفس الطريقة ثم تتوقع نتائج مختلفة.
الفكرة تكمن أن نبدء من داخلنا، ان ننظر إلى المشكلة بصورة مختلفة، الإعتراف ان التقصير والخطأ نابع منا ليس من الآخرين،
اعترافاً عميقاً ليس شكلياً، يجعلنا نحول العلاقات الفاترة الجامدة إلى علاقات قوية مع الحب والثقة والألفة، عندها تختفي المشاكل.

Post a Comment

Previous Post Next Post