- -
إمكانيات العراق الجديد والتحديات
         إن العراق يتمتع بإمكانيات كبيرة من جميع النواحي الاقتصادية والبشرية وعيرها، إلا أن حرب العراقية – الإيرانية و غزو الكويت وغيرها.

أولاً – الإمكانيات
·        النظام السياسي:يختلف النظام السياسي في العراق الآن عن النظام السابق بعد سقوطه في 9/4/2003 م ، وتمت بعد ذلك  تداول السلطة عن طريق الانتخابات دون تهميش أي مكون وعمل الدستور الدائم ، واتفاقية إستراتيجية مع  الولايات المتحدة الأمريكية وجدولة انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق ، كذلك خروج العراق من البند السابع من قرار مجلس الأمن رقم 661 لسنة 1990 م وبذلك أصبح العراق دولة القانون لا يشكل تهديداُ للدول الجوار والسلم العالمي.
·       القوى البشرية: يتمتع العراق بكثافة سكانية متوازنة من حيث المساحة، ويبلغ عدد سكان العراق الحالي ما يقارب 27مليون نسمة، حوالي 40% منهم تحت عمر 15 سنة،و القوة العاملة 6.7 مليون شخص ويسكن معظمهم في وسط البلاد أكبر مدن العراق هي بغداد (6 مليون) ثم البصرة ثم الموصل.
·       القوى الاقتصادية: يتمتع العراق باقتصاد متين ومن الدول الغنية بثرواته الطبيعية ، والزراعة والصناعة والسياحة بنوعيها السياحة الترفيهية والسياحة الدينية ، حيث بلعت قيمة الصادرات العراقية سنويا: 10.1 مليار" دولار ،و إنتاج النفط: 2.25 مليون برميل في اليوم ، واستهلاك النفط: 383،000 برميل يوميا التصدير: النفط (83.9%)، ومواد خام غير النفط (8%)، ومنتجات حيوانية و مواد غذائية (5%).
·       الموارد المائية : وتشمل نهري دجلة والفرات من أهم الموارد المائية في العراق وذلك لاستفادة للشرب والري من أقصى شمال العراق إلى أقصى جنوبه، بحيث يمكن تزويد دول مجلس التعاون العربي بكميات المياه الصالحة للاستعمال .   


************************************************************************


-          30 –


معدل الدخل الوطني سنويا
89.9 مليار دولار
ترتيب العراق من حيث معدل الدخل الوطني:
60
معدل دخل الفرد سنويا:
3،500 سنويا
نسبة التضخم:
25.4%
القوة العاملة:
6.7 مليون شخص
نسبة البطالة:
25% إلى 30%
قيمة الصادرات العراقية سنويا:
10.1 مليار دولار
الدول المستوردة من العراق: الولايات المتحدة
(54.7%)
(9.8%) ،
(8.8%)
(4.2%) ،
(4.2%)
الديون المتبقية: بسبب مغامرات صدام حسين وغزوه لدوله الكويت أضافه إلى التعويضات إلا إن النسبة الأكبر من هذه الديون أطفئت .
125 مليار دولار
إنتاج الكهرباء:
32،600 GWh
استهلاك الكهرباء:
33،700 GWh
إنتاج النفط:
2.25 مليون برميل في اليوم
استهلاك النفط:
383،000 برميل يوميا
التصدير: النفط
(83.9%) ،
مواد خام غير النفط
(8%) ،
منتجات حيوانية و مواد غذائية
(5%)






























أرقام عن اقتصاد العراق حسب إحصاءات 2004

- 31-

ثانياً – التحديات وطرق معالجتها

·       الديون والتعويضات: خرج العراق مثقلاً بالديون التعويضات نتيجة الحروب الثلاثة التي خاضه النظام السابق من خلال 35 سنة الماضية.
    وأما الديون المتبقية: 125 مليار دولار بسبب مغامرات صدام حسين وغزوه لدوله الكويت أضافه إلى التعويضات  تم تقليلها من 5% إلى 1% إ إلا إن النسبة الأكبر من هذه الديون أطفئت .
·       عدم استقرار ا لسياسي: بسبب إصرار إيراني على ملفه النووي والتواجد الكثيف للقوات الأمريكية في العراق مما يؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة بشكل عام والعراق بشكل الخاص .

