حدث ولكن لم يحدث
حدث في خيالي وفيه تسجل
ولكن لم يحدث في حاضرنا ولن يحدث في المستقبل
إنه حوار ويا له من حوار ماذا
أقول عنه إنه حوار ولا أجمل
سخنت فيه الكلمات ولكن إلى تشابك بالأيدي ما وصّل
كيف يصل وهو بين شخصين من
دونهما توازن الكون يختل
سأبدأ بسرده لكم وأنا عليكم لن أطل
حدث في الساحة التي فيها كل شيء ممكن أن يحصل
وكان الجمهور غفيرًا كان النفس وكان القلب والعقل
تقدم العلم بهيبة والحكمة بنبل
ها هو كل منهما المنصة يعتل
سكت الجميع باستغراب وإذا بسؤال
من قبل العلم والحكمة يُسأل
سألا من منا الأفضل فأجاب الاثنان
بصوت واحد أنا الأفضل
قال العلم بهدوء
فقط أنظر إلى
وتأمل
عندما تراني تشعر بالهيبة أنا الأعلى والكل مني أقل
قالت الحكمة باستهزاء للعلم قدرك عظيم لا تجعل
واعلم إن الثقة بالنفس إن زادت
عن حدها إلى كبر تتحول
صاح العلم بكل غضب
تقولين أعلم وأنا العلم أكمل
قالت الحكمة بهدوء للعلم
هدئ من روعك ولا تنفعل
وأنا أعتذر عما بدر مني
ولكن هيا بنا الحوار نكمل
قال العلم للحكمة أنا أعترف أن مَن سمّاكي الحكمة لم يقع في الزلل
كيف لا وهو الله خالق الأكوان
وهل يقع في الزلل الله عز وجل
سكت العلم فترة من الزمن ثم هذا السؤال للحكمة سأل
الناس يبحثون عنى في كل مكان وهل بحث عنك أحد, قولي هل فعل
قالت الحكمة ألم تنظر إلى شباب اليوم, ماذا أفعل
لم يعطوك قدرك وأنت
عندهم بدونك الحياة أجمل
قال العلم هل توافقينهم
قالت الحكمة لا ولا كيف أفعل
أنا أعتبرك مثل أخي وأنا يا أيها العلم إياك
أبجّل
أكمل العلم حديثه قائلا لكن أنا لم أقصد هؤلاء الجُهل
قصدت رجلا من أجل قدر بسيط من العلم إلى آخر الدنيا يرحل
قصدت المخترع الذي من أجلي يبقى طوال الليل والنهار يعمل
هذا قصدي يا أيتها الحكمة فبماذا يهمني أولائك الجُهّل
قالت الحكمة ولكن الحكمة هبة الرحمن الذي أنزل
على لقمان الحكيم وعلى سليمان كلّ ذُكر في كتاب من عند الله مُنزل
وألم ترى عبدًا من عباد الله أن تنزل عليه الحكمة الله يسأل
قال العلم استوينا في الإجابة ولكن أنا سأفوز الآن أجل
أينما تولي فثم أنا ولكن وجودك الآن قل
فقولي لي ماذا ستفعلين لتستردي عزك الذي تول
قالت الحكمة وجودي بين الناس قل
ولكن الحكيم هو الله عز وجل
قال العلم إن الله هو العليم
الحكيم أجل
سكت الاثنان بحيرة لكن العلم هو المبادر
الأول
قال العلم أولم تقرأي من الكتب ما كتب العلماء وسجل
وهل كتبت الحكم في الأسفا ر قولي هل أحد هذا فعل
صاحت الحكمة بفرح يبدو
أن صاحبنا العلم قد غفل
ما قرأ حكم سقراط وغيره اجل أنا انتصرت أجل
صعق العلم صعقة كبيرة واحمر وجهه من الخجل
لكن سرعان ما استرد عزيمته ووقف وصاح وجلجل
اتصف الرحمن بالعلم والحكمة
وما قال الحكيم العليم بل
قال العليم الحكيم, قالت الحكمة إنما
لحكمة هذا جعل
ومازال الحوار متعادلا وهذا يجيب وهذا يسأل
ولكن ها هما العلم والحكمة الاثنان إلى نفس الحل توصل
وسأسرده لكم أنا وسأعطيكم على الكون مثل
فالعلم والحكمة وإن تفرقا في الكون فعن الكارثة لا تسل
أما وإن اجتمعا فعن روعته وجماله لا تسأل
حدث في خيالي وفيه تسجل
ولكن لم يحدث في حاضرنا ولن يحدث في المستقبل
وهذا ما حصل أجل وهذا أجل ما حصل
من تأليف وإبداع
الطالب المؤمن بالله
امين خالد يونس
صالح
مدرسة الأمل المشهد
الصف الثامن 1431
هـ
إرسال تعليق