يقصد بالصناعة التقليدية
كل أنشطة الإنتاج أو التحويل أو الإصلاح التي تعتمد أساسا على العمل اليدوي و تلبي
حاجيات تقنية أو وظيفية و تحمل طابعا فنيا و ثقافيا مستوحى من الهوية و التراث الحساني
لقبائل الأقاليم الصحراوية. وقد عرفت الصناعة التقليدية في مدن الصحراء على مر العصور بأنها مجموعة من الأنشطة المختلفة
الأسس والأنماط،، لكنها كانت الركيزة التي تعتمد عليها القبائل الصحراوية في جميع شؤونها
، فصاحب هذه الحرفة "لمعلم" (الصانع التقليدي) مكلف اجتماعيا بالاهتمام بجميع
مناحي الحياة داخل لفريك كل حسب اختصاصه.
لقد أبدع الإنسان
ووفر لذاته، من خلال منتوجات الصناعة التقليدية كل مايلبسه وما يفترشه وما يستخدمه
من آلات وأدوات زراعة وحياكة وخياطة ونسج وما يحتاج إليه من أوانى وأثاث منزلي وكل
ذلك كان يصنع محليا.
كما تقوم "الصانعات " بوظائف التجميل والزينة الخاصة بشابات
الحي ونساءه عموما خصوصا زمن الأفراح
والمناسبات فكانت "لمعلمات" ومازلن
إلى اليوم، يقمن بإعداد القلائد التقليدية
" الخرز" من الحجارة الكريمة والناذرة، وترتيبها مع الذهب والفضة وكذلك صناعة
تيجان من هذه المعادن النفيسة.
أما الصناع التقليديون
الرجال "لمعلمين" فيزاولون جميع أنواع الصناعة التقليدية مثل: صناعة كل الادوات
الحادة المستخدمة بشكل يومي في المطبخ وغيرها من عدة الشاي الخاصة . وصناعة الحلي من
الفضة والذهب و الأبنوس (القلائد، الأساور ) بالإضافة إلى صناديق التخزين والزينة من
أنواع أخرى من الخشب النادر ( إميجيج، تيشط، لعراش)...
يلاحظ أن الصناعة
التقليدية لا تزال تحافظ على مكانتها رغم قوة منافسة الصناعات العصرية التي تعتمد على
الآلات المتطورة. بل أثبتت قدرتها على مواكبة العصر. هذا فضلا عن دورها الاقتصادي في
المجتمع فهي تمتص ظاهرة البطالة خصوصا في مجال الصناعات الحرفية كالزخرفة والصناعة
الميكانيكية والنجارة والدباغة...وغيرها.
إرسال تعليق