كيف
نكون سعداء ؟ بالأخلاق النبيلة نسعد .
السعادة
مطلب يسعى إليها العقلاء
في كل مجتمع ، ومما يعطي أهمية كبرى للأخلاق أن من أهم أهدفها
تحقيق السعادة في الحياة الفردية والجماعية ، فالحياة الأخلاقية هي الحياة الخَيِّرة
البعيدة عن الشرور بجميع أنواعها وصورها ، وكلما انتشرت هذه الحياة انتشر الخير
والأمن والأمان الفردي والاجتماعي ، وتنتشر أيضا الثقة المتبادلة والألفة والمحبة
بين الناس وكلما غابت هذه الحياة انتشرت الشرور وزادت العداوة والبغضاء والنفور
والتناحر والتكالب من أجل المناصب والمادة والشهوات .
وكلنا
يدرك أن الشرور من أكبر أسباب التعاسة والشقاء في حياة الفرد والجماعة ، ولذا قال
أحد
الأخلاقيين الغربيين : إن الحياة من غير قيم – وإن كانت حلوة على الشفاه - فإنها مرة على القلوب والنفوس .
ولهذا
أيضا عندما يتكلم بعض علماء النفس عن عذاب الوجدان يقولون : إنها لظى جحيم يعض
قلوبنا ليلا ونهارا ، ولهذا يرجع بعض علماء النفس الأمراض النفسية إلى عذاب
الوجدان ، ويقول : إن كل مرض نفسي يبدو
وراءه نقص خلقي .
حينما
يأمن المجتمع من غوائل الشرور
وأهلها يعيش أفراده في آمان وطمأنينة ، وهذا ما
يقرره الإسلام ويؤكده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ( المسلم من سلم المسلمون من
لسانه ويده ) .
Post a Comment