المدخل الشرطي أو الموقفي:
يهدف الي التركيز على العلاقات المحددة بين عناصر النظام .امتد مدخل الأنظمة الى ما يسمي بالمدخل الشرطي في الإدارة ، ويقوم علي أساس انه ليس هناك طرق أو مبادىء إدارية تطبق في كل الحالات أو المواقف التي تواجهها الإدارة أي لا يوجد طريقة مثلي للإدارة تطبق علي كل المشروعات .
فهذا المدخل يحاول تغطية الفجوة بين النظرية و التطبيق و بالتالي تساعد علي زيادة حجم المعرفة الإدارية.
و كان من أهم نتائج الدراسات التي توصل إليها الباحثون :
1-المشروعات الناجحة التي تستخدم الإنتاج النمطي الكبير تتجه الي أسس الإدارة التقليدية مثل التحديد الدقيق للواجبات والمسئوليات .
2-الشركات الناجحة التي تستخدم الإنتاج بالقطعة تتجه نحو القواعد المرنة في التنظيم و تفويض السلطات للمستويات المختلفة في المشروع وأسلوب القيادة الديموقراطية .
3-الشركات غير الناجحة كشفت الدراسات أنها لا تتبع أساليب الإدارة المتبعة في الشركات الناجحة  ومن ذلك يتضح أن نماذج و طرق وأساليب الإدارة تختلف تبعا لنوع التكنولوجيا المستخدمة في الإنتاج.
4-بعض المشروعات الصناعية الناجحة تعمل في محيط غير مستقر وعلي درجة عالية من التنبؤ بالتغيير ، تتجه هذه المشروعات الي إتباع الأسلوب التقليدي في الإدارة .
5-المشروعات الناجحة التي تعمل في محيط غير مستقر وعلي درجة عالية من عدم إمكانية التنبؤ بالتغيير وصعوبة الحصول علي المعلومات ، فان هذه الشركات تتبع أساليب الإدارة والتي تتميز بعدم الرسمية في العلاقات والمشاركة في اتخاذ القرار وغيرها من الأساليب التي تتلاءم مع المحيط المتقلب .
6-أظهرت الأبحاث انه لا يوجد نمط مثالي واحد في كل المواقف ، فالقيادة الديموقراطية تصلح في بعض المواقف ، والقيادة الاوتوقراطية تصلح في مواقف أخرى .
وهناك ثلاث مواقف تؤثر على اختيار النمط القيادي الفعال وهي :
أ- درجة قبول المرؤوس للرئيس .
ب- طبيعة العمل .
ج- السلطة الرسمية التي يتمتع بها القائد .
الفرق بين مدخل العلاقات الإنسانية و المدخل الشرطي :
• رأي مدخل العلاقات الإنسانية أن العنصر الرئيسي في إنجاز أهداف المشروع هو الفرد العامل في المشروع ، ومن الضروري الاهتمام بمشاعره و تحقيق حاجاته ورغباته .
• المدخل الشرطي أو الموقفي اهتم بكل العناصر بما فيها العاملين بالمشروع ، واعطي لكل عنصر الأهمية المناسبة له حسب الموقف .
و يشمل نموذج الإدارة كنظام مفتوح علي ثلاث مستويات و هي كالتالي:
أولا - المستوي الفني :
نشاطه الأساسي ينصب علي إنتاج السلع أو الخدمات ، ويعمل أفراد المستوي الفني في محيط علي درجة كبيرة من الاستقرار والتأكد ، ويهتم المستوي الفني بالكفاية والإنتاجية ويستعين بمختلف الأساليب لتحقيق الهدف .
ثانيا - المستوي التنظيمي :
يختص هذا المستوي بخدمة و مراقبة المستوي الفني و ينسق الأنشطة الداخلية للمشروع حتى يتمكن المستوي الفني من أداء عمله بكفاءة .
ثالثا - المستوى التأسيسي :
يتعامل هذا المستوي من المديرين مع المحيط الخارجي للمشروع مباشرة مثل إتحادات العمال و العملاء و الحكومة .
وترتكز فلسفة هذا النموذج على اعتبار المشروع نظام مفتوح على محيطه الذي يشمل العديد من المتغيرات التي تؤثر على الإدارة، ويصعب التنبؤ بها ورقابتها .
ويتضح من تقسيمات الإدارة السابقة الاختلافات الجوهرية بين كل مستوى ، واختلاف المواقف التي يواجهها كل مستوى .
ويقترح المدخل الشرطي دراسة مفاهيم الإدارة ومحاولة الاستفادة منها طبقا لطبيعة الموقف والعوامل المؤثرة.
فالمدخل الشرطي لا يلغى ما سبقه من مداخل لدراسة الإدارة ولكنه يؤكد على انه لا يوجد اى طريقه منهم هي الأصلح للتطبيق في جميع مواقف الإدارة .
ويعتمد المدخل الشرطي أساسا على المهارات الفكرية والقدرة التشخيصية لمحاولة فهم مختلف المواقف التي يمكن أن يواجهها المدير ، ثم اختبار أسلوب الإدارة الأكثر فاعلية .

Post a Comment

Previous Post Next Post