·        البطالة :تعد البطالة التحدي الأكبر في العراق بسبب العقوبات الدولية التي فرض على بسبب غزوه للكويت 1990 م ، وأعمال العنف الطائفي بعد تحرير العراق مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة 25% إلى 30% ، ويمكن خفض عند إعادة أعمار والاستثمار في العراق(1).

·       أثار ومخلفات غزو الكويت: خلفت عملية غزو دولة الكويت في 2 آب 1990 م من قبل نظام صدام حسين أثار سلبية على العراق ودول العربية والعالم ومن هذه الآثار والمخلفات هي:
- خلق العداء بين الشعب الكويتي والعراقي وتمتد آثارها إلى عدة الأجيال.
       - خلق جو من الشك والربيبة من الساسة العراقيين .
       - رغم إن عملية غزو الكويت لم تحظى بقبول كثيرين إلا أن سيبقى للتاريخ أن العراق تمكن من           إعادة الكويت إلى العراق بقيادة صدام حسين.
       




*****************************************************************************
(1) جريدة الرياض الاقتصادي ، 20كانون الأول  2008م - العدد 14759

- 32-
الجدول رقم (3- 3)



الدولة
معدل النمو السنوي للقوة العاملة/2004
معدل البطالة
العراق
3.6
25
الإمارات
3.9
2.3
البحرين
3.6
3.1
قطر
2.3
2.3
عمان
7.7
17.2
الكويت
3.8
1.1
السعودية
6.3
4.6
الإجمالي
30.2
56.6














* القوى العاملة حسب تقارير منظمات الأمم المتحدة  2004.
- 33-
المقارنة بين الإمكانيات والتحديات
   لغرض مقارنة إمكانيات العراق الجديد والتحديات التي تواجهه ، القيام بعمل جدول لمكونات الإمكانيات والتحديات ومن ثم عمل هذه المكونات على شكل نسب مئوية ومقارنة مجموع الإمكانيات مع التحديات للوصول إلى استنتاج  منطقي .
   إن العراق الجديد لديه مبررات ومقومات لانضمامه إلى السوق الخليجية المشتركة، حيث أن العراق الجديد يتمتع بنظام سياسي تعددي وصاحب الدستور دائم، وكذلك لديه القوى البشرية ويبلغ عدد سكانه يزيد عن 27 مليون نسمة *، ويتمتع العراق الجديد بقوة اقتصادية بارزة في منطقة الخليج منها النفط والغاز والزراعة والصناعة ، والموارد المائية بطول العراق من أقصى الشمال إلى الجنوب وذلك بفضل النهري دجلة والفرات، وفي نفس الوقت يواجه العراق الجديد تحديات منها الديون والتعويضات ، وعدم الاستقرار السياسي ، والبطالة ، وكذلك أثار ومخلفات غزو الكويت ،وهنا لابد من إجراء المقارنة بين الإمكانيات والتحديات على شكل النسب المئوية وحينئذٍ يمكن التوصل إلى النتيجة حول إمكانية  انضمام العراق الجديد إلى السوق الخليجية المشتركة  أم لا . (1) *:
جدول رقم (3- 4  )
الإمكانات
النسبة المئوية
التحديات
النسبة المئوية
* النظام السياسي
30%
*الديون والتعويضات
10%
* القوى البشرية
9%
*عدم استقرار السياسي
10%
* القوى الاقتصادية
15 %
  *البطالة
8 %
* الموارد المائية
8%
 *أثار ومخلفات غزو الكويت
  10%
المجموع
62%
المجموع
38%




ومن خلال المقارنة بين الإمكانيات والتحديات للعراق الجديد حول إمكانية انضمامه إلى  السوق الخليجية المشتركة حسب الجدول رقم (3- 4 )  والشكل البياني رقم  (5) أدناه ، يتبيّن أن مجموع نسبة الإمكانيات بلغت 62% * ، وأما مجموع نسبة التحديات بلغت 38% *.
*********************************************************************************************************
(1) * انظر الملف الإحصائي في ص 40 من الملاحق .
-  34 -


الشكل البياني رقم (5)


ولذا أجد أن كفة الإمكانيات راجحة ومشجعة على تأهيل العراق الجديد إلى السوق الخليجية المشتركة ، خصوصاً أنّ الظروف الدولية تتجه نحو التكتلات الاقتصادية وأسواق مشتركة أيضاً. وبناء على المعطيات والإمكانيات لدى العراق الجديد  أرى أن تحقيق  هذا المشروع ممكن ، ويحتاج إلى مدة زمنية لغرض اكتماله* .


