تزخر السنة النبوية بالكثير من الأدلة العامة والخاصة التي تدعو إلى حسن الخلق ، وتحث على التعامل به ، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام ( اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) .
إن الأمر بالتقوى حيثما كان المرء لهو أعظم دليل على شمول الأخلاق الإسلامية للإنسان في جميع أحواله في السر والعلن والرضا والغضب ، على أي حال كان ، وفي أي زمان .
وفي قوله عليه الصلاة والسلام ( وخالق الناس بخلق حسن ) أي عامل الناس كل الناس دون استثناء بجميع الأخلاق الحسنة التي تحب أن يعاملوك بها .

ولقد أَجَمل الإسلام في ذكر الأخلاق وفصل فيها وبيَّن ليرفع اللبس عن الناس فيما يلزمهم فعله والتحلي به ، وما يلزمهم تركه واجتنابه .
ومن ذلك :
1-    أن القرآن الكريم دعا إلى الوفاء بالعهود {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا } [الإسراء /34] .
2-    وأمر بحفظ الأمانات وأدائها والعدل مع كل أحد {إن الله بأمركم أن توأدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } [النساء/   ] .
3-    ويأمر بالصدق ويرغب فيه ويصف أهله بأجمل الصفات {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين }[التوبة /  ]

وعندما يأتي الحديث عن الأخلاق المرذولة القبيحة يسهب ويتوسع في بيانها ويحذر من الاتصاف بها ، وينعت أهلها بما تنفر منه النفوس .

Post a Comment

Previous Post Next Post