الكفاءة الخارجية
 يتم في هذا المبحث التعرف على الإنتاجية و جزئيها : الكفاءة و الفعالية و طرق قياسهما، والكفاءة الخارجية ومكوناتها وطرق قياسها، وأساليب خفض وزيادة الكفاءة الخارجية في التعليم العالي،وذلك من خلال النقاط التالية:
أولاً: الإنتاجية
     تعريف الإنتاجية على أنها نسبة المخرجات إلى المدخلات قد يكون صحيحاً، و لكنه تبسيط مبالغ فيه يعجز عن مساعدة استراتيجيات الإدارة الموجهة نحو زيادة الإنتاجية. و لعل التعريف الأشمل هو ذلك الذي يقسم الإنتاجية إلى جزأين هما الكفاءة و الفعالية. حيث ترمز الكفاءة إلى مستوى و نوعية الخدمة التي يمكن الحصول عليها من موارد المؤسسة المحدودة، بينما تشير الفعالية إلى مدى قدرة المؤسسة على الاستجابة لطلبات العملاء في التعليم العالي وهم الطلاب و سوق العمل. وقد تتضمن طلبات العملاء مخرجات متخصصة في حقول معينة من المعرفة على أن يكونوا منتجين جذابين لسوق العمل.
إن تحسين الإنتاجية يتطلب وضع مقاييس تزيد من الكفاءة و الفعالية على حد سواء. و هذا ما توضحه الفقرة التالية:
     أ- قياس الإنتاجية
     قياس الإنتاجية في قطاع الخدمات يعتبر من الأمور شديدة التعقيد بصفة عامة. و لا يستثنى قطاع التعليم من ذلك. وهناك عدد من وسائل القياس منها قياس نسبة الطلبة إلى الأستاذ الواحد، إلا إن هذا المقياس يواجه عدد من المأخذ منها ضعف مثل هذه النسبة، فهناك من يعتقد وجود علاقة عكسية بين عدد الطلبة في القاعة الواحد ونوعية التعلم.  و بالرغم من أن نسبة 1:1 لا يمكن التقليل من جدواها في بعض الحالات إلا أن التجارب الشخصية تؤكد أن تدريس 30 طالبة في الفصل الواحد أفضل بكثير من تدريس خمسة طالبات و ذلك بسبب تفاعل الطالبات مع بعضهن البعض.
فعند دراسة الإنتاجية يجب أن يتم تحديد أي مستوى في المنظمة يتم قياس الإنتاجية فيه و الهدف من قياس الإنتاجية،.الأمر الذي يتطلب قياس كل من الكفاءة  والفعالية. (Gates and Ston, 1997,p523).
ب- قياس الكفاءة
إن المقياس الدقيق للكفاءة يعتمد على الهدف الذي تضعه المنظمة. غالبا ما تقاس الكفاءة بنسب Ratios مثل المخرجات الملموسة بالنسبة للمدخلات. و تعتبر نسب الكفاءة المعروفة مثل عدد المسجلين في الشعبة أو عدد الساعات التدريسية لعضو هيئة التدريس أو نسبة التسرب من النسب المعقولة و ذات دلالة جيدة إلى حد ما.و من أمثلة مقاييس الكفاءة أيضاً حساب تكلفة تعليم الطالب الواحد و تكلفة استخدام الطالب للمكتبة أو المصاريف الإدارية الناتجة عن تعليم طالب واحد.
ج- قياس الفعالية
 يعتبر قياس الفعالية أكثر صعوبة من قياس الكفاءة حيث يتناول أموراً نوعية قد يتعذر قياسها كمياً. وهناك عدة أساليب لقياس الفعالية منها:
1- تقييم توقعات الأفراد المستفيدين من النظام (الطلبة، أولياء أمورهم، المجتمع) كمقارنة عدد المتفاعلين مع النظام بمجموع المعنيين بالنظام ككل،  أو مقارنة مستوى المؤسسة بمستوى مؤسسة أخرى مناظرة لها Benchmarking.  مثل معرفة عدد الخريجين الحاصلين على وظائف خلال ثلاثة أشهر من تخرجهم و مقارنة ذلك بوضع خريجي جامعة أخرى.
