الأقليّة العربيّة في إسرائيل
     العدالة والمساواة الحيّزية
1.1 البلدات العربية غير المعترف بها: يتجاهل المخطّط تمامًا وجود البلدات العربية غير المعترف بها في النقب وفي شمال البلاد. إنّ المخطّط لا يتعاطى أبدًا مع هذه القضيّة ولا يوفّر حلولاً للضائقة التي يعيشها عشرات آلاف المواطنين الذين يقطنون في هذه البلدات (حوالي 70 ألف نسمة يعيشون في 40 قرية غير معترف بها في النقب). هذه البلدات غير مُشار إلى مواقعها على خارطة أو تخطيطات تاما 35.[1] ويدّعي مخطّطو تاما 35 بشأن تجاهلها البلدات غير المعترف بها وامتناعها عن مواجهة هذه المشكلة ما يلي:   
"بخصوص البلدات غير المعترف بها في النقب فإنّ أيديهم مكبّلة بواسطة وزارة الداخلية ومديرية البدو، اللتين تخطّطان لإقامة أربع أو خمس بلدات جديدة للبدو في النقب"[2]

إنتهجت مؤسّسات التخطيط والاستيطان الرّسمية وشبه الرسمية، الوكالة اليهودية على سبيل المثال، حتى يومنا هذا، سياسة "تهويد الحيّز". تجلّت هذه السياسة في توزيع السكان اليهود في حيّزات "ضئيلة السكان"، والسيطرة على الأراضي بواسطة مصادرة الأراضي من العرب وضمان الاستعمال اليهودي الحصري لأقصى ما يمكن من الأراضي، وهذا في إزاء تقليص الأراضي التي يستعملها السكّان العرب. بالاستناد إلى هذه السياسة، فإنّ الدولة لا تعترف بعشرات القرى العربية في النقب. في الوقت نفسه، فهي تعمل بنشاط كبير لدفع إقامة بلدات يهودية في المنطقة واستيطانات فرديّة تمتدّ على عشرات آلاف الدونمات. إنّ توجه تاما 35 نحو البلدات غير المعترف بها هو استمرار لهذه السياسة التمييزية وغير العادلة.
1.2 مناطق نفوذ البلدات العربية: تعاني جميع البلدات العربية تقريبًا من مناطق نفوذ لم تعد تلبّي احتياجات سكّانها، حتى في الوقت الحاضر. فاحتياطي الأراضي في تلك البلدات آخذ بالنفاد ولم يعد يسمح بضمان تطوير لائق في الحاضر والمستقبل القريب. هذا الوضع يخلق مشاكل النقص في الأراضي لمختلف الاحتياجات، كالسكن، الصناعة، الخدمات الجماهيرية والمساحات المفتوحة.[3] حيث أدّت سياسة الأراضي في إسرائيل إلى توزيعة غير عادلة للحيّز بين العرب واليهود، وهي بدورها تخلق مشاكل حيّزية خطيرة من النقص في البنى التحتية، انعدام إمكانيّات التطوير وإلخ.. في أواخر العام 2000 شكلت مناطق نفوذ السلطات المحلية العربية حوالي 2.5% فقط من مساحة الدولة، [4]بينما كانت الغالبية الساحقة من المساحة المتبقية تقع تحت نفوذ بلدي يهودي.[5] مثلا، تمتدّ منطقة بئر السبع على مساحة 12945 كيلومترًا مربعًا. مناطق نفوذ البلدات العربية السبع الواقعة في هذه المنطقة تمتد على مساحة 59,957 كيلومترًا، والتي تعادل 0,5% من مساحة المنطقة[6]. يشكّل السكان العرب 26% من سكان المنطقة[7]. مثال آخر يبرز التمييز وانعدام العدالة في تخصيص الأراضي مُستمدّ من المقارنة بين مناطق النفوذ في مدينتي الناصرة ونتسيرت عيليت المتجاورتين. يصل عدد سكّان الناصرة إلى 63,8 ألف نسمة، وسكّان نتسيرت عيليت إلى 43,9 ألف نسمة[8]. على الرّغم من أنّ عدد سكان الناصرة أكبر بـ1,4 من عدد سكان نتسيرت عيليت إلا أنّ منطقة نفوذ نتسيرت عيليت (42 ألف دونم) أكبر بثلاث مرّات تقريبًا من منطقة نفوذ الناصرة (14,2 ألف دونم)[9]. منطقة نفوذ الناصرة لا تتلاءم مع عدد سكّانها ولا مع احتياجاتهم الراهنة والمستقبليّة. تاما 35 لا تعمل وفق مبدأ العدالة التوزيعية الحيّزية وتمسّ به على المديين، الفوريّ والبعيد. وحول هذا الشأن، تحديدًا، كتبت صحيفة هآرتس بشأن توجّه لجنة العمل على خارطة تاما 35 نحو منطقة نفوذ الناصرة:[10]