- 35-

الاستنتاج النهائي (القرار)
وهنا توصل الباحث إلى النتيجة النهائية من البحث وهي أن مشروع تأهيل  العراق الجديد  لانضمامه إلى السوق الخليجية المشتركة ممكن على ضوء المعطيات ، من حيث الإمكانات المتوفرة، على الرغم مما يواجه العراق الجديد من التحديات التي تعرقل انضمامه. ويكون موضع البحث مطابقاً تماماً مع تصريحات المسئولين والباحثين المختصين بهذا الشأن من حيث المراحل التي يجب تكاملها وشروطها (2).
الشكل رقم  (6)


النتائج
أظهرت هذه الدراسة الدور الهام والبارز لإمكانات العراق الجديد الذي يؤهله لغرض انضمامه إلى السوق الخليجية المشتركة في المستقبل القريب، أسوة بالسوق الأوربية المشتركة التي انضمت إليها عشرة دول أوربية ،  فقد أظهرت الدراسة ما يلي :
أ : إن نظام  السياسي للعراق الجديد ملائم لتنفيذ هذا المشروع" بدليل رغبة أمريكية والغربية والعربية. وحيث إن نظام السياسي للعراق الجديد يعتمد على الأسس التالية:-
أولاً : الدستور الدائم : حيث يوجد لدى العراق الجديد دستور دائم الذي صوت له 80% من الشعب العراق، ويعتبر صمام الأمان لدولة العصرية.
ثانياً : الديمقراطية: نمت الديمقراطية بشكل ملحوظ في المنطقة، حيث يتم تداول السلطة بشكل سلمي.
ثالثاً : الاتفاق الإستراتيجي تم توقيع الاتفاقية الاستراتيجي بين العراق الجديد والولايات المتحدة 2008، بما يسمح خروج القوات المتعددة الجنسيات من العراق وعودة السيادة الكاملة للعراق الجديد، وكذلك خروجه من البند السابع من قرار مجلس الأمن 661 سنة 1990 .
ب   أظهرت الدراسة أن الموقع الجغرافي للعراق الجديد، حيث يحتلّ موقعاً إستراتيجياً في الخليج العربي من الناحية العسكرية ، والاقتصادية ، ويعتبر العراق البوابة الشرقية للوطن العربي وكذلك حلقة الوصل بين دول الخليج العربية ودول الإسلامية في أسيا الوسطى .
ح . وقد أظهرت الدراسة – من خلال جدول المقارنة والدائرة البيانية -  نسبة إمكانات العراق الجديد والتحديات التي تواجهه، والتي هي جوهر ولب الدراسة ،حيث بلغت نسبة الإمكانات 62% مقابل نسبة التحديات  38%،وكانت الكفة الراجحة للإمكانات بنسبة تشجع لانضمام العراق الجديد إلى السوق الخليجية مشتركة في المستقبل القريب.
د . أظهرت الدراسة أن الهاجس الأمني لا يزال موجود لدى دول المجلس، وخصوصاً إصرار إيران على برنامجه النووي، وإطماعه التوسعية، وكذلك محاولة تحقيق مشروع الهلال الشيعي، بتدخله في لبنان وفلسطين والعراق، وكل هذه العوامل جديرا إعادة تأهيل العراق ولبنان إلى محيطه العربي.
هـ . أظهرت الدراسة أن الخليج العربي منطقة حيوية للاقتصاد العالمي ، وإن استقرار هذه المنطقة مطلب دولي والعالمي قبل ما أن يكون مطلب دول المنطقة بما فيها إيران ، والسياسة الجديدة لاحتواء الأزمة هي ستتم بطرق سلمية .
*****************************************************************************
-  37-
التوصيات

