تعتبر وسائطنا ووسائلنا الإعلامية العربية أو كما نسميها
بوسائل الاتصال الجماهيرية أو أدوات تستهدف السلطة بها ومن خلال التأثير
بالجماهير والناس بشكل عام،
حيث تستطيع هذه الوسائل أن تلعب دورا حاسما
ومؤثرا في تشكيل اتجاهات الرأي العام وتحديد المواقف والاتجاهات نحو مختلف القضايا
والمشكلات التي تواجهها المجتمعات، ومثلما لها دورا هاما جدا وفعالا إعلاميا فإن
لها أيضا دورا تعليميا وتربويا في عملية النمو السلوكي للفرد والجماعة إلى الحد
الذي تمارس فيه السيطرة على عملية الإرشاد والتوجيه فرديا وجماعيا، وقد أوضح
(بروان 1980) و(موليندا 1983) خصائص هذه الوسائل في مجال الإبداع والابتكار من حيث أنها:
- تعمل على
إثراء خبرات الطفل المتعلم من المعلومات والمعارف في جميع
مجالات المعرفة كالرموز أو الصور الذهنية المسموعة أو المركبة والكلمات المقروءة.
- تساعد على تنمية المهارات اللازمة
للسلوك الإبتكاري.
- تنمية الاتجاهات الايجابية والتفكير الإبتكاري في حل
المشكلات.
- زيادة خبرات الطفل وتجاوزه حدود الزمان والمكان فتزداد قدرات
الطفل على التعرف على المجتمع الذي تعيش فيه والتعامل
معه.
- تنمية قدرة المتعلم على الخيال والتفكير وحل
المشكلات.
لأن وسائل الاتصال الجماهيري تعتبر من أهم مصادر
المعرفة بل ومن أقوى وسائل ووسائط التربية فقد كان من واجبها إن يكون دورها
باعتبارها جزء من العملية التربوية الشاملة متكاملا مع دور كل المدرسة والأسرة
والمؤسسات الاجتماعية والتربوية الأخرى.
فالتعليم يبقى قاصرا إذا لم ترافقه تربية غير مباشرة عن طريق وسائط ووسائل الإعلام
المختلفة ولذلك يجب علينا أن نحدد مسبقا الهدف من العملية الإعلامية هذه وهو الوصول إلى
درجة كبرى من التغيير في طبيعة تركيبة المجتمع التقليدية أو الشخصية الفرد، ولهذا
فلا بد للعملية الإعلامية أن تكون متفاعلة ايجابيا مع العملية التربوية وبالعكس، زان
يقف منها موقف المساند على اعتبار أ، الإعلام يستطيع أن يمارس دورا تربويا صحيحا. والحقيقة التي لا بد من ذكرها هنا هو هذا الخلل وعدم التوازن بين التربية
والوسائل العربية ثم انعدام التنسيق إنما يرجع أساسا إلى عدم التكامل أولا بين
السياسات الإعلامية العربية ذاتها ثم انعدام التنسيق ثانيا بينها وبين السياسات
التربوية، لأنه لا بد أن يكون لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية العربية دورا هاما
وفعالا في العلمية التربوية بشرط إن يحسن استخدام هذه الأجهزة وتسخرها لخدمة مصالح
الإنسان العربي وحاجاته وطموحاته.
إرسال تعليق