"بخصوص الناصرة، مثلا، يوجد اقتراح بتوسيع المدينة غربًا. ولكن في أواخر كانون الأوّل 1998، خلال جلسة لجنة العمل على تاما 35، تقرّر أن هذا المخطط تناقض مخطط حماية غابة "ألونيم" ولذلك تقرّر تقليص النسيج المديني للناصرة، وأن يتم تحديده بدقّة سوية مع وزارة الاسكان والجهات الخضراء".

1.3 ضائقة السّكن: تعاني الأقلية الفلسطينية من ضائقة سكنية، تشير إليها أيضًا نتائج استطلاع الرأي. لا تعالج تاما 35 هذه المشكلة بشكل معقول بل إنّها تتجاهلها. النقص في السكن هو نتيجة للتخطيط المتجاهِل الذي لا يلبّي احتياجات السكان العرب، وللنقص في أراضي السكن ضمن الخارطة المصادَق عليها. لهذا السبب، توجد اليوم في البلدات العربية مبانٍ سكنية كثيرة دون رخص بناء، بعضها يقع خارج المخطط المصادق عليه. هذا الوضع المستحيل يبقي السكان العرب الذين اضطروا للبناء دون ترخيص تحت طائلة التهديد اليوميّ بالهدم والإخلاء. وهو يجسّد تجاهلاً لاحتياجات السكّان الحيوية الماسّة ويمسّ، بفظاظة، بالحقوق الأساس في السكن، تطوّر البلدة، الارتباط بالبنى التحتية وغيرها.

1.4 البلدات العربية المهجّرة والأماكن المقدّسة: كانت إحدى نتائج حرب 1948 وجود مئات البلدات العربية المتروكة والمهجّرة التي لم يُسمح لسكّانها منذ ذلك الحين بالعودة إليها. تحمل هذه البلدات معنى تاريخيًا، ثقافيًا ورمزيًا لدى الفلسطينيين (كما يتبيّن أيضًا في استطلاع الرأي). يجب الحفاظ على، والإشارة إلى، هذه البلدات في الخارطة القطرية. إلى جانب هذا، تبيّن نتائج الاستطلاع، أيضًا، أنّ المجتمع العربيّ يبدي تخوّفًا على مصير الأماكن الوقفيّة المقدسة للمسلمين والمسيحيين، التي تسيطر عليها اليوم سلطات إسرائيليّة مختلفة، بدلاً من أن تكون بإدارة العرب.