   إن فكرة انضمام العراق الجديد إلى  السوق االخليجية  المشتركة فكرة وقضية بالغة الأهمية ولابد من أن تلقى اهتماماً رئيساً من  قبل الأمانة مجلس التعاون الخليجي ، وتتلخص التوصيات فيما يلي : -
- عند اجتماعات مجلس التعاون الخليجي، ينبغي دعوة العراق لها، ووضع الخطط والبرامج الاقتصادية التي تدعم تأهيل العراق بما يضمن لها التقدم والنجاح.
- إعادة النظر في العلاقات مع العراق الجديد، ووضع العراق بأن دولة عربية وثم خليجية مساندة للدول مجلس التعاون الخليجي.
- تشجيع الاستثمار  الخليجي في البنية التحتية والخدمية لامتصاص البطالة ، وتوسيع مجالات الاقتصادية والاستثمار في العراق .
- الحد من قوى منظمة التجارة العالمية والتأكد من أن اللوائح عادلة ومناسبة لكل الدول الأعضاء، ووضع توجيهات لكبح جموح الشركات العابرة للقارات والحد من سيطرتها. 
- العمل على تعزيز التكامل الاقتصادي، وتجاوز مرحلة التنظير والأمنيات لمرحلة التخطيط الجاد والتطبيق العاجل لكل مشروعات التعاون الاقتصادي بين الدول، والدخول في التمويل المشترك لمشروعات التنمية الكبرى التي قد تفوق قدرات الدولة الواحدة،كاستصلاح ألأراض وزراعتها والصناعات الثقيلة والمعلوماتية والاتصالات.
- تشجيع انتقال رؤوس الأموال والعمالة المدربة والخبرات والتكنولوجيا بين العراق والدول مجلس التعاون الخليجي.
- محاولة تناسي جراحات الماضي، وتجاوز الخلافات، وتغليب المصالح الاقتصادية على الخلافات السياسية وهذا ما أخذت به الدول الغربية فنجحت في إقامة سوق أوربية مشتركة.
- التريث والتأكد من جميع الخطوات التنفيذية لتأهيل وتطبيع مع العراق الجديدة، وذلك لضمان انضمام العراق إلى السوق الخليجية المشتركة.


******************************************************************************

-  38-

المصادر العربية
1. آيات قرآنية ( القرآن الكريم ).
2. اتفاقية الإطار الإستراتيجي ، لعلاقة الصداقة بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية ، 2008 م
3. آل خليفة ، حمد عيسى ، مرسوم  ملكي بتأسيس السوق المالية الإسلامية العالمية ،صحيفة الشعب ، المنامة          2002 م.
4. ببار سالنجر وإريك لوران ، كتاب حرب الخليج ، الطبعة الأولى  ، لبنان، بيروت1991م
5 . بام . جي .ش . النظريات والحقائق ،  الحلقة الدراسية لإقامة السوق الإسلامية المشتركة . طهران ،سنة
2000 م.
6.  التوم، عبد الله عثمان ،و عبد الرؤوف آدم ، العولمة ،ط1 ، دار الوراق، لندن، سنة 1999 م .
7. جريدة الرياض الاقتصادي ،ا لعدد 14759 ، 20.12.2008 .
8. الحجار ، بسام، العلاقات الاقتصادية الدولية ، الطبعة الأولى 1423 هجـ ، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع .بيروت ، 2003 م .
9. عبدا لحميد، عبد المطلب– السوق العربية المشتركة الواقع والمستقبل في الألفية الثالثة. الطبعة الأولى، الناشر مجموعة النيل العربية ، القاهرة ، 2003 م .
10 . الفكري ، عبدا لنبي ، مشكلة المياه في دول الخليج العربية ، مركز الدراسات الإستراتيجية والبحث، سنة  بيروت . لبنان ،1994 م.
11 .العظم ،سعيد ،عراق المستقبل، دار الساقي ، الطبعة  الأولى ، 2004 م.
12. دراسة حديثة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في القاهرة .
13  . موسوعة ويكيبديا، موقع جمهورية العراق  ، تاريخ بلاد الرافدين ، شبكة الانترنيت.
14  . مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤشرات اقتصادية لعام   2006 م.
 15. ترجمة نسرين ناضر،نواف عبيد مدير "مشروع تقويم الأمن الوطني ، هلال شيعي وانبعاث الشيعة: الأساطير والحقائق" الرياض ،2006 م.


- 39 -

Post a Comment

Previous Post Next Post