إن أي نشاط إنساني منظم سواء كان صغيراً أو كبيراً يرتكز أساساً على مجموعتين أساسيتين من المتطلبات هما : تقسيم العمل إلى مهام متعددة يجب إنجازها وتنسيق هذه المهام لأجل إنجاز ذلك النشاط فعملية التنسيق ليست بالأمر الهين ولدينا في المنظمة خمسة آليات لتنسيق العمل .

1) التكيف المتبادل :
يحقق التكيف المتبادل تنسيق العمل بواسطة الاتصال غير الرسمي ووفقاً لهذه العملية تتم السيطرة على العمل من قبل الأشخاص الذين ينفذونه وميزة هذه الآلية أنه يمكن استخدامها في أبسط المنظمات وأعقدها .
2) الإشراف المباشر :
عندما يزداد عدد العاملين في المنظمة وتأخذ في النمو تتجه نحو آلية ثانية للتنسيق هي الإشراف المباشر ويحقق الإشراف المباشر التنسيق عن طريق جعل أحد الأفراد (المدير مثلاً) مسؤولاً عن أعمال الآخرين .
3) المعيار أو التقييس :
يمكنك تحقيق التنسيق في العمل دون اللجوء إلى التكيف والإشراف وذلك عن تقييس العمل أي وضع قواعد وإجراءات محددة من أجل توجيه سلوك الأفراد في إنجاز نشاط محدد . وبالإمكان تحقيق التقييس في المنظمة على ثلاثة مستويات .
1) تقييس عمليات العمل : تتم تقييس عمليات أو خطوات العمل بعد تحديد وبرمجة محتويات العمل نفسه وذلك من أجل تحقيق أفضل أداء ممكن .
2) تقييس المخرجات : كما يمكن أن نقيس المخرجات عندما تكون نتائج العمل محددة بشكل دقيق مثل أبعاد السلعة أو الأداء .
3) تقييس المهارات : في بعض الأحيان لا يمكن أن نصل إلى التنسيق عن طريق تقييس المخرجات فيكون الحل في تقييس مهارات العامل ومن الشائع أن يتم تقييس مهارات العامل قبل التحاقه بالمنظمة وبهذا الأسلوب نستطيع بشكل غير مباشر تحقيق ما يمكن تحقيقه في حالة تقييس عمليات العمل والمخرجات .
و يبدو أن هذه الآليات التنسيقية الخمسة تحدث وفق نظام متسلسل فعندما يزداد العمل التنظيمي تعقيداً تتغير وسائل التنسيق من التكيف المتبادل إلى الإشراف المباشر إلى التقييس ثم تعود مرة أخرى إلى التكيف فالفرد الذي يعمل لوحده لا يشعر بحاجة كبيرة إلى أي نوع من هذه الآليات لأن التنسيق يحدث في حدود عقله فقط ولكن لو أضفنا شخص ثاني إلى العمل فسيتغير الوضع بصورة كبيرة . وهكذا.

Post a Comment

Previous Post Next Post