الظروف التي أدت إلى نشأة البنوك التجارية:
نشأة البنوك:نرى في عالمنا اليوم بنوكاً عملاقة لديها الكثير من الفروع وتقدم العديد من الخدمات فكيف نشأت هذه المؤسسات الضخمة لقد بدأت هذه البنوك في أوروبا بدايات متواضعة على يد الصيارفة والصاغة الذين كانوا يحتفظون بودائع التجار لحفظها من السرقة بمقابل مبالغ معينة من المال قد لاحظ الصيارفة أن أكثر تلك الودائع جامداً لا يتحرك وأنه نسبة محدودة جدا من هذه الأموال تخرج ويتم تعويضها في شكل ودائع جديدة ومع تزايد حجم هذه الودائع تطورت فكرة استثمار هذه الأموال المتكدسة لديهم من خلال إقراضها إلى خزائنهم فمن خلال إقراضها لمن يحتاج إليها بفائدة معلومة ولكي يضمن الصيارفة استمرار تدفق الأموال إليهم دفعوا فوائد لأصحاب المدخرات وفي نهاية المطاف تطورت هذه التعاملات بجهاز مصرفي حديث أطلق عليه البنوك التجارية،كيف يربح البنك؟ يعتمد البنك التجاري بشكل كبير على أموال المودعين وهي أموال قد يلجأ المودعون إلى سحبها في أي وقت من الأوقات مما يعرض البنك للانهيار والإفلاس فكيف يتعامل البنك مع العملاء في هذا الخصوص؟وكيف يحقق الربح ويتفادى خطر الانهيار والإفلاس؟ لابد أن يوازن البنك بين المحافظة على قدرٍ كافٍ من السيولة للوفاء بالتزاماته تجاه المودعين وبين السعي لتحقيق قدر ممكن من الأرباح بتوظيف الفائض من السيولة المتاحة لديه من ودائع العملاء.
البنك المركزي:كل دولة لديها بنك مركزي,وهو بنك الحكومة الذي يقدم للدولة ما تحتاج إليه من خدمات مصرفية ويتولى إدارة سياساتها المالية والنقدية فيصدر العملة نيابة عنها ويشرف على القطاع النقدي والمصرفي ويتخذ من الإجراءات والسياسات ما يحفز على النمو الاقتصادي ويسهم في السيطرة على مشكلتي التضخم والبطالة.
وظائف البنك المركزي :
وظائف البنك المركزي في المملكة العربية السعودية باسم مؤسسة النقد العربي السعودي وقد نشأت المؤسسة في عام 1357 هـ,وكان دورها في البداية يقتصر على السعي لتحقيق الاستقرار لسعر الريال السعودي المصنوع من الفضة,لكنها أصبحت اليوم من أهم البنوك المركزية في العالم وقد أصدرت المؤسسة أول نقد ورقي لها في عام 1373هـ وفي عام 1379 هـ تحولت كل نقود المملكة ماعدا القروش إلى نقود ورقية وتوقف التعامل بالريال المصنوع من الفضة والجنية المصنوع من الذهب،ولم تتوقف مهمة مؤسسة النقد العربي السعودي على الوظائف التقليدية للبنك المركزي بل جاوزت ذلك إلى رعاية الاستثمار الخارجي للحكومة.
رابعاً: الظروف التي أدت إلى نشأة المصارف الإسلامية:
المصارف الإسلامية:
عرف الدكتور عبد الرحمن يسري المصرف الإسلامي:بأنه مؤسسة مصرفية تلتزم في جميع معاملاتها ونشاطها الاستثماري وإدارتها لجميع أعمالها بالشريعة الإسلامية ومقاصدها وكذلك بأهداف المجتمع الإسلامي داخليا وخارجياً.
نشأة المصارف الإسلامية :
بعد حصول كثير من الدول الإسلامية على الاستقلال بدأت عملية المراجعة لما خلفه الاستعمار من مؤسسات ثقافية واجتماعية واقتصادية ومنها البنوك,وقد رأى علماء المسلمين أن عمل البنوك التجارية مخالف لأحكام الشرعية الإسلامية فكان اعتراضهم على صيغة البنك التجاري الذي يعتمد على القروض الربوية وليس على فكرة الوساطة المالية التي يقوم بها البنك,والتي تحقق مصالح كثيرة للناس وتساعد على النمو الاقتصادي وقد بدأت المصارف الإسلامية نشاطها في عام 1975 م عندما تأسس بنك دبي الإسلامي كأول مصرف يتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية فكان أول مصرف,وتتابعت بعده المصارف الإسلامية ..
وأبرز وجوه الاختلاف بين المصارف الإسلامية والبنوك التجارية:
- قيام المصارف الإسلامية على أساس تحريم التعامل بالفائدة حيث تنص التوصية والفتوى الأولى للمؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي على حرمة الفائدة,النص يؤكد المؤتمر أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين هو من الربا المحرم شرعا،ومع هذا فإن عدم تعامل المصرف الإسلامي بالفائدة يعتبر شرطا ًضروريا ًولكنه ليس كافيا لكي يوصف المصرف بكونه إسلاميا فقد توجد بنوك غير إسلامية توقف التعامل بالفائدة مع أنها تعد بالمخالفات الشرعية الأخرى فهذا النوع من البنوك يسمى البنوك التجارية بلا فوائد ولا يسمى مصارف إسلامية.
- كما أن المصارف الإسلامية اهتمت بالجوانب الاجتماعية والروحية من خلال التمويل وخاصة
ما يدخل في إطار مصارف الزكاة خلافا للبنوك التجارية التي يضعف إسهامها في دعم هذه المناشط.

Post a Comment

أحدث أقدم