كن خلوقاً لكي تكون ناجحا.
أصحاب الخلق الحميد سعداء ، وهم أيضا ناجحون في الحياة ،وعلى العكس من ذلك الشرير والغاش والمعتدي على أعراض الناس وأموالهم ، أو على أنفسهم ، أو الذي يؤذي الآخرين لا يكون محبوبا بين الناس ، ولا يثقون به ، ولا يتعاملون معه ، ثم إن الغشاش لا بد من أن ينكشف غشه وخداعه في يوم من الأيام ، إن عاجلا أو آجلا ، وعندما يعلم أمره يكون عرضة للعقاب أيا كان نوعه، فمثلا قد يكون تاجرا فيخسر ، لأن الناس تحذر التعامل معه ، وهذا يؤدي إلى فشله وخسارته .
والطالب إذا غش فإنه لا بد أن يكشف أمره ، إما في أيام الامتحانات أو بعد توليه الوظيفة لأن الغشاش بكل بساطة يستخدم غشه ونيته السيئة أينما كان وسوف ينكشف أمره ، ولهذا قال الشاعر :
ومهما تكن عند أمريء من خليقة                 
  وإن خالها تخفى على الناس تعلم

كيف يتحقق النجاح لإنسان قامت حياته العلمية والوظيفة على الغش ، واستولى بغشه على ما ليس له ، إن لصوص الأخلاق كقطاع الطرق ، يغدرون بالمجتمع خلسة ، ويسرقون جهود الآخرين وينسبونها لأنفسهم ، ويعدون ذلك نجاحاً وقوة ، مع أنه عند العقلاء في كل زمان ومكان دناءة وخسة .

Post a Comment

Previous Post Next Post