خصائص الحاجات البشرية :
نتوقف عند المقصود بالحاجات الاقتصادية:هي الرغبة في الحصول على سلعة أو خدمة ذات نفع معين للإنسان وسيأتي تعريف السلع وتعريف الخدمات.
ما هي خصائص الحاجات البشرية؟ الحاجات البشرية لها مجموعة من الخصائص :
1
ـ أنها تنافسية:
وهي تعني أن الحاجات البشرية تتنافس على الموارد الاقتصادية المحدودة, مما يستلزم ترتيب الحاجات حسب أهميتها بالنسبة للفرد أو المجتمع, الفرد له موارده المحدودة والتي تتمثل في دخله الشهري, وأيضا الدولة لها إمكاناتها ومواردها المحدودة .
2
ـ أنها تكاملية :
أي أن الحاجات يكمل بعضها بعضاً,وهذا يعني أن إشباع حاجة يستلزم إشباع حاجة أو حاجات أخرى في نفس الوقت, إذا احتجت إلى الشاي مثلا تحتاج إلى الأدوات التي تستخدمها لإعداد الشاي, تحتاج إلى السكر فحاجتك للأواني وحاجتك إلى السكر هذه حاجات تكمل الحاجة الأساسية التي هي حاجتك إلى الشاي ويكون الطلب على أواني الشاي وتحضيره والطلب على السكر هو طلب مشتق من الطلب على الشاي.
3
ـ أنها متجددة:
تتجدد الحاجة إلى السلعة أو الخدمة بعد مرور فترة من الوقت فكلما أشبعت الحاجة في فترة من الفترات بدأت تُلح من جديد واحتاج الإنسان إلى أن يشبعها مرة أخرى فمثلا الحاجة إلى الطعام تتجدد ثلاث مرات في اليوم،الحاجة إلى تغيير اللباس حسب الأشخاص ممكن تتجدد كل يوم مرة أو أكثر أو كل يومين مرة , وهكذا كل حاجة من الحاجات بعد مضي فترة من الزمن تعود لتشبع من جديد.
4
ـ أنها متعددة:
الحاجات تتعدد مع ارتفاع مستوى المعيشة فكلما ارتفع مستوى المعيشة تعددت الحاجات, ولذلك فإن حاجات الناس اليوم إذا قورنت بحاجات رئيس دولة قبل مائتين أو مائتين وخمسين عاماً ربما نجد أنها تفوقها , إذاً كلما ارتفع مستوى المعيشة تعددت هذه الحاجات وتنوعت وكثرت .
تقسيم الحاجات: تقسم بعدة اعتبارات وحسب أولويتها إلى حاجات ضرورية وحاجات كمالية:
الحاجات الضرورية: هي الحاجات التي لا يمكن أن يستغني عنها الإنسان لضمان بقاء الجنس البشري على قيد الحياة ولضمان قدرته على القيام بوظيفته الأساسية في الحياة.
الحاجات الكمالية:هي ما زاد عن الحاجات الضرورية وكان لها دور وأثر في زيادة درجة الاستمتاع بالحياة ومكنت الإنسان من القيام بدوره ووظيفته في هذه الحياة بيسر وسهولة،فهذه الحاجات كمالية ويتفاوت الناس في ذلك , فالسيارة قد تكون كمالية لدى بعض الناس وضرورية لدى البعض الآخر, والاتصالات من جوال ونحوه قد تكون ضرورية بالنسبة لأناس وكمالية بالنسبة لآخرين .
ـ هل يوجد حد فاصل بين الضروريات والكماليات ؟
ما هو كمالي بالنسبة لشخص ما في فترة من الفترات ربما يكون ضروري له الآن, بعض الطلاب في المرحلة الجامعية ربما تكون السيارة بالنسبة له كمالية, ولكن عندما يتخرج من الجامعة ويعمل ويصبح رب أسرة تصبح السيارة بالنسبة له ضرورية.
أيضا ما هو ضروري بالنسبة لشخص قد يكون كمالي بالنسبة لشخص آخر, قد تكون السيارة بالنسبة لك ضرورية لكن بالنسبة لشخص آخر قد تكون كمالية.
