التأمين التعاوني
     إن التأمين التعاوني بشكل عام يقوم على فكرة مؤداها: أن تُوزّع النتائج الضارة لحادثة معينة على مجموعة من الأفراد, بدلاً من أن يُترك من حلت به الكارثة يتحمل نتائجها وحده+ ([1]).
        وهذا التأمين له صورتان:
        الصورة الأولى: التأمين التعاوني البسيط (أو التبادلي المباشر): والمراد به أن تتعاون مجموعة من الأشخاص لتفادي الأضرار الناتجة عن خطر معين، بحيث يدفع كلّ منهم مبلغاً من المال ليتم تعويض من أصابه الخطر منهم من مجموع تلك الاشتراكات، وإذا بقي شيء أعيد إليهم, وإذا لم تف الأقساط أخذ منهم([2]).
        الصورة الثانية: التأمين التعاوني المركب (أو التبادلي المتطور), وهو تأمين تعاوني بسيط في الأصل إلا أنه تتولى إدارته شركة متخصصة بصفة الوكالة, ويكون جميع المستأمنين مساهمين في هذه الشركة، وتتكون منهم الجمعية العمومية، ثم مجلس الإدارة([3]).
        والباعث على هذه الصورة هو أن التأمين التعاوني البسيط يكون فيه عدد المستأمنين محدوداً يعرف بعضهم بعضاً، ولكن إذا كثر عددهم وتعددت المخاطر أصبحوا يحتاجون إلى إدارة مستقلة تتولى شؤونهم, وتكون منهم على أساس الوكالة بأجر معلوم وهي شركة التأمين ([4]).


([1]) التأمين الإسلامي لـ د. ملحم، ص 51.
([2]) انظر: المرجع السابق؛ بحث: الجانب التطبيقي للتأمين الإسلامي لـ د. القره داغي، ص 9؛ بحث: عقود التأمين لـ د. الفرفور (ضمن بحوث مجلة المجمع التابع للمؤتمر) الدورة الثانية، 2/572.
([3]) انظر: المرجعين السابقين.
([4]) انظر: التأمين الإسلامي لـ د. ملحم، ص 73.

Post a Comment

أحدث أقدم