ما أصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ وصف الوظيفة العامة بأنها أمانة وأنها
يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها، ذلك أن الموظف
أمين على المصلحة العامة في نطاق اختصاصه ومسئول عن أن يبذل قصارى جهده للإسهام في
حسن أداء المرفق الذي يعمل به للخدمة التي نيط أمرها بذلك المرفق. ومن هنا كان
لابد أن تهتم الدولة اهتماماً خاصاً بحقوق الموظف وواجباته وأن تصدر النظم التي
تتكفل بها. وطبيعي - وهذه هي الظروف الخاصة التي تحيط بنشاط الموظف - أن تعني
الدولة
- وهي بصدد ضبط
الوظيفة العامة – بإرساء القواعد التي تحاسب من يخطيء من الموظفين حتى يكون الجزاء
ردعاً للمخطيء وعبرة لأمثاله ولذلك تحرص الدول المتقدمة في عالمنا هذا على إصدار
نظم تضع القواعد العامة للزجر إذا ما فرط الموظف في واجبه أو اخطأ وتقيم الأجهزة
السليمة التي تسهر على تنفيذ هذه القواعد وتطبيقها بما يحقق العدالة فلا يؤخذ برىء
بجرم لا يسأل عنه ولا يفلت المسىء من العقاب .
إرسال تعليق