قصيدة الكادح الشاعر زكي قنصل 
يبني القصور وكوخه خـــــــــرب ۩۩۩ ساءت حياة كلها تعـــب
الشوك يزخر  فـــــــي مسـالكها ۩۩۩ والريح ما تنفك تضطرب
لا يزدهي في ليله قبـــــــــــس ۩۩۩ إلا تولت طمسه النـــوب
لكأنه في الناس حاشـــــــيـــة ۩۩۩ وكأنه في الأهل مغتــــرب
جلبابه رقع تألفــــــــها غرض ۩۩۩ وباعد بينها نســـــــــب
مشت السنون عليه فاختلــطت ۩۩۩ أصباغه وتقارب السبــــب
دامي الفؤاد يمضـــــــــه ألــم ۩۩۩ ذاوي الجفون يعضه شغــب
عرق الجهاد يزين جبهتــــــــه ۩۩۩ تاجا علته هالة عجــــــب
بالروح في كانون نظرتـــــــــه ۩۩۩ يصطك من قر ويضطــــرب
جمدت على المنقار  راحته      فكأها ۩۩۩ من بعضه خشــــــــــــب
تلهو الرياح به فإن سكنـــــت ۩۩۩ فتحت عليه ثقوبها الســحب
يا رب عفوك إن كفرت فـــما ۩۩۩ ترقى إلى ملكوتك الريــــــب
أو ليس يجمعه بسيــــــــــده ۩۩۩ نسب من الصلصال أو حسب؟
فعلام تشتاق الريـــــــال يــد ۩۩۩ ويد تراكم حولها الذهــــب؟
وعلام يغصب حق مجتهــــــد ۩۩۩ ليفوز  باللذات مغتصــــــب؟
يا غائصا بالطين لا نصــــــب ۩۩۩ يوهي عزيمته ولا وصــــــب
ما أنت أول كادح عـــــــثرت ۩۩۩ آماله وكبا بـــــــــــه الدأب
  زكي قنصل – ديوان شظايا، دمشق، 1986.

Post a Comment

Previous Post Next Post