2.       المساواة والتطوير الاقتصادي اللائق
تبيّن المعطيات القطرية أنّ الهوّة الاقتصادية بين العرب واليهود عميقة جدًا. وهي تتجلّى في: (1) نسب بطالة عالية – الغالبية الساحقة من البلدات المنكوبة بالبطالة هي بلدات عربية؛ (2) نسبة النساء غير العاملات بين السكان العرب هي إحدى أعلى النسب في العالم. مثلا: في الناصرة 75%، رهط 93,4%، أم الفحم 87,6%، المغار 88,55؛ (3) القاعدة الاقتصادية للقرى العربية ضعيفة جدًا. فروع التشغيل في تلك البلدات ضعيفة وتقليدية. فحوالي نصف العاملين العرب يعتاشون من مجال البناء وقلة منهم يعملون في مجالات الإدارة والإدارة الماليّة؛ (4) عدم قبول عاملين عرب في شركات حكوميّة وأخرى، مثل شركة الكهرباء، أو منع قبولهم فيها.
عبرت الغالبيّة السّاحقة من العرب في الاستطلاع (95%) عن اعتقادهم بأنّ سياسة التطوير الاقتصادي لدى مؤسسات الدولة ليست عادلة. وتتجاهل تاما 35، بالمطلق تقريبًا، التطوير الاقتصادي للبلدات العربية، بل إنّها تساهم في تعميق الهوّات القائمة بين العرب واليهود. مثلا، تستند تاما 35 بالأساس إلى المناطق الصناعيّة القائمة ولا تقترح مناطق صناعية للبلدات العربية أو لتكتّلاتها. وقد ثبت في السابق أنّ فرضية استيعاب المناطق الصناعية في البلدات العربيّة للعاملين العرب لا تتلاءم مع الواقع الإسرائيلي. إنّ إقامة مناطق صناعيّة بإدارة بلدات عربيّة تزيد من المدخول الذاتي للسلطات المحلية العربية، تنتج أماكن عمل جديدة وتُطلق سلسلة من التطوير الاقتصادي المنشود.

3.  المساواة والتطوير الاجتماعي والثقافي اللائق
هنالك نقص كبير بين العرب في إسرائيل في الخدمات الجماهيرية على مستوى البلدة الواحدة. وتعاني هذه البلدات، على المستويين المنطقي والقطري أيضًا، من النقص في الخدمات، كمراكز ثقافية، مراكز تراثيّة، جامعة وغيرها. يدفع النقص في الخدمات الاجتماعية والثقافية على مستوى البلدة الواحدة بالمشكلة الى مستوى قطريّ بصورة واضحة. على الرّغم من هذا فإنّ تاما 35 تتجاهل الاحتياجات الاجتماعيّة والثقافيّة المتميّزة للأقليّة الفلسطينية في إسرائيل. فالخارطة لا تعترف بالاختلاف الثقافي بين اليهود والعرب، وهو ما يجعل المسّ بالثقافة غير المهيمنة واضحًا جدًا. ويتجلّى هذا الوضع الخطير في مواقف المستطلعين، حيث أنّ 93% منهم قدّموا تقييمًا سلبيًا لوضع أماكن الترفيه في بلداتهم. 84% منهم وصفوا وضع الخدمات الطبيّة بشكل سلبيّ. و72% منهم تعاطوا بالمثل مع جهاز التعليم.

     4. المساواة والتطوير والحماية البيئية اللائقة
لقد استعملت سياسة التخطيط، بشكل عام، موضوع البيئة و"الأرض الخضراء" كوسيلة للحدّ من تطوّر البلدات العربيّة، وهكذا فقد أثّرت سلبًا ومسّت بصورة فظّة بتطوير البلدات العربية. على النقيض من هذه السياسة، يجب تخصيص مساحات خضراء والحفاظ على المناطق الطبيعية، من دون المسّ بإمكانيّة التطوير الحيّزي الطبيعيّ واللائق للأقليّة العربيّة. إنّ تاما 35 تتجاهل احتياجات البلدات العربيّة بتحديد مختلف الأنسجة، وخاصة أنسجة الحماية والمناطق الطبيعيّة. وهكذا فهي تمسّ ببلدات عربية كثيرة بشكلٍ فظ ولا تأخذ بالاعتبار احتياجات التطوير لتلك البلدات. فمثلاً: تحيط تاما 35 البلدات العربية بغلاف أخضر جاء بهدف منع التطوّر الطبيعيّ والمنشود لهذه البلدات. الأغلفة الخضراء ليست ناجمة عن احتياجات تخطيطية، بل إنّها نتيجة لأهداف جغرافيّة-سياسية ، يقع في صلبها منع "توسّع"  البلدات العربيّة.