أيضا ما هو ضروري في بلد قد يكون كمالي في بلد آخر مثلا : وجبة الطعام الأرز يعد في دول مثل آسيا بشكل عام ودول شرق آسيا وجنوبها بشكل أخص يعد وجبة رئيسية تكاد لا تخلو منها مائدة من الموائد الثلاث يوميا, في حين أنه في دول كأمريكا وأوربا مثلا يمكن أن يمر على الفرد عام كامل دون أن يتناول أطباق الأرز .
تقسم الحاجات باعتبار آخر إلى فردية وجماعية :
ما هي الحاجات الفردية وما هي الحاجات الجماعية ؟
الحاجات الفردية: هي الحاجات التي يتولى الأفراد إشباعها بأنفسهم مثل تأمين الطعام والشراب والملبس والمسكن
الحاجات الجماعية:هي الحاجات التي تتولى الدولة مهمة تأمينها وإشباعها مثل الأمن والدفاع والعدالة, كحفظ الأمن الداخلي وحفظ البلد من العدو الخارجي وإقامة الفصل في الخصومات هذه من المهام التي تتولاها الدولة ويكون إشباعها إشباعاً عاماً وتسمى بالتالي حاجات جماعية.
ثانيا: وسائل إشباع الحاجات البشرية.
ما هي وسائل إشباع الحاجات بشكل عام ؟
هي السلع والخدمات, السلع :هي الأشياء المادية الملموسة القادرة على الإشباع , فكل شيء مادي ملموس قادر على الإشباع هذا سلعة وليس خدمة. مثل الكرسي هو سلعة شيء مادي ملموس قادر على إشباع حاجة لدى الإنسان وهي حاجته للجلوس, القلم وهو شيء مادي ملموس يشبع حاجة لدى الإنسان تتمثل بكتابة ما يدور في ذهنه من أفكار وخواطر,أو يكتب ما يشاء من الرسائل أو ينقل ما يشاء من كتب العلم إذن هي تشبع حاجة وشيء مادي ملموس.
أما الخدمة : فهي عمل يقوم به شخص لصالح شخص آخر,وليس بالضرورة أن يتجسد هذا العمل في شيء مادي ملموس.. هذا يسمى خدمة مثل العمل الذي يقوم به الطبيب لصالح المريض, أو العمل الذي يقوم به المعلم لصالح الطالب, و غيرها من المهن ,هذه تسمى خدمات.
هل تدخل جميع السلع في نطاق الدراسة الاقتصادية؟
الذي يدخل في نطاق الدراسة الاقتصادية هي السلع ذات الندرة النسبية والتي يتطلب الحصول عليها بذل مجهود أو دفع ثمن, أما السلع الأخرى فتسمى سلع حرة, كالأكسجين مثلا وأشعة الشمس هذه رغم أنها تشبع حاجة لدى الإنسان,ربما احتياج الإنسان للأكسجين أشد إلحاحا من حاجته للطعام والشراب يستطيع أن يصبر عن الطعام والشراب فترة لكن لا يستطيع الصبر عن الأكسجين, ومع ذلك هي سلعة حرة لأن الإنسان يحصل عليها مجانا ولا يبذل مجهودا في سبيل الحصول عليها فهي سلعة حرة أو سلعة مجانية وكذلك الحال بالنسبة لأشعة الشمس .
تقسيم السلع تقسم أيضا إلى سلع استهلاكية وسلع إنتاجية:
عرفنا السلع عموما بأنها الأشياء المادية الملموسة القادرة على الإشباع وتقسم إلى :
1
ـ السلع استهلاكية: المنتجات القادرة على إشباع الحاجات البشرية مباشرة, تشبع حاجات الأفراد مباشرة , هذا كرسي يشبع حاجة مباشرة لأني كفرد انتفع به ويشبع حاجة لدي عندما أجلس عليه, القلم سلعة استهلاكية مباشرة لأني أقوم باستخدامه مباشرة.
2
ـ سلع إنتاجية : هي الأدوات والمعدات التي استخدمت لإنتاج الكرسي والقلم
 وتعريفها بأنها هي :السلع التي لا تصلح للاستخدام أو الإشباع المباشر لكنها تستخدم لإشباع الحاجات البشرية بطريقة غير مباشرة. فجميع الآلات والمعدات التي استخدمت في إنتاج السلع الاستهلاكية وما يرتبط بمباني أو مصانع كلها تسمى سلع إنتاجية.

Post a Comment

Previous Post Next Post