( 1 ) العينات
اللاحتمالية : Non probability sampling فى تلك الحالات لا تعتمد طريقة اختيار العينة
على الأسلوب العشوائى نظرا لأن مجال تطبيقاتها امبريقياً يعتمد على اختيار شريحة
أو قطاع معين بطريقة مقصودة . ومن أنواع العينات اللاحتمالية العينة
المقصودة والعينة بالحصة .
أ- العينة المقصودة :
إن مجال استخدام هذا النوع من العينات فى
الدراسات الاستطلاعية سواء من خلال المقابلات أو الاستبيان بهدف التعرف على
اتجاهات فئة معينة من فئات المجتمع حول انتشار وباء معين أو نحو برنامج تليفزيوني
أو إذاعي معين وما إلى ذلك وفي هذه الحالة يقتصر الباحث فى اختياره على حي معين من
أحياء القاهرة مثلا ثم يقوم الباحث بعد ذلك باختيار عدد من الأسر بهذا الحي دون أي
اختيار عشوائي وهنا تبرز أول عيوب العينة اللاحتمالية وتتمثل فى صعوبة تعميم النتائج
سواء على مستوى القاهرة كمدينة أو حتى التعميم على مستوى حى معين آخر . أما العيب
الثاني فيتمثل فى صعوبة حصول الباحث على تقدير صحيح للخطأ المتوقع بسبب المجازفة (6) .
ب-
اختيار العينة بالحصة : Quota
sampling
وفيها يتم اختيار
المبحوثين بنسبة توزيعهم فى المجتمع الاحصائى مثال اختيار20% من الإناث 40 % من الذكور
وهكذا . ولكن الاختيار الاعتباطي والاختيار بالحصة يعد اختيارا غير اهتمامي ،
بمعنى أنه لا يوفر فرصة متكافئة لكل مفردات المجتمع الاحصائى لتظهر فى العينة مما
يؤدى إلى إخفاق العينة فى أن تمثل المجتمع ككل وتستخدم أحيانا فى المسوح
اللاحتمالية للرأي العام وتكون فى هذه الحالة أشبه بالعينة الطبقية . ففي هذه
الحالة يعطي القائم بالمقابلة حصة معينة يجب استيفاء بياناتها كأن يلتزم بعدد
كبير من الإناث فمن يزيد أعمارهن عن أربعين عاما وأيضا يلزم بعدد كبير من الأشخاص
تقل دخولهم السنوية عن ( 300 ) جنيه . أو أن يخصص له نسبة معينة من الأطباء فى مجتمع ما وهكذا بحيث يكون الباحث
قادرا على أن يتم الحصة المطلوبة منه (7)
.
( 2 ) العينات الاحتمالية : Probability Samples
لقد طور العلماء أساليب
المعاينة الاحتمالية لتجنب المخاطر التى تترتب على اختيار عينة غير ممثلة لمجتمع
الدراسة وهذه المخاطر لا يمكن تجنبها تماما ولكن هذه الأساليب تمكننا على الأقل من
تحديد نسبة الخطأ المحتمل وتعرف العينة الاحتمالية بأنها العينة التى يتم سحبها
بحيث يكون لكل مفردة من مفردات المجتمع فرصة معلومة ومتكافئة فى أن يكون جزءا من
العينة .
يتسم هذا النوع من
العينات بالخصائص التالية :-
أ - لكل مفردة فى
العينة درجة احتمالات معروفة يفترض وجودها بين باقى مفردات تلك العينة .
ب - لجميع مفردات
المجتمع الأصلي فرص متساوية للظهور فى العينة .
يلزم أن تكون الاحتمالات معروفة لدى
الباحث حتى يمكن التوصل إلى الثقل الصحيح للعينة أما إذا لم يعرف الباحث تلك
الاحتمالات فإنه قد يستحيل عليه أن يستخدم بنجاح الاستنتاج الإحصائي المعتمد على
دلالات بحثية . (8)
( 3 ) العينة العشوائية البسيطة: Simple Random sample
العينة العشوائية هي العينة التى تختار بحيث تعطي
جميع مفردات المجتمع المراد بحثه نفس الفرصة فى الاختيار وهذا يعنى عدم الاهتمام
ببعض المفردات أكثر من البعض الآخر وإتاحة
الفرصة المتكافئة أمام كل مفردة للظهور
فى العينة ويمكن أن نحقق ذلك بأن نحضر عدا من البطاقات المتشابهة ( فى اللون
والحجم والوزن وكل شئ ) ونكتب على كل بطاقة رقماً يمثل مفرده من مفردات المجتمع
وتسحب عددا من هذه البطاقات ( بعد خلطها ) فنجد أن الأرقام المدونة عليها تعطي لنا
المفردات التى تم اختيارها بطريقة عشوائية (9)
. وتعرف العينة العشوائية البسيطة بأنها اختياراً بسيطاً بطريقة تتصف بخاصيتين أساسيتين هما :-
أ - أن يتحقق لكل عضو أو مفرده من المجتمع
الأصلي درجة احتمال متساوية فى الاختيار
ب – أن يكون اختيار كل مفردة من مفردات
العينة بصورة مستقلة عن الأخرى (10)
لو تصورنا أن أحد الأساتذة بقسم الاجتماع
يود إجراء دراسة عن اتجاهات طلاب القسم نحو إدمان المخدرات ثم وضع أسماء هؤلاء
الطلاب وعددهم 4000 فى حقيبة كبيرة ثم سحب منها
400 اسم أو أنه أعطى رقما مسلسلاً لكل من هؤلاء الأربعة آلاف طالب تم
اختيار 400 رقما من جدول الأرقام العشوائية وقام بعد ذلك باختيار الطلاب الذين
يتطابق رقمهم المسلسل مع الأرقام العشوائية المختارة له فإنه يكون بذلك قد أعطى
لكل طالب من الطلاب فرصة متكافئة لكى يكون من أحد أفراد العينة .