الإسقاطات المستقبلية لـ تاما 35 على العرب مواطني إسرائيل

توجد للخارطة الهيكلية القطرية الشاملة – تاما 35 إسقاطات خطيرة على الأقليّة العربية. في ما يلي النقاط الأساسية لما يمسّ به المخطط بالسكّان العرب:
1.      تعميق الهوات الحيّزية بين اليهود والعرب في إسرائيل فالمخطّط يجمد، والأصحّ يقلّص، مساحات الأراضي المطلوبة للتطور الطبيعي للبلدات العربية المعترف بها، ويتجاهل تمامًا تطور واحتياجات العرب في البلدات غير المعترف بها. فمن ناحية المخطط، هذه البلدات غير قائمة بالمرّة، والأراضي التي يعيش عليها سكان تلك البلدات ليست مخصّصة للسكن بل لأغراض أخرى.
2.      تعميق الهوّة الاقتصادية بين اليهود والعرب – إنّ الهوة العميقة القائمة في مجالات العمل، كنسبة البطالة بين العرب، سوف تزداد. ولا يقترح المخطط أيّ حلول اقتصادية للأقليّة العربية كإقامة مناطق صناعيّة ومناطق عمل متطوّرة تليق بالقرن الواحد والعشرين.
3.      تعميق الهوّات الاجتماعية – لا تعرض الخارطة للأقليّة الفلسطينيّة حلولاً تخطيطية في مجال السكن، الخدمات الاجتماعية، الخدمات الثقافية وغيرها، أسوةً بالبلدات اليهودية.
4.      تعميق الاغتراب بين المواطنين وبين الدولة ومؤسّساتها – تفيد أبحاث كثيرة من مجالي المجتمع والتخطيط المديني أنّ من شأن سياسة تمييزية وخرائط من هذا النوع، غير القائمة على المساواة، تعميق الاغتراب بين المواطنين وبين الدولة والمؤسّسات المرتبطة بهذا الشأن، خاصة تلك التي تعنى بأمور التطوير والتخطيط.

الخلاصة هي أنّ الأهداف المختلفة لدى العرب في إسرائيل لا تتحقّق وفقًا للخارطة الهيكليّة تاما 35. بل على العكس من ذلك، فإسقاطات الخارطة في مجالات الحياة المختلفة هي خطيرة جدًا. على الرّغم من أنّ تاما 35 تصمم حيّز إسرائيل القطري للسنوات القادمة، بشكل يرتبط بالعرب المواطنين في إسرائيل، فإنّ المجلس القطريّ تجاهل إشراك العرب بشكل لائق. وليس صدفة أنّ المنتوج النهائي هو غير ذي صلة من جهة العرب.

