الإنسان يتميز بحرية الإرادة وحرية الاختيار
قال تعالى {الَّذِي
خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ
الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }[الملك/2] ،
وقال سبحانه {قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي
لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ
لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ }[النمل/40].
يتميز الإنسان بحرية الإرادة وحرية الاختيار
وعلى أساسهما يكون التكليف والمسئولية . فالله سبحانه خلق الإنسان لعبادته وجعله
مهيئاً وصالحاً لفعل الخير والشر على السواء , ووعده على الخير وتوعده على الشر ,
ولا يجبر الإنسان على فعل شي , وإلا بطل الحساب والتكليف وانتفت المسؤولية وقد
ابتلى الله الإنسان وامتحنه في هذه الحياة بالخير والشر وإحسان العمل أو الإساءة
والتقصير فيه , ومن ثم فالإنسان مسئول عن عمله وأسبابه ونتائجه , مسئول في الدنيا
ومسئول في الآخرة ، قال تعالى{وَقِفُوهُمْ
إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} [الصافات/24]
، وقال سبحانه{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ
عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ
مَسْؤُولاً }[الإسراء/36].
ثبات الأخلاق وشيوع أثرها في حياة الناس
وبقدر
ثبات الأخلاق وشيوع أثرها في حياة الناس بقدر ما تزدهر الأمم وتتقدم حتى ولو كانت
غير مسلمة ، فثبات المعايير أمر عظيم لا مكان فيه للمجاملات والرشاوى والنزوات
الشخصية ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( إن الله يقيم الدولة العادلة وإن
كانت كافرة ، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة ) .
إن الخلق في منابع الإسلام الأولى - من كتاب وسنة – هو
الدين كله وهو الدنيا كلها ، فإذا نقصت أمة حظاً من رفعة الله في صلتها بالله ، أو
في مكانتها بين الناس ، فبقدر نقصان فضائلها وانهزام خلقها .(خلق المسلم للشيخ
محمد الغزالي رحمه الله ص 43) .
Post a Comment