( 4 )
العينة المنتظمة : Systematic
sample :
العينة المنتظمة هي نوع من المعاينة
العشوائية بمقتضاها يمكن أن يختار الباحث لو أخذنا فى الاعتبار المثال السابق نسبة
10% من عدد الطلاب ( 400 طالب ) ويستطيع الباحث أن يختار هؤلاء الطلاب بطريقة
عشوائية فيبدأ بالطالب رقم 8 ثم بعد كل عشر طلاب يقوم باختيار طالب آخر وهكذا أي
أنه فى هذه الحالة سيختار الطالب رقم 8 ، 18 ، 28 ، 38 وهكذا . وهذه الطريقة فى
الاختيار مقبولة ما لم يكن اختيار الأرقام من البداية يخفض وراءه تحيز الباحث نحو اختيار طلاب بعينهم .
والواقع أن الطريقتين السابقتين من طرق اختيار العينات تلائم الباحثين
المبتدئين وغيرهم ممن يريدون تجنب التعقيدات الإحصائية وهناك بالإضافة إلى تلك الطرق
أساليب أخرى أكثر تطوراً لسحب العينات
توفر للعينة صفات أساسية كأن تكون ممثلة
ومقبولة
ومناسبة من حيث التكاليف (11)
وتعتبر العينة المنتظمة أكثر أفضلية من
العينة العشوائية البسيطة وذلك فى حالة توفر قوائم تضم جميع مفردات المجتمع الأصلى
غير أن السهولة فى العينة المنتظمة يناظر بعض العيوب من أهمها .
أ- توقع نتائج خاطئة إذا تم استخدام هذا النوع من العينات فى
مجتمعات تتسم بتكرار ظواهر دورية .
ب - اقتصار العشوائية فقط في تحديد الرقم
الأول فى بداية اختيار العينة . ( 12)
( 5 ) العينات الطبقية : Stratified
Samples :
تتميز العينات الطبقية على غيرها من
العينات بأنها بالإضافة إلى كونها دراسة للمجتمع ككل فإنها تتيح لنا دراسة كل طبقة
من الطبقات على حده وهذا قد يكون مرغوباً فيه فى كثير من الأحيان ففى دراسة لبحث
ميزانية الأسرة نحصل على نتائج البحث لكل من الريف والحضر على حده وهما الطبقتان
اللتان يتكون منهما المجتمع ، وبذلك تمكننا العينة الطبقية من دراسة كل من الريف
والحضر إلى جانب دراسة المجتمع المصري ككل .(13)
تعتمد هذه الطريقة على تقسيم المجتمع الإحصائي
إلى فئات أو طبقات ثم اختيار عينة من كل طبقة ففى المثال السابق يمكن لباحث أن
يقسم الأربعة آلاف طالب بحسب أصولهم الحضرية إلى طلاب من الدلتا ، وطلاب من صعيد
مصر ، ثم يقوم باختيار عدد من الطلاب الذين ينتمون إلى كل من هذه التقسيمات بطريقة
عشوائية ويتحدد عدد الطلاب الذين سيتم اختيارهم من كل طبقة بحسب نسبة تلك الطبقة إلى
المجموع الكلي للمجتمع الأصلي فلو فرضنا على سبيل المثال أن 50% من جملة عدد
الطلاب وهم 4000 طالب ، من المدن فإن معنى هذا أن 50% من العينة التى حجمها 400
طالب يتم اختيارهم من المدن وهكذا . وعموما يمكن صياغة تلك العلاقة فى القانون
التالي :
عدد الأفراد المراد اختيارهم من طبقة معينة =
عدد أفراد الطبقة
= حجم العينة
المراد سحبها × ـــــــــــــــــــ
جملة عدد أفراد المجتمع الاحصائى
فى هذه الحالة من المعتقد أن خطأ المعاينة
من المحتمل أن يتناقص ليصل إلى الصفر . فتوزيع الطلاب بحسب موطنهم الأصلي فضلا عما
يعكسه من تباين ثقافي بين الطلاب فإنه يقترب كثيراً من الواقع (14)
وتقوم العينة الطبقية على تقسيم المجتمع
الأصلي إلى مجموعات يطلق عليها طبقات فرعية أو شرائح Strata ثم نأخذ عينة من كل
شريحة على حده بحيث يتكون لدينا عينة ذات حجم كلي (ن) ومن الأهمية بمكان أن يتحدد
تعريف الشريحة الطبقية بضرورة ظهور كل فرد من شريحة واحدة فقط ولا يتكرر فى غيرها
. وفى الطريقة البسيطة والشائعة من حيث الاستخدام للعينة الطبقية أن تستخدم فى
الاختيار وعند بداية تصميم نموذج العينة الطبقية على الباحث اتخاذ الخطوات التالية
:
- حساب تقديري للمتوسطات الحسابية لكل شريحة
على حده .
