مبررات انضمام العراق إلى السوق الخليجية المشتركة
 هناك عدة مبررات التي تدعو لانضمام العراق الجديد إلى السوق الخليجية المشتركة وهي:
أولاً- المبرر السياسي

        فقد أفرزت حرب العراق الأخيرة مرحلة جديدة لم تتبلور بعد وتحمل العديد من المخاطر والفرص ، فعلى المدى القصير هناك العديد من المخاطر أصبحت تلوح في الأفق وهي خارج سيطرة دول المجلس ويرتبط التعامل معها بالعرف على توجهات الإدارة الأمريكية من ناحية ودول الجوار الأخرى من ناحية  وتؤكد الآثار الآنية الناتجة عن الوضع السياسي المضطرب في العراق .
ثانياُ – المبرر الاقتصادي
من تعميق الروابط الاقتصادية بينها وتحقيق التقارب الاقتصادي Convergence، مما يحافظ على ديمومة النمو المضطرد فيها.  ولكن ما المقصود بتعميق الروابط الاقتصادية أو التقارب الاقتصادي بين اقتصاديات دول المجلس اهتمام كبير في دول المجلس بإيجاد السياسات المناسبة لتعزيز السوق الخليجية المشتركة وتطويرها في السنوات القادمة، والانتقال إلى تبني الرؤية الجديدة في الفكر الاقتصادي فيما يتعلق بتعاظم أهمية إقليمية الإنتاج وما يترتب على ذلك من اكتشاف آفاق جديدة للاقتصاد الخليجي في عصر العولمة.
ثالثاً – المبرر الأمني
  يمكن الحديث عن الصراع الدائر بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية حول الملف النووي.وكذلك التوتر السياسي حول الملف النووي الإيراني أهمية تسريع التعاون الاستراتيجي – والذي تحتل المسألة الاقتصادية موقع الصدارة فيه – بين دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك العمل الدءوب على تطوير رؤية جديدة للأمن القومي لدول الخليج العربية.
رابعاً – المبرر القومي
       يتميز العراق مثل باقي دول المشرق العربي بتنوع عرقي وطائفي ويشكل العرب الغالبية العظمى فيه (70%) يليهم كأكبر مجموعة عرقية الأكراد نحو 25% من مجموع السكان، ثم التركمان 2% ومن ثم تليهم مجموعات عرقية أصغر: كالآشوريين والكلدانيين والأرمن ، ولتقليص الدور الإيراني في منطقة الخليج ومنع إقامة  الهلال الشيعي" و"المشروع الإيراني(1) "، ومن الواجب القومي تأهيل العراق لانضمامه إلى المجلس .

*********************************************************************************************************************
(1) ناضرنواف عبيد ، هلال شيعي وانبعاث الشيعة: الأساطير والحقائق"،  مصدر سابق.

- 26-

العوامل المشجعة لانضمام العراق إلى السوق الخليجية المشتركة

 هنالك عوامل مشجعة لانضمام العراق الجديد إلى السوق الخليجية المشتركة زكما يلي:
أولاً – الموقع الجغرافي
          العــــراق هو إحدى الدول العربية الواقعة في المشرق العربي، ويشكل منفرداً الجزء الشرقي للبيئة الجغرافية والتاريخية المسمى الهلال الخصيب، ويقع في جنوب غرب القارة الآسيوية. ويقع إلى الشمال من الكويت والمملكة العربية السعودية، وإلى الجنوب من تركيا،والشرق من سورية و الأردن، وإلى الغرب من إيران.
 وكما معلوم أن العراق يشكل البوابة الشرقية للدول العربية وعمق إستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي من البر.




- 27-
ثانياً- التهديد الخارجي
       إن التهديد الإيراني إلى بعض دول مجلس التعاون الخليجي مستمراً وتتلخص بما يلي:
·       احتفاظ إيران بالجزر الثلاث التي احتلتها عام 1973 م رغم مطالبة مستمرة من قبل الإمارات.
·       مطالبة إيران بدولة البحرين باعتبار جزءاً من أرضيه.
·       مطالبة إيران بدولة الكويت باعتبار جزءاً من أرضيه.
·       مطالبة إيران بتعويضات الحرب من العراق الجديد، وإعادة ترسيم الحدود البحرية في شط العرب .
·        إصرار إيران على إكمال برنامجه النووي ،وكذلك تهديده المستمر بإغلاق الخليج إذا تعرض غلى هجوم المحتمل من إسرائيل أو أمريكا .
·       محاولة إيران لإكمال مشروع الهلال الشيعي .    
ثالثاً – مشكلة المياه
      تعاني معظم دول مجلس التعاون الخليجي من شحه المياه الصالحة للاستعمال، وبما أن العراق يمتلك من المياه الصالحة بفضل وجود نهري دجلة و الفرات وصب كميات كبيرة منها إلى البحر دون الاستفادة منها بشكل السليم.
   " لقد طرحت في السنوات الأخيرة المشاريع الإقليمية لتزويد دول مجلس التعاون الخليجي أو بعضها بالمياه من المصادر الإقليمية، ومن المشاريع التالية:
·       أمداد الكويت بمياه شط العرب وقد تأجل هذا المشروع بسبب تأزم العلاقات العراقية- الكويتية.
·       يبقى التكامل العربي في إمدادات المياه حيث يمكن إمداد دول الخليج من شط العرب أو النيل وهي مصادر أقرب إلى الجدوى الاقتصادية " (1 ) . إذن دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى العراق من هذه الناحية، وهذا عامل مشجع لانضمامه إلى السوق الخليجية المشتركة.




***********************************************************************

(1 )  الدكتور عبدا لنبي الفكري ، مشكلة المياه في دول الخليج العربية  ، مركز الدراسات الإستراتيجية والبحث ،سنة 1994 ، بيروت – لبنان.



- 28 -
رابعاُ – الاتفاقية الإستراتيجية
        تم إبرام *اتفاقية الإطار الإستراتيجي لعلاقة الصداقة بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية وبموجب هذه الاتفاقية حددت موعد وجدول انسحاب القوات متعددة الجنسيات والقوات الأمريكية من العراق ، وكذلك خروج العراق من البند السابع من قرار مجلس الأمن 661 لسنة 1990 م . 
  حيث أن هذه الاتفاقية تجعل دول مجلس التعاون الخليجي مطمئناً بشكل عام والكويت بشكل خاص، لأن دول مجلس التعاون الخليجي لها مثل هذه مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبذلك أصبحت العراق ودول مجلس التعاون الخليجي بينهما اتفاقية إستراتيجية بالاستعاضة.




* راجع ا اتفاقية الإطار الإستراتيجي لعلاقة الصداقة بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية ، 2008 م


Post a Comment

أحدث أقدم