2- قياس الإنجازات مثل عدد الخريجين أو معدل الطلاب الذين يأخذون صفوفا تتطلب القيام بأعمال متقدمة مثل الأبحاث، أو عدد الخريجين الذين واصلوا تعليمهم العالي.
3-  قياس درجة التوافق بين متطلبات التنمية و بين مخرجات مؤسسات التعليم العالي  و ذلك بحساب نسبة المواد ذات العلاقة المباشرة بالتنمية إلى مجموع المواد التي تدرس و كذلك عدد التخصصات العلمية الداعمة لوظائف محددة في الدولة (حسان، 1421هـ).
ثانياً: الكفاءة الخارجية
  تعرف الكفاءة الخارجية بأنها قدرة النظام التعليمي على تحقيق أهداف المجتمع الخارجي الذي وضع النظام من أجل خدمته من خلال ما يقدمه من خريجين يقومون بدور المواطن الصالح .
أ- مكونات الكفاءة الخارجية:
تتكون الكفاءة الخارجية لأي مؤسسة تعليمية  من عدد من العوامل أهمها:
1-  السياسية التعليمية .
2- المنهاج والمقررات الدراسية.
3- الأساتذة والطلاب، ولقد اهتمت الدراسة الحالية بالطلاب كأحد مكونات الكفاءة الخارجية لنظام     التعليم العالي.
4- المخصصات المالية .
      ب- طرق قياس الكفاءة الخارجية:
طرق قياس الكفاءة الخارجية للتعليم :
1. طريقة الفوج الحقيقي : جميع الطلاب المستجدين والمعيدين .
2. طريقة الفوج الظاهري : إسقاط الطلاب المعيدين و المحولين من العدد المتوفر .
3. الطريقة الشاملة : دراسة الأفواج كاملة في المؤسسة الواحدة .
ج - جوانب الكفاءة الخارجية:
جوانب الكفاءة الإنتاجية الخارجية :
1. الكفاءة الكمية للتعليم : وتتمثل في عدد الطلاب الذين يتخرجون من النظام بنجاح . قدرة الجامعة أو المؤسسة التعليمية على إنتاج أكبر عدد ممكن من الخريجين وهذا مرتبط بمدى توفر الإمكانات المتعلقة
بالمباني والمرافق والأجهزة والمعلمين .
2. الكفاءة النوعية للتعليم : نوعية الطالب الذي يخرجه النظام التعليمي وتقاس نوعية الطالب بنتائج الاختبارات ونوعية البرامج و المقررات الدراسية  وكفاءة الهيئة التدريسية وكثافة الطلاب وتوفر المرافق وجاهزيتها .
3. كفاءة الكلفة : ترتبط كلفة التعليم بتقديرات واقعية حقيقية وكفاءة الكلفة تكون بأقل قيمة دون التأثير على نوعية التعليم الذي يتلقاه الطالب وترتبط الكلفة بمؤهلات أعضاء هيئة التدريس ونوعية المباني دون التأثير على نوعية التعليم الذي يعتبر مؤشرا على كفاءة النظام التعليمي .
     د- عوامل خفض الكفاءة الخارجية للتعليم العالي :
تتمثل عوامل خفض الكفاءة الإنتاجية الخارجية للتعليم العالي في التالي:
1. ظاهرة الرسوب .
2. ظاهرة التسرب .
3. تدني المستوى التحصيلي .
4. كلفة التلميذ .
هـ أساليب زيادة الكفاءة الخارجية للتعليم العالي :
هناك عدد من الأساليب لزيادة الكفاءة الخارجية لمؤسسات التعليم العالي منها:
1.   تعديل نظام السنة الراسية : ( استمرار العام الدراسي ) .
2. إدخال تكنولوجيا التعليم .
3. اعتبار التعليم سلطة اقتصادية يشارك في رفع ثمنها المجتمع .
4. العناية بالتلميذ والعمل على رعايته وتوجيهه .

Post a Comment

أحدث أقدم