إقتراحات من أجل تمثيل لائق للعرب في جهاز التخطيط القطري في إسرائيل

إنّ الأهداف العليا المرتبطة بالتخطيط القطري في إسرائيل لدى الأقليّة العربية هي: مساواة حيّزية (أي مساواة في موضوع توزيع الأراضي)، اجتماعية، اقتصادية وبيئية بين الأقلية العربية وبين الأغلبية اليهودية في إسرائيل. إنّ الخارطة الهيكلية القطرية الشاملة تاما 35 تتجاهل قواعد المساواة الأساسية، ومنها المساواة الحيّزية - الإثنية، المساواة في مجال التطوير الاجتماعي، الاقتصادي والبيئي والمساواة في إعداد المخطط. إنّ أهداف العرب لا تتحقّق بالمرّة في ما يتعلّق بمنتجات المخطط. وإنّ تطبيق المخطّط يحمل في طيّاته إسقاطات سلبيّة كثيرة على العرب. وهذه ستؤدّي إلى زيادة حجم الهوّات الحيّزية، الاجتماعية والاقتصادية بين اليهود والعرب.
يستمد التخطيط القومي في إسرائيل قوّته من قانون التخطيط والبناء، 1965. ويحدّد هذا القانون المبنى الهرمي لجهاز التخطيط والخرائط في إسرائيل. تقف على رأس السلم الهرمي لمؤسسات التخطيط الحكومة والمجلس القطري للتخطيط والبناء، ثم تأتي اللجان اللوائية للتخطيط والبناء واللجان المحلية للتخطيط والبناء. من ناحية مكانة الخرائط، تقف على قمّة الهرم الخرائط الهيكلية القطرية، بعدها تأتي الخرائط اللوائية، الخرائط المحلية ثم الخرائط المحلية المفصّلة. إنّ المجلس القطري مخوّل بإصدار أوامر بإعداد خارطة هيكلية قطريّة. وهو يقدّم الخارطة التي أعدّت وفقًا لأوامره، مع ملاحظات اللجان اللوائية، الى الحكومة. الحكومة مخوّلة بالمصادقة على الخارطة دون تعديل أو - بعد بحثها ثانيةً في المجلس - المصادقة عليها بتعديلاتها أو رفضها. تكمن أهمية الخارطة الهيكلية القطرية الشاملة في أنّها تنال مصادقة الحكومة. بكلمات أخرى، تحدّد الخارطة سياسة التخطيط القطرية على المدى البعيد بقرار من الحكومة – المؤسّسة السياسية المنتخبة والجسم التنفيذي الأعلى في الدولة.
يدل تاريخ إسرائيل على أنّ العرب ليسوا شركاء في تركيب الحكومة وهم بعيدون عن مراكز اتخاذ القرارات. حتى هذا اليوم، فإنّ الأقلية العربية، التي تشكّل حوالي خُمس السكان، ليست شريكة في عملية التخطيط القطري التي تحدّد مبادىء التخطيط المستقبليّة للدولة وتساهم في بلورتها بمفاهيم كثيرة. إنّ التجربة الحيّزية والاحتياجات الاجتماعية والثقافية لدى الأقلية الفلسطينية تختلف عنها لدى الأغلبية اليهودية بمفاهيم معينة. لذلك، وبغرض عرض التجربة ومطالب هذه الأقلية بشكل سليم، نقدّم ثلاثة اقتراحات من شأنها التحسين من مكانة الأقليّة العربية في جهاز التخطيط القطري:



أ. إدخال تغيير على تركيبة المجلس القطري للتخطيط والبناء
يصف القسم ب، إشارة أ من قانون التنظيم والبناء، 1965، في البند 2 تركيبة المجلس القطري للتنظيم والبناء (في ما يلي: المجلس القطري). وفقًا لهذا البند، يتألّف المجلس القطري من وزير الداخلية أو من يمثله، 11 من أعضاء الحكومة: عضوين من ذوي الخبرة المهنيّة في شؤون التخطيط والإسكان، مدير سلطة حماية الطبيعة والحدائق القومية، رؤساء بلديات القدس، تل أبيب- يافا وحيفا، ممثّلي سلطات محلية، عضو من نقابة المهندسين، ممثلة واحدة عن تنظيم نسائي، ممثل عن التخنيون – المعهد التطبيقي للهندسة، ممثّل مؤسّسات التوطين (وفقًا لتوصية الوكالة اليهودية لأرض إسرائيل)، صاحب تأهيل مهني في العلوم الاجتماعية، ممثل عن تنظيمات البيئة وممثّل عن الجيل الشاب.
كما نرى، فإنّ هذه التركيبة تتجاهل الأقلية العربية تمامًا. نحن نقترح تغيير تركيبة المجلس القطري بحيث يضمّ تمثيلاً عربيا يشكّل 20% على الأقلّ من مجمل أعضاء المجلس، بمن في ذلك: رؤساء سلطات محلية عربية منتخبون، ممثلون عن تنظيمات المجتمع المدني العربي، ممثّلة واحدة عن تنظيم نسائيّ عربي، مهنيّون وأكاديميّون عرب في مجالات المجتمع، الاقتصاد والتخطيط. وهنا نقترح أن يجري انتخاب هؤلاء الممثّلين وفقًا لتوصية تقدّمها لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب إلى وزير الداخلية.
نقترح بهذا أيضًا، تغيير تركيبة لجنة التخطيط والبناء للبنى القوميّة (المُقامة وفقًا للإشارة أ1 بند 6أ في القسم ب) وكلّ لجنة فرعيّة أخرى تقام لغرض العمل على التّخطيط القطري، بحيث تضمّ هذه اللجان تمثيلاً عربيًا يشكّل 20% على الأقلّ من مجمل أعضائها.

