واقع التعليم التقني في دول مجلس التعاون
تستدعي
دراسة واقع التعليم التقني ومدى نجاحه في تلبية احتياجات سوق العمل ومتطلبات
التنمية نظرةً شمولية تضم كافة دول مجلس التعاون وتنطلق من واقع العلاقات
المتبادلة بين أسواق العمل في هذه الدول من جانب ، ومن تشابه الجوانب المالية ، والاقتصادية
، والفنية ، والسكانية ، والاجتماعية ، والجغرافية والوظيفية والتاريخية بين هذه
الدول من جانب آخر .
وبنظره سريعة إلى واقع التعليم التقني في
دول مجلس التعاون فإننا نجد تعدد وتماثل
المؤسسات التعليمية التقنية في دول الخليج العربية. إذ تقوم كل دولة بإنشاء
مؤسساتها التعليمية التقنية دون التقيد بمناهج وبرامج وأساليب التعليم والتدريب في
الدول الخليجية العربية المجاورة. هذا التعدد يجعل الجهود متناثرة وقد تكون متنافرة
مع اختلاف في الطرق والأساليب والبرامج ، فتتعدد الأهداف وتتباين المخرجات وتتفاوت
القدرات والكفاءات .
وعلى الرغم
مما تبذله حكومات دول الخليج العربية من جهد في مجال التعليم التقني ، إلا أن
التعليم التقني يعاني من جوانب قصور نتيجة لمشاكل متعددة. ولقد ترتب على ذلك أن
القوى العاملة المحلية ليست مؤهلة التأهيل المطلوب ، إضافة إلى أنها غير مستغلة
بكفاءة وفاعلية. فمعظم أبناء دول الخليج ينخرطون في الوظائف الحكومية والتي تعد
أساساً من قطاع الخدمات مما يشكل هدراً كبيراً في الطاقات الفنية التقنية .
إرسال تعليق