الإعداد المتميز:
{الفصل الأول} : مراحل الإعداد:
أصل النجاح قائم على مراحل النضج الطبيعي للإنسان، وأساسها قائم على التدرج والتتابع .. الإنسان ينجح نجاحاً حقيقياً عندما يعرف أن لديه قدرات وعنده قصور فأنا أملك تميز في جانب فأفيد فيه الآخرين وعندي قصور في جانب فأستفيد من الآخرين، فالإنسان لا ينضج إلا إذا رفع الشعار المفقود وهو أنا جاهل في بعض الجوانب، التعاون هو المبدأ العميق في حياة الناجحين.عن ابن عمر رضي الله عنه قال: جار رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله أي البقاع خير؟ قال : لا أدري.(أخرجه البخاري)..
ويبقى الكنز المفقود في العمق البشري .. مرحلة التوكل على الله .. بعد مرحلة التعاون المثمر .. تلك الصرخة النورسية (كنزي عجزي)
{الفصل الثاني} : الإستعداد للإنطلاق:
قال عبد الله بن مسعود: تعودوا الخير فإنما الخير عادة.. ازرع فكرة تحصد فعلاً ..
حقائب النجاح الأربع : المعرفة :المعرفة لطريقك ولما تريد والمعرفة بقدراتك وبالواقع، المعرفة العلمية، فقيمتك هي ماتعرف.
المهارة :لا يكفي أن تعرف الشيء وتتوقف بل لابد من إضمام حقيبة المهارة المتكونة من مهارات تتدرب عليها نتيجة المعرفة الخاصة بقدراتك، ومن المهارات الهامة هي الثالوث المهاري للتعلم المتكون من:
الأول: مهارة التفكير السليم، لأنه كما تفكرون تكونون.
الثاني: مهارة سماع صوت الضمير، نتيجة الصراع بين أصوات الآلام والآمال يكون هناك صدى للضمير الداخلي من خلال التأمل، فيحدث الإنصات الصادق لصوت الضمير وعندها لا يحدث الخداع ونتحول إلى شخصية لها نمط ولها ضمير، ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم "استفت قلبك"، فأكثر من استفتاء قلبك.
الثالث: مهارة الخيال المبدع: بدلاً من أن تعش من خلال الذكريات، عِش الآن من خلال الخيال، وهي مهارة للرؤية المستقبلية والقدرة الفكرية على حل المشكلات من خلال الترابط والفاعلية، إنها موهبة رؤية الذات والغير بشكل مختلف وأفضل مما هو عليه الآن .. إنها ساعات إطلاق الخيال المبدع لترى فيها نفسك بأجمل صورة فتشرق بها الأمل وتعمل لاجلها يوماً بيوم، ولن يتم ذلك إلا بتخصيص وقت تجلس فيه وحيداً بعيداً عن الضوضاء وتتصل بنفسك وواقعك إتصال الخيال، لتخطط لمستقبلك.
الرغبة: يقول محمد إقبال : هِممُ الأبرارِ تُحيي الرمما نفحةُ الأبرار تُحيي الأمما
وهناك ملكتين تساعدك على الرغبة القوية للنجاح هما: ملكة الإرداة المستقلة: وهي القدرة على تحويل التخيل إلى واقع عملي ملموس وأصحابها يكرهون السكون والعجز وأصحابها ليسو منتجات للماضي بل هم منتجات لإختيارهم، يملكون القدرة على فعل ما يريدون بإرادتهم النابعة من وعيهم عما بداخلهم ولن نمتلك هذه الملكة إلا بتقوية إرادة قطع الوعود والوفاء بها، لأنها ستعيد لك ثقتك بنفسك ويزداد رصديك من شحنات العزة النفسية، عندها تحطم عاداتك السيئة وتحولها إلى عادات حسنة، كإرادة "ليرين الله ما أصنع" لأنس بن النضر. فاقطع على نفسك وعداً بتحقيق هددف تشتعل به إرادتك أو حدد لك خطة محددة تصل بها إلى حيز التنفيذ.
ملكة إدراك الذات: عندما نقتنع بقصور ذواتنا عندها نشعر بقوة نحو الواقع المحيط فتنتج الرغبة نحو تطوير القدرات الذاتية وتنميتها والتخلص من الرواسب القابعة في داخلنا ولن يتم ذلك إلا بالتأمل الحقيقي لذواتنا النابع من التأمل والإرداة والإعتراف الحقيقي بمبدأ "إني جاهل" عندها تمتلك الإرادة القوية نحو التغيير.
العقيدة والفكر: من منطلق التعديل الحقيقي لشخصيتنا، تتشكل نظرة الإنسان للحياة وتشكل القيم والمبادئ. إذا تغيرت عقيدة الإنسان إذا تغيرت قناعات الإنسان، تغيرت عاداته، وهي قوة حقيقية لتغيير كل السلوكيات الخاطئة التي تربت منذ الصغر في شخصياتنا إلى السلوكيات الصحيحة.
سلوكنا ينبني على مشاعرنا، مشاعرنا تنطلق من فكرنا، فكرنا ينطلق من مبادئنا،
إرسال تعليق