المواصلات
العامة.
تُعد أية خدمات ركاب
منتظمة ومتوافرة للجمهور مواصلات عامة أو نقل عام.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسية لخدمات
المواصلات العامة: 1- داخل المدن 2- بين المدن 3- عبر البحار.
خدمات داخل المدن.
توفر معظم المناطق الكبيرة من المدن بعض وسائل المواصلات العامة لمن لايملكون سيارات
أو من يفضلون تفادي القيادة داخل المدن بقدر الإمكان. وتسمى أحيانًا خدمات المواصلات
العامة بين المدن وضواحيها رحلة العمل اليومية. تعتبر الحافلات الوسيلة الوحيدة الرئيسية
للمواصلات العامة في معظم مدن العالم. وبالإضافة لذلك، تُوجد في الكثير من المدن الكبرى
شبكات سكك حديدية. وفي حوالي 90 مدينة توجد شبكة سكك حديدية فوق الأرض وشبكة أخرى لقطارات
الأنفاق تحت الأرض. كما توجد في بعض المدن الكبيرة قطارات علوية تسير على خطوط فوق
الشوارع. وفوق هذا كله توجد في عدد متزايد من المدن الكبرى شبكة مواصلات عامة تشتمل
على مركبات السكك الحديدية الخفيفة.
ومركبات السكك الحديدية
الخفيفة هي قطارات تعمل بالكهرباء تستمد طاقتها من سلك علوي ممدود أو خط ثالث مكهرب.
ويُعتبر الترام أو الحافلات الكهربائية، نوعًا من مركبات السكك الحديدية الخفيفة، ففي
أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين كان الترام جزءًا مهمًا من شبكات المواصلات
العامة في الكثير من المدن. ولكن معظم خطوط الترام كانت تجري في منتصف الطريق، وبدأت
حركة السيارات المتزايدة تعرقل عمل الترام. ولهذا السبب تم استبدال الحافلات بالترام
في كثير من المدن.
أما اليوم فإن مركبات
السكك الحديدية الخفيفة يمكنها أن تعمل تحت الأرض أوعلى خطوط علوية أوعلى خطوط منشأة
على جوانب شوارع المدينة، وتعمل بعض هذه المركبات عن طريق مراكز تحكم بالحاسوب بدلاً
من السائقين. وتسير هذه المركبات إما فرادى أو متصلة بعضها ببعض لتكون قطارًا. والكثير
من مركبات السكك الحديدية الخفيفة تجري على عجلات ذات إطارات مطاطية تجعل سيرها أكثر
سلاسة وهدوءًا من القطارات الأخرى.
يُعتبر القطار الوسيلة
الرئيسية للمواصلات اليومية عامة من وإلى العمل. وتسّير شبكات السكك الحديدية العديدة
قطارات يومية منتظمة بين المدن الكبرى وضواحيها.
خدمات المواصلات
بين المدن. توفرها أساسًا الطائرات والحافلات والقطارات. وتنقل القوارب النهرية والعبَّارات
قسمًا ضئيلاً جدًا من الركاب المسافرين بين المدن.
وفي بعض البلدان
الصناعية مثل أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية، تستوعب خطوط الطيران نسبة كبيرة
من المسافرين بين المدن في رحلات طويلة. لكن السيارات الخاصة والحافلات والقطارات هي
وسائل المواصلات المفضلة للعديد من الناس خاصة أثناء الرحلات القصيرة. ففي الصين والهند
ومعظم بلدان إفريقيا، تنقل خطوط السكك الحديدية والحافلات ركابًا أكثر مما تنقله السيارات
الخاصة والطائرات، ولذلك فإن القطارات والحافلات هي الوسائل الحديثة الرئيسية للسفر
بين المدن في معظم البلاد النامية. ويوجد في اليابان والكثير من بلدان غرب أوروبا قطارات
ركاب فائقة السرعة. كما تؤدي الطائرات قصيرة المدى دورًا مهمًا في التنقل بين المدن
في أوروبا.
تستطيع القطارات
الفائقة السرعة منافسة خطوط الطيران لنقل الركاب في الرحلات التي تصل إلى 800كم تقريبًا.
فالمطارات الكبيرة توجد في الغالب على أطراف المدن الضخمة، ولذلك ففي حالة الرحلات
الجوية القصيرة أو المتوسطة، فإن المسافة من وإلى المطار قد تستغرق وقتًا أكثر من رحلة
الطيران نفسها. أما القطارات، بخلاف ذلك، فتأخذ الركاب وتوصلهم إلى محطات في مراكز
داخل المدن. ولذلك فإن المسافرين بالقطار فائق السرعة قد يكملون رحلتهم بأكملها في
وقت أقل مما يستغرقه السفر جوًا.
خدمات المواصلات
عبر البحار. بدأت أول خطوط طيران عبر البحار عملها في ثلاثينيات القرن العشرين. لكن
الطائرات كانت تضطر إلى التوقف عدة مرات خلال الرحلة للتزود بالوقود. وظل معظم المسافرين
عبر البحار يركبون السفن حتى أواخر الخمسينيات، بالرغم من أن السفر بحرًا كان يستغرق
وقتًا أطول بكثير من السفر جوًا. فقد كانت الرحلة عبر المحيط الأطلسي مثلاً تستغرق
أربعة أيام أو أكثر. ظهرت أول طائرة عابرة للمحيط بدون توقف في أواخر أربعينيات القرن
العشرين. فكانت هذه الطائرات ذات المراوح تنقل الركاب عبر المحيط الأطلسي براحة وأمان
خلال ساعات بدلاً من أيام. وعندما ازدادت هذه الطائرات شيوعًا ازداد السفر عبر البحار.
ثم جاءت أولى الطائرات النفاثة العابرة للمحيطات في الخمسينيات لتحقق زيادة هائلة في
السفر الجوي عبر البحار.
أما اليوم فإن جميع
المسافرين عبر البحار تقريبًا يركبون الطائرات. لكن مازالت سفينة واحدة عابرة للمحيطات،
هي الملكة إليزابيث الثانية البريطانية تبحر إلى الآن في رحلات عبر المحيط الأطلسي.
أما معظم رحلات السفن الأخرى العابرة للمحيط، فتعمل الآن كسفن ترفيهية تختص بأخذ السياح
إلى البحر الكاريبي والبحر الأبيض المتوسط والمناطق الدافئة الأخرى، متوقفة في موانئ
عديدة على الطريق.
وفي عام 1976م ظهرت
أول طائرة تطير بسرعة تفوق سرعة الصوت (الكونكورد)، وبدأت عملها بين أوروبا والولايات
المتحدة الأمريكية. وتعبر الكونكورد المحيط الأطلسي بين لندن أو باريس ونيويورك ـ أي
مسافة 5,630كم تقريبًا، في زمن يتراوح بين ثلاث ساعات ونصف الساعة وأربع ساعات. ولكن
السفر على هذه الطائرة التي تفوق سرعة الصوت باهظ الثمن لأنها تستهلك كميات كبيرة من
الوقود.
إرسال تعليق