ب. تمثيل مهنيين عرب في طاقم التخطيط، لجنة التوجيه ولجنة العمل

إذا أقيمت لجنة توجيه و/أو لجنة عمل لمرافقة إعداد خارطة هيكلية قطرية وإذا أقيمت لجان فرعية أخرى مرتبطة بالخارطة، فيجب التأكّد من أنّ 20% على الأقلّ من تركيبة تلك اللجان هم من العرب، بما في ذلك: تمثيل رؤساء سلطات محلية عرب منتخبين، ممثلي المجتمع المدني، ومهنيين وأكاديميين عرب. بالاضافة إلى ذلك، يُقترح أن يضمّ طاقم التخطيط لإعداد الخارطة الهيكليّة القطرية مهنيين عربًا في المجالات ذات الصلة بموضوع الخارطة، بحيث يكون لأولئك المهنيين وزن هام حين اتّخاذ قرارات تخطيطية ومهنية في فترة إعداد الخارطة.


ج. ضمان المشاركة اللائقة للجمهور العربي في إعداد الخارطة
نقترح أن يضمن القانون مسار تخطيط مشارك لمجموعات السكّان المختلفة في إسرائيل، بما في ذلك الأقلية العربية. وبهذا يُقترح إقرار واجب الاستماع لممثّلي الأقلية العربية، بمن في ذلك: رؤساء سلطات محلية، أعضاء كنيست، منظّمات المجتمع المدني، ومهنيون وأكاديميّون عرب في مجالات المجتمع، الاقتصاد والتخطيط. ويُقترح بهذا أن يتمّ الاستماع في مرحلتين على الأقلّ: في المرحلة الأوليّة، حين تبدأ عمليات إعداد الخارطة، وفي المراحل المتقدّمة من اتخاذ القرارات التخطيطية والمهنية الأساسية. يجب القيام بهذا كلّه قبل تلخيص الخارطة والمصادقة عليها. يُقترح أن يجري الاستماع أمام لجنة التوجيه و/أو المجلس القطري، طاقم التخطيط ولجان العمل.
بالإضافة الى ذلك، نقترح أن يمكّن القانون من حقّ الاعتراض على الخرائط الهيكلية القطرية. يُعطى هذا الحقّ لمنظّمات المجتمع المدني ولكلّ مواطن متضرّر من الخارطة.


[1]     يجدر التأكيد على أن الدولة اعترفت بعدد محدود جدًا من البلدات العربية، في الشمال وفي النقب، لكن عشرات البلدات لا تزال تعاني من نقص في الخدمات الأساسية، وهو نقص ناجم عن عدم الاعتراف بوجودها.
[2]     الغازي، يوسف، 7.3.1999. "إجحاف مخطّط بإحكام"، هآرتس..
[3]     أنظروا الهامش 10 اعلاه.
14   يفتاحئيل، أورن، 2000. "الأراضي، التخطيط وعدم المساواة: تقسيم الحيّز بين اليهود والعرب في إسرائيل"، مذكّرة مواقف، مركز "أدفاه" (عبري).
[5]      يفتاحئيل، أورن، وكيدار، ألكسندر، 2000. "عن القوّة والأرض: نظام الأراضي الإسرائيلي"، نقد ونظرية، 16، صفحة 67-100، صفحة 84 (عبري).
[6] الجدول أ4: بلدات منتخبة وفقًا لمنطقة النفوذ والاحداثيات المركزية. معلومات إحصائية حول النقب http://www.negev.co.il/statis/ch1.asp
[7]     تحليل معطيات وردت في: سجل الإحصاء السنوي لإسرائيل رقم 56، 2005، الجدول رقم 2.10.
[8]     أنظروا الهامش 17 أعلاه، جدول رقم 2.14.
[9]     أنظروا موقع بلدية الناصرة:  http://www.nazareth.muni.il/html/pdf_arabic.html
[10]    أنظروا الهامش 12 أعلاه.

Post a Comment

Previous Post Next Post