الاندية وهي مؤسسات اجتماعية تربوية تكون في الغالب (
ثقافيةً، أو رياضيةً، أو اجتماعية).
وقد كثُر انتشارها في المجتمعات
المعاصرة.وتُعد أماكن يلتقي فيها الإنسان مع فئـةٍ من الناس الذين يجمعهم هدفٌ
مشترك،أو مصلحةٌ مشتركةٌ، حيث إنها تُقدم إمكاناتٍ هائلةً لحياةٍ اجتماعيةٍ
يُقبل عليها الأفراد باختيارهم وطواعيتهم ، ليتمتعوا في رفقة زملائهم وأقرانهم
بجوٍ من المرح والعمل. وفي الأندية فرصٌ متعددةٌ لممارسة الرياضة المفضلة، وتكوين
العلاقاتٍ الاجتماعية مع الآخرين. وتزداد أهمية الأندية في التنشئة الاجتماعية –
كما يُشير إلى ذلك بعض الباحثين - مع زيادة عجز الأُسرة عن توفير الفرص الكافية
والمناسبة لممارسة النشاطات الرياضية، والاجتماعية، والثقافية المختلفة .
وللنوادي ( الأندية ) صورٌ مختلفةٌ ومتنوعةٌ
تبعاً لمستوى وعي وثقافة المجتمع وظروفه المختلفة، فمن النوادي ما يكون مخصصاً للرياضة البدنية
وممارسة ألعابها ونشاطاتها المختلفة. ومنها ما يكون مخصصاً للعناية بالجوانب
الثقافية والأنشطة الأدبية والفعاليات الفكرية، ومنها ما هو اجتماعيٌ يهتم بخدمة
المجتمع وتلبية احتياجات أفراده . إلا أنها تشترك جميعاً في أن لها آثاراً هامةً
في بناء شخصية الإنسان، وتحديد اتجاهاته، وتكوين ثقافته وفكره ، لاسيما في فترة
الشباب من العمر التي يُكثر الإنسان خلالها من تواصله مع هذه المؤسسات بصورةٍ أو
بأُخرى .
كما أن
من آثارها الإيجابية شغلها لأوقات الفراغ عند الإنسان بما يعود عليه بالنفع
والفائدة.
وليس هناك من شك في أن التربية الإسلامية تُعنى بالنوادي على اختلاف
أنواعها لكونها مؤسساتٍ اجتماعيةٍ تربويةٍ لها أثر بارزٌ ودورٌ فاعلٌ في
تربية الإنسان المسلم وتحديد معالم شخصيته، وتحرص على أن تُخضع هذه النوادي وما
فيها من أنشطةٍ وفعالياتٍ متنوعة للإشراف المُستمر الواعي، والتوجيه الصحيح
المنضبط الذي يتلاءم ويتوافق مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ولا يتعارض بأي حالٍ
مع تعاليمه وتوجيهاته في مختلف المجالات والميادين الحياتية .
إرسال تعليق