- حساب تقديري للانحراف المعياري لكل شريحة
على حده .
- بعد تقدير قيمة (ع) لكل شريحة نبدأ فى وضع
أوزان تبعا لحجم الشريحة ونسبة هذا الحجم للمجتمع الأصلي (15) .
( 6 ) العينة غير
المتناسبة : Disproportionate Sample
يلجأ الباحث عادة إلى مثل هذا النوع من العينات إذا كان يريد أن يرفع نسبة عينة
جماعة فرعية معينة . فلو أراد الباحث فى مثلنا السابق أن يعرف رأى الطلاب الذين من
أصل قروي فى قضية الإدمان لما يتميزون به من وازع ديني وأخلاقي فإنه فى هذه الحالة
يزيد من نسبة تمثيل الطلاب القرويين لأن طبيعة مشكلة البحث تقتضي ذلك فيختار
الباحث 200 طالب من المناطق الريفية وباقي الطلاب من المدن ومن الصعيد . ولكن فى
هذه الحالة ينبغي على الباحث أن يظهر فى تحليله العوامل التى دفعته لمثل هذا النوع
من الاختيار .
( 7 ) العينات العنقودية ذات المرحلة
الواحدة ومتعددة المراحل Single ,
stage and Multi . stage cluster Samples
فى حالة العينات كبيرة الحجم يلجأ الباحث إلى هذا الأسلوب
من أساليب المعاينة لتخفيض نفقات اختيار العينة والعينة العنقودية ذات المرحلة
الواحدة تتمثل فيما يقرره احد الباحثين من اختيار حى سكنى معين من إحدى
المدن كعينة للدراسة ثم يختار مجموعة من الأسر التى تقطن ذلك الحي لإجراء مقابلة
معهم . معنى هذا أن المقابلات التى سيقوم بها الباحث سوف تتجمع فى حي معين الأمر
الذي ساعد على تخفيض الوقت والنفقات ونلاحظ هنا أن اختيار العينة تم على مرحلة
واحدة .
-
أما العينة العنقودية متعددة المراحل
فيلجأ إليها الباحث عند اختيار عينة أكبر حجما . فلو أردنا أن ندرس اتجاهات الشباب
نحو الإدمان فإنه يمكن أن تحصل على خريطة بأحياء المدينة ثم تختار من بينها عددا
من الأحياء الشعبية وعددا أخر من الأحياء الراقية ثم تختار عددا من القطاعات داخل
الأحياء وبعد ذلك يتم اختيار من تتم مقابلتهم كأفراد داخل العينة . من ذلك يتضح
لنا أن أسلوب العينة العنقودية متعددة المراحل وإن كان يحقق الدقة ويرفع درجة
تمثيل العينة للمجتمع الأصلي إلا أنه أسلوب يكتنفه التعقيد ولا يستطيع كثير من
الباحثين ذوى الإمكانيات المحدودة الاستعانة به (16)
نظراً لضيق الوقت وكثرة التكاليف والجهود
اللازمة لاختيار عينة عشوائية بسيطة فى معظم الأحيان فإننا قد نجرى الاختيار على
مراحل متعددة . فإذا كان المجتمع يتكون من أقسام متجانسة نبدأ باختيار بعض هذه
الأقسام عشوائيا ( كمرحلة أولى) ثم نختار عينة عشوائية بسيطة من كل قسم من الأقسام
التي تم اختيارها ( كمرحلة ثانية ) وقد يحتاج الأمر إلى اختيار عينة عشوائية بسيطة
من كل قسم من الأقسام التى تم اختيارها فى المرحلة الثانية و ..... وهكذا والعينة
التى يتم اختيارها بهذا الشكل تعرف بالعينة متعددة المراحل (17) .
إرسال تعليق