الأخلاق الإسلامية أنها ثابتة في مبادئها وحقائقها
وحدودها
من خصائص الأخلاق الإسلامية أنها ثابتة في مبادئها
وحقائقها وحدودها ، فالصدق خلق حميد دائما لا يمكن ذلك في زمان دون آخر
أو لدى جيل دون غيره ، وهذا الثبات يضمن دقة المعايير واستقرار القيم وصحة التربية
.
نعم قد يتطور عرض الأخلاق لكنه في
الحقيقة تطور شكلي ، ومن الأصول العامة المشتركة بين الرسالات السماوية الدعوة إلى
الأخلاق الحميدة ، واجتناب الرذائل ،
وهذه قمة الدلالة على ثبات الأخلاق كما نلحظ ذلك في كل
فطرة سليمة في أي جيل أو عند أصحاب أي مذهب .
ومن صور الثبات في الأخلاق لزومها على كل حال " إن
الالتزام بمقتضى الأخلاق مطلوب في الوسائل والغايات فلا يجوز الوصول إلى الغاية
الشريفة بالوسيلة الخسيسة ، ولهذا لا مكان في مفاهيم الأخلاق الإسلامية للمبدأ
الخبيث ، كقول أصحاب المفاهيم المادية البحتة (الغاية تبرر الوسيلة ) وهو مبدأ لا
مكان له في دستور الأخلاق الإسلامية ،
ومما يدل على ضرورة مشروعية الوسيلة ومراعاة معاني الأخلاق فيها قوله تعالى {وَإِنِ
اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}[الأنفال/72] فهذه
الآية الكريمة توجب على
المسلمين نصرة إخوانهم المظلومين قياما بحق الأخوة في
الدين ، ولكن إذا كانت نصرتهم تستلزم نقض العهد مع الكفار الظالمين لم تجز النصرة
لأن وسلتها الخيانة ونقض العهد ، والإسلام يمقت الخيانة ويكره الخائنين "
( أصول الدعوة لعبد الكريم زيدان 19).
إرسال تعليق