المواصلات الحديثة.
ظهرت أول القطارات
وعربات الترام الكهربائية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية أثناء ثمانينيات القرن
التاسع عشر الميلادي. وفي التسعينيات من نفس القرن، اخترع المهندس الألماني رودلف ديزل
المحرك الذي سُميّ باسمه فيما بعد.
ومع مرور الوقت احتلت محركات الديزل مكان المحركات
البخارية في العديد من السفن ومعظم القطارات. ومن بين جميع اختراعات القرن التاسع عشر
الميلادي كان المحرك الذي يعمل بالبترول هو الذي جاء بأوسع التغييرات في عالم المواصلات.
تطورت الدراجة في
أوروبا أثناء القرن التاسع عشر الميلادي، وفي الثمانينيات من ذلك القرن أتقن المخترعون
الألمان محرك البترول، وزودوا الدراجات ذات العجلات الثلاث بالمحركات. وفي التسعينيات
من القرن التاسع عشر الميلادي صنع المهندسون الفرنسيون أول مركبات بهياكل سيارات تعمل
بمحرك البنزين. أما أولى الحافلات والشاحنات التي تعمل بالبنزين، فقد صنعت في ألمانيا
في التسعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي.
وفي عام 1903م استخدم
صانعا الدراجات الأمريكيان أورفيل ولبور رايت محركًا يعمل بالبترول لتشغيل طائرة صغيرة
قاما بتصميمها. فأصبحت طائرة الأخوين رايت أول طائرة تحمل إنسانًا إلى الجو وتطير بنجاح.
المواصلات في الثلاثينيات
من القرن العشرين بدأت معظم أنواع المواصلات العامة الحديثة تأخذ شكلها منذ الثلاثينيات
من هذا القرن. فأصبحت خطوط السكك الحديدية
في الوسائل الرئيسية للمواصلات العامة بين
المدن. كما بدأت شركات الحافلات وخطوط الطيران التجارية تحمل ركابًا أكثر فأكثر. وحملت
العبارات العديد من الركاب على النطاق المحلي.
أصبحت السيارات على
نحو متزايد وسيلة مهمة لنقل الركاب في العديد من البلدان الصناعية أثناء عشرينيات القرن
العشرين. ومع ازدياد عدد أصحاب السيارات ازدادت كذلك الحاجة إلى طرق أفضل وأكثر. فأنشئ
العديد من الطرق الحديثة في الفترة بين 1900 و1930م.
بدأت أول خطوط طيران
تجارية عملها في أوروبا عام 1919م، وفي مناطق عديدة أخرى من العالم في العشرينيات من
القرن العشرين. وبحلول أواخر الثلاثينيات كانت خطوط الطيران في العالم تحمل 3,5 مليون
راكب سنويًا. وكانت جميع الطائرات تعمل بالمراوح والمحركات المزودة بالبترول إلى أن
تمكن مهندسون ألمان في أواخر الثلاثينيات من بناء أول طائرة بمحركات نفاثة. وكانت جميع
هذه الطائرات النفاثة طائرات حربية، ثم بدأت أول خطوط الطائرات النفاثة عملها خلال
الخمسينيات.
جاء التقدم الباهر
في المواصلات بتغيرات هائلة في حياة الناس. فأصبحت الرحلات الطويلة أمرًا عاديًا بسبب
التطور في الطيران التجاري. كما نتج عن التطور في الشحن البحري والتبريد، أن أصبح من
الممكن توزيع البضائع التي كانت متوافرة فقط في مناطق معينة، إلى جميع أنحاء العالم
تقريبًا.
أدى التطور في السيارات
إلى نمو الضواحي الممتدة حول المدن الكبيرة. وأصبح الناس يعتمدون على السيارات من وإلى
أعمالهم في هذه المدن. فلولا هذه الوسيلة للمواصلات الخاصة لأصبح العيش في الضواحي
غير عملي أوشبه مستحيل لكثير من الناس